رئيس «سيمنس»: السعودية ستصبح واحدة من كبار مصدري الطاقة النظيفة

بروخ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة باتت إحدى الأسواق العالمية في مشروعات التحول والاستدامة والشراكات

مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سيمنس»: السعودية ستصبح واحدة من كبار مصدري الطاقة النظيفة

مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)

كشف رئيس شركة سيمنس العالمية والمدير التنفيذي الدكتور كريستيان بروخ عن محفظة متكاملة من حلول الطاقة تعمل على تهيئة المسار المستقبلي للقطاع بأكمله، في ظل قيام السعودية بوضع استراتيجية للطاقة النظيفة، مفصحاً أن ذلك من شأنه أن يشجع لمزيد من الشراكات وتقديم فرص جديدة لتطوير تكنولوجيا الطاقة.
وقال بروخ إن علاقة «سيمنس» مع المملكة تاريخية وممتدة منذ ثلاثينات القرن المنصرم، مشيراً إلى أن السعودية ستصبح من كبار مصدّري الطاقة النظيفة في المنطقة. وأضاف أنه يلمس وتيرة سريعة تتم بها الخطط التنموية في السعودية حيث باتت واحدة من أكبر الأسواق العالمية في تنفيذ المشروعات الجديدة لتحول الطاقة والبنية التحتية للقطاع.
ولفت بروخ خلال حوار مع «الشرق الأوسط» أن 30 في المائة من الطاقة التي يتم نقلها في جميع أرجاء المملكة تعتمد تقريباً على تكنولوجيا وحلول سيمنس للطاقة، مشدداً على مواصلة دعم المملكة في مسيرتها الرامية إلى توفير الطاقة للمجتمعات مع تحقيق أهداف الاستدامة والتخلص من الانبعاثات الكربونية.
وأكد رئيس شركة سيمنس أنه من المتوقع أن يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في التخلص من الانبعاثات، مبيناً أن تحول المملكة في مجال الطاقة والمبادرات العملاقة كمشروع «نيوم» تمثل جزءاً رئيسياً من استراتيجية الطاقة السعودية، ما سيجعلها تلعب دوراً رئيسياً في تغيير شكل منظومة الطاقة في المنطقة. وإلى تفاصيل أخرى في نص الحوار التالي...

> كيف تنظرون إلى التغيرات التي حدثت مؤخراً في السياسات الاقتصادية والهيكلية في السعودية، على صعيد تعزيز الاستثمارات وجذب الأعمال في البلاد؟!
- تتمتع السعودية بإمكانات هائلة تُمكّنها من لعب دور رئيسي في قطاع الطاقة المتجددة. فبعد أن تمكنت المملكة من لعب دور محوري في سوق النفط لعقود طويلة، فإنها تعمل الآن على التحول للاعتماد على مصادر طاقة أكثر استدامة، ولهذا تشهد المملكة تطورات سريعة ومماثلة لما يحدث في «سيمنس للطاقة»؛ حيث نقوم أيضاً بتقديم محفظة متكاملة من حلول الطاقة، كما نعمل على تهيئة المسار المستقبلي للقطاع بأكمله. ومع قيام السعودية بوضع استراتيجية للطاقة النظيفة، فإنني أؤمن بقدرة هذه الاستراتيجية على تشجيع مزيد من الشركات على العمل في هذا القطاع، وتقديم فرص جديدة لتطوير تكنولوجيا الطاقة. إنّ المملكة اتخذت بالفعل خطوات سبّاقة لكي تصبح من كبار مصدّري الطاقة النظيفة في المنطقة.
من ناحية أخرى، تتمتع «سيمنس للطاقة» بتراث طويل في المملكة يمتد لثلاثينات القرن الماضي؛ حيث تمكنت الشركة على مدار هذه العقود الطويلة من ترسيخ وجودها في السعودية، والآن أصبح لدينا أكبر منشأة من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا. إنّ وجودنا القوي في المملكة يبرهن على أننا نتطلع للتعاون مع الدولة في تسريع وتيرة التحول لقطاع الطاقة.
