«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

العارضي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن محفظة في السوق السعودية للاستثمار بالشركات الخاصة

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«إنفستكورب»: نخطط لإدارة أصول بـ100 مليار دولار

مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
مقر شركة إنفستكورب للاستثمارات البديلة... وفي الإطار محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)

كشف محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة»، عن مساعي الشركة لبلوغ إدارة أصول بقيمة 100 مليار دولار على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن التنوع الجغرافي والقطاعي الذي تعتمد عليه «إنفستكورب» ساهم في حماية استثمارات الشركة وقت الأزمة.
وقال العارضي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الشركة تعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية، وذلك بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، مشيراً لوجود خبرة كبيرة في هذا الجانب ويسعون لتعزيزه.
وتطرق رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إنفستكورب للاستثمارات البديلة» إلى مساعي الشركة للاستثمار في دول الخليج وتأثير الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى استراتيجية الشركة في استثماراتها الدولية وسبب إلغاء إدراجها في السوق المالي من خلال الحوار التالي:
> ما استراتيجية شركة «إنفستكورب» خلال الفترة المقبلة؟
- في الوقت الحالي وصلنا إلى ما يقارب 40 مليار دولار في الأصول المدارة، ونستهدف أن نصل إلى 100 مليار دولار على المدى المتوسط، حيث إن أعمالنا تتركز في معظم الأسواق الكبيرة شمال أميركا وأوروبا والخليج، إضافة إلى الهند والصين وشرق آسيا، سواء فيما يخص قطاع الملكية الخاصة والعقارات وإدارة الدين وصناديق التحوط ورأس المال الاستراتيجي للاستثمار في شركات الملكية الخاصة أو البنية التحتية، وهذه جميعها هي الأعمدة التي سنعتمد عليها في الاستمرار بالنمو والوصول إلى هدفنا الـ100 مليار دولار.
إن ما يساعدنا في استراتيجيتنا من 2015 هو التركيز على الأسواق الكبيرة وهي شمال أميركا وأوروبا، لكن أيضاً الانفتاح على أسواق لم نكن موجودين بها قبل ذلك الوقت مثل الهند والصين وشرق آسيا، إضافة إلى ذلك الدخول في أعمال لم نعمل بها في السابق كإدارة الدين وشركات الملكية الخاصة، ثالثاً إيجاد نقاط قوة مع شركاء آخرين مثلاً في صندوق الاستثمار الخارجي مع منصة الاستثمار العالمي «تاجس»، وأيضاً في صندوق البنية التحتية مع «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، كل هذه ساعدت في زيادة ومضاعفة نمو وقوة الشركة في المستقبل، ونحن حقيقة متفائلون بكل هذه الأسواق التي نعمل بها، في الخليج أو أميركا أو أوروبا أو آسيا، لأننا نجد الكثير من الفرص والمجالات الواعدة في المستقبل.
> هل تعتمد الشركة آلية تنويع الاستثمارات قطاعياً وجغرافياً؟
- بلا شك، تخصصنا في الاستثمارات البديلة وهو ما نركز عليه، أضفنا الكثير من الأعمال وسنضيف بما يبقينا في قائمة من الاستثمارات البديلة، التنوع الجغرافي كان ممتازاً بالنسبة لنا، وخاصة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما أغلقت الصين استمرت الكثير من الدول تعمل بشكل جيد، وعندما أغلقت أوروبا وأميركا، فتحت الصين واستثماراتنا عادت للعمل هناك، وبالتالي أثبتت سياسة التنوع الجغرافي في هذا الوقت وخلال الأزمة أنها كانت جيدة وساعدت على إبقاء الشركة واستثماراتها في حال سليمة.
> كيف تصف أداء خلال العام الماضي والحالي وتوقعات حول العام المقبل؟
- في 2020 شهدت أعمالنا انخفاضاً في أداء الشركة، لكن الجميل أننا دخلنا الجائحة ونحن في موقع قوة، كان لدينا ميزانية عمومية قوية، رأس المال متوفر وسيولة كافية، ولم تكن هناك أي ضغوطات قريبة الأجل بالنسبة للديون، وبالتالي استطعنا أولاً أن نتفادى الإجراءات التي عملت عليها الشركات الأخرى في نفس القطاع، كتخفيض القوة البشرية أو إيقاف الكثير من الأعمال، وبالعكس كانت لدينا القدرة على مساعدة شركتنا ودعم الأعمال التي تحتاج دعماً، وفي الوقت نفسه إذا سنحت الفرص أثناء هذه الجائحة كان لدينا الموارد لاقتناص تلك الفرص.
والحقيقة قمنا باستغلال تلك الفرص مثل شراء شركة أفيرا الألمانية للأمن السيبراني، وتم شراؤها والتخارج منها خلال الجائحة، وكانت أحد النماذج الجيدة في تلك الفترة، وخلال 2021 والتي تعتبر سنة جيدة، فإن الكثير من الأعمال عادت وتعافت إلى ما كانت عليه إلى ما قبل الجائحة، وبالتالي أداؤنا كان ممتازاً، سواء في عوائد الشركة أو من خلال الدخول في خطوط عمل مختلفة، في الوقت الذي نتوقع أن تكون السنة المقبلة سنة قوية مثل ما كانت عام 2021.
