إيطاليا تستعد لاستضافة «قمة العشرين» بمبادرة إعادة هيكلة الوكالات الدولية

TT

إيطاليا تستعد لاستضافة «قمة العشرين» بمبادرة إعادة هيكلة الوكالات الدولية

تستعدّ الحكومة الإيطالية لطرح مشروع خطة على قمة العشرين المقبلة تهدف إلى إطلاق مبادرة من أجل إعادة هيكلة عدد من المنظمات والوكالات الدولية المعنيّة بترصّد الجوائح والأزمات الصحية وتنسيق الجهود لمواجهتها ومساعدة الدول الضعيفة على النهوض من تداعياتها. وكشف مصدر حكومي مسؤول أن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي يبحث مع نظرائه في مجموعة العشرين إدراج هذا المشروع على جدول أعمال القمة الاستثنائية المقبلة للمجموعة، التي ستخصّص لجائحة «كوفيد - 19» وسبل السيطرة عليها والاستعداد للجوائح المقبلة. وفي لقاء رفيع المستوى نظّمته جامعة «بوكّوني» الإيطالية المرموقة بالتعاون مع «مجموعة العشرين» في مدينة ميلانو، قال لارّي سومرز كبير الخبراء الاقتصاديين السابق في البيت الأبيض على عهد الرئيسين بيل كلينتون وباراك أوباما: «أتمنى على صديقي ماريو دراغي أن يطلق في القمة المقبلة لـ(مجموعة العشرين) صرخة ثانية مثل (مهما كلّف الأمر) الذي أطلقها عندما كان حاكماً لـ(المصرف المركزي الأوروبي) لإنقاذ اليورو خلال أزمة عام 2008، وذلك من أجل دفع المنظمات والمؤسسات المالية الدولية إلى توفير الموارد المالية اللازمة للقضاء على «كوفيد - 19» والتأهب لمواجهة الجوائح والأزمات الصحية المقبلة.
وتهدف الرئاسة الإيطالية لـ«مجموعة العشرين» إلى أن تصدر عن القمّة الاستثنائية الأسبوع المقبل رسالة سياسية قوية تدعو إلى إعادة هيكلة المنظمات الدولية الكبرى، مثل «صندوق النقد الدولي» و«البنك الدولي» والوكالات الكبرى في منظومة الأمم المتحدة، وذلك من أجل توسيع صلاحياتها ومدّها بموارد كافية لتلعب دوراً أساسياً في مواجهة الأزمات الكبرى ومعالجة ذيولها. يُذكر أن دراغي كان صرّح مرّات في الأشهر الماضية بأن «العصر الذهبي» الذي شهدته المصارف المركزية قد ولّى بعد أن تضاءل تأثير السياسات المالية على مسار الاقتصاد العالمي، وبالتالي لا بد من دور أكبر للمؤسسات المالية والمنظمات الدولية لتوفير الموارد والخبرات اللازمة لمواجهة الأزمات الكبرى المقبلة. ويتوقع دراغي أن يشهد العالم موجة جديدة من التضخّم ستؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار الفائدة، الأمر الذي سيجعل من الصعب جداً على البلدان الفقيرة، خصوصاً الاقتصادات الناشئة، أن تسدّد ديونها، فيما ستزداد حاجة الدول إلى القروض من أجل مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمات والطوارئ الكبرى، ما يقتضي توسيع دائرة اختصاصات المنظمات والمؤسسات الدولية وصلاحياتها، وزيادة مواردها.
ويستفاد من ورقة العمل التي أعدتها الرئاسة الإيطالية لتقديمها أمام القمة العادية لـ«مجموعة العشرين» أواخر الشهر المقبل، أن على القيادات العالمية استنباط أنماط جديدة لإدارة المنظمات والمؤسسات المتعددة الأطراف، وإعادة هيكلتها بما يتماشى مع المخاطر والتحديات الجديدة، وإرساء قواعد واضحة للتنسيق في مواجهتها.
وتشدّد الورقة على أن التهديدات الكبرى في المستقبل ستكون عالمية، وبالتالي ستحتاج إلى استجابات بالمستوى ذاته، وعلى درجة عالية من التنسيق والسرعة. وكانت المفوضية الأوروبية من جهتها دعت الدول الأعضاء في الاتحاد إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية للاستجابة في الأزمات وحالات الطوارئ الكبرى، وإلى الاتجاه نحو نقل المزيد من الصلاحيات في مجال الصحة ومواجهة الكوارث إلى الأجهزة والمؤسسات الأوروبية التي لا تملك حالياً أي صلاحيات في هذه الميادين. وفي التوجيه الذي أرسلته المفوضية إلى حكومات الدول الأعضاء مطلع هذا الأسبوع، تحذير من عواقب البطء في اتخاذ تدابير الترصّد والاحتواء، وشدّدت على ضرورة تخصيص الموارد الكافية للبحوث العلمية والابتكار، وإرساء قواعد صناعات طبية وصحية تحقق الاكتفاء الذاتي في بلدان الاتحاد. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريّش ناشد قادة العالم في قمّة النظم الغذائية التي استضافتها «منظمة الأغذية والزراعة في روما»، قائلاً: «لم يعد هناك مجال للتباطؤ من أجل التحرُّك على أعلى المستويات وأوسعها، انطلاقاً من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، من أجل التصدّي للأزمات ومعالجة الفوارق الاجتماعية الصارخة وبناء الثقة وترسيخها، تمهيداً لعقد اجتماعي عالمي جديد يشمل التغطية الصحية وحماية فرص العمل، وظروف الحياة الكريمة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.