رئيس «سيمنس»: السعودية ستصبح واحدة من كبار مصدري الطاقة النظيفة

بروخ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة باتت إحدى الأسواق العالمية في مشروعات التحول والاستدامة والشراكات

مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سيمنس»: السعودية ستصبح واحدة من كبار مصدري الطاقة النظيفة

مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)
مقر مركز أعمال شركة سيمنس في مدينة الدمام بالسعودية... وفي الإطار رئيس الشركة الدكتور كريستيان بروخ (الشرق الأوسط)

كشف رئيس شركة سيمنس العالمية والمدير التنفيذي الدكتور كريستيان بروخ عن محفظة متكاملة من حلول الطاقة تعمل على تهيئة المسار المستقبلي للقطاع بأكمله، في ظل قيام السعودية بوضع استراتيجية للطاقة النظيفة، مفصحاً أن ذلك من شأنه أن يشجع لمزيد من الشراكات وتقديم فرص جديدة لتطوير تكنولوجيا الطاقة.
وقال بروخ إن علاقة «سيمنس» مع المملكة تاريخية وممتدة منذ ثلاثينات القرن المنصرم، مشيراً إلى أن السعودية ستصبح من كبار مصدّري الطاقة النظيفة في المنطقة. وأضاف أنه يلمس وتيرة سريعة تتم بها الخطط التنموية في السعودية حيث باتت واحدة من أكبر الأسواق العالمية في تنفيذ المشروعات الجديدة لتحول الطاقة والبنية التحتية للقطاع.
ولفت بروخ خلال حوار مع «الشرق الأوسط» أن 30 في المائة من الطاقة التي يتم نقلها في جميع أرجاء المملكة تعتمد تقريباً على تكنولوجيا وحلول سيمنس للطاقة، مشدداً على مواصلة دعم المملكة في مسيرتها الرامية إلى توفير الطاقة للمجتمعات مع تحقيق أهداف الاستدامة والتخلص من الانبعاثات الكربونية.
وأكد رئيس شركة سيمنس أنه من المتوقع أن يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في التخلص من الانبعاثات، مبيناً أن تحول المملكة في مجال الطاقة والمبادرات العملاقة كمشروع «نيوم» تمثل جزءاً رئيسياً من استراتيجية الطاقة السعودية، ما سيجعلها تلعب دوراً رئيسياً في تغيير شكل منظومة الطاقة في المنطقة. وإلى تفاصيل أخرى في نص الحوار التالي...

