فؤاد معصوم: نؤيد قوة عربية مشتركة.. ولدينا الموارد البشرية للمشاركة فيها

الرئيس العراقي أكد في حديث لـ «الشرق الأوسط» أن مقولة {العراق جزء من إمبراطورية إيران} مرفوضة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم في شرم الشيخ أمس
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم في شرم الشيخ أمس
TT

فؤاد معصوم: نؤيد قوة عربية مشتركة.. ولدينا الموارد البشرية للمشاركة فيها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم في شرم الشيخ أمس
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم في شرم الشيخ أمس

أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم في حديث لـ«الشرق الأوسط» في شرم الشيخ، أن بلاده تؤيد إنشاء قوة عربية مشتركة. وأضاف معصوم، أن لدى العراق الموارد البشرية للمشاركة في هذه القوة.
وتحدث الرئيس معصوم عن حرب بلاده ضد الإرهاب وتوقع أن تنتهي الحرب ضد تنظيم داعش «قريبا»، لكنه حذر من أنه «قد يظهر غير داعش»، معتبرا الحرب ضد الإرهاب «مفتوحة»، وأنها قد «تستمر لعقود أخرى».
وشدد الرئيس العراقي على أن بلاده «بحاجة إلى الجميع؛ وفي المقدمة منهم الأصدقاء والأشقاء لإعادة إعمار ما خربه الداعشيون والإرهابيون». وأضاف: «نحن نتطلع إلى أن يكون الإخوة العرب في مقدمة الساعين لإعادة إعمار المدن العراقية، سواء عبر تقديم المساعدات والأموال اللازمة لذلك، وكذلك عبر الشركات المتخصصة التي تتولى الإعمار». وفي ما يلي نص الحوار:

