«الأبحاث والإعلام» تطلق دار «رف» لإثراء صناعة النشر في المنطقة

لدعم المواهب وتلبية الطلب المتزايد وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور

تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
TT

«الأبحاث والإعلام» تطلق دار «رف» لإثراء صناعة النشر في المنطقة

تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، اليوم (الأحد)، عن إطلاق دار «رف» للنشر، لتلبية احتياجات الجمهور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر تبني أحدث التقنيات الرقمية، واعتماد نماذج أعمال جديدة مبتكرة، وعقد شراكات دولية مع أكبر دور النشر حول العالم.
وتأتي دار «رف» للنشر امتداداً للتاريخ الطويل والمكانة المرموقة التي حازتها «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، بصفتها مصدراً رائداً للمحتوى والمعلومات في المنطقة.
وتهدف «رف» للنشر التي دشنت أعمالها في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي يعقد من الأول إلى العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إلى أن تكون دار النشر الأكثر تقدماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستستخدم دار النشر الجديدة نماذج أعمال مبتكرة، وتتبنى أشكالاً رقمية وتقنيات نشر متقدمة، بما في ذلك الطباعة عند الطلب، والكتب الإلكترونية، والكتب الصوتية.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي لسوق النشر العالمية 3 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهي صناعة عالمية تقدر قيمتها حالياً بـ92.68 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تصل إلى 104.21 مليار دولار في 2025.
وفيما تحقق الكتب الإلكترونية نسبة نمو تقترب من 12 في المائة سنوياً، تسجل الكتب الصوتية نسبة النمو الأعلى، بـقيمة 24.4 في المائة، ما يمثل فرصاً تجارية واعدة أمام المجموعة.

ومن جانبها، قالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG): «سنطلق نهجاً جديداً في النشر، نسعى من خلاله لتلبية متطلبات المحتوى لجمهور يتبنى التقدم التقني في السعودية والمنطقة».
وأضافت: «مع إطلاق (مانجا) العربية، رأينا إقبالاً كبيراً من المواهب العربية الشابة، بأفكار إبداعية ومخطوطات جاهزة ووجهات نظر فريدة، وأدركنا أننا بحاجة فقط لتوفير منفذ لهذه المواهب لتزدهر».
وتابعت الراشد: «نحن ملتزمون من خلال (رف) للنشر بدعم المواهب، وتطوير صناعة النشر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، مع التركيز على التصنيفات الأدبية الخيالية والواقعية، لإنشاء أسواق جديدة، من خلال التنسيقات المتنوعة، والنشر عند الطلب، والاستخدام الذكي للبيانات».

وترى «المجموعة» فرصة لتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من خلال الاستفادة من قاعدة جماهير جديدة، واستحداث طرق للاستهلاك، وتلبية الطلب على المحتوى العربي -بما في ذلك نشر أكثر الأعمال العالمية مبيعاً، سواء كتب الخيال الأدبية الإبداعية أو الكتب الواقعية، ومنها التاريخ والفنون والسياسة والاقتصاد والأعمال.
وستسعى «رف» لإثراء المحتوى العربي، ونشر ثقافة القراءة، ودعم أعمال مؤلفين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونشر قصص ورؤى وأصوات رصينة، وهو ما سيمنح الدار ثقلاً عبر استثمارها في الأعمال العائدة لكبار الكتاب المعاصرين، إضافة إلى نشر أعمال أهم الكتاب، وكلاسيكيات الأدب في العالم العربي، والترويج لها.
بدورها، قالت هيفاء الجديع، المدير العام لـ«SRMG Think»: «سنعمل في (رف) على دعم المؤلفين الجدد في العالم العربي، ممن يقدمون محتوى منوعاً لشرائح قراء مختلفة تبحث عن قصص تهمها وتمثلها، كما سنعمل على بناء شراكات مع أفضل دور النشر حول العالم لتقديم أجود ما تنتجه تلك الدور للقراء في المنطقة».
وتابعت الجديع: «نعلم أن هناك طلباً متزايداً على المحتوى النوعي من جميع الفئات في المنطقة، وهو ما ستقوم (رف) بتوفيره عبر أحدث أساليب وطرق تقنيات النشر، ما سيعزز من فرص إثراء المحتوى العربي، والوصول إلى جمهور أكبر، ويسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التحول الرقمي الجديدة للمجموعة».

ولتعزيز الوصول إقليمياً إلى الجمهور عبر تقديم أفضل الكتب مبيعاً على مستوى العالم، وإثراء المحتوى العربي في المنطقة، تم التوصل إلى عدة اتفاقات مع دور نشر دولية متخصصة في الإصدارات ذات الطلب المرتفع غير المتوفرة على نطاق واسع في المنطقة، وعدد من كبار المؤلفين، ومن ذلك «Penguin Random House» أكبر ناشر للكتب التجارية في العالم؛ «John Wiley & Sons» الناشر الكبير للأعمال العلمية؛ بالإضافة إلى الكتب الأكثر مبيعاً بالنسبة لسلسلة كتب «Dummies»؛ ودار نشر «Abrams» ناشر الأعمال ذات الصيت والأكثر مبيعاً؛ و«MIT Press» التي تعد واحدة من أكثر المطابع الجامعية تميزاً في العالم.
وتجري دار «رف» للنشر كثيراً من المفاوضات مع مجموعة من المؤلفين العالميين الأكثر مبيعاً بهدف نشر أعمالهم باللغة العربية، مثل سلسلة كتب «ماكس آينشتاين» للمؤلف الشهير جيمس باترسون.
ومن المتوقع أن تكون أولى إصدارات «رف» للنشر متاحة للجمهور عبر الإنترنت، وعبر المكتبات الإقليمية، في أوائل عام 2022.
وتغطي استراتيجية النمو الخاصة بالمجموعة 5 ركائز أعمال: «SRMG Think» التي تهتم بتقديم وجهات نظر فريدة