> كيف تنظرون إلى التغيرات التي حدثت مؤخراً في السياسات الاقتصادية والهيكلية في السعودية، على صعيد تعزيز الاستثمارات وجذب الأعمال في البلاد؟!
- تتمتع السعودية بإمكانات هائلة تُمكّنها من لعب دور رئيسي في قطاع الطاقة المتجددة. فبعد أن تمكنت المملكة من لعب دور محوري في سوق النفط لعقود طويلة، فإنها تعمل الآن على التحول للاعتماد على مصادر طاقة أكثر استدامة، ولهذا تشهد المملكة تطورات سريعة ومماثلة لما يحدث في «سيمنس للطاقة»؛ حيث نقوم أيضاً بتقديم محفظة متكاملة من حلول الطاقة، كما نعمل على تهيئة المسار المستقبلي للقطاع بأكمله. ومع قيام السعودية بوضع استراتيجية للطاقة النظيفة، فإنني أؤمن بقدرة هذه الاستراتيجية على تشجيع مزيد من الشركات على العمل في هذا القطاع، وتقديم فرص جديدة لتطوير تكنولوجيا الطاقة. إنّ المملكة اتخذت بالفعل خطوات سبّاقة لكي تصبح من كبار مصدّري الطاقة النظيفة في المنطقة.
من ناحية أخرى، تتمتع «سيمنس للطاقة» بتراث طويل في المملكة يمتد لثلاثينات القرن الماضي؛ حيث تمكنت الشركة على مدار هذه العقود الطويلة من ترسيخ وجودها في السعودية، والآن أصبح لدينا أكبر منشأة من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا. إنّ وجودنا القوي في المملكة يبرهن على أننا نتطلع للتعاون مع الدولة في تسريع وتيرة التحول لقطاع الطاقة.
> باعتباركم شركة عالمية متخصصة في تكنولوجيا الطاقة، ما أهم الأنشطة التي تمارسونها في المشروعات السعودية حالياً؟ وما حجم استثمارات «سيمنس للطاقة» في المملكة، وكذلك في المنطقة؟
- باعتبارنا من الشركات العالمية في تكنولوجيا الطاقة، نسعى دائماً لدعم المجتمعات حول العالم خلال مسيرتها للتحول إلى الطاقة المستدامة. ففي المملكة، على سبيل المثال، نوفر حلولاً تكنولوجية مبتكرة لكامل قطاع الطاقة تقريباً، بما يضمن إمدادات طاقة مستقرة وفعالة ومرنة للمنازل والشركات والقطاع الصناعي.
لكن علينا أن نتذكر دائماً أن التخلص من الانبعاثات الكربونية هو أمر لا يحدث بين عشية وضحاها، ولهذا نتعاون مع العملاء والشركاء في السعودية، وفي أي مكان آخر في العالم، على تطوير وتبني حلول تكنولوجية مبتكرة تُمكننا من تحقيق تغير حقيقي ونقلة نوعية في مسيرة تحول قطاع الطاقة بأقصى سرعة ممكنة.
ونظراً للوتيرة السريعة التي تتم بها الخطط التنموية في البلاد، فقد أصبحت المملكة واحدة من أكبر الأسواق العالمية في تنفيذ المشروعات الجديدة لتحول الطاقة والبنية التحتية للقطاع. واليوم تعتمد 30 في المائة من الطاقة التي يتم نقلها في جميع أرجاء المملكة تقريباً على تكنولوجيا وحلول «سيمنس للطاقة».
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أهم المناطق لنا؛ حيث تعمل «سيمنس للطاقة» على دعم ومساعدة دول المنطقة في مسيرة تحول قطاع الطاقة من خلال الاعتماد على بدائل الطاقة النظيفة. وبالطبع تختلف هذه المسيرة من دولة لأخرى، ولهذا فإنّ لدينا كثيراً من المشروعات في المنطقة، تضم مشروعات عالية الكفاءة لتوليد الطاقة بطرق تقليدية، مثل المحطات الغازية الثلاث لتوليد الطاقة بنظام الدورة المركبة في مصر، والتي تُعد الأكبر من نوعها في العالم، والتي ساهمت في زيادة قدرات توليد الطاقة في البلاد بأكثر من 40 في المائة دفعة واحدة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في دول المنطقة، وكذلك مساعدة دولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة أول منظومة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد والمنطقة.
> تعلمون أن المملكة وضعت «رؤية 2030» بهدف النهوض بمصادر دخل متنوعة من السياحة والترفيه والمشروعات الكبرى. ما الحصة التي تسعى «سيمنس للطاقة» لاقتناصها من هذه المشروعات؟