> هل تتوقع نسبة معينة في النمو؟
- نحن أصولنا ازدادت بنسبة 17 في المائة أثناء الجائحة، ونتأمل خيراً، نبني توقعاتنا على الاستمرار في النمو، وإذا لم يكن مثل العام الذي مضى فإننا نأمل أن يكون أفضل.
> ما العوامل التي تساعدكم على النمو خلال الفترة المقبلة؟
- أولاً التنوع الجغرافي يساعدنا في النمو، لأن الفرص في جميع القطاعات الستة التي نعمل بها نراها مستمرة، على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأميركية خلال الـ18 شهراً الماضية تخارجنا بما يقارب بنحو 6 مليارات دولار سواء إعادة زيادة رأس المال أو تخارج كامل، استطعنا من عمل جذب استثمارات عبر التمويل، بما يقرب 4.3 مليار دولار، في المستقبل القريب لدينا الكثير من البرامج للتخارج. وفي قطاع العقار نجد كل أساسيات النمو من خلال تجدد وازدياد رأس المال الداخل للقطاع، أيضاً ينطبق ذلك على إدارة الدين، الفترة الحرجة التي كانت في بداية الجائحة مرت بشكل جيد بالنسبة لنا، والآن نجد السيولة تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة في مسألة في نموها بحصص شركات الملكية الخاصة، الأعمال في أقل من سنتين أصبحت من الأعمال الرائدة في ذلك القطاع بالولايات المتحدة، قمنا بنشاطات أكثر من غيرنا، وحقيقة نرى النمو حول العالم في مختلف القطاعات التي نعمل بها.
> لما كان الأداء في الولايات المتحدة للأعمال جيداً؟
- معدل الفائدة في السوق لديه قيمة عالية لنمو الشركات، إضافة إلى الأموال التي تم ضخها في الاقتصاد، لديها ميزة قوية في الشركات، أيضاً تركيزنا في «إنفستكورب» خلال السنتين الماضيتين كان في الرعاية الصحية والتقنية عالمياً، وهذه القطاعات التي استفادت من الجائحة، فمعظم المحافظ الاستثمارية تتحسن في أعمالها من خلال التركيز على القطاعات المستفيدة من الاقتصاد الجديد، كما هو الحال في القطاع العقاري، نحن «إنفستكورب» لم نستثمر في كل ما هو مركز تجاري أو قطاع الضيافة العقاري، كان التركيز في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد، وبالتحديد المرتبطة بالتجارة الإلكترونية كالمستودعات، فنحن من أكبر المستثمرين في المستودعات في أميركا وأوروبا ونسعى للتوسع بها في الخليج.
> كثير من القطاعات أعيدت هيكلتها من جديد ومنها قطاع التجزئة والنفط والغاز، هل تتوقع أن تشهد القطاعات تغيرات هيكلية خاصة التي تستثمرون بها؟
- في مسألة شراء الشركات والعقارات منذ فترة طويلة تقريباً من 2014 - 2015 خرجنا من الاستثمار في مجال التجزئة العقاري، بالنسبة لشراء الشركات ركزنا على الشركات ذات الصبغة الخدمية، والتي لها تعامل مع التقنية واستخدامها في نموها، وهذه من النقاط المهمة التي تهم الكثير من مستثمرينا سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، نعتقد أن قطاع التجزئة سيواجه صعوبة سواء في العقار أو الأعمال والشركات التي تكون سباقة في استخدام التقنية والتجارة الإلكترونية هي التي ستثبت وجودها، نحن لا نستثمر في قطاع النفط والغاز وتركنا ذلك لأصحاب الاختصاص، وفرصنا التي نجلبها للمنطقة هي الفرص غير الموجودة من مناطق مختلفة حول العالم، وبلا شك قطاع النفط والغاز سيمر بالكثير من التحولات، وحالياً هناك الكثير من العوامل تساعد على استقرار القطاع خاصة بما يتعلق بالطلب والأسعار التي تسجل ارتفاعاً.
> بما يتعلق بتغير القطاعات وبالتحديد قطاع الأصول خاصة التحديات التي تواجه الأصول المرتبطة بقطاع التجزئة والتحديات التي يواجهها مع التجارة الإلكترونية، هل تتوقع أن تشهد تحولات في هذا الجانب؟
- بلا شك، نحن في الولايات المتحدة عملنا على إعادة التركيز منذ سنوات على قطاع السكن العائلي والعقار المتخصص في النشاطات الصناعية أو اللوجيستية، ونجد فيهما فرص واعدة وأساسياتهم قوية ولا يوجد مخاطر في نمو الإيرادات في هذين القطاعين، أيضاً نمو التجارة الإلكترونية تغير في سلوكيات ومتطلبات المشترين أوجدت الحاجة في إيجاد المستودعات، والتي لا تعد مجرد ضرورة للمدن الكبيرة، بل أيضاً المدن الصغيرة والقرى في بعض الأحيان.
> هناك قطاعات متنامية بشكل كبير وخاصة قطاع التكنولوجيا والذكاء الصناعي هل هناك توجهات للاستثمار بها؟