> باعتباركم شركة عالمية متخصصة في تكنولوجيا الطاقة، ما أهم الأنشطة التي تمارسونها في المشروعات السعودية حالياً؟ وما حجم استثمارات «سيمنس للطاقة» في المملكة، وكذلك في المنطقة؟
- باعتبارنا من الشركات العالمية في تكنولوجيا الطاقة، نسعى دائماً لدعم المجتمعات حول العالم خلال مسيرتها للتحول إلى الطاقة المستدامة. ففي المملكة، على سبيل المثال، نوفر حلولاً تكنولوجية مبتكرة لكامل قطاع الطاقة تقريباً، بما يضمن إمدادات طاقة مستقرة وفعالة ومرنة للمنازل والشركات والقطاع الصناعي.
لكن علينا أن نتذكر دائماً أن التخلص من الانبعاثات الكربونية هو أمر لا يحدث بين عشية وضحاها، ولهذا نتعاون مع العملاء والشركاء في السعودية، وفي أي مكان آخر في العالم، على تطوير وتبني حلول تكنولوجية مبتكرة تُمكننا من تحقيق تغير حقيقي ونقلة نوعية في مسيرة تحول قطاع الطاقة بأقصى سرعة ممكنة.
ونظراً للوتيرة السريعة التي تتم بها الخطط التنموية في البلاد، فقد أصبحت المملكة واحدة من أكبر الأسواق العالمية في تنفيذ المشروعات الجديدة لتحول الطاقة والبنية التحتية للقطاع. واليوم تعتمد 30 في المائة من الطاقة التي يتم نقلها في جميع أرجاء المملكة تقريباً على تكنولوجيا وحلول «سيمنس للطاقة».
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أهم المناطق لنا؛ حيث تعمل «سيمنس للطاقة» على دعم ومساعدة دول المنطقة في مسيرة تحول قطاع الطاقة من خلال الاعتماد على بدائل الطاقة النظيفة. وبالطبع تختلف هذه المسيرة من دولة لأخرى، ولهذا فإنّ لدينا كثيراً من المشروعات في المنطقة، تضم مشروعات عالية الكفاءة لتوليد الطاقة بطرق تقليدية، مثل المحطات الغازية الثلاث لتوليد الطاقة بنظام الدورة المركبة في مصر، والتي تُعد الأكبر من نوعها في العالم، والتي ساهمت في زيادة قدرات توليد الطاقة في البلاد بأكثر من 40 في المائة دفعة واحدة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في دول المنطقة، وكذلك مساعدة دولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة أول منظومة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد والمنطقة.
> تعلمون أن المملكة وضعت «رؤية 2030» بهدف النهوض بمصادر دخل متنوعة من السياحة والترفيه والمشروعات الكبرى. ما الحصة التي تسعى «سيمنس للطاقة» لاقتناصها من هذه المشروعات؟
- إننا نؤمن بأن أي مجتمع لا يمكنه النمو بنجاح واستدامة إلا من خلال الاعتماد على إمدادات طاقة مستقرة تتسم بالكفاءة والاعتمادية. ولهذا السبب نحن سعداء بمشاركتنا في المشروع السكني العملاق بمدينة الرياض، الذي تقيمه شركة الروشن العقارية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة. ويُعد هذا المشروع جزءاً من مبادرة وطنية لزيادة معدل تملك المنازل في المملكة إلى 70 في المائة، وتوفير مزيد من الوظائف الجديدة للمواطنين في إطار «رؤية المملكة 2030». ويتمثل دورنا في توفير إمدادات الطاقة الكهربائية لـ30 ألف وحدة سكنية يضمها هذا المشروع السكني العملاق.
ومع تواصل نمو الطلب على الطاقة الكهربائية من قِبل سكان المملكة؛ حيث يُقدر أن يزيد الطلب بنسبة تتخطى 30 في المائة ليصل إلى 120 غيغاواط خلال هذا العِقد. إنّ تلبية الطلب المتزايد على الطاقة مع التخلص من الانبعاثات الكربونية في الوقت نفسه يمثل الهدف الرئيسي لـ«سيمنس للطاقة»، وسنواصل دعم المملكة في مسيرتها الرامية إلى توفير الطاقة للمجتمعات مع تحقيق أهداف الاستدامة.