- إننا نؤمن بأن أي مجتمع لا يمكنه النمو بنجاح واستدامة إلا من خلال الاعتماد على إمدادات طاقة مستقرة تتسم بالكفاءة والاعتمادية. ولهذا السبب نحن سعداء بمشاركتنا في المشروع السكني العملاق بمدينة الرياض، الذي تقيمه شركة الروشن العقارية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة. ويُعد هذا المشروع جزءاً من مبادرة وطنية لزيادة معدل تملك المنازل في المملكة إلى 70 في المائة، وتوفير مزيد من الوظائف الجديدة للمواطنين في إطار «رؤية المملكة 2030». ويتمثل دورنا في توفير إمدادات الطاقة الكهربائية لـ30 ألف وحدة سكنية يضمها هذا المشروع السكني العملاق.
ومع تواصل نمو الطلب على الطاقة الكهربائية من قِبل سكان المملكة؛ حيث يُقدر أن يزيد الطلب بنسبة تتخطى 30 في المائة ليصل إلى 120 غيغاواط خلال هذا العِقد. إنّ تلبية الطلب المتزايد على الطاقة مع التخلص من الانبعاثات الكربونية في الوقت نفسه يمثل الهدف الرئيسي لـ«سيمنس للطاقة»، وسنواصل دعم المملكة في مسيرتها الرامية إلى توفير الطاقة للمجتمعات مع تحقيق أهداف الاستدامة.
> ترتبط «سيمنس للطاقة» بملف الطاقة في جانبي الخدمات والمنتجات، والسعودية من جانبها تتبنى منهجيات تحول كبرى نحو الطاقة النظيفة والخضراء وتقديم مبادرات عالمية للحفاظ على المناخ كتطبيق «الاقتصاد الدائري للكربون» وتبنيه عالمياً من خلال رئاسة مجموعة العشرين عام 2020. السؤال؛ ما تفصيل علاقة «سيمنس للطاقة» بمشروعات الطاقة وأوجهها في المملكة؟! وهل هناك مستهدفات للشركة في مشروع «نيوم» الأكثر نقاء في العالم؟
- إنّ تقليل الطلب على الوقود التقليدي يمثل ضرورة للتخلص من الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة. يجب علينا أن نكون عمليين وندرك قيمة الحلول الانتقالية لتحول قطاع الطاقة مثل التوربينات الغازية، التي يمكنها أن تصبح استثمارات مستدامة تعتمد الآن على حرق الغاز الطبيعي، وفي المستقبل على الهيدروجين بلا انبعاثات كربونية. إنّ المملكة تتحول الآن نحو حرق الغاز الطبيعي بدلاً من النفط في توليد الطاقة، ونحن ندعم الدولة في ذلك من خلال توربينات «سيمنس للطاقة» الغازية عالية الكفاءة.
ولكننا نعلم جميعاً أن عملية انتقال قطاع الطاقة لا تحدث بين عشية وضحاها. فالمملكة تسعى للوصول إلى توليد 50 في المائة من طاقتها اعتماداً على مصادر متجددة بحلول عام 2030، اعتماداً على مواردها الوفيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وفي المستقبل، من المتوقع أن يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في التخلص من الانبعاثات الكربونية باعتباره وقوداً نظيفاً وعنصراً كيميائياً حاملاً وناقلاً للطاقة. ويُعد مشروع نيوم جزءاً رئيسياً من استراتيجية الطاقة السعودية في هذا الاتجاه. لقد اختارت مصر والإمارات العربية المتحدة تكنولوجيا الهيدروجين المتطورة والحلول المبتكرة التي تقدمها «سيمنس للطاقة» لتنفيذ رؤيتهما. هذه المشروعات ستلعب دوراً رئيسياً في تغيير شكل منظومة الطاقة في المنطقة، كما تُعد الشراكات متعددة الأطراف أمراً هاماً في تطوير هذه الصناعات الجديدة.
> أعلنت المملكة عن مبادرة هي الأكبر من نوعها لزراعة 50 مليار شجرة في المملكة والشرق الأوسط. كيف يمكن لشركة «سيمنس للطاقة» المساهمة في هذا المشروع الضخم؟
- تُعد الاستدامة أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها «سيمنس للطاقة»؛ وزراعة الأشجار هي إحدى الطرق الفعالة للتخلص من الانبعاثات الكربونية، ولذلك نرى أنها مبادرة عظيمة نأمل أن تتحقق على أرض الواقع. إننا في «سيمنس للطاقة» لدينا نفس الهدف المتمثل في التخلص من الانبعاثات الكربونية، ولكننا نعمل على تحقيقه بطرق أخرى عن طريق تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات.
إن أكثر من 50 في المائة من محفظة حلولنا ومنتجاتنا الآن من دون انبعاثات كربونية. لقد توليت بنفسي منصب رئيس قطاع الاستدامة بالشركة، تأكيداً على التزامنا الثابت للتخلص من الانبعاثات الكربونية ولإظهار قيمة الاستدامة وأهميتها للعالم. وفي هذا الإطار، نصدر حالياً التقرير السنوي للاستدامة، الذي يبرز ما تمكّنا من تحقيقه في هذا المجال. وفي هذا السياق أيضاً، اتخذنا عدداً من المعايير الهادفة إلى ربط مكافآت مجلس الإدارة بمدى قدرته على تحقيق أهداف الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. إننا نقوم بكل ذلك اليوم من أجل عالم أفضل للأجيال القادمة.