* ما المطلوب عربيا لاستكمال إنهاء ملف «داعش» والحرب على الإرهاب الذي هيمن على المشهد في المنطقة العربية؟
- تنظيم داعش في العراق سينتهي قريبا، أقصد في الأجل المنظور لأن موازين القوة من منظور عسكري صارت تميل لصالح العراق، لكن قد يظهر غير «داعش»، والحرب على الإرهاب ملف مفتوح وقد يستمر لعقود أخرى، فالإرهاب هو وليد التعصب والتطرف والانقسام وسياسات الظلم والديكتاتورية والقمع والاختزال، لذا نرى أن القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى يكون من خلال وحدتنا التي اعتبرها أول خطوة على طريق القضاء على الإرهاب، والوحدة هنا بمعنى التنسيق والتعاون الشامل في كل المجالات وكذلك وحدة الموقف والمسار على الأقل في الاتجاهات العامة. ومحاربة «داعش» والإرهاب تحتاج إلى تنسيق وتعاون ليس فقط استخباريا وأمنيا وعسكريا، وإنما سياسيا ومواقف ثقافية وفكرية إزاء المنظومة الفكرية التي يستقي منها الإرهاب و«داعش» خطابهما وفتاواهما وإطارهما الحركي القائم على التشدد والتعصب والرؤى الأصولية التي تنطلق من رؤية أحادية تلغي الآخر وتختزله.
نعم المواجهة العسكرية مع «داعش» والإرهاب مطلوبة، لكنها وحدها لا تكفي، والمواجهة للإرهاب ولـ«داعش» يجب أن تكون شاملة تستهدف فتاوى التكفير، وكذلك تجفيف التمويل وفضح الممارسة وابتعادها وانتهاكها لتعاليم الإسلام الحنيف وقيمه السمحة الداعية إلى التعايش والحوار واحترام الآخر.
* العراق إلى أين بعد نجاحه في حربه على الإرهاب؟.. وما الأولويات حاليا؟ ومتى نراك في زيارات إلى كل العواصم العربية إيذانا ببدء مرحلة جديدة في علاقات العراق مع محيطه العربي؟
- العراق يظل بحاجة إلى أن يبني نفسه ويضمد جراح أبنائه ويعالج الكدمات التي أصابت روحه، لذلك فهو سيتجه إلى تحقيق مصالحة حقيقية تتجاوز مآسي الماضي وتجاربه القاسية والانطلاق نحو المستقبل من أجل توفير بلد يهنأ فيه أولادنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة وتعيش بسلام وهذا لن يتحقق من دون إحياء روح المواطنة وسيادة القانون والقضاء على الفساد الذي صار ينخر الجسد العراقي. إن العراق في كل ذلك يحتاج إلى مؤازرة من أشقائه وأصدقائه، فتنظيم داعش والإرهاب خلقا مشكلة نزوح كبيرة في الداخل والخارج، كما أن مدنا كاملة قد خربت ودمرت، والعراق بحاجة إلى إعادة الإعمار كي يستطيع أبناء المناطق والمدن المحررة من قبضة «داعش» أن يعودوا إلى مساكنهم التي لم يبقَ منها شيء، وعلينا إعادة بناء هذه المساكن وإعادة تأهيل المدن كي يعود لها أبناؤها. وفي هذا كله يجد العراق نفسه بحاجة ماسة لأصدقائه وأشقائه، ومثلما العراق بحاجة إلى دعم الجميع في حربه ضد الإرهاب فهو أيضا يظل بحاجة إلى الجميع، وفي المقدمة منهم الأصدقاء والأشقاء، لإعادة إعمار ما خربه الداعشيون والإرهابيون. ونحن نتطلع إلى أن يكون الإخوة العرب في مقدمة الساعين لإعادة إعمار المدن العراقية، سواء عبر تقديم المساعدات والأموال اللازمة لذلك، وكذلك عبر الشركات المتخصصة التي تتولى الإعمار.
أما في ما يتعلق بزياراتنا للعواصم العربية فهي مستمرة، سواء من قبلنا أو من قبل المسؤولين العراقيين الآخرين في الرئاسات الثلاث، وإن الأولوية في زياراتنا كانت وستظل صوب أصدقائنا وأشقائنا في العالم العربي منذ تسلم مهامنا وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
* ما زالت الشكوك تحوم حول علاقة العراق بإيران، ماذا تقول للعالم العربي عن حجم هذه العلاقة، وخصوصا أنها تعلن باستمرار انحياز أربع عواصم إليها بعيدا عن مصطلح تستخدمه دائما وهو سقوط عواصم عربية في قبضتها؟
- علاقة العراق بإيران لها خصوصيتها، فالعراق يجاور إيران، والحدود المشتركة تزيد على ألف كيلومتر، وفضلا عن الأبعاد التاريخية والثقافية التي تشكل جانبا من هذه العلاقة هناك العلاقات السياسية، فالكثير من القوى السياسية العراقية التي كانت تعارض نظام البعث والرئيس السابق صدام حسين لاقت الدعم والتأييد من جانب إيران في الوقت الذي كانت تقفل فيه دول كثيرة أبوابها بوجه هؤلاء المعارضين. وكان الكثير من الدول، وفي المقدمة منها دول عربية، تقدم العون والمساعدة والتحالف لنظام صدام حسين ومن الطبيعي وفق هذه الخلفية أن أطرافا سياسية عراقية بعد حدوث التغيير والإطاحة بالنظام السابق تحتفظ بعلاقة الصداقة مع إيران وبعض الجهات النافذة فيها. كما أن إيران كانت لها مواقف كثيرة جيدة مع العراق بعد الإطاحة بنظامه السابق، وعندما برز تهديد «داعش» وسيطر «داعش» على