«هيومن رايتس»: «فيسبوك» يفرض رقابة على المحتوى الفلسطيني

«هيومن رايتس»: «فيسبوك» يفرض رقابة على المحتوى الفلسطيني

الجمعة - 2 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 08 أكتوبر 2021 مـ
شعار «فيسبوك» (أرشيفية - رويترز)

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم (الجمعة)، إن «فيسبوك» ومنصته على «إنستغرام» أزالا محتوى حمله فلسطينيون، بما في ذلك تجاوزات ارتُكبت خلال المواجهة العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هذا العام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
يضاف الاتهام الصادر عن المنظمة الحقوقية الدولية إلى الضغط الذي تتعرض له أكبر شبكة تواصل اجتماعية في العالم، بعد أن قالت موظفة سابقة في الشركة أمام المشرعين الأميركيين، الثلاثاء، إن «فيسبوك» بحاجة إلى تنظيم.
وعبر الفلسطينيون علناً عن شكاوى من الرقابة التي فرضت على الشبكات الاجتماعية في مايو (أيار) الماضي، عندما أدت صدامات في القدس الشرقية المحتلة على خلفية طرد مقدسيين إلى تصعيد انتهى إلى مواجهة عسكرية دامية بين إسرائيل وقطاع غزة، من حيث أطلقت صواريخ ردت عليها إسرائيل بغارات جوية.
وصفت ديبورا براون، كبيرة باحثي الحقوق الرقمية لدى «هيومن رايتس ووتش»، في بيان، الإجراءات التي نفذتها «فيسبوك»، بأنها «رقابة»، وقالت، في بيان، «قام (فيسبوك) بقمع المحتوى الذي ينشره الفلسطينيون ومؤيدوهم، وهم يتحدثون علناً عن قضايا حقوق الإنسان في إسرائيل وفلسطين».
وحثت المنظمة، ومقرها في الولايات المتحدة، «فيسبوك» على إجراء «تحقيق مستقل بشأن تخفيف المحتوى فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، لا سيما فيما يتعلق بأي تحيز أو تمييز في سياساتها أو إنفاذها أو أنظمتها».
واستشهدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بثلاثة أمثلة أزال فيها «إنستغرام» المنشورات لاحتوائها على «خطاب أو رموز تحض على الكراهية»، وإن أعيد نشر المحتويات لاحقاً بعد تقديم شكاوى، وقالت المنظمة إن هذا «يشير إلى وجود عيب في آليات الكشف أو الإبلاغ لدى (إنستغرام)».
وقالت إن أحد المنشورات المحذوفة تضمنت صورة لمبنى مع تعليق: «هذه صورة لمبنى عائلتي قبل أن تقصفه الصواريخ الإسرائيلية يوم السبت 15 مايو 2021. لدينا ثلاث شقق في هذا المبنى».
بالإضافة إلى ذلك، أبلغ مراقبو الحقوق الرقمية عن مئات المنشورات المحذوفة والحسابات المعلقة وقيود أخرى.
وأضافت المنظمة: «راجعت (هيومن رايتس ووتش) لقطات شاشات من أشخاص كانوا يشاركون محتوى عن العنف المتصاعد، وأبلغوا عن قيود على حساباتهم، بما في ذلك عدم قدرتهم على نشر محتوى أو بث مقاطع فيديو مباشرة على (إنستغرام)، أو نشر مقاطع فيديو على (فيسبوك)، أو حتى تسجيل الإعجاب بمنشور»، وأضافت أن «مدى وحجم القيود المبلغ عنها يستدعي إجراء تحقيق مستقل».
وفي مايو، ألقى «إنستغرام» باللوم على «خطأ تقني أثر على الملايين من قصص الناس والأرشيفات والمحفوظات على مستوى العالم»، بما في ذلك من فلسطينيين رأوا محتواهم المنشور «يختفي».
وقال متحدث باسم «فيسبوك» في الوقت ذلك، إن قيوداً فرضت «بالخطأ» على الوسم العربي «الأقصى»، وأن الأمر أزيل بعدها.
واعتذرت «فيسبوك» حينها «عن كلتا المسألتين، ولكل أولئك، بما في ذلك مجتمعنا الفلسطيني، الذين شعروا أن قدرتهم على إجراء مناقشة مفتوحة حول الأمور المهمة قد تأثرت بأي شكل من الأشكال»، ومع ذلك، تقول «هيومن رايتس ووتش» إن «فيسبوك» لم يعالج القضايا التي أثارتها في الجوهر.
وقالت براون: «بدلاً من احترام حق الناس في التحدث علانية، يقوم (فيسبوك) بإسكات الكثير من الناس بشكل تعسفي ودون تفسير، ويكرر عبر الإنترنت بعض الاختلالات وانتهاكات الحقوق نفسها التي نراها على الأرض».
وتصاعد الضغط لوضع أحكام منظمة لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي، مع ما كشفت عنه الموظفة السابقة في «فيسبوك» فرانسيس هوغن، التي قالت إن المنصة تغذي الانقسام وتؤذي الأطفال.


فلسطين فيسبوك

اختيارات المحرر

فيديو