> خلال زيارتكم الحالية للمملكة، افتتحتم توسعات منشأة ومركز «سيمنس للطاقة» بالدمام، الذي يقوم بصناعة التوربينات والضواغط التي يتم توريدها لشركات الطاقة. ما الذي يربط «سيمنس للطاقة» بالصناعة والإنتاج في المملكة؟ وما القدرات التصنيعية الرئيسية التي تمتلكها الشركة والقطاعات التي تدعمها؟
- قمنا على مدار السنوات الماضية بنقل خبراتنا إلى الأجيال الجديدة من المهندسين السعوديين. وما زلنا نواصل معاً توطين قطاع الطاقة بالمملكة، وبناء وصقل المهارات والوظائف والصناعة المحلية. كما قمنا معاً ببناء أكبر منشأة من نوعها في المنطقة؛ حيث قمنا بتجميع أول توربين غازي «صنع في المملكة العربية السعودية».
إنّ ذلك لا يُعد نجاحاً لنا كشركة فحسب، بل إنه نجاح يشاركنا فيه أيضاً القطاع الصناعي بالمملكة، إذ تُعد هذه المنشأة العملاقة مكاناً يكتسب من خلاله الجيل الجديد من المهندسين السعوديين، الأدوات والمهارات والخبرات اللازمة لتصنيع أحدث المعدات التي تساعد في توفير الكهرباء لبلدهم.
نفذنا أيضاً في مركز «سيمنس للطاقة» بالدمام برنامجاً لتطوير قدرات الموردين بهدف زيادة المحتوى المحلي عبر الشركات السعودية العاملة في قطاع الطاقة. وفي إطار هذا البرنامج، تعمل «سيمنس للطاقة» على توجيه الموردين المحليين وتأهيلهم للتوافق مع معايير «سيمنس للطاقة» والمعايير الدولية بشكل عام، وتعزيز سلاسل التوريد داخل المملكة. لقد قمنا حتى الآن بتأهيل أكثر من 20 مورداً لدعم أنشطتنا المحلية.
> كما تعلمون، تعمل المملكة جاهدة على توطين قطاع الصناعة من خلال برنامج لدعم المحتوى المحلي. هل تلقيتم طلبات من شركائكم لتوطين المجالات الصناعية؟ وما الأنشطة التي نجحتم في توطينها حتى الآن؟
- لقد تعاونا مع «أرامكو السعودية» في تنفيذ برنامج القيمة المحلية المضافة للمملكة «اكتفاء»، الذي يؤكد أهمية توطين قطاع الطاقة. فمن خلال هذا البرنامج نعمل باستمرار على دعم توطين قطاع التصنيع والخدمات المقدمة في مركز «سيمنس للطاقة» بالدمام.
من ناحية أخرى، قمنا على مدار العِقد الأخير بتدريب المهندسين السعوديين داخل المملكة وخارجها بهدف تطوير مهاراتهم وتمكينهم من مواجهة تحديات المستقبل.
> من المنتظر أن تصبح المنطقة الشرقية في المملكة واحدة من كبرى واحات الطاقة الشمسية في المنطقة. هل تهتم «سيمنس للطاقة» بخطط المملكة العربية السعودية للطاقة الشمسية، وهل لديكم أي خطط لإدخال الطاقة الشمسية ضمن محفظة أعمالكم؟
- إن مستقبل الطاقة هو الطاقة المتجددة، وبالطبع تلعب الطاقة الشمسية دوراً رئيسياً في ذلك. إننا جميعاً نشهد حالياً الوتيرة السريعة لتنفيذ كثير من المشروعات في جميع أنحاء العالم بهدف دعم التحول للطاقة النظيفة والتخلص من الانبعاثات الكربونية. وباعتبارنا شركة متخصصة في مجال تكنولوجيا الطاقة، فإننا نرى الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية، ونبحث دائماً عن الفرص الجديدة التي تعزز محفظة أعمالنا الحالية والاستفادة من خبراتنا. وعلى الرغم من ذلك، فإن تصنيع الألواح الشمسية ليس على جدول أعمالنا، ولكننا نعتزم الإسهام بدور رئيسي في ربطها بشبكة الطاقة من خلال أعمالنا في مجال نقل الطاقة.
إن هذه المنطقة تتمتع بإمكانات وفيرة للطاقة المتجددة، والمتمثلة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية. لذلك، فإن استغلال هذه الطاقة المتجددة سيجعل للمملكة مكانة رائدة في هذا المجال. لقد بدأت المملكة بالفعل في الاستفادة من إمكاناتها عبر إطلاق كثير من المشروعات، مثل مشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 300 ميغاواط في منطقة الجوف الشمالية، الذي تم افتتاحه هذا العام. وأعتقد أن هذه مجرد البداية فقط.