> ترتبط «سيمنس للطاقة» بملف الطاقة في جانبي الخدمات والمنتجات، والسعودية من جانبها تتبنى منهجيات تحول كبرى نحو الطاقة النظيفة والخضراء وتقديم مبادرات عالمية للحفاظ على المناخ كتطبيق «الاقتصاد الدائري للكربون» وتبنيه عالمياً من خلال رئاسة مجموعة العشرين عام 2020. السؤال؛ ما تفصيل علاقة «سيمنس للطاقة» بمشروعات الطاقة وأوجهها في المملكة؟! وهل هناك مستهدفات للشركة في مشروع «نيوم» الأكثر نقاء في العالم؟
- إنّ تقليل الطلب على الوقود التقليدي يمثل ضرورة للتخلص من الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة. يجب علينا أن نكون عمليين وندرك قيمة الحلول الانتقالية لتحول قطاع الطاقة مثل التوربينات الغازية، التي يمكنها أن تصبح استثمارات مستدامة تعتمد الآن على حرق الغاز الطبيعي، وفي المستقبل على الهيدروجين بلا انبعاثات كربونية. إنّ المملكة تتحول الآن نحو حرق الغاز الطبيعي بدلاً من النفط في توليد الطاقة، ونحن ندعم الدولة في ذلك من خلال توربينات «سيمنس للطاقة» الغازية عالية الكفاءة.
ولكننا نعلم جميعاً أن عملية انتقال قطاع الطاقة لا تحدث بين عشية وضحاها. فالمملكة تسعى للوصول إلى توليد 50 في المائة من طاقتها اعتماداً على مصادر متجددة بحلول عام 2030، اعتماداً على مواردها الوفيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وفي المستقبل، من المتوقع أن يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في التخلص من الانبعاثات الكربونية باعتباره وقوداً نظيفاً وعنصراً كيميائياً حاملاً وناقلاً للطاقة. ويُعد مشروع نيوم جزءاً رئيسياً من استراتيجية الطاقة السعودية في هذا الاتجاه. لقد اختارت مصر والإمارات العربية المتحدة تكنولوجيا الهيدروجين المتطورة والحلول المبتكرة التي تقدمها «سيمنس للطاقة» لتنفيذ رؤيتهما. هذه المشروعات ستلعب دوراً رئيسياً في تغيير شكل منظومة الطاقة في المنطقة، كما تُعد الشراكات متعددة الأطراف أمراً هاماً في تطوير هذه الصناعات الجديدة.
> أعلنت المملكة عن مبادرة هي الأكبر من نوعها لزراعة 50 مليار شجرة في المملكة والشرق الأوسط. كيف يمكن لشركة «سيمنس للطاقة» المساهمة في هذا المشروع الضخم؟
- تُعد الاستدامة أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها «سيمنس للطاقة»؛ وزراعة الأشجار هي إحدى الطرق الفعالة للتخلص من الانبعاثات الكربونية، ولذلك نرى أنها مبادرة عظيمة نأمل أن تتحقق على أرض الواقع. إننا في «سيمنس للطاقة» لدينا نفس الهدف المتمثل في التخلص من الانبعاثات الكربونية، ولكننا نعمل على تحقيقه بطرق أخرى عن طريق تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات.
إن أكثر من 50 في المائة من محفظة حلولنا ومنتجاتنا الآن من دون انبعاثات كربونية. لقد توليت بنفسي منصب رئيس قطاع الاستدامة بالشركة، تأكيداً على التزامنا الثابت للتخلص من الانبعاثات الكربونية ولإظهار قيمة الاستدامة وأهميتها للعالم. وفي هذا الإطار، نصدر حالياً التقرير السنوي للاستدامة، الذي يبرز ما تمكّنا من تحقيقه في هذا المجال. وفي هذا السياق أيضاً، اتخذنا عدداً من المعايير الهادفة إلى ربط مكافآت مجلس الإدارة بمدى قدرته على تحقيق أهداف الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. إننا نقوم بكل ذلك اليوم من أجل عالم أفضل للأجيال القادمة.
> خلال زيارتكم الحالية للمملكة، افتتحتم توسعات منشأة ومركز «سيمنس للطاقة» بالدمام، الذي يقوم بصناعة التوربينات والضواغط التي يتم توريدها لشركات الطاقة. ما الذي يربط «سيمنس للطاقة» بالصناعة والإنتاج في المملكة؟ وما القدرات التصنيعية الرئيسية التي تمتلكها الشركة والقطاعات التي تدعمها؟
- قمنا على مدار السنوات الماضية بنقل خبراتنا إلى الأجيال الجديدة من المهندسين السعوديين. وما زلنا نواصل معاً توطين قطاع الطاقة بالمملكة، وبناء وصقل المهارات والوظائف والصناعة المحلية. كما قمنا معاً ببناء أكبر منشأة من نوعها في المنطقة؛ حيث قمنا بتجميع أول توربين غازي «صنع في المملكة العربية السعودية».
