تكساس ولاية «الأصدقاء» بلغة كادو... والأقليات تشكل 60 % من سكانها

تكساس ولاية «الأصدقاء» بلغة كادو... والأقليات تشكل 60 % من سكانها

السبت - 3 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 09 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15656]

ولاية تكساس، وكانت تلفظ بالإسبانية «تيخاس» - وتعني «الأصدقاء» في لغة كادو - هي ثاني أكبر ولاية في الولايات المتحدة من حيث المساحة بعد ألاسكا ومن حيث عدد السكان بعد كاليفورنيا. وهي تشهد تنوعاً عرقياً ولغوياً كبيراً، ما جعلها من بين أكثر الولايات تغيرا على الصعيد الديموغرافي. وسياسياً، يسجل الديمقراطيون تقدماً في تكساس منذ العام 2010، لكن الجمهوريين ما زالوا يسيطرون عليها بشكل قوي.
في إحصاء العام 2020 زاد عدد سكانها 4 ملايين نسمة، وشكل البيض منهم أقل من 5 في المائة، أما اللاتينيون فنصفهم. ويشكل البيض من أصل غير إسباني الآن أقل من 40 في المائة من السكان، انخفاضاً من 45 في المائة عام 2010. وبينما لا يزال البيض يشكلون أكبر مجموعة عرقية، ولكن فقط بجزء ضئيل من نقطة مئوية. يقابل ذلك ارتفاع نسبة السكان من أصل لاتيني إلى 39 في المائة، ومن باقي الأعراق نحو 20 في المائة، ما يعني أن غالبية السكان هم من الأقليات.
هيوستن، حيث مركز وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، هي كبرى مدن الولاية من حيث السكان ورابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة. في حين أن مدينة سان أنطونيو هي رسميا ثاني أكبر مدن الولاية والسابعة على مستوى البلاد. كذلك فإن منطقة دالاس - فورت وورث الكبرى ومنطقة هيوستن الكبرى، هما رابع وخامس أكبر المناطق الحضرية في عموم البلاد على التوالي. هذا، وأبرز المدن الرئيسة الأخرى التي تضم عدداً من أكبر المطارات في العالم، أوستن ثاني أكبر عاصمة ولاية من حيث السكان في الولايات المتحدة، ومدينة إل باسو الحدودية مع المكسيك.
تلقب تكساس بـ«ولاية النجمة الواحدة» الموجودة على علمها، للدلالة على وضعها السابق كجمهورية مستقلة، وللتذكير بنضالها من أجل الاستقلال عن المكسيك. وكانت تجارة الماشية قد ازدهرت في تكساس بعد الحرب الأهلية، وظلت تعتمد عليها لزمن طويل، ما جعلها ترتبط بصورة رعاة البقر وبزيهم.
ولكن، في مطلع القرن العشرين، تغيرت اقتصاديات الولاية العملاقة عندما أحدثت الاكتشافات النفطية فيها طفرة اقتصادية. واستثمرت تكساس بقوة في جامعاتها الحكومية، وأسست اقتصادا متنوعاً وصناعة تكنولوجيا متطورة في منتصف القرن العشرين. وهي اليوم الثانية على قائمة «فورتشن 500» في عدد الشركات حتى عام 2015.
ومع تزايد الصناعة، قادت تكساس العديد من الصناعات، والبتروكيماويات والطاقة والحواسيب والإلكترونيات، والفضاء الجوي، والعلوم الطبية الحيوية، والزراعة. وتحتضن الولاية العديد من كبريات الشركات النفطية العالمية مثل إكسون موبيل وغيرها، وشركة «إيه تي أند تي» للاتصالات وشركة ديل للكومبيوترات وشركة أميركان إيرلاينز للطيران. كذلك تصدرت تكساس ولايات أميركا في عائدات التصدير منذ عام 2002 ولها ثاني أعلى ناتج إجمالي للولايات، ما سمح لها بأن تكون الولاية الوحيدة التي لا تجبي ضرائب من سكانها، باستثناء الضرائب الفيدرالية. ولطالما تتردد فيها المطالبة بالاستقلال عن الولايات المتحدة، في لحظات التوتر السياسي.
على صعيد آخر، يشير مصطلح «أعلام تكساس الستة» إلى العديد من الدول التي حكمتها. وكانت إسبانيا أول بلد أوروبي يحكم منطقة تكساس. وأسست فرنسا مستعمرة قصيرة العمر فيها، ثم سيطرت المكسيك عليها حتى عام 1836، عندما نالت تكساس استقلالها بعد حرب معها، لتصبح جمهورية مستقلة. ثم في عام 1845، انضمت تكساس إلى الولايات المتحدة لتكون الولاية 28، ما تسبب في اندلاع الحرب المكسيكية - الأميركية عام 1846. وللعلم، كانت تكساس ولاية رقيق قبل الحرب الأهلية الأميركية، وأعلنت انفصالها عن الولايات المتحدة في أوائل عام 1861، وانضمامها رسميا إلى الولايات الكونفدرالية (الجنوبية). ولكن بعد الحرب عادت تكساس إلى الحكومة الاتحادية.
اليوم ترتبط تكساس بعلاقات تاريخية وثقافية عريقة مع المكسيك، لما يقرب من ضعفي المدة التي كانت فيها جزءاً من الولايات المتحدة، وهي تعد شريكتها التجارية الأولى. ثم إنها كانت جزءا من الاتحاد السياسي «كواهويلا وتيخاس»، قبل قرن من توقيع إعلان استقلال الولايات المتحدة.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

فيديو