مقالات ذات صلة

«الأهلي السعودي» يعيّن فواز الثميري نائباً للرئيس التنفيذي

عالم الاعمال مقر البنك الأهلي في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«الأهلي السعودي» يعيّن فواز الثميري نائباً للرئيس التنفيذي

أعلنت مجموعة البنك الأهلي السعودي تعيين فواز بن عبد الله الثميري نائباً للرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

خاص أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف مبادرة جديدة تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات وربط المهارات باحتياجات سوق العمل.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تنتقل الشركات السعودية من استخدام أدوات رقمية منفصلة إلى منصات أكثر تكاملاً تربط المبيعات والتمويل والموارد البشرية والعمليات

خاص «زوهو» لـ«الشرق الأوسط»: نضج السوق السعودية يدفع الشركات نحو التكامل والذكاء الاصطناعي

تنتقل الشركات السعودية من مجرد تبني السحابة إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن والامتثال ضمن منظومات أعمال أكثر تكاملاً.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد ياسر الرميان في جلسة حوارية ضِمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار بالسعودية (واس)

الرميان: الحوكمة القوية تدعم طموح «السيادي» السعودي في جذب رؤوس الأموال

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، أن المستثمرين لا ينظرون إلى الأداء المالي فحسب، بل كذلك إلى جودة الحوكمة واتخاذ القرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تقدم لمحة عن مستقبل نظم إدارة الوجهات الذكية خلال «ليب 2026»

تستعرض مجموعة «stc» بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية، نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في ثلاث وجهات في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دول الخليج تواجه العوائد المرتفعة بهوامش قوية

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

دول الخليج تواجه العوائد المرتفعة بهوامش قوية

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تملك دول الخليج هامشاً واسعاً لمواصلة الإنفاق والاستثمار، رغم دخول أسواق الدين العالمية مرحلة ترتفع فيها تكلفة الأموال والعوائد طويلة الأجل. ويعزز هذا الهامش ما تتمتع به المنطقة من إيرادات نفطية واحتياطيات مالية وأصول سيادية كبيرة تمنحها قدرة كبرى على استيعاب جانب من الضغوط المالية العالمية، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي لـ«نومورا لإدارة الأصول» في الشرق الأوسط، طارق فضل الله، لـ«الشرق الأوسط».

وأوضح فضل الله أن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار يجعلها تتأثر بارتفاع العوائد الأميركية وانتقالها إلى تكلفة التمويل المحلية، إلا أن متانة مراكزها المالية تتيح لها مساحة للتحرك ومواصلة تمويل الاستثمارات وتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي، حتى في بيئة تتسم بارتفاع تكلفة رأس المال. وقال إن ارتفاع تكلفة التمويل «سيجعل كفاءة تخصيص رأس المال والعائد الاقتصادي للمشروعات أكبر أهمية».

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيد فيه أسواق السندات العالمية تسعير تكلفة الاقتراض، مدفوعةً باتساع العجز المالي واحتياجات الحكومات المتزايدة للتمويل، إلى جانب مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.


فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
TT

فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)
مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)

تراجع فائض التجارة الكندية بصورة حادة في يوليو (تموز) الماضي، مع انخفاض صادرات الطاقة والمعادن، وارتفاع الواردات، في وقت تستعد فيه الشركات المصدرة لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة البالغة 50 في المائة، التي يُتوقع أن تظهر تداعياتها بصورة أوضح في بيانات الأشهر المقبلة.

وأعلنت «هيئة الإحصاء» الكندية، الخميس، أن الفائض التجاري انخفض إلى 769 مليون دولار كندي (557 مليون دولار أميركي) في يوليو الماضي، مقارنة مع 4.2 مليار دولار كندي في يونيو (حزيران) الذي سبقه، وهو أعلى مستوى في 4 أعوام. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون فائضاً قدره 3.57 مليار دولار كندي.

وتراجعت الصادرات 2.3 في المائة، بينما ارتفعت الواردات 2.2 في المائة، ليواصل الاقتصاد الكندي تسجيل فائض تجاري لخامس شهر على التوالي، رغم استمرار النزاع التجاري مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ولا تزال الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا؛ إذ استحوذت على 66.35 في المائة من إجمالي صادراتها في يوليو الماضي، انخفاضاً من 69.39 في المائة خلال يونيو، و72.64 في المائة قبل عام. كما تراجعت حصة الصادرات المتجهة إلى السوق الأميركية منذ بداية العام إلى نحو 68 في المائة، مقابل 73 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي تراجع الاعتماد على السوق الأميركية في إطار مساعي أوتاوا لتنويع تجارتها الخارجية، إلا إن حجم الارتباط بين البلدين يجعل من الصعب على الشركات الكندية تجاوز أثر الرسوم الجديدة سريعاً.

وكانت صادراتُ الطاقة العاملَ الأبرز وراء انخفاض إجمالي الصادرات في يوليو؛ إذ تراجعت قيمتها 4.4 في المائة، مسجلة ثالث انخفاض شهري على التوالي. وهبطت صادرات النفط الخام 5.5 في المائة، نتيجة تراجع الأسعار والكميات معاً. كما انخفضت صادرات منتجات المعادن والمعادن غير المعدنية (أو غير الحديدية) 8.5 في المائة، بعد ارتفاعها 15.8 في المائة خلال الشهر السابق.

وانخفض إجمالي الصادرات إلى 76.14 مليار دولار كندي، مقارنة بـ77.96 مليار دولار في يونيو. إلا إن الصورة بدت أكبر توازناً عند استبعاد الطاقة والمعادن؛ إذ ارتفعت الصادرات غير المرتبطة بهذين القطاعين 0.6 في المائة.

وساعدت زيادة صادرات الطائرات ومعدات النقل الأخرى وقطعها، التي قفزت 34.9 في المائة، في الحد من التراجع الإجمالي للصادرات.

في المقابل، ارتفعت الواردات إلى 75.37 مليار دولار كندي، من 73.76 مليار دولار خلال يونيو، مسجلة سادس زيادة شهرية على التوالي. وجاءت الزيادة مدفوعة خصوصاً بارتفاع واردات السيارات وقطع الغيار 11.4 في المائة، وكان معظمها من الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أن صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تراجعت 6.6 في المائة خلال يوليو، بينما ارتفعت وارداتها منها 1.8 في المائة؛ ما أدى إلى انخفاض فائض كندا التجاري مع أكبر شركائها التجاريين بأكثر من 40 في المائة إلى 5.9 مليار دولار كندي.

وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في «هيئة تنمية الصادرات الكندية»، إن بقاء حصة الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة دون 70 في المائة يمثل مؤشراً مشجعاً على جهود التنويع التجاري. وأشار إلى أن صادرات كندا إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة ارتفعت 7.4 في المائة خلال يوليو، مقابل زيادة الواردات منها 2.8 في المائة.

وبلغ العجز التجاري لكندا مع بقية دول العالم 5.1 مليار دولار كندي في يوليو الماضي، مقارنة مع 6.1 مليار دولار خلال الشهر السابق عليه، في مؤشر على أن الأسواق البديلة بدأت تستوعب جزءاً من التجارة التي كانت تتركز في السوق الأميركية.

