إنجلترا تقترب من حجز البطاقة الأولى.. وهودجسون يؤكد أن حكاية كين «الخرافية» تحققت

موراتو يكتب شهادة ميلاده الدولية مع إسبانيا.. وديل بوسكي يشعر بـ«مذاق سيئ» بعد فوز غير مقنع

موراتا (يمين) يحرز أول أهدافه الدولية (رويترز)
موراتا (يمين) يحرز أول أهدافه الدولية (رويترز)
TT

إنجلترا تقترب من حجز البطاقة الأولى.. وهودجسون يؤكد أن حكاية كين «الخرافية» تحققت

موراتا (يمين) يحرز أول أهدافه الدولية (رويترز)
موراتا (يمين) يحرز أول أهدافه الدولية (رويترز)

عبر روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، عن سعادته بعد تسجيل هاري كين في أولى مبارياته الدولية، أمام ليتوانيا خلال المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الخامسة من المجموعة الخامسة لمنافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم أوروبا التي تقام بفرنسا العام المقبل.
وقال هودجسون عقب المباراة: «إنه أمر رائع بالنسبة لهاري كين، نحن سعداء للغاية له». وأضاف: «إنه حكاية خرافية، وذلك أمر جيد حينما تتحقق تلك الحكاية، الأمر تحقق بالنسبة لهاري كين، إنه يقدم موسما خياليا، وقد توج أداؤه بهدفه الدولي الأول أمام ليتوانيا». وأحرز كين الهدف الرابع لمنتخب الأسود الثلاثة بعد نزوله بـ79 ثانية في الدقيقة 73، لتنتهي المباراة بفوز الفريق بنتيجة 4-0. يذكر أن المنتخب الإنجليزي يحتل المركز الأول برصيد 15 نقطة بالمجموعة الخامسة، ضمن منافسات التصفيات المؤهلة ليورو 2016.
ويعيش كين حالة من التألق مع توتنهام هوتسبير وأحرز 29 هدفا مع ناديه في كل المسابقات هذا الموسم قبل أن ينضم لمنتخب إنجلترا ويسجل الهدف الرابع بضربة رأس بعد 80 ثانية من مشاركته بديلا للقائد وين روني في الشوط الثاني. وقال هودجسون للصحافيين: «أنا سعيد من أجله فلقد كان يتعرض مؤخرا للكثير من الضغوط لكن من الرائع أنه على مدار مشاركته في 25 دقيقة قدم بعض اللمسات السحرية وسجل هدفه الأول». وأضاف بعدما شارك كين في الدقيقة 71 على حساب روني: «ربما كان يملك فرصة للعب أكثر من 25 دقيقة لكن لم نتمكن من إشراكه لأن اللعب لم يتوقف لفترة طويلة ولم يكن بوسعنا إجراء التغيير». وردا على سؤال حول أن التسجيل في أول لقاء دولي قد يضع ضغوطا إضافية على كين قال هودجسون: «لا أعتقد أنه الشخص الذي يتأثر بالتعرض للضغوط لكنه يجب أن يتعلم كيفية قبول تسليط الأضواء عليه». وأضاف: «لكني أعتقد أنه قادر على ذلك.. يجب أن نضمن ألا نجعله لاعبا كبيرا من أجل إسقاطه بعد ذلك. نحن نريد أن نصنع منه عنصرا مهما لمستقبل الفريق.. وهذا ما أود حدوثه». ويشعر هودجسون ببعض القلق بسبب تعرض ويلبيك لإصابة بالركبة وتمنى ألا تكون خطيرة. وقال هودجسون: «كانت ليلة سعيدة باستثناء الإصابة التي أثرت علينا بالسلب بعض الشيء. أتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة لكن من المرجح أن يغيب عن مواجهة إيطاليا الودية يوم الثلاثاء».
من جانبه، يعتقد روني أن المنتخبات ستكون خائفة من مواجهة منتخب إنجلترا، بعد الفوز على ليتوانيا برباعية نظيفة أول من أمس، وقال روني: «كانت لدي خيبة أمل، بعدما اصطدمت الكرة بالعارضة مرتين، ولكني سعيد لأنني أحرزت هدفا، بالإضافة إلى تحقيق الفوز». وأضاف: «بعد كأس العالم حققنا الكثير من الانتصارات، وقدمنا أداء جيدا، وأحرزنا الأهداف». وأضاف روني: «الكثير من المنتخبات سترى ذلك الفريق، وستكون خائفة من المواجهة». وانتهت المباراة بفوز الأسود الثلاثة برباعية نظيفة، بأقدام واين روني، وداني ويلباك، ورحيم سترلينغ وهاري كين في الدقائق 7 و45 و58 و73 على الترتيب.
