«سي آي إيه» أقامت بوابة سرية لإجلاء المغادرين من كابل

جمهوريون يدعون إلى تشكيل لجنة تحقيق شبيهة بـ«إيران كونترا»

طائرة عسكرية أميركية تقلع من مطار كابل الدولي خلال عمليات الإجلاء في نهاية أغسطس (إ.ب.أ)
طائرة عسكرية أميركية تقلع من مطار كابل الدولي خلال عمليات الإجلاء في نهاية أغسطس (إ.ب.أ)
TT

«سي آي إيه» أقامت بوابة سرية لإجلاء المغادرين من كابل

طائرة عسكرية أميركية تقلع من مطار كابل الدولي خلال عمليات الإجلاء في نهاية أغسطس (إ.ب.أ)
طائرة عسكرية أميركية تقلع من مطار كابل الدولي خلال عمليات الإجلاء في نهاية أغسطس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي كانت فيه حشود الأفغان تتجمع أمام بوابات مطار كابل الرسمية، على أمل التمكن من الصعود إلى الرحلات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة ودول التحالف، لإجلاء الأميركيين والأجانب والمتعاملين معهم، كانت «وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)» تدير بوابة سرية خلفية، لإجلاء الأفراد الأكثر أهمية من موظفي السفارة الأميركية والأفغان الذين أرادوا الفرار من البلاد. والبوابة التي عرفت بأسماء مستعارة مثل «بوابة المجد» و«بوابة الحرية» كانت سرية للغاية، حتى إن حركة «طالبان» التي كانت قد سيطرت على العاصمة لم تكن على علم بوجودها، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».
وأضاف التقرير أن البوابة كانت تقع قبالة محطة وقود، على بعد 3 كيلومترات من البوابة الرئيسية، وأقيمت بواسطة حواجز وأسلاك شائكة وجدران خرسانية جرى تحريكها بواسطة رافعات. وكان عملاء من «سي آي إيه» وأفراد من الوحدة الخاصة الأميركية «قوة دلتا»، يديرونها، وتقوم بحراستها وحدة شبه عسكرية أفغانية مدربة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية تدعى «02»، جرى إجلاء أفرادها أيضاً في الرحلات الأخيرة التي غادرت المطار في 31 أغسطس (آب) الماضي. وقال عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية: «كانت محطة الوقود هي المكان الذي سيذهب إليه رجالنا لإنقاذ الأفغان الذين كانوا يسعون للمغادرة». ويضيف التقرير أنه في البداية كان التركيز على مغادرة الأفراد الأكثر أهمية من أصول الاستخبارات والعملاء المحليين وعائلاتهم، وأفراد مهمين بدرجة كبيرة بحسب قائمة طلبها البيت الأبيض. وفي وقت لاحق تحولت «البوابة السرية»، إلى القناة الرئيسية لجهود وزارة الخارجية الأميركية في الساعات الـ48 الأخيرة من عملية الإجلاء، ومساعدة الأفغان الذين عملوا في السفارة الأميركية في كابل، وغيرهم ممن لم يتمكنوا من الدخول عبر نقاط التفتيش التي أقامتها حركة «طالبان» التي كانت تمنع وصولهم إلى المطار. وكان يجري تفتيش الأفغان الذين مروا عبر البوابة؛ إما سيراً على الأقدام أو في الحافلات، خلف جدران، ثم كانوا يسيرون لمئات عدة من الأمتار على طول مسار خرساني وفوق جسر نحو قاعدة أميركية. وقالت الصحيفة إن البوابة كانت أكثر ازدحاماً يوم 26 أغسطس الماضي، بعد أن تفاوض فريق من وزارة الخارجية مع الوكالة لاستخدام الممر لإجلاء موظفي السفارة الأميركية وعائلاتهم في الساعات الأخيرة. وطُلب من موظفي السفارة الأميركية وأسرهم التجمع في مواقع سرية في جميع أنحاء العاصمة وركوب الحافلات التي نقلتهم سراً إلى المطار. وفيما امتنعت «سي آي إيه» ووزارة الخارجية عن التعليق على التقرير، قالت الصحيفة إن بوابة سرية ثانية أقيمت في وقت لاحق على طول المحيط الشمالي للمطار.
وبينما لا يزال الانسحاب الأميركي «الفوضوي» يشكل مادة رئيسية يستخدمها معارضوه لتوجيه الانتقادات إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، طالب مشرعون جمهوريون بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف هذا الانسحاب من الحزبين، شبيهة باللجنة التي حققت فيما تعرف بفضيحة «إيران كونترا» في ثمانينات القرن الماضي. وقدم السيناتوران الجمهوريان جوش هاولي وريك سكوت يوم الثلاثاء تشريعاً يدعو لتشكيل لجنة حزبية مشتركة، تتألف من 12 عضواً من مجلسي الشيوخ والنواب. وقال السيناتور هاولي: «الشعب الأميركي يستحق أن تقدم له إجابات، ويبدو أن إدارة الرئيس بايدن مصممة على منعنا من الحصول عليها... نحن بحاجة إلى تحقيق لجنة مختارة وجلسات استماع عامة للوصول إلى حقيقة هذه الكارثة ومحاسبة المسؤولين». وشارك في رعاية مشروع القانون 5 جمهوريين آخرين؛ هم: السيناتور كيفن كرامر، وتوم تيليس، وجوني إرنست، وستيف داينز، ومايك براون.
وشهد الكونغرس بمجلسيه الأسبوع الماضي جلسات استجواب حضرها وزيرا الخارجية والدفاع؛ أنتوني بلينكن ولويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، وقائد «القيادة المركزية الأميركية» الجنرال كينيث ماكينزي، لتقديم تفسيرات حول ما جرى، والأسباب التي أدت إلى الفوضى التي أحاطت بالانسحاب من أفغانستان، وسقوط العاصمة كابل بشكل سريع، وتبخر الحكومة الأفغانية. ووجه الجمهوريون انتقادات شديدة بشأن طريقة تعامل الرئيس بايدن مع الانسحاب، متهمين إياه بالتهرب من تحمل المسؤولية، التي أدت إلى تكبيد القوات الأميركية 13 قتيلاً في انفجار انتحاري استهدف البوابة الرئيسية لمطار كابل قبل 3 أيام من اكتمال الانسحاب. ودعا السيناتور هاولي، خلال جلسة الاستماع، الوزير أوستن والجنرال ميلي إلى الاستقالة. وقال: «أعتقد أنه يجب عليكما الاستقالة. أعتقد أن هذه المهمة كانت كارثية. وأعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى لقول ذلك، ويجب أن تكون هناك مساءلة. يجب أن أبدأ معكما بكل احترام».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».