ويواجه المصدرون الكنديون، مع ذلك، اختباراً أصعب خلال الأشهر المقبلة، مع بدء ظهور تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة في البيانات التجارية. ويأتي ذلك فيما تحاول أوتاوا تقليص اعتمادها على جارتها الجنوبية، دون أن يكون من السهل فك الروابط التجارية العميقة التي نشأت بين البلدين على مدى عقود.

وارتفع الدولار الكندي 0.35 في المائة أمام نظيره الأميركي إلى 1.3792 دولار كندي للدولار الأميركي، أو 72.51 سنت أميركي.


مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعدما قال كريستوفر والر، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنه قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات استمرار تراجع ضغوط الأسعار.

وأسهمت تصريحات والر في خفض المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي بدأت فيه حالة التشاؤم التي خيمت على الأسواق عقب التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في التراجع.

وقال والر، خلال فعالية «رويترز نيكست نيوزميكر» في واشنطن، إن قراره بشأن الموقف المناسب للسياسة النقدية «سيتأثر بشكل كبير بما سنعرفه عن معدل التضخم في أغسطس (آب)».

وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة، فأنا على استعداد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي».

لكنه أشار إلى أن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضرورياً إذا أظهرت بيانات التضخم استمرار ضغوط الأسعار. ولا يزال المتداولون يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 48 في المائة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «أتوقع أن يكون سبتمبر (أيلول) شهراً شديد التقلب. إنه موسم يتسم بكثير من التقلبات». وأضافت أن التقلبات قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب احتمال انخفاض السيولة في سبتمبر، «تهيئ الظروف للمستثمرين للتصرف بحذر مفرط، وللسوق لأن تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً».

ويتطلع المستثمرون، الباحثون عن عوامل إيجابية، إلى بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة، لكن بعضهم حذر من الإفراط في الاعتماد على التقرير، في ظل تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن السيطرة على التضخم لا تزال على رأس أولوياته.

كما قد يزيد استمرار الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد توقعات أسعار الفائدة، من خلال تصعيد الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.49 في المائة يوم الخميس، مسجلة بذلك رابع جلسة متتالية من المكاسب.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «استعادت أسعار النفط بعضاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يضيف مصدراً محتملاً للضغوط التضخمية في وقت تناقش فيه الأسواق بالفعل ما إذا كانت أسعار الفائدة الأميركية بحاجة إلى الارتفاع».

وبحلول الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 394.74 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 53,456.69 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.29 نقطة، أو 0.54 في المائة، إلى 7,707.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 160.20 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 26,378.03 نقطة.

وتراجع سهم شركة «برودكوم» 5.26 في المائة بعد أن جاءت توقعاتها لإيرادات الربع الرابع دون توقعات «وول ستريت» المتفائلة، في مؤشر على التحديات التي تواجهها الشركات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الزخم القوي الذي شهدته أسهم القطاع.

وفي المقابل، قفز سهم شركة «سنوفليك» بنسبة 25.17 في المائة بعد أن توقعت تحقيق إيرادات سنوية قوية، مما عزز المعنويات في قطاع البرمجيات. وارتفع سهم شركة «سيرفيس ناو» بنسبة 5.43 في المائة، بينما زادت أسهم «سيلزفورس» و«أدوبي» بنسبة 3.14 في المائة و3.62 في المائة على التوالي.

ومع ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات، وغياب المحفزات الواضحة في جدول أرباح الشركات، قد يفتقر المستثمرون إلى أسباب كافية لدفع أسعار الأسهم نحو ارتفاعات كبيرة هذا الشهر.

ووفقاً لمحلل «إي تورو» جاكوب روشليتز، شهد شهر سبتمبر تسعة من أكبر 40 انخفاضاً في تاريخ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.33 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.36 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر «ناسداك المركب» 29 مستوى قياسياً جديداً و28 مستوى قياسياً منخفضاً جديداً.