الموصل ومدن أخرى كانت إيران سباقة في تقديم المساعدة العسكرية، سواء للحكومة الاتحادية في بغداد أو لحكومة إقليم كردستان في أربيل. لذلك نحن ننظر لعلاقاتنا مع إيران وفق هذه الخلفية ولا ننظر لها عبر عيون الآخرين، مثلما لا نسمح لإيران بأن تجعلنا ننظر لعلاقاتنا مع الآخرين بعيونها هي. فنحن نقيم علاقات مع الجميع وفق تصوراتنا ومصالحنا في العراق وليس من خلال علاقات الآخرين فيما بينهم. وبالتأكيد هذه العلاقة الإيجابية مع إيران لا تبرر لهم استخدام لغة استعلائية أو لغة غطرسة تعبر عن رغبة في الهيمنة والحديث عما سميتموه «سقوط عواصم في القبضة الإيرانية» أو تحول العراق إلى جزء من ما يحب أن يسميه البعض الإمبراطورية الإيرانية، فهذا بالمجمل مرفوض ومردود. نحن نقدر الصداقة التي تربطنا بإيران، ونحن رحبنا بمساعدات إيران، مثلما رحبنا بأي مساعدة تقدم إلينا من إخواننا وأصدقائنا لمحاربة الإرهاب، لكن الصداقة وقبول المساعدة لن يكون على حساب سيادتنا واستقلالنا وعراقيتنا ووطنيتنا، وشكرنا للدعم المقدم من الأصدقاء والأشقاء يجب ألا يفهمه بعض هؤلاء الأصدقاء بطريقة المنة أو الشعور بالفضل الذي يمنح أصحابه حقوقا إضافية تمس هويتنا ووطنيتنا، وعلى هؤلاء أن يدرسوا التاريخ جيدا ويدركوا أن العراق ظل منيعا إزاء أي محاولة لتغيير هويته وتبديل تاريخه.
* في تقديركم ما هو المطلوب من هذه القمة؟ وما القرارات التي يجب أن تتخذ لترضي الشارع العربي؟
- في الواقع، إن الشارع العربي ليس واحدا، وإنما الآن هناك شوارع متنوعة وأحيانا يسودها الاختلاف أساسا في المواقف إزاء بعض الأمور والقضايا. على العموم أعتقد أن هذه القمة تنعقد في ظل تحديات ومخاطر تهدد بتقسيم وتفتيت دول عربية، وتنال من مصير المنطقة وأمنها ومستقبل وجودها مع استشراء الإرهاب، وانتشار التنظيمات الإرهابية. وانعقاد القمة يحمل الدول الأعضاء في الجامعة العربية والقادة في الدول العربية مسؤولية توفير القدرة على الاستجابة للتحديات التي تشهدها المنطقة، والنجاح في تقريب وجهات النظر، من أجل تنقية الأجواء ورأب الصدع في العلاقات البينية، والخروج بقرارات تستجيب لمستوى التحديات وتطلعات الشعوب في وحدة المواقف إزاء التحديات والعمل المشترك والبناء لمحاربة الإرهاب ونبذ الفرقة.
* ما المطلوب عراقيا من الدول العربية والقمة لدعم العراق خلال المرحلة المقبلة؟
- كما بينا سابقا، فإن إرهاب «داعش» لا يستهدف العراق، وإنما هو يستهدف ويطال الجميع.. وبالتالي فإن القضاء عليه هو مسؤولية الجميع والقضاء عليه لا يتم إلا من قبل الجميع، وعلى العرب والمسلمين مسؤولية كبيرة في هذا الإطار باعتبار أنهم في مقدمة المتضررين من تنظيم داعش، وإذا كان العراق يقاتل «داعش» عسكريا فعلى الجميع، سواء في إطار التحالف الدولي أو حتى من خارجه، العمل على تقديم كل سبل المساعدة العسكرية والسياسية والمالية والاقتصادية وحتى الثقافية والإعلامية والفكرية لدحر هذا الخطر القائم ونتائجه.. ومن نتائج الإرهاب الداعشي الدمار الذي تسبب به للملايين من أبناء الشعب العراقي بكل مكوناتهم الذين تهدمت مدنهم وبيوتهم وشردوا من مناطقهم.. والدمار والتخريب والتشريد يفوق إمكانيات الدولة العراقية وقدراتها، وبالتالي مثلما مكافحة الإرهاب مسؤولية دولية وعربية وإسلامية بامتياز فإن المعالجة للآثار المترتبة على الإرهاب بما في ذلك ملف إعادة الإعمار هي الأخرى مسؤولية يجب أن يسهم فيها المجتمع الدولي والأسرتان العربية والإسلامية من دون إبطاء، وننتظر من القمة العربية أن تتولى التحشيد لهذا الأمر وبشكل عاجل.
* تناقش القمة عددا من الملفات المهمة من بينها تحديات الأمن وصيانة الأمن القومي العربي وإمكانية إنشاء قوة عربية مشتركة للتدخل السريع، هل يؤيد العراق هذه المقترحات والأفكار؟
- من حيث المبدأ العراق منفتح على جميع الأفكار والمبادرات التي من شأنها أن تكسر ظهر الإرهاب وتنظيماته. وكما قلنا، فإن الحرب على الإرهاب فيها صفحات متعددة وشاملة إلى جوانب متعددة وليست مقتصرة على الجانب العسكري، ومع ذلك فإن قوة عربية عسكرية لمقاتلة الإرهاب، هي أمر مهم لمساعدة أي دولة عربية تطلب المساعدة العسكرية، ونحن في العراق لدينا الموارد البشرية والمقاتلون ويمكن حتى نسهم في تشكيلات هذه القوة، لكننا على الأرض في العراق بحاجة إلى أسلحة وتعاون استخباري وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.
* هل أنتم مرتاحون لمستوى الاستقرار السياسي في العراق؟ وكيف ترون العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان؟