- بالتأكيد، وخاصة في الصين والتي كان تركيزنا أساساً في هذا الجانب، وما لا يعرفه الكثير أن «إنفستكورب» من أقدم المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، أول استثمار كان في 1989 في أكبر مستورد في الحاسوب الآلي بإنجلترا، وفي السنوات الخمس الماضية الشركة استثمرت ما يقارب مليار دولار في قطاع التكنولوجيا عالمياً، بما فيها شركات في الصين، والتي تتضمن واحدة من أكبر شركات الذكاء الصناعي «مايت ون»، إلى واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في الهند، أيضاً في أوروبا، الاستثمارات في التكنولوجيا حسب توقعاتنا لا تزال في البداية، نحن في نهاية لإنشاء المحفظة الخامسة للاستثمار في التكنولوجيا بما يقارب 700 مليون دولار.
> كيف تنظر إلى الإصلاحات الاقتصادية في دول الخليج؟ وما مدى تأثير ذلك عليكم كشركات استثمارات؟
- له تأثير كبير، حيث نرى أن التغيرات التي تحدث في الاقتصاديات الخليجية والتي تقودها السعودية والإمارات وجميع دول الخليج تملك روئ لإيجاد البيئة الاقتصادية للنمو، نحن متشجعون للاستثمار في الخليج، في السعودية لدينا دور كبير، حيث نحن من أكبر شركات الملكية الخاصة نشاطاً، سواء من خلال الشركات التي ملكناها أو الشركات التي أدخلناها للسوق السعودية. ونحن من أقدم المستثمرين في المملكة، وخلال 15 سنة ماضية استثمرنا ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، في قطاعات مختلفة حيث لدينا سبع استثمارات، ونعتقد أننا الشركة العالمية الوحيدة التي لديها فريق عمل في مناطق السعودية الرئيسية (الرياض وجدة والدمام)، طرحنا أربع شركات «بن داود» و«ذيب لتأجير السيارات» و«لجام - وقت اللياقة» و«لازوردي» وهناك شركة خامسة في الطريق للطرح في السوق المالي السعودي.
القيمة المالية للشركات التي استثمرت فيها «إنفستكورب» ومطروحة في سوق (تداول) تصل إلى ما يقارب 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى الاستثمار في حقوق الملكية، ونرى أن العقار من أهم المشاريع المضمونة ومربحة في السنوات المقبلة بالتحديد في قطاعات المستودعات والقطاع اللوجيستي وغيرها.
استثمارنا لن يكون فقط من خلال محفظة خاصة، وإنما سيكون من أيضاً خلال صندوق «ريت» عقاري والذي سيتم تداول وحداته في السوق المالية، بالإضافة إلى ما أعلناه لصندوق الاستثمار في البنية التحتية والذي شهد تمويل ومشاركة من صندوق الاستثمارات العامة، وشهد أيضاً مشاركة البنك الآسيوي للبنى التحتية باستثمار 90 مليون دولار.
والآن نعلن عن محفظة بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر في الشركات الخاصة في السعودية بالتعاون مع أصحاب الشركات بغرض تأهيل الشركات لطرحها في السوق المالي السعودية، لدينا خبرة كبيرة في هذا الجانب ونسعى لتعزيزه. نحن الآن في المرحلة الثانية حيث بدأنا جمع الاستثمارات خلال الفترة القليلة الماضية. هناك أكثر من 2 تريليون دولار مشاريع تحت التخطيط، فالفرص كبيرة مع التغير والتحول التي يحصل في الكثير من القطاعات، وأيضاً مشاركة القطاع الخاص في دول الخليج سيكون له تأثير كبير خلال الفترة المقبلة.
> هل هناك فرص تدرسونها وتعتزمون إنجازها خلال العام الحالي؟
- في كل أعمالنا الستة هناك فرص نعمل عليها، وشركات نعتزم شراؤها وشركات سنتخارج منها، ونشاطنا في العقار مستمرة في الهند والصين هناك فرص سنعلن عنها، إضافة إلى الخليج أيضاً، ونرى أن الوقت الحالي في العالم بعد آثار «كوفيد - 19» ومرحلة التعافي تأتي بفرص متعددة ومختلفة.
> هل تعتزمون استخدام أدوات مالية لتمويل النمو؟
- الرحلة النمو سيكون هناك حاجة مثلاً لزيادة رأس المال وإيجاد فرص بمشاركة مستثمرينا، خطة إدارة السيولة ورأس المال تكون بشكل مستمر ونتابع الأدوات التي نحتاجها، ونحن في وضع قوي والميزانية جيدة، ولكن نمونا طموح، وعند الحاجة في زيادة الحاجة للسيولة سنعمل عليها.
> كيف ستسهم عملية إلغاء الإدراج في رفع كفاءة الشركة؟
- عندما بدأت الشركة في أوائل الثمانيات كانت بنكاً وكان مدرجة، وكان ذلك يعتبر من الضروريات، وما جاء بعد تلك الفترة من القوانين والتشريعات والحاجة إلى التقارير المالية والدورة الربعية، أوجدت الكثير من الضغوط، وتحولنا من بنك إلى شركة استثمارية كما هو الحال عالمياً وكل الشركات العاملة في حقل أعمالنا، وخرجنا من السوق حتى نعمل على التعديلات والتجهيزات دون الضغوط التي توجدها عليك الأسواق، والتقارير التي تحتاجها الدورة الربعية، والتي تحتمل المصاريف والإجراءات، ونجد أن الهيكلة الحالية مهمة ومناسبة لنقوم أولاً بالتركيز على خطط النمو العالمي وإعادة النظر في بعض المواضيع، والتحول في بعض نماذج الأعمال خلال السنوات الخمس المقبلة.



