القطاع غير النفطي السعودي لأعلى أداء خلال 7 سنوات

«التصدير والاستيراد» يكشف عن توسع وصول الإنتاج السلعي الوطني إلى 50 سوقاً عالمية

السعودية تدعم المنشآت في حركة تصدير الإنتاج السعودي إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم المنشآت في حركة تصدير الإنتاج السعودي إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
TT

القطاع غير النفطي السعودي لأعلى أداء خلال 7 سنوات

السعودية تدعم المنشآت في حركة تصدير الإنتاج السعودي إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم المنشآت في حركة تصدير الإنتاج السعودي إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)

في وقت أفصح فيه بنك التصدير والاستيراد السعودي عن نمو التمويلات، بوصول السلع الوطنية إلى 50 دولة حول العالم، كشفت المؤشرات المسحية، أمس، عن نجاح القطاع غير النفطي السعودي في تسجيل أعلى أداء خلال 7 سنوات، في إشارة واضحة لمدى التعافي الذي تظهره حركة الإنتاج والطلب في الاقتصاد السعودي.
وأظهر مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات أن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نما في سبتمبر (أيلول) الماضي مع ارتفاع الطلبيات الجديدة بأعلى معدل خلال 7 سنوات، بعد أن أدى تخفيف القيود المفروضة بسبب جائحة «كوفيد - 19» على الأنشطة والسفر إلى دعم طلب المستهلكين.

العوامل الموسمية
وبحسب المسح العالمي، ارتفع أداء معدل السعودية في ضوء العوامل الموسمية إلى 58.6، من 54.1 في أغسطس (آب) الماضي، ليظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، بزيادة 4.5 نقطة، ليكون بذلك أقوى تحسن في ظروف القطاع غير النفطي في البلاد.
وزادت الشركات إنتاجها بأعلى معدل منذ مايو (أيار) الماضي، وقفزت الطلبيات الجديدة، فزاد مؤشرها الفرعي 10 نقاط على أساس شهري. وقال ديفيد أوين، الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت»، إنه «بعد هبوط استمر شهرين متتاليين، تظهر أحدث قراءة أن الانتعاش الاقتصادي قوي، وتخفيف قيود الجائحة سيطلق موجة جديدة من الطلب».
وتتوقع السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.6 في المائة العام الحالي، و7.5 في المائة في 2022، بعد انكماش 4.1 في المائة العام الماضي بسبب أزمة كورونا، وانخفاض قياسي في أسعار النفط. ويمثل نمو القطاع الخاص جانباً أساسياً من رؤية محمد بن سلمان 2030، وهي خطة تهدف إلى تحويل الاقتصاد وجعله أقل اعتماداً على النفط.

فرص العمل
وقال تقرير مؤشر «آي إتش إس ماركت» إنه على الرغم من ارتفاع الطلبيات الجديدة، ظل توافر فرص العمل محدوداً في سبتمبر (أيلول) المنصرم، مشيراً إلى أن الشركات التي شملها المسح أفادت بمستويات استيعاب كافية.
وأوضح ديفيد أوين أن «ضغوط الطلب وتزايد التفاؤل بشأن النشاط سيدفع مزيداً من الشركات إلى تعيين موظفين خلال الربع الأخير من هذا العام».

خمسون سوقاً
ومن جانب آخر، كشف بنك التصدير والاستيراد السعودي عن توسيع نطاق تصدير المنتجات السعودية لتصل إلى 50 دولة حول العالم، في مقدمتها الصين والهند، تليهما بلجيكا، بينما جاءت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة وهولندا وسنغافورة وتايوان ومصر من بين أهم 10 دول صدر إليها.
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أنه بفضل دعم القيادة لتمكين التصدير، حقق بنك التصدير والاستيراد السعودي نتائج إيجابية محفزة، على الرغم من الفترة الزمنية القصيرة منذ تأسيسه، قائلاً: «سنواصل دعم المصدرين السعوديين ومنشآتنا الوطنية لنرى منتجاتنا التي نفاخر بها في جميع أسواق العالم».
وبحسب نشرة البنك الخاصة عن أدائه بنهاية سبتمبر (أيلول) من العام المالي الحالي، أكدت الالتزام بقيم الشفافية والدقة حول منتجات التمويل والتأمين التي يقدمها، وجهوده في تمكين المصدرين السعوديين، وتنمية تصدير المنتجات الوطنية غير النفطية، وذلك ضمن مساعي البنك ليكون مساهماً رئيساً في تنمية الاقتصاد الوطني، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المائة، وفق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