إنّ ذلك لا يُعد نجاحاً لنا كشركة فحسب، بل إنه نجاح يشاركنا فيه أيضاً القطاع الصناعي بالمملكة، إذ تُعد هذه المنشأة العملاقة مكاناً يكتسب من خلاله الجيل الجديد من المهندسين السعوديين، الأدوات والمهارات والخبرات اللازمة لتصنيع أحدث المعدات التي تساعد في توفير الكهرباء لبلدهم.
نفذنا أيضاً في مركز «سيمنس للطاقة» بالدمام برنامجاً لتطوير قدرات الموردين بهدف زيادة المحتوى المحلي عبر الشركات السعودية العاملة في قطاع الطاقة. وفي إطار هذا البرنامج، تعمل «سيمنس للطاقة» على توجيه الموردين المحليين وتأهيلهم للتوافق مع معايير «سيمنس للطاقة» والمعايير الدولية بشكل عام، وتعزيز سلاسل التوريد داخل المملكة. لقد قمنا حتى الآن بتأهيل أكثر من 20 مورداً لدعم أنشطتنا المحلية.
> كما تعلمون، تعمل المملكة جاهدة على توطين قطاع الصناعة من خلال برنامج لدعم المحتوى المحلي. هل تلقيتم طلبات من شركائكم لتوطين المجالات الصناعية؟ وما الأنشطة التي نجحتم في توطينها حتى الآن؟
- لقد تعاونا مع «أرامكو السعودية» في تنفيذ برنامج القيمة المحلية المضافة للمملكة «اكتفاء»، الذي يؤكد أهمية توطين قطاع الطاقة. فمن خلال هذا البرنامج نعمل باستمرار على دعم توطين قطاع التصنيع والخدمات المقدمة في مركز «سيمنس للطاقة» بالدمام.
من ناحية أخرى، قمنا على مدار العِقد الأخير بتدريب المهندسين السعوديين داخل المملكة وخارجها بهدف تطوير مهاراتهم وتمكينهم من مواجهة تحديات المستقبل.
> من المنتظر أن تصبح المنطقة الشرقية في المملكة واحدة من كبرى واحات الطاقة الشمسية في المنطقة. هل تهتم «سيمنس للطاقة» بخطط المملكة العربية السعودية للطاقة الشمسية، وهل لديكم أي خطط لإدخال الطاقة الشمسية ضمن محفظة أعمالكم؟
- إن مستقبل الطاقة هو الطاقة المتجددة، وبالطبع تلعب الطاقة الشمسية دوراً رئيسياً في ذلك. إننا جميعاً نشهد حالياً الوتيرة السريعة لتنفيذ كثير من المشروعات في جميع أنحاء العالم بهدف دعم التحول للطاقة النظيفة والتخلص من الانبعاثات الكربونية. وباعتبارنا شركة متخصصة في مجال تكنولوجيا الطاقة، فإننا نرى الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية، ونبحث دائماً عن الفرص الجديدة التي تعزز محفظة أعمالنا الحالية والاستفادة من خبراتنا. وعلى الرغم من ذلك، فإن تصنيع الألواح الشمسية ليس على جدول أعمالنا، ولكننا نعتزم الإسهام بدور رئيسي في ربطها بشبكة الطاقة من خلال أعمالنا في مجال نقل الطاقة.
إن هذه المنطقة تتمتع بإمكانات وفيرة للطاقة المتجددة، والمتمثلة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية. لذلك، فإن استغلال هذه الطاقة المتجددة سيجعل للمملكة مكانة رائدة في هذا المجال. لقد بدأت المملكة بالفعل في الاستفادة من إمكاناتها عبر إطلاق كثير من المشروعات، مثل مشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 300 ميغاواط في منطقة الجوف الشمالية، الذي تم افتتاحه هذا العام. وأعتقد أن هذه مجرد البداية فقط.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.