«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، وذلك يوم الخميس، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

وأثرت المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والغموض المحيط بتوقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على الأصول عالية المخاطر، ما دفع سعر البتكوين إلى أدنى مستوياته ربع السنوية، ووضع العديد من شركات ما يُعرف بـ«خزائن الأصول الرقمية» في وضع غير مستقر.

وتبيع شركة «أميركان بتكوين»، المتخصصة في تعدين أكبر عملة رقمية في العالم، عملتها إما بعلاوة سعرية وإما تحتفظ بها في انتظار ارتفاع قيمتها. ومع ذلك، شهد القطاع في هذا الربع عمليات بيع مكثفة؛ حيث انخفض سعر البتكوين بنحو 23 في المائة خلال 3 أشهر.

وتعتمد الشركة على عمليات تعدين واسعة النطاق، مستفيدة بشكل كبير من البنية التحتية التي توفرها شركة «هات 8»، ما يسمح لها بإنتاج «البتكوين» بتكاليف أقل من الأسعار السائدة في السوق.

وعادةً ما تتحرك أسهم شركات خزائن العملات الرقمية بما يتماشى مع تقلبات سعر العملة؛ حيث تؤثر هذه التقلبات بشكل مباشر على قيمة الاحتياطيات. وانخفضت أسهم شركة «أميركان بتكوين»، التي شارك في تأسيسها إريك ترمب، ويملك دونالد ترمب حصة فيها، بنحو 22 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقد يحد الضغط المستمر على أسهم شركات خزائن العملات الرقمية من قدرة هذه الشركات على جمع رؤوس أموال إضافية لتوسيع عمليات التعدين على نطاق صناعي، وهو جوهر نموذج أعمالها.

ومع ذلك، تمتلك الشركة حالياً أكثر من 6000 بتكوين، مقارنة بـ5401 بتكوين كانت بحوزتها في نهاية عام 2025، وفقاً لبيان صادر عن إريك ترمب.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 59.45 مليون دولار في الربع الأخير، مقارنة بربح قدره 3.48 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت الشركة قد حققت ربحاً في الربع السابق أيضاً.

وبلغت إيرادات «أميركان بتكوين» 78.3 مليون دولار للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ64.2 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون إيرادات قدرها 79.6 مليون دولار.


«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.


صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».