مقاولو السعودية يبحثون سبل تجنب شبح الأزمات المالية

إنشاء اتحاد لهم من أجل توحيد العقود وشركة بغرض توفير العمالة المدربة

أحد المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

مقاولو السعودية يبحثون سبل تجنب شبح الأزمات المالية

أحد المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)

يبحث المقاولون في السعودية عن مخرج يبعدهم في السنوات القادمة عن شبح الأزمات المالية التي يواجها أكثر من 3 آلاف مقاول مصنف من الجهات المعنية، مع تزايد الضغوط من قبل الجهات الرسمية ورفع حاجز الاشتراطات التي تلزم هذه الشركات بتطبيقها. ويبدوا أن اجتماع مكة، لعشرات من المقاولين السعوديين وأعضاء لجنة المقاولات في الغرفة التجارية بمكة المكرمة، أوجد خارطة طريق للخروج من نفق التحديات المتمثل في عدم القدرة للاستمرار أو تعثر عدد من المشاريع التي يشرفون عليها، ومن أبرز الحلول التي يتوقع تطبيقها في الأيام القادمة إنشاء اتحاد يجمع المقاولين من مختلف المدن تحت مظلة الغرفة، بعقد موثق وغير ملزم ماليا، يمثل نقطة الالتقاء بين العاملين في هذا القطاع لتبادل الخبرات والكوادر الفنية وإعداد العقود الموحدة. واتفق المجتمعون أمس بمقر غرفة مكة، على ضرورة تأسيس شركة لتوفير العمالة المهنية عن طريق التأجير اليومي والشهري، تساعدهم على حل كثير من الأزمات التي تواجههم بخروج عدد من العمالة أو نقص فيها، أثناء تنفيذ عدد من المشاريع الكبيرة، والتي أجبرت عددا من الشركات في وقت سابق إلى ترك بعض المشاريع نتيجة قلة العاملين لديها أثناء عملية التنفيذ، وترتب عليها غرامات مالية.
ويعتزم المقاولون الذهاب مباشرة بعد لقائهم أمس، التوجه لوزير العمل السعودي عادل فقيه، لحل 4 معوقات يوجهها القطاع، تسببت بسحب ما أورده من خسائر كبيرة للقطاع الذي يحتل المرتبة الثانية من الناتج المحلي، بواقع حجم استثمارات يفوق 300 مليار دولار مع مطلع العام الحالي وفقا لآخر الإحصائيات.
وقال سيف التركي عضو لجنة المقاولات في الغرفة التجارية بمكة المكرمة: «إن الاجتماع خلص لجملة من النقاط التي ستفعل في الأيام القادمة، كما حدد 4 معوقات تواجه القطاع نعتزم الرفع بها إلى وزير العمل ومنها، مشكلة زيادة نسبة السعودة، لا سيما في برنامج نطاقات الجديد والمحدد بنسبة تصل إلى 16 في المائة للمنشآت المتوسطة، و13 في المائة للمنشآت الصغيرة وصولا إلى نطاق الأخضر المرتفع بخفض هذه النسبة إلى 3 في المائة بالنسبة لوظائف قطاع المقاولات».
وأشار التركي، إلى أن آلية احتساب احتياج استقدام قطاع المقاولات من قبل وزارة العمل، محددة بالمساحة، فعامل واحد لكل 500 م2، والذي يفترض تخصيص 25 مهنيا وعاملا لنفس المساحة المخصصة على أن يكون التخصيص عاملا واحدا لكل مهنة من المهن التي يحتاجها قطاع المقاولات، إضافة إلى ارتفاع تكلفة رسوم تجديد وإصدار رخص العمل للعمالة التي تصل قيمتها 2500 ريال لكل رخصة عامل، ولا بد من تخفيضها لمائة ريال، مع ضرورة إنشاء معهد لتدريب السعوديين لتأهيلهم وتحقيق السعودة المهنية.
وفي حين لا توجد إحصائيات رسمية حول حجم سوق العقار، إلا أن التقديرات تشير إلى قرابة 300 بليون دولار، وذلك لتنوع حجم المشاريع المزمع تنفيذها في العام الحالي للبنية التحتية، ودخول وزارة الإسكان في هذا المجال من خلال بناء الوحدات السكنية، ومشاريع القطارات وتطوير الكثير من المطارات السعودية.
ويدخل قطاع البناء والتشييد في جميع النشاطات الاقتصادية، إضافة إلى توفر الفرص الوظيفية المتنوعة والتي تصنف إلى 7 مجموعات «الوظائف القيادية، والمهندسين، والفنيين، والحرفيين والعمالة الماهرة، والعمالة غير الماهرة، ومشغلي المعدات والسائقين، ووظائف الخدمات المساندة الإدارية»، فيما تزيد عدد المسميات في المهن القيادية والهندسية، كذلك في الوظائف للمهن.
من جهته قال سعود الصاعدي عضو مجلس الإدارة في الغرفة التجارية الصناعية في بمكة، إن طرح فكرة تأسيس شركة لتأجير العمالة المهنية بمشاركة الملاك والمستثمرين في قطاع المقاولات، يهدف لتوفير العمالة النظامية والمهنية لتحقيق تطلعات وزارة العمل والجهات الأمنية في مكافحة التستر التجاري وتشغيل العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل.
وأضاف الصاعدي أن اللجنة نسقت من كلية الهندسة بجامعة أم القرى لإعداد دراسة علمية ميدانية تحدد الاحتياج الفعلي للعمالة لدى شركات المقاولات، كجهة محايدة وعلمية، بهدف تقديم الدراسة للجهات المعنية لإقناعها بأن ما وضعته من معيار لتحديد أعداد العمالة لا يتناسب مع الواقع، لافتا إلى أهمية إدراك وزارة العمل لجملة المشكلات التي يواجها القطاع ومنها ارتفاع أجور العمالة من 65 ريالا إلى 150 ريالا لليوم الواحد.
ويتوقع أن تشهد المرحلة القادمة، عمليات اندماج بين عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة لمواجهة التحديات والخروج من السوق المحلية كليا، خاصة وأن عددا من المؤسسة لا تمتلك الإمكانيات التي تخولها في الدخول لمنقصات أو مشاريع تحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة، فتعتمد على الدخول من الباطن أو من خلال أعمال الصيانة.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.