أبو الغيط: قرار السماح لليهود بالصلاة في الأقصى «سابقة خطيرة»

أبو الغيط: قرار السماح لليهود بالصلاة في الأقصى «سابقة خطيرة»

«البرلمان العربي» اعتبره «انتهاكاً» للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة
الخميس - 1 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 07 أكتوبر 2021 مـ
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (إ.ب.أ)

رفضت جامعة الدول العربية، والبرلمان العربي، القرار الصادر عن إحدى محاكم إسرائيل الذي «يقضي بالسماح للجماعات اليهودية (المتطرفة) بأداء الصلوات في باحات المسجد الأقصى».
وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بقرار المحكمة الإسرائيلية بـ«السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى»، مؤكداً أن «القرار يمثل (سابقة خطيرة)، ويعكس نوايا الحكومة الجديدة وخططها المتواصلة لتهويد القدس واستهداف الوجود الفلسطيني بها، كما أنه يشكل تعدياً مرفوضاً ومداناً على المسجد الأقصى».
ونقل مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية عن أبو الغيط تأكيده أن «القرار يمثل خطوة أخرى نحو التقسيم المكاني للأقصى، وهو أمر نستنكره بأشد العبارات، ليس فقط على الصعيد العربي، وإنما على مستوى العالم الإسلامي كله».
وأوضح أبو الغيط في بيان، اليوم الخميس، أنه «في الوقت الذي يتم التضييق على المصلين من الفلسطينيين، تواصل سلطات الاحتلال السماح باقتحامات للمسجد الأقصى من جانب الجماعات اليهودية»، لافتاً إلى «تواتر هذه الاقتحامات بمعدل أكبر خلال الفترة الأخيرة، وتزايد أعداد من يقومون بها من اليهود»، معتبراً أن «هذه السياسات الإسرائيلية، بما فيها قرار المحكمة الأخير، تخاطر بإشعال الموقف على نحو لا يمكن التنبؤ بمآلاته، خاصة أنها تمس المشاعر الدينية».
ودعا المجتمع الدولي، خصوصاً الرباعية الدولية، إلى «تحمل المسؤولية إزاء هذا التطور الذي يُنذر بتدهور أكبر في الوضع»، مؤكداً أن «الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس يعد مسؤولية دولية، وأن سعي سلطات الاحتلال لتغيير هذا الوضع يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة».
في السياق نفسه، وجَّه عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بشأن «رفض قرار المحكمة الإسرائيلية»، مؤكداً أن «القرار ليس له أي سند قانوني أو شرعي، ويمثل (انتهاكاً خطيراً) للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وتعدياً مرفوضاً ومداناً على المسجد الأقصى، ويشكل مساساً خطيراً به واعتداء على حرية العبادة باعتباره مسجداً خاصاً بالمسلمين، ويمثل القرار المرفوض خطوة جديدة في إطار خطط القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) لتهويد القدس».
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بـ«اتخاذ التدابير والإجراءات العاجلة التي توقف مثل هذه القرارات التي تؤجج مشاعر ملايين المسلمين، ليس فقط في فلسطين بل في العالم أجمع، ووقف مخطط السياسات العدوانية للقوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) التي تستهدف المساس بالواقع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، بهدف إجراء تغييرات جغرافية وديموغرافية على مدينة القدس المحتلة».
كما طالب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) بـ«مواجهة هذا القرار، وذلك اتساقاً مع قرار (اليونيسكو) بشأن الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية الصادر في مايو (أيار) 2017 الذي يربط القدس المحتلة بالمسلمين والمسيحيين، وكذا قرار المجلس التنفيذي للمنظمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، الذي أكد أن المسجد الأقصى مكان عبادة خاص بالمسلمين ولا علاقة دينية لليهود به».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي الجامعة العربية

اختيارات المحرر

فيديو