السودان يدشن أول استراتيجية للمياه

شملت خططاً لتوفير الأمن الغذائي والتوسع الزراعي

TT

السودان يدشن أول استراتيجية للمياه

قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إن الاستراتيجية الوطنية للمياه تمكننا من استغلال معظم الموارد المائية في البلاد، عبر خطط طموحة تتناسب مع الرؤية القومية لمقابلة أهداف التنمية المستدامة.
ودشنت الحكومة السودانية بمقر وزارة الري والموارد المائية بالخرطوم أمس، أول استراتيجية وطنية موحدة للمياه 2021 - 2031 تهدف لتوفير الأمن الغذائي لأكثر من 7 ملايين سوداني، وإزالة حدة الفقر وتحسين سبل العيش في المناطق الحضرية والأرياف، بجانب المساهمة في تعزيز السلام في المناطق المتأثرة بالحروب.
وقال حمدوك لدى مخاطبته حفل التدشين، إن هذا الإنجاز يعبر عن الأمل الجماعي الذي أتى بعد مشاورات مستفيضة. وأضاف «لدينا مياه جوفية وأخرى تمكننا من زراعة القمح في ولايتي الجزيرة وشمال كردفان، والاستغلال الأمثل لكل مصادر المياه لتحويل الصحراء إلى مروج خضراء لتحقيق الأمن الغذائي». وأوضح أن تحديات تواجه قطاع المياه تتمثل في الضعف المؤسسي والضعف في القدرات لتنفيذ سياسات ونظم القطاع، داعياً إلى تعاون مع دول الجوار فيما يتعلق بتوفير وتأمين المياه للأجيال المقبلة.
ومن جانبه قال وزير الري السوداني، ياسر عباس، إن الاستراتيجية تعنى بقطاع المياه وترتكز على 3 أعمدة أساسية، هي الموارد المائية واستخدامات المياه في قطاع الري ومياه الشرب. وأضاف أنه شارك في إعداد الاستراتيجية خبراء مختصون من وزارة الري والموارد المائية وأكاديميون بجانب مشاركة مكثفة من كل أصحاب المصلحة، والجهات الإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال المياه، الأمم المتحدة واليونيسيف ومنظمة الفاو والبنك الدولي وخبراء من داخل وخارج السودان.
وأكد عباس أن وزارة الري والموارد المائية ستلتزم بتنفيذ هذه الاستراتيجية ليسهم قطاع المياه في التنمية الاقتصادية للسودان مستقبلاً. وتهدف الاستراتيجية لحصول جميع السودانيين بالمناطق الريفية والحضرية والرحل والمواشي على إمدادات مياه آمنة بأسعار معقولة، كما تؤدي التدخلات في الخطة لتحويل أنظمة الري بحيث تؤدي إلى تحسين الأمن الغذائي.
ومن أبرز التحديات الداخلية الرئيسية التي تواجه قطاع إدارة الموارد المائية نقص الاستثمار في البنيات التحتية لترويض الأنهر الموسمية غير النيلية لتعزيز تنمية ولايات السودان المختلفة ووضع الأسس لتقسيم الأدوار التنفيذية بناءً على أسس الحكم المحلي والحوكمة «القانونية والمؤسسية».
وتتضمن الخطة الوطنية تحديث وتطوير الري لنحو 1.1 مليون هكتار من الأراضي المروية، من خلال تحسين البنية التحتية. وجاء في الاستراتيجية أن أزمة تغير المناخ العالمية تؤدي إلى زيادة التذبذبات في موارد المياه، وتقليل إمكانية التنبؤ بكميات المياه خلال فترات (الجفاف والفيضانات)، ما يؤثر على جودة المياه، ويؤدي إلى تفاقم ندرة المياه ويهدد التنمية المستدامة.
وتهدف استراتيجية قطاع المياه لتحول سبل العيش في السودان إلى المساهمة في أربع أولويات رئيسية للحكومة السودانية ووزارة الري والموارد المائية، لضمان الأمن الغذائي لما لا يقل عن 7 ملايين شخص في المناطق الريفية، وخلق مليوني فرصة عمل للشباب.
وتسعى استراتيجية قطاع المياه لتوسيع وتحسين أداء مشاريع الري من أجل زراعة مروية مرنة في البلاد، وإمداد السكان بمياه صالحة، وإدارة الموارد المائية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسكان.
وتبلغ حصة السودان من مياه النيل 18 مليار متر مكعب سنوياً، تذهب 6 منها إلى مصر، لكنه بدأ لاحقاً في التخطيط للاستفادة منها كاملة، ويرفض بشدة أي اتجاه لإعادة تقسيم المياه الذي تطرحه إثيوبيا إثر الخلافات بين الدول الثلاث حول ملء وتشغيل سد النهضة. وتواجه مشاريع حصاد المياه للاستفادة من الأنهار الموسمية ومياه الأمطار بعقبة قلة الإمكانيات وضعف السياسات والتشريعات القانونية.



ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)

سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان في شهر أبريل (نيسان) الماضي ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025 لسنة الأساس 2018.

وأشار المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في بيانات أوردتها وكالة الأنباء العمانية، الأحد، إلى أن متوسط التضخم خلال الفترة من يناير إلى الشهر الماضي ارتفع بنسبة 2.6 في المائة.

وأظهرت البيانات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة أكثر المجموعات ارتفاعاً بنسبة 9.2 في المائة، تلتها مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بارتفاع نسبته 6.2 في المائة، ثم مجموعة النقل بنسبة 6 في المائة.