طلبات التمويل
وأعلن بنك التصدير والاستيراد السعودي أن طلبات التمويل المعتمدة ارتفعت لتصل إلى 89 طلباً، بقيمة إجمالية تخطت 2.9 مليون ريال (786 مليون دولار)، مشيراً إلى أن نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة المموَّلة بلغت 51 في المائة من إجمالي الطلبات، كما أطلق 9 منتجات تمويل وتأمين تناسب احتياجات المصدِّرين السعوديين المختلفة.
وكشف البنك عن أبرز القطاعات التي استفادت من منتجاته، وهي المنتجات الغذائية التي شكلت نسبة 24 في المائة، ثم الحديد والصلب 10.5 في المائة، والمطاط واللدائن 8.4 في المائة، ومنتجات الورق 7.7 في المائة، والأدوية 7.5 في المائة، والزراعة والاستزراع السمكي بنسبة 4.5 في المائة، إلى جانب قطاعات البتروكيماويات (التشييد والبناء والبلاستيك).
ووافقت السعودية على تنظيم بنك التصدير والاستيراد السعودي خلال العام الماضي، بهدف تعزيز تنمية الصادرات السعودية وتنويعها، وزيادة قدرتها على التنافس في الأسواق العالمية في مختلف القطاعات، وذلك من خلال توفير خدمات تمويل الصادرات والضمانات، وتأمين ائتمان الصادرات بمزايا تنافسية لتعزيز الثقة في الصادرات الوطنية، ودخولها إلى أسواق جديدة، والحد من أخطار عدم سداد مستورديها.

المواد الخام
ويعزز بنك التصدير والاستيراد تقديم تسهيلات ائتمانية لاستيراد المواد الخام لخلق قيمة مضافة لها وإعادة تصديرها، ويأتي ذلك بدعم وتمكين من الدولة في ضوء أهداف ومرتكزات «رؤية المملكة 2030» المعنية بزيادة نسبة الصادرات غير النفطية إلى الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي.
وأعلن البنك في نهاية الربع الأول من العام الحالي استعداده لدخول مرحلة جديدة ستعزز مركزه ضمن منظومة تمكين الصادرات السعودية، وذلك من خلال إطلاق مجموعة من الخدمات والمنتجات النوعية التي ستدعم المصدرين والمستوردين بغرض إعادة التصدير، إلى جانب استقطاب الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية لتحقيق التحول نحو الاقتصاد البديل، وضمان مستقبل مشرق للصادرات السعودية، وزيادة قدراتها التنافسية.
وأوضح الرئيس التنفيذي المكلف لبنك التصدير والاستيراد السعودي، الدكتور نايف الشمري، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود البنك لتوفير حلول تمويلية مناسبة للمصدرين في السعودية تسهم في النهوض بالصادرات غير النفطية، وتسهيل وصولها إلى أبعد مدى في الأسواق العالمية، بصفتها إحدى أهم ركائز «رؤية المملكة 2030» الرامية لزيادة نسبة الصادرات غير النفطية إلى الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي، وتلبية تطلعات القيادة لبناء اقتصاد مزدهر وتنمية مستدامة.



«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

قلَّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها في الربع الأول من 2026 بنسبة 20.8 في المائة إلى 614.6 مليون ريال (163.9 مليون دولار)، مقابل خسائر بـ775.8 مليون ريال (206 ملايين دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن انخفاض صافي الخسارة خلال الربع الحالي يعود إلى انخفاض متوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع المصاريف العمومية والإدارية.

وفي المقابل، واصلت الإيرادات تسجيل أداء ضاغط، إذ بلغت 1.48 مليار ريال (396.7 مليون دولار)، متراجعة بنسبة 27.8 في المائة، مقارنة بنحو 2.06 مليار ريال (549.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة وتراجع متوسط أسعار بيع المنتجات.


حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
TT

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)
تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر في استطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

وأشار متوسط تقديرات 12 خبيراً اقتصادياً، في الفترة من 8 حتى 23 أبريل (نيسان)، إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.6 في المائة في السنة المنتهية في يونيو (حزيران)، و4.6 في المائة أيضاً في السنة التالية، و5.5 في المائة في 2027 - 2028.

وفي استطلاع أجري في يناير (كانون الثاني)، قبل اندلاع الحرب، توقع خبراء نمواً بنسبة 4.9 في المائة، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين تؤتي ثمارها أسرع مما كان متوقعاً.