- الاستقرار يتحقق في العراق عندما يتم القضاء على الإرهاب في العراق والمنطقة، فالاستقرار في العراق يظل مرتبطا بالمحيط الإقليمي. كما أن تعمق الممارسة الانتخابية في العراق وتجذرها من شأنه أن يضفي تداولية مطلوبة في السلطة، وهذا كله يصب في مصلحة الاستقرار السياسي. فالأوضاع السياسية في البلاد وكذلك التوافقات بين القوى السياسية الرئيسية، وكذلك بين الرئاسات في العراق هي في هذه المرحلة في أحسن أحوالها. وهذا شجع على حوار متواصل ومستمر بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد لحل القضايا الخلافية بين الطرفين، وقد تم حل معظم هذه القضايا، وفي الحقيقة فإن الخلافات الآن في أقل مستوياتها ويعترضها فقط بعض التشريعات التي تم التوافق عليها وهي في طريقها للتشريع مثل قانون النفط والغاز، كما أن هناك بعض الإجراءات التقنية التي أحيانا تبرز بسبب الضائقة المالية التي نعاني بعد انخفاض أسعار النفط، وما أفرزته الحرب على «داعش» من التزامات وأولويات عاجلة وجديدة.
* كيف هي العلاقة مع تركيا وكيف ترون رفضها لإقامة دولة كردية؟ وهل تستشعر أن المكونات العراقية تفضل أن تظل تحت مظلة الدولة الموحدة؟
- العلاقات بين العراق ودول الجوار بالإجمال هي في تحسن مستمر، والعلاقات مع تركيا بدورها تتحسن وقد تبادل رئيسا الحكومة في العراق وتركيا الزيارات خلال الأشهر القليلة الماضية، وأخطط لأزور تركيا في وقت قريب، كما أننا نساعد تركيا في حل المشكلة فيها سلميا وتعمل الأحزاب الكردية العراقية على إقناع حزب العمال الكردستاني بضرورة الحوار مع الحكومة التركية لحل المشكلة بشكل سلمي. وبخصوص الشق الثاني من السؤال فأنا منذ تسلمت موقعي كرئيس للجمهورية أسعى إلى أن يطبق الدستور من دون انتهاكات وبالتالي أسعى لأن يكون هناك تمثيل حقيقي لكل المكونات العراقية في مواقع السلطة المختلفة، وأن يشعر العراقي مهما كان انتماؤه بأن له حصة في الحكومة والنظام السياسي وممثلا فيه.. وأجد أن معارك التحرير من «داعش» التي تشارك فيها جميع المكونات من قوات مسلحة وحشد شعبي وبيشمركة ومقاتلي العشائر قد جعلت الوحدة معمدة بالدماء، وجعلت من الوحدة بين المكونات العراقية حقيقة ناصعة.
* العلاقات العراقية - الخليجية ماذا يعكر صفوها ومتى نشهد انفتاحا حميميا في هذه المنطقة الحيوية؟
- الانفتاح على دول الخليج يتسارع، وقد زرت المملكة العربية السعودية مرتين في الأولى اتفقت مع المرحوم جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز على إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، كما تشاورنا في مختلف المسائل، كما زرت السعودية مرة أخرى والتقيت جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، ورغم أن زيارتي كانت للتعزية بوفاة الملك عبد الله، فإن خادم الحرمين الشريفين بدا حريصا للتأكيد على تعزيز وتقوية العلاقات بين السعودية والعراق. وقبل أيام دعا جلالته رئيس الحكومة الدكتور العبادي لزيارة السعودية، كما قمت بزيارة قطر وأكد سمو أمير قطر رغبة بلاده في إعادة فتح سفارتها في بغداد ورغبته وحرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين، وكان عدد من المسؤولين العراقيين قد زاروا دول الخليج ونحن بصدد تطوير العلاقات بيننا في مختلف المجالات بما يحقق التعاون والاستقرار في المنطقة.
* كيف ترون آفاق التعاون مع مصر؟ وما أولويات العمل المشترك بين البلدين؟
- مصر على المستوى الشخصي تمثل شيئا كبيرا في وجداني وثقافتي وتجربتي، وارتبطت وأفراد أسرتي بذكريات مع مصر وشعبها وأحيائها ومدنها. كما أن مصر تمثل قلبا نابضا للمنطقة بأسرها وتاريخيا حضارة وادي الرافدين وحضارة وادي النيل كانتا مركز إشعاع للبشرية وبتكاملهما مثلتا صيرورة التقدم في العالم وعلى المستوى الإنساني. وتاريخيا كلما كانت بغداد والقاهرة تسيران على منحى واحد كانت الأمور على ما يرام في المنطقة. ولذا نسعى أن تكون لنا علاقة تعاون وثيقة مع مصر، وقد التقيت الرئيس السيسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزار رئيس الوزراء الدكتور العبادي مصر وتم تفعيل قنوات وأسس التعاون بين البلدين، ومن المؤكد أنني سأبحث جانبا من العلاقات الثنائية مع الرئيس السيسي، وقد تسنح الفرصة قريبا لزيارة مصر وتعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية وكذلك التعاون في مجال إعادة الإعمار والتجارة والتعاون الاقتصادي والصناعي.



إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.


جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
TT

جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)

وسط سعي الحكومة اليمنية لتعزيز الاقتصاد وتحسين الخدمات والأمن بإسناد إقليمي ودولي، وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تؤكد استمرار انخراط الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تستند إلى التوافقات المحلية والدعم الدولي.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تنامي المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري في المنطقة على الداخل اليمني، وبخاصة مع انخراط الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران، ما يضفي على التحرك الأممي أهمية إضافية في محاولة احتواء أي تداعيات محتملة.

وتعكس زيارة غروندبرغ إدراكاً دولياً متزايداً لضرورة الحفاظ على قنوات التواصل السياسي مفتوحة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، إذ ينظر إلى هذا التحرك بوصفه جزءاً من جهوده لإعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وإحياء مسار التسوية السياسية الذي تعثر خلال الفترات الماضية.

المبعوث الأممي إلى اليمن لحظة وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن (إكس)

ويُتوقع أن تشمل لقاءات المبعوث الأممي مع المسؤولين الحكوميين وعدد من الفاعلين المحليين، بحث سبل تثبيت التهدئة، وتعزيز الإجراءات الاقتصادية والإنسانية، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لأي تقدم سياسي مستدام. كما تسعى الأمم المتحدة إلى تنسيق أكبر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود وتجنب ازدواجية المبادرات.

