ترسية مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر بتكلفة 1.8 مليار دولار

3 تحالفات عالمية ومحلية لإنشاء محطات تحويل الجهد العالي بطول 22 كيلومتراً بين البلدين

TT

ترسية مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر بتكلفة 1.8 مليار دولار

بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر الدكتور محمد شاكر، ووزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة رانيا المشاط، وقعت الشركة السعودية للكهرباء، وشركة نقل الكهرباء المصرية، عقود ترسية مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الوصول إلى هذه المرحلة المهمة من المشروع هو تنفيذ لمذكرة التفاهم في مجال الربط الكهربائي بين البلدين التي وقعت بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية والسياسية بين البلدين. وإلى تفاصيل ترسية المشروع:

- تجارة الكهرباء
بيَّن وزير الطاقة السعودي أن خطط الربط الكهربائي في السعودية عموماً تنسجم مع برامجها التنفيذية المنبثقة من «رؤية المملكة 2030» التي تهدف إلى استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة، وامتلاكها لأكبر شبكة كهربائية في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وأن تكون مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة الكهربائية، من خلال مشاريع الربط الكهربائي مع الدول، مؤكداً أن ذلك يسهم في تعزيز السوق الإقليمية لتجارة الكهرباء، ويدعم مشاركة البلدين فيها.
ومن جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، الدكتور محمد شاكر، أن المشروع يأتي تتويجًا لعمق العلاقات المصرية - السعودية عبر التاريخ، لافتاً إلى أن الربط بين البلدين سيكون نواة لربط عربي مشترك، بالإضافة إلى أنه يأتي مكملاً وداعماً لرؤيتي كلا البلدين.

- التغذية الأكبر
وأضاف شاكر أن هذا المشروع يمثل ارتباطاً قوياً بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، إذ سينعكس على استقرار وزيادة اعتمادية التغذية الكهربائية بين البلدين، بالإضافة إلى حجم المردود الاقتصادي والتنموي لتبادل كمية تصل إلى 3 آلاف ميغاوات من الكهرباء. وأوضح أنه في ضوء الخطط الطموحة للبلدين للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، يمثل الربط صمام أمان للشبكتين الكهربائيتين لمواجهة طبيعة عدم استقرار الطاقات المتجددة بشكل عام، ويوفر استثمارات هائلة لمعالجة أي آثار تنتج عن ذلك.

- تكلفة المشروع
وشملت العقود التي وقعت في وقت متزامن بين الرياض والقاهرة عقودًا مع 3 تحالفات لشركات عالمية ومحلية لتنفيذ مشروع الربط الذي تبلغ سعته 3 آلاف ميغاوات بتقنية التيار المستمر (HVDC) جهد 500 كيلو فولت، ويتكون من إنشاء 3 محطات تحويل جهد عالي: محطة شرق المدينة ومحطة تبوك بالمملكة، ومحطة بدر شرق القاهرة، يربط بينها خطوط نقل هوائية تصل أطوالها إلى نحو 1350 كيلومتراً، وكابلات بحرية في خليج العقبة بطول 22 كيلومتراً، بتكلفة إجمالية للمشروع بلغت 1.8 مليار دولار.
ووقع عقود الترسية من الجانب السعودي الرئيس التنفيذي المكلف للشركة السعودية للكهرباء المهندس خالد بن حمد القنون، ومن الجانب المصري رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للشركة المصرية لنقل الكهرباء المهندسة صباح محمد مشالي.

- الفوائد المشتركة
وسيحقق المشروع عدداً من الفوائد المشتركة للبلدين، منها تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية، ودعم استقرارها، والاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها، ومن فروقات التوقيت في ذروة أحمالها الكهربائية، وتمكين البلدين من تحقيق المستهدفات الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، وإتاحة المجال أمام استخدام خط الألياف الضوئية المصاحب لخط الربط الكهربائي في تعزيز شبكات الاتصالات ونقل المعلومات بين البلدين والدول العربية والدول المجاورة لها، مما سيزيد المردود الاقتصادي للمشروع.

- تمويل عربي
ومن جانب آخر، أفادت لـ«الشرق الأوسط» الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي أن ما قيمته 484 مليون دولار كانت تمويلات إنمائية من مؤسسات عربية لتمويل مشروع الربط الكهربائي، لافتة إلى أن المشروع سيعمل على جهود التكامل الإقليمي.
وأبانت الدكتورة المشاط، حول أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية الذي تم توقيع عقوده التنفيذية أمس، أنه سيسهم في تلبية جزء من الطلب على الطاقة الكهربائية في البلدين، وربط أكبر منظومتين كهربائيتين في الوطن العربي، بما يعزز جهود التنمية، ويسهم في تعزيز مكانة كل من مصر والمملكة، بصفتهما محورين رئيسيين للربط العربي الشامل.
ووفق المشاط، سيكمل المشروع عند إنجازه منظومة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودول الربط الثماني، ودول ربط المغرب العربي. كما يعد المشروع نواة للسوق العربية المشتركة.

- شركاء التنمية
وأشارت المشاط إلى الدور الحيوي لشركاء التنمية من مؤسسات التمويل العربية في توفير التمويلات التنموية لهذا المشروع، حيث أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل إنمائي مع كل من البنك الإسلامي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بقيمة 484 مليون دولار تقريبًا، موضحة أن وزارة التعاون الدولي تعمل على التنسيق المستمر مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لدفع الجهود التنموية الوطنية المبذولة في مصر لدعم رؤية الدولة 2030 على مستوى القطاعات كافة.
وشددت وزيرة التعاون الدولي على أن الوزارة لن تدخر أي جهد للتنسيق مع مؤسسات التمويل العربية وشركاء التنمية لإنجاز المشروع في أسرع وقت لتحقيق أهدافه المتمثلة في تحسين واستقرار أداء الشبكة الكهربائية في الجانبين. وأضافت أنه تم التوقيع في وقت سابق على تمويل إنمائي مع البنك الإسلامي للتنمية، بقيمة 220 مليون دولار. كما تم توقيع تمويل إنمائي من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بقيمة 154 مليون دولار، بالإضافة إلى تمويل من الصندوق الكويتي للتنمية، بقيمة 110 ملايين دولار.
وشددت على أن قطاع الطاقة والكهرباء في مصر من أبرز القطاعات التي تأتي على رأس أولويات الجهود التنموية، لا سيما في ظل سعي الدولة لتحقيق الريادة الإقليمية على مستوى التحول للاقتصاد الأخضر، وتنفيذ استراتيجية طموحة للطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.