البخيت عن روايته الجديدة: أعمالي تنبعث من الواقع وتؤدي إليه

البخيت عن روايته الجديدة: أعمالي تنبعث من الواقع وتؤدي إليه

الخميس - 1 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 07 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15654]

الرواية الجديدة التي أصدرها الروائي السعودي الشاب مروان البخيت، والمعروضة في معرض الرياض الدولي للكتاب، تحمل عنوان «حفل الجوائب»، وهي رابع رواية له بعد رواية «ذبابة على أنف الرئيس»، ورواية «هي راودتني عن نفسي»، ورواية «العرجون القديم». وقد صدرت هذه الأعمال عن مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع.

وفي حديثه لنا عن هذه الرواية، يقول البخيت «إن الروائي - كما هو حال غيره من المشتغلين في الفنون الأخرى - يستلهم من واقعه ما تفيض به مخيّلته، ويُحيل إلى واقعه ما تثار به قريحته، وهو ما بين هذا وذاك، يظلّ متأرجحاً بين خيوط الحقيقة والخيال، والواقع والوهم».

وفي رواية «حفل الجوائب»، تنبعث شرارة الأحداث في مرحلة يدركها الجميع، تحديداً في عام 2006 عندما انهار كلّ شيء على حين غرّة أمام أعين الناس، وتلاشت معها أحلامهم وأمنياتهم، وحلّ محلّها الندم والضياع. في هذا العمل تتمّ معالجة تداعيات كارثة فبراير (شباط) الأسود الذي شمل أطيافاً متعددة من المجتمع آنذاك».

ويضيف «حينما يُشار إلى أن الروائي مؤثر ويتأثر بالواقع، وهو متّصل به وتمتّد جذوره في تربة أرضه، فلا يمكن لذلك أن يُعدّ مجازاً، أو صورة بلاغيّة يُقصد بها التقريب، بل واقع يُمكن قياسه في الكثير من الأدباء والروائيين». ويبدو انعكاس المكان في روايات البخيت هو الذي ولد وعاش في الأحساء، ويقول عن ذلك «بالعودة إلى المرة الأولى للكتابة، المحاولة البكر للنّشر، كان هاجس المنطقة والبلد يمثّل نقطة انطلاق وموعد بدء، فقد كانت الأحساء مبعث الإلهام وسيدة المخيّلة في رواية (هي راودتني عن نفسي) ورواية (العرجون القديم) الذي تدور رحى أحداثهما في شوارعها وأحيائها وقراها التي ترعرعتُ فيها واستندتُ إلى نخيلها وأكلتُ من رطبها وثمرها. كأن الشخصيات تدعو قارئها إلى الأحساء وتقاليدها، وتعرّف المتلقّي على عالمها ومعالمها، كان ذلك بمثابة الدّين الذي ظللت أسعى لسداده. إن هذا الاهتمام بالمنطقة في الرواية، ما هو إلا لتحويل الأبصار والأقلام إلى الداخل، وإشارة إلى الأدباء للاهتمام بالجانب الثقافي والجغرافي المحلي العريق الذي ينبغي أن يتمّ إبرازه وتقديمه للمشهد الثقافي في مختلف القوالب الأدبية الممكنة، أسوة بالأعمال الأدبية العالمية التي لم تكن تجري أحداثها سوى بين أزقّة قرى صغيرة في أحد أقطار العالم المترامي».


السعودية Art

اختيارات المحرر

فيديو