دعم إنساني وتنموي

بالتوازي مع التحرك السياسي، برزت تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الدعم الإنساني والتنموي لليمن. ففي هذا الإطار، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، مع المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، سبل تطوير التنسيق المشترك، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق الاحتياجات الفعلية.

وأكدت الزوبة أهمية الشراكة مع المركز، الذي يمثل أحد أبرز الداعمين الإنسانيين لليمن، حيث تشمل تدخلاته مجالات الغذاء والصحة والإغاثة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية.

وزيرة التخطيط اليمنية تلتقي المشرف العام على مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت الوزيرة الزوبة مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاترين كورم كامون، فرص توسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة؛ مثل التعليم وبناء القدرات المؤسسية والتمويل المناخي. وشدد الجانبان على أهمية مواءمة المشاريع الدولية مع أولويات الحكومة، وتعزيز دور المنظمات المحلية لضمان استدامة التدخلات.

وتعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات تنموية أكثر استدامة، تركز على بناء القدرات وتحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والمياه.

تنسيق دولي

تواصل العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ترسيخ موقعها بوصفها مركزاً رئيسياً للتنسيق بين الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين، حيث شهدت سلسلة لقاءات ركزت على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا الإطار، بحث وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، سبل توسيع التعاون لدعم المشاريع الخدمية والتنموية، مع التركيز على البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأكد الجانبان أهمية تنسيق الجهود الدولية بما يعزز فاعلية التدخلات، ويحقق نتائج ملموسة للمواطنين.

كما جرى التأكيد على استمرار الدعم البريطاني لجهود الاستقرار في عدن، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المدينة، سواء على صعيد الخدمات أو الضغوط السكانية.

ويعكس هذا الحراك تركيزاً متزايداً على دعم السلطات المحلية، باعتبارها الجهة الأكثر قدرة على تحديد الاحتياجات الفعلية وتنفيذ البرامج التنموية على الأرض، وهو ما يتطلب تعزيز قدراتها المؤسسية وتوفير الموارد اللازمة.

الهجرة وضغط الخدمات

تشكل قضية الهجرة غير الشرعية أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات في عدن، مع تزايد أعداد المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، وما يرافق ذلك من ضغوط على الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، ناقش وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة، اللواء محمد الأمير، مع وفد المنظمة الدولية للهجرة، سبل تعزيز التعاون في إدارة ملف الهجرة، بما يشمل إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين، وبناء قاعدة بيانات متكاملة.

اجتماع يمني مع مسؤولي منظمة الهجرة الدولية (إعلام حكومي)

كما استعرضت السلطات المحلية في عدن، خلال لقاءات مع مسؤولي المنظمة، الأوضاع الإنسانية للمهاجرين في المخيمات، والصعوبات المرتبطة بإدارتها، خصوصاً في الجوانب الصحية والخدمية. وتم التأكيد على ضرورة تسريع برامج العودة الطوعية، وتوسيع نطاقها، بما يخفف من الأعباء على المدينة ويحسن أوضاع المهاجرين.

وأبدت المنظمة الدولية للهجرة استعدادها لتعزيز تدخلاتها، بما في ذلك تنفيذ مشاريع في قطاع التعليم وتأهيل المدارس، في خطوة تهدف إلى دعم المجتمعات المستضيفة إلى جانب المهاجرين.

جاهزية حكومية

على الصعيد الاقتصادي، كثفت الحكومة اليمنية من اجتماعاتها لتقييم الجاهزية لمواجهة أي تداعيات محتملة للتصعيد الإقليمي. وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الوزراء شائع الزنداني، اجتماع لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، لمراجعة الأوضاع التموينية والنقدية والخدمية.

وأظهرت الإحاطات المقدمة خلال الاجتماع مؤشرات إيجابية نسبياً، حيث تم التأكيد على استقرار الأوضاع التموينية، واستمرار تدفق المشتقات النفطية، وانتظام حركة الطيران، إلى جانب توفر السلع الأساسية في الأسواق.