وسجلت مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025، ارتفاعات في غالبية البنود، تصدرتها الخضراوات بنسبة 25 في المائة، تليها الفواكه بنسبة 11.6 في المائة، ثم الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 6.1 في المائة.

وأظهرت البيانات تفاوتاً في نسب التضخم بين محافظات سلطنة عمان بنهاية الشهر الماضي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث تصدرت محافظة الظاهرة القائمة بأعلى نسبة ارتفاع بلغت 4.4 في المائة، تلتها محافظتا الداخلية ومسقط بنسبة 3.7 في المائة، ثم محافظة البريمي بنسبة 3.5 في المائة.


الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، عقب القمة التي عُقدت في بكين الأسبوع الماضي، أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على زيادة التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية، ومعالجة العقبات غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.

وعقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، وصفت الوزارة الاتفاقات بأنها «أولية»، مشيرة إلى «وضع اللمسات الأخيرة عليها في أقرب وقت ممكن».

ولا تزال الواردات الزراعية الصينية من الولايات المتحدة تخضع لرسوم إضافية 10 في المائة بعد أن أدت جولات رسوم جمركية متبادلة العام الماضي إلى انكماش حاد في التجارة، التي تراجعت 65.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 8.4 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

وقالت وزارة التجارة إن الجانبين يهدفان إلى تعزيز التجارة الثنائية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، من خلال تدابير مثل التخفيضات المتبادلة للرسوم الجمركية على مجموعة من السلع. ولم تحدد الوزارة منتجات بعينها.

واستأنفت الصين شراء بعض السلع الزراعية الأميركية بعد اجتماع عقد في أكتوبر (تشرين الأول)، وفاء بالتزام أعلنته الولايات المتحدة بشراء 12 مليون طن من فول الصويا بحلول نهاية فبراير (شباط). كما اشترت الصين بعض شحنات القمح الأميركي وكميات كبيرة من الذرة الرفيعة.

ويتوقع مراقبون في السوق خفضاً 10 في المائة في الرسوم الجمركية على فول الصويا، مما قد يسمح لشركات الطحن الصينية الخاصة باستئناف عمليات الشراء التي تم تهميشها إلى حد كبير خلال موسم الحصاد الأميركي العام الماضي.

وقال جوني شيانغ، مؤسس شركة «إيه جي رادار كونسلتنغ» التي تتخذ من بكين مقراً: «تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية سيشكل عودة إلى الوضع الطبيعي للتجارة الزراعية بين الصين والولايات المتحدة، مما سيسمح للمشترين التجاريين بالعودة إلى السوق».

وقالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على «حل أو إحراز تقدم جوهري» بشأن الحواجز غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.


بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

وقالت إدارة البحوث في الشركة، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إنه «في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل».

وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سى»، أن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما زالت تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر، لكن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كانا لهما دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن.

وأضافت: «على الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر (أموال ساخنة) بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل (نيسان)، فإن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس (آذار) وأبريل، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل».

وفي المقابل، انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل، لتصل إلى 10.8 مليار دولار، وفق هبة منير، التي أشارت إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس.

وأرجعت ذلك بشكل أساسي إلى «تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة، ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10 في المائة منذ بداية العام وحتى الآن، ليصل إلى 52.9 جنيه لكل دولار (حتى 15 مايو «أيار»)، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف».

وعلى المستوى المحلي، أشارت هبة منير إلى رفع الحكومة أسعار السولار، وأسطوانات البوتاجاز، وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب 19 في المائة خلال 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي (الأسمنت، والحديد، والصلب، والأسمدة غير النيتروجينية، وغيرها) في 3 مايو.

وقالت: «يعود هذا الرفع بشكل أساسي إلى قفزة في أسعار النفط بنحو 51 في المائة، لتصل إلى 109 دولارات للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي (Dutch TTF - العقود الآجلة لمدة شهر) بنحو 58 في المائة لتصل إلى 17.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وزيادة أسعار القمح بنحو 5 في المائة، لتصل إلى 244 دولاراً للطن، والتي كانت بمثابة عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي». وتوقعت أن تؤدي هذه العوامل إلى «زيادة الضغوط التضخمية».

أذون الخزانة

وفيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي من أجل الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة؛ حيث بلغ العائد على آخر عطاء لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً 24.4 في المائة، وهو ما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً بنسبة 4.57 في المائة طبقاً لتقديرات إدارة البحوث بالشركة، للتضخم لمدة 12 شهراً عند 16 في المائة (وذلك بعد خصم نسبة ضريبة تبلغ 15 في المائة للمستثمرين الأوروبيين والأميركيين).

وقالت هبة منير: «بناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، وتقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل في 21 مايو».

تجدر الإشارة إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 20.0 في المائة، و21.0 في المائة على التوالي، بإجمالي خفض بـ825 نقطة أساس منذ عام 2025 وحتى الآن، من إجمالي 1.900 نقطة أساس جرت زيادتها بسعر الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشددية في عام 2022.

كما خفّضت اللجنة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16.0 في المائة بدلاً من 18.0 في المائة خلال فبراير 2026.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.9 في المائة خلال أبريل، مقابل 15.2 في المائة خلال مارس، في حين سجلت الأسعار الشهرية ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة خلال أبريل، مقارنة بزيادة بلغت 3.2 في المائة خلال مارس.