وفي باقي مباريات المجموعة الخامسة اكتسح منتخب سلوفينيا ضيفه سان مارينو بسداسية نظيفة أحرزها ليتيتش (هدفان في الدقيقتين 10 و88) وأضاف كامبل وأندراز سترونا وميليفوي نوفاكوفيتش وديان لازاريفيتش 4 أهداف في الدقائق 49 و50 و52 و73. وفاز منتخب سويسرا على ضيفه إستونيا بـثلاثية نظيفة سجلها فابيان سكار وغرانيت تشاكا وهاريس سيفيروفيتش في الدقائق 17 و27 و80، وبهذه النتائج واصل المنتخب الإنجليزي تصدره للمجموعة الخامسة بعدما رفع رصيده إلى 15 نقطة بينما حافظ منتخب سويسرا على المركز الثاني بعدما رفع رصيده إلى 9 نقاط بفارق الأهداف عن سلوفينيا صاحب المركز الثالث، بينما تجمد رصيد المنتخب الليتواني عند 6 نقاط في المركز الرابع، واحتل منتخب إستونيا المركز الخامس برصيد 4 نقاط، وظل منتخب سان مارينو في قاع الترتيب بنقطة واحدة.
وشعر فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا «بمذاق سيئ في فمه» بعدما فاز منتخب بلاده بعد عرض غير مقنع بنتيجة 1 - صفر على أوكرانيا بتصفيات بطولة كأس الأمم الأوروبية ضمن منافسات المجموعة الثالثة. وبدأت إسبانيا المباراة في إشبيلية بقوة وتقدمت بهدف سجله ألفارو موراتا في الدقيقة 28 لكن مستواها تراجع في الشوط الثاني بينما حاولت أوكرانيا إدراك التعادل. وأنقذ الحارس إيكر كاسياس قائد إسبانيا بلاده من أكثر من فرصة وتصدى لمحاولة خطيرة من روسلان روتان وجاءت إصابة الظهير الأيسر خوردي ألبا لتزيد الطين بلة. وقال ديل بوسكي: «لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول وسجلنا هدفا. تراجع مستوانا بالشوط الثاني وجعلنا المنافس يسيطر على اللقاء». وأضاف: «بالفعل نشعر بمذاق سيئ في أفواهنا. نحن بوضوح في حاجة لتطوير مستوانا لكننا فزنا بثلاث نقاط مهمة جدا». وساعد الفوز - وبغض النظر عن طريقة حدوثه - في حفاظ إسبانيا على تأخرها بثلاث نقاط عن سلوفاكيا متصدرة المجموعة التي فازت 3 - صفر على لوكسمبورغ وحققت انتصارها الخامس على التوالي. وشهدت المجموعة الثالثة أيضا فوز المنتخب البيلاروسي على مضيفه المقدوني 2-1، ورفع المنتخب الإسباني حامل اللقب الأوروبي رصيده إلى 12 نقطة لينفرد بالمركز الثاني في المجموعة بفارق 3 نقاط أمام نظيره الأوكراني الذي حافظ على موقعه في المركز الثالث.
واستغل موراتا (22 عاما) فرصة دخول التشكيلة وسجل الهدف بعد تمريرة من كوكي رغم أنه كان محظوظا في طريقة دخول الكرة للمرمى.
وواصل المنتخب النمساوي لكرة القدم انطلاقته الرائعة في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) بفوزه الساحق 5 - صفر على مضيفه منتخب ليشتنشتاين في الجولة الخامسة من فعاليات المجموعة السابعة بالتصفيات التي شهدت أيضا فوز المنتخب السويدي على مضيفه منتخب مولدوفا 2 - صفر.
وحافظ منتخب النمسا على سجله خاليا من الهزائم في التصفيات وحقق فوزه الرابع على التوالي ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في الصدارة محافظا على فارق النقاط الأربع التي تفصله عن المنتخب السويدي صاحب المركز الثاني. وتجمد رصيد منتخبي ليشتنشتاين ومولدوفا عند 4 نقاط ونقطة واحدة على الترتيب في المركزين الخامس والسادس.
أما المباراة الثالثة في المجموعة بين الجبل الأسود روسيا فقد ألغيت بعد شغب المشجعين واشتباكات بين اللاعبين خلال الشوط الثاني. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سينتظر تقرير مراقب المباراة وتقرير الحكم قبل أن يبدأ إجراءاته الانضباطية. ولدى روسيا والجبل الأسود 5 نقاط لكل منتخب من 4 مباريات بينما تتصدر النمسا المجموعة برصيد 13 نقطة من 5 مباريات وتأتي السويد في المركز الثاني ولها 9 نقاط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!