كما شددت الحكومة على تعزيز الرقابة على الأسواق، ومكافحة التهريب، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الكهرباء والوقود، في ظل التحديات القائمة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أهمية رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، والاستجابة السريعة لأي مستجدات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي ويخفف من الأعباء على المواطنين.


حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
TT

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

في أعقاب فشل محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في تسيير مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت اليمنية، ومقتل مدنيَّين اثنين وإصابة آخرين، فتحت السلطات المحلية تحقيقاً فورياً في الأحداث، وتعهدت بملاحقة المتسببين والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن، واتهمت مندسين بإطلاق النار على قوات الأمن.

وخلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية، تلقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، من القيادات الأمنية والعسكرية إحاطة شاملة حول الأوضاع، والإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع المستجدات، ووجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث «المؤسفة» التي شهدتها عاصمة المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تسببه فيها.

وعبّرت اللجنة الأمنية في المحافظة عن أسفها الشديد لإصرار ما وصفتها بـ«أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل» على تنظيم مظاهرة غير مرخصة، في مخالفة صريحة للقوانين، وما ترتب على ذلك من تداعيات مؤسفة ألحقت الضرر بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.

نواب ووجهاء حضرموت يجددون دعمهم للسلطة المحلية في تثبيت الأمن (إعلام حكومي)

وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، رافضةً أي استهداف لهم أو للعسكريين، وتعهدت بضبط العناصر التخريبية وملاحقة كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالسكينة العامة.

وحسب مصادر حكومية، ناقشت اللجنة الأمنية مستجدات الأوضاع، وجهود تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

تكاتف محلي وأمني

وحسب المصادر الرسمية، أعقب ذلك لقاء جمع الخنبشي بأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، خُصص لمناقشة التطورات العامة التي تشهدها المحافظة على مختلف الأصعدة.

ووفقاً للمصادر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الحاضرين آخر التطورات الأمنية في المكلا وسائر مديريات حضرموت، وأكد جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وقال إنها لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأبلغ الخنبشي نواب ووجهاء حضرموت باستمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والسعودية، لدعم جهود السلطة المحلية في مجالات الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى متابعة استحقاقات المحافظة من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، ونصيبها من الإيرادات بما يخدم التنمية المحلية.

وعند مناقشة الأحداث الأخيرة ومحاولات زعزعة الأمن، استمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي عبّرت في مجملها عن دعمها لجهود السلطة المحلية، مؤكدين أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، إلى جانب تطبيق النظام والقانون والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.

التصدي للفوضى

ونقلت المصادر الرسمية عن وجهاء حضرموت تأكيدهم أن أمن المحافظة واستقرارها يمثلان «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون فيه، داعين أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول قيادتهم المحلية ومساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن أو نشر الفوضى. كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتكاتف الوطني لمواجهة التحديات.

في سياق متصل، زار وكيل المحافظة حسن الجيلاني، برفقة مدير عام مديرية مدينة المكلا فياض باعامر، أسر ضحايا الأحداث وعدداً من المصابين من المدنيين والعسكريين، مؤكدين حرص قيادة السلطة المحلية على متابعة أوضاع الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء. وتعهدا بمواصلة متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

وكيل محافظة حضرموت خلال زيارته جرحى أحداث المكلا (إعلام حكومي)

وفي بيان سابق، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن الأجهزة الأمنية نفَّذت انتشاراً محدوداً يندرج ضمن مهامها القانونية لحماية المدنيين وتأمين المرافق العامة، وأعلنت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية في أثناء أداء مهامها، في «تصرف خطير» يعكس نيّات لجر المحافظة إلى العنف. وشددت على أن هذه الأعمال ستُواجه بحزم وفق القانون.

كما أعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيّهم في تنظيم مظاهرات غير مرخصة، محمِّلةً الجهات المحرّضة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تمس الأمن والاستقرار أو تعرِّض حياة المواطنين للخطر.

Your Premium trial has ended