طهران للعودة إلى فيينا... من دون موعد

لا تزال تدرس ملفات الجولات الست الماضية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده (إ.ب.أ)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده (إ.ب.أ)
TT

طهران للعودة إلى فيينا... من دون موعد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده (إ.ب.أ)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده (إ.ب.أ)

قررت إيران مواصلة المفاوضات الخاصة بإحياء خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) مع مجموعة دول 1+4 في فيينا. وقال سعيد خطيب زاده المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أمس السبت في مقابلة أجرتها معه قناة «فرانس 24» إن هناك مسارين في الخارجية الإيرانية يتم على أساسهما إعادة النظر في المفاوضات النووية وإن المرحلة الأولى منه انتهت وتمخضت عن مواصلة المفاوضات مع مجموعة دول 1+4 في فيينا وإن المرحلة الثانية ستصل إلى نتيجة في مستقبل قريب.
وأكد خطيب زاده، في التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أنه فور انتهاء مسار إعادة النظر في المفاوضات السابقة ستبدأ المفاوضات، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة تعيد النظر في ست جولات من المفاوضات التي جرت سابقاً بهدف دراسة تفاصيل تلك المفاوضات ونتائجها وفور وصولها إلى نتيجة ستحدد موعداً لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات.
وأضاف أن تلك المفاوضات تحمل الكثير من التفاصيل وأتصور أن الموعد المحدد لانطلاق جولة جديدة منها سيكون أقصر مما يحتاجه فريق الرئيس الأميركي للعودة إلى المفاوضات في فيينا. وكانت المفاوضات بين إيران ومجموعة 1+4، التي تضم بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين وفرنسا، قد انطلقت في فيينا خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بهدف إحياء الاتفاق النووي، ولكن جرى تعليقها لاحقاً بسبب تولي حكومة جديدة مقاليد السلطة في إيران في شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، قد أعلن مؤخراً أن الولايات المتحدة تعتقد أن المحادثات غير المباشرة التي تُجرى في فيينا بشأن معاودة الامتثال للاتفاق النووي الإيراني يجب أن تُستأنف «سريعاً». وجاءت تصريحات برايس بعد أن حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من أن فرصة إحياء الاتفاق النووي، تبدو محدودة في ظل تحرك إيران لتطوير برنامجها النووي. وأكد برايس أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن طهران قالت إنها ستعود إلى المحادثات «قريباً». وأضاف قوله: «نأمل أن يوافق تعريفهم لكلمة قريباً مع تعريفنا لها... نود أن تُستأنف المفاوضات في فيينا في أسرع وقت ممكن».
وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، قد أعلن مؤخراً أن المحادثات بين طهران والأطراف الغربية حول الملف النووي ستنطلق خلال الأيام المقبلة. وأشار محمود عباس زاده مشكيني، في تصريح لمراسل وكالة «تسنيم» للأنباء، إلى موعد بدء المحادثات بشأن الاتفاق النووي بين إيران والغرب، قائلاً إنها «ستبدأ قريباً وفي الأيام المقبلة».
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، يوم الأربعاء الماضي، أنه يتوقع استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في فيينا «قريباً». وقال عبد اللهيان بعد محادثات أجراها مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو: «أكدت أننا نضع اللمسات الأخيرة حالياً على المشاورات في هذا الصدد، وسنستأنف قريباً مفاوضاتنا في فيينا».



نيوزيلندا تكشف عن تلقي مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» جزءاً من تدريبه على أراضيها

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

نيوزيلندا تكشف عن تلقي مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» جزءاً من تدريبه على أراضيها

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

ذكرت الشرطة النيوزيلندية، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن مساعد قائد طائرة «فلاي دبي»، الذي طعن قائد الطائرة فيما تردد أنها محاولة لإسقاطها الأسبوع الماضي، كان موجوداً في نيوزيلندا منذ سبعة أعوام لإكمال جزء من تدريبه على الطيران لصالح شركة مقرها المملكة المتحدة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الشرطة أن الرجل كان يقيم في نيوزيلندا في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 إلى مايو (أيار) 2019 بموجب تأشيرة طالب مدتها ستة أشهر.

وقال مايكل جونسون، مساعد مفوض الشرطة النيوزيلندية، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني لـ«رويترز»: «تُظهر سجلات الهجرة أنه وصل إلى نيوزيلندا في 30 نوفمبر 2018 وغادر في 23 مايو 2019».

وأضاف: «يمكن للشرطة أن تؤكد أن مساعد الطيار كان في نيوزيلندا لإكمال جزء من تدريبه على الطيران لصالح شركة مقرها المملكة المتحدة، لم تعد تعمل في نيوزيلندا».

وتعمل الشرطة حالياً على مراجعة السجلات وإجراء تحقيقات حول الفترة التي قضاها في نيوزيلندا.

وكان النائب العام لدولة الإمارات قد ذكر أن مساعد قائد الطائرة على متن رحلة «فلاي دبي» رقم «إف.زد 1073»، التي كانت متجهة إلى إسرائيل قادمة من دبي، هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ. كما وصف الواقعة بأنها «هجوم إرهابي».

وأفاد مصدران بأن مساعد الطيار هو عُماني، يُدعى همام الهمامي. ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من عُمان. ولم تكشف سلطات الإمارات ولا شركة «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.

وتحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب تضم عدة وكالات في صلات هذا الرجل بأستراليا.


إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).