تحديد مهام «الطاقة» و«الصناعة» لتفعيل قطاع البتروكيماويات السعودي

تستهدف تعزيز المنتجات ذات القيمة المضافة المعتمدة على توفر المواد الهيدروكربونية

السعودية تدعم تنمية قطاع البتروكيماويات (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم تنمية قطاع البتروكيماويات (الشرق الأوسط)
TT

تحديد مهام «الطاقة» و«الصناعة» لتفعيل قطاع البتروكيماويات السعودي

السعودية تدعم تنمية قطاع البتروكيماويات (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم تنمية قطاع البتروكيماويات (الشرق الأوسط)

قررت السعودية تحديد مهام وزارتي «الطاقة» و«الصناعة والثروة المعدنية» للقضاء على التحديات التي تواجه البتروكيماويات، وتفعيل القطاع في المرحلة المقبلة، وذلك بعد اطلاع مجلس الوزراء في المملكة على برقية من وزير الصناعة والثروة المعدنية، متضمنة طلب نقل عدد من الاختصاصات من وزارة الطاقة.
ووفقاً لمعلومات رسمية، وافقت السعودية على أن تتولى وزارة الطاقة الإشراف على عمليات إنتاج المواد البتروكيماوية في سلسلة قيمة القطاع (N1+2+3) وتنظيمها، على أن تختص وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالإشراف على الصناعات التحويلية (التطبيقات الصناعية) التي تعتمد في إنتاجها على المواد البتروكيماوية.
وشكلت السعودية لجنة فرعية متخصصة تابعة للجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية، برئاسة وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وعضوية لعدد من الوزارات والمركز الوطني للتنمية الصناعية وبرنامج استدامة الطلب على البترول، للمواءمة بين توفر المواد البتروكيماوية واحتياجات الصناعات التحويلية (التطبيقات الصناعية)، وضمان سلاسل الإمداد، على أن ترفع للجنة العليا، في حال وجود ما يتطلب ذلك.
وجاء القرار عقب برقية رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي المعدة لمراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات بالأمر رقم (2448)، وبرقية وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنمية الصناعية بشأن الدراسة المعدة لإيضاح المنتجات البتروكيماوية ذوات القيمة المضافة المعتمدة على توفر المواد الهيدروكربونية المستخرجة من النفط.
وأفاد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بأن الموضوع اتخذ بشأنه التوصية المتضمنة الاطلاع على العرض المقدم من أمانة المجلس، بعنوان «دراسة تحديات تفعيل قطاع البتروكيماويات»، المنتهية إلى تحديد مهام وزارتي الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لتحقيق المستهدفات المطلوبة، وإزالة التحديات للقطاع.
وكانت السعودية قد أصدرت العام المنصرم أمراً ملكياً بأن تتولى وزارة الصناعة والثروة المعدنية الإشراف على قطاع البتروكيماويات، وتتخذ ما يلزم في شأنه، خاصة ما يتصل بالإشراف على البرامج الداعمة للصناعة في هذا القطاع، وإصدار التراخيص، وتقديم الخدمات ذات الصلة به، والتحقق من معايير المحتوى المحلي والقيمة المضافة في مجال الصناعات البتروكيماوية.
وتضمن الأمر الملكي السماح لشركة «أرامكو» بالمخاطبة واستقبال المخاطبات مباشرة من الجهات الحكومية، مع عدم الإخلال بما قضت به المادة (24) من نظام المواد الهيدروكربونية، كما تضمن أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بمراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات وغيرها التي تأثرت بالبندين السابقين، واقتراح التعديلات اللازمة في شأنها.
جاء ذلك بعد الاطلاع على محضر اللجنة المشكلة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لدراسة موضوع مرجعية قطاع البتروكيماويات، والسماح لـ«أرامكو» و«سابك» وغيرهما من الشركات بالمخاطبة، واستقبال المخاطبات مباشرة من الجهات الحكومية، بحكم أن هذه الشركات تمارس أعمالها بصفة تجارية وباستقلالية.
وتضمن الأمر الملكي وضع الترتيبات اللازمة لنقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تأثرت، واقتراح تعديلها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ومعلوم أن السعودية تسعى لتطوير الإنتاج بشتى مجالاته في إطار تنمية القطاع غير النفطي، لا سيما بعد تخطى آثار جائحة «كورونا المستجد» وتداعياتها، وهو ما أشار إليه وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، أمس، في مؤتمر صحافي، حيث أفاد بأن صادرات المملكة غير النفطية بلغت 255 مليار ريال (68 مليار دولار) في الفترة من يونيو (حزيران) 2020 حتى يونيو (حزيران) من العام الحالي، مضيفاً أنها الأعلى في تاريخ البلاد.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.