وقال باسكال ديفو من «بي إن بي باريبا»: «نتوقع أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة في الأرباع المقبلة، حتى بعد عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي. وهذا سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في مصر». وأضاف: «في هذا السياق، نتوقع تباطؤاً في النشاط بمصر، ولكن ليس انخفاضاً حاداً».

وتراجع النمو في مصر إلى 2.4 في المائة في 2023 - 2024، لكنه انتعش بعد مارس (آذار) 2024، عندما خفضت مصر قيمة عملتها بشكل حادّ، ورفعت أسعار الفائدة، في إطار حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

وخفض البنك المركزي هذا الشهر توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي، للسنة المالية (2025 - 2026) إلى 4.9 في المائة، من 5.1 في المائة توقَّعها في فبراير (شباط)، مُرجِعاً ذلك إلى حرب إيران.

وفي وقت سابق هذا الشهر، خفض صندوق النقد الدولي أيضاً توقعاته للنمو إلى 4.2 في المائة في 2026، من تقدير سابق بلغ 4.7 في المائة.

وبالإضافة إلى رفع أسعار الطاقة، قد تُلحِق الحرب الضرر أيضاً بالسياحة في مصر، وتبطئ تدفق التحويلات النقدية من المصريين العاملين في الخليج، وتقلل الرسوم التي يتم الحصول عليها من السفن التي تمر عبر قناة السويس.

توقعات التضخم

وتوقَّع الاستطلاع أن يبلغ التضخم 13.5 في المائة في المتوسط، في 2025 - 2026، و12 في المائة في 2026 - 2027، و9 في المائة في 2027 - 2028. وكان اقتصاديون قد توقعوا في الاستطلاع السابق تضخماً بنسبة 11.6 في المائة، و9.1 في المائة، و8.2 في المائة على الترتيب.

وقال هاري تشيمبرز من «كابيتال إكونوميكس»: «التضخم مرتفع بالفعل. وإذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وظلت أسعار النفط عالية، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار الضغوط التصاعدية على التضخم».

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية زاد بوتيرة أكبر من المتوقَّع إلى 15.2 في المائة، في مارس، من 13.4 في المائة في فبراير.

ومن المتوقَّع أن تدفع حرب إيران البنك المركزي إلى إبطاء دورة تيسير نقدي لأسعار الفائدة لليلة واحدة بدأت قبل عام.

ويتوقع المحللون أن يظل معدل الإقراض عند 20 في المائة، بحلول نهاية يونيو، ثم ينخفض إلى 17 في المائة بحلول نهاية يونيو من العام المقبل، وإلى 13.25 في المائة بحلول نهاية يونيو 2028. وكان المحللون قد توقعوا، في استطلاع يناير خفضاً بمقدار 200 نقطة أساس، وخفضاً آخر بمقدار 500 نقطة بحلول يونيو 2027.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي خمس مرات في عام 2025، ثم مرة أخرى في فبراير، بانخفاض تراكمي قدره 825 نقطة أساس.

وتوقع المحللون انخفاض قيمة الجنيه المصري قليلاً إلى 51.58 للدولار بحلول نهاية يونيو 2026، مقارنة بسعره الحالي البالغ 51.06 جنيه. ومن المتوقَّع أن يصل إلى 51.50 بحلول نهاية يونيو 2027، ثم إلى 51.85 بنهاية يونيو 2028.


إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
TT

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)
أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار الطويلة إلى إجراءات ميسّرة مدعومة بحلول تمويلية مبتكرة، ومنصات رقمية متكاملة. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة تملّك الأسر بشكل ملحوظ لتصل إلى نحو 66 في المائة خلال عقد واحد، في مؤشر واضح على فاعلية السياسات المتبعة، وقدرتها على تحقيق الاستقرار، وتعزيز جودة الحياة.

وشهد القطاع العقاري والإسكاني في المملكة تحولاً نوعياً خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بمستهدفات «رؤية 2030»، وتدخلات الحكومة الأخيرة التي وضعت تملّك المواطنين للمساكن في صدارة أولوياتها التنموية، مع حزمة واسعة من الإصلاحات التنظيمية، والتشريعية، إلى جانب تطوير منظومة التمويل العقاري، وتوسيع الخيارات السكنية، وتمكنت الدولة خلالها من إعادة تشكيل السوق العقارية لتصبح أكثر توازناً وكفاءة في تلبية الطلب المتزايد.

ومهدت «رؤية 2030» الطريق لإصلاح البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع العقاري والإسكان، بهدف إيجاد حلول للتحديات التي مرَت على هذه المنظومة، في إدراك للقيمة الاجتماعية والاقتصادية للعقار.

ووضعت مستهدفاً طموحاً، وهو رفع نسبة تملك الأسر السعودية لمنازلهم، لتنتج خلال 5 أعوام فقط من رفع النسبة من 47 في المائة إلى 60 في المائة بنهاية 2020.

ضبط العلاقة الإيجارية

نجحت «رؤية 2030» في إعادة صياغة المشهد العقاري والإسكاني بالمملكة، محولة القطاع من مرحلة التحديات الهيكلية المتمثلة في فجوة العرض والطلب وطول فترات الانتظار، إلى منظومة متينة ومبتكرة تواكب المتغيرات المتسارعة. وبحلول عام 2025، أثبتت السياسات الإسكانية كفاءتها عبر اختصار رحلة المستفيد من انتظار دام لسنوات إلى دعم فوري مكن أكثر من 851 ألف أسرة من امتلاك منازلها.

كما أن محدودية الحلول والخيارات العقارية بطأت نمو المعروض، الأمر الذي استدعى تدخلاً تشريعياً وتنظيمياً يستفيد من التحول الرقمي، ورغبة الناس في بذل الخير، والمساهمة الاجتماعية.

مشروع «نساج تاون» في ضاحية الواجهة بالدمام وهو أحد مشاريع برنامج سكني بالشراكة مع القطاع الخاص (واس)

وبرز الاهتمام بمعالجة التشوهات في السوق العقارية عبر مجموعة من التوجيهات، بهدف تحقيق التوازن بين الطلب والعرض، ومن ذلك التوجيهات الصادرة للمنظومة في الرياض، والتي شملت توجيهاً بمضاعفة مشروعات الإسكان شمال العاصمة للضعفين، ورفع الإيقاف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في شمال المدينة، والعمل على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة سنوياً خلال الـ5 سنوات بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.

وأصدرت الموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالرياض، بالإضافة إلى التعديلات على نظام رسوم الأراضي البيضاء، والتوجيه برصد ومراقبة أسعار العقار في العاصمة، والمدن الأخرى، والرفع بتقارير دورية.

واستمر تنفيذ القطاع العقاري خلال العام الماضي، بما يسهم في إيجاد سوق حيوية وجاذبة، عبر التوسع في العمل على ضمان شمولية وتكامل بيانات الأراضي، والممتلكات، ليتخطى مؤشر «نسبة تغطية الأراضي والممتلكات في المملكة» مستهدفه البالغ 45 في المائة، محققاً ما نسبته 53 في المائة.

القروض العقارية

ونتيجةً لهذه الإجراءات المتتالية وجهود الـ10 أعوام الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030»، تمكنت السعودية من تحقيق 66.24 في المائة نسبة تملّك المواطنين للمساكن خلال العام السابق، ووصول إجمالي قيمة القروض العقارية القائمة للأفراد أكثر من 907 مليارات ريال (241 مليار دولار) في الربع الثالث من 2025، وبلوغ عقود المنتجات السكنية لأكثر من مليون عقد، ومنتج الأراضي بما يزيد عن 74 ألف عقد.

وبالنسبة لعقود منتج البناء الذاتي فقد تجاوزت 286 ألفاً في العام المنصرم، ومنتج الوحدات الجاهزة بما يزيد عن 534 ألف عقد، أما نصيب عقود منتج البيع على الخريطة فقد تجاوز 114 ألف عقد.

البيئة التنظيمية والتشريعية

وازدادت قدرة المنظومة الإسكانية والعقارية على توفير الحلول المتنوعة، مستفيدة من البيئة التنظيمية والتشريعية، لتصبح هناك منتجات متنوعة شملت الأراضي، والبيع على الخريطة، والوحدات الجاهزة، والبناء الذاتي، ويحفز ذلك منصات رقمية تسهل تجربة الوصول إليها، إلى جانب منظومة تمويلية تعمل وفق ضوابط متوازنة، لتقليل الأعباء المالية على الأسر.

وأصبح أثر السياسات في الإسكان والعقار واضحاً، بتمكين الأسر السعودية من تسهيلات غير مسبوقة، إذ اختصرت رحلة المؤهلين للاستفادة من الدعم السكني المتمثل في التمويل العقاري، من انتظار يستغرق عدة سنوات إلى دعم يحصل عليه المواطن في غضون وقت قصير، ليشهد عدد الأسر التي امتلكت منازلها زيادة ملحوظة وصلت إلى أكثر من 851 ألف أسرة بنهاية العام الفائت لترتفع بدورها نسبة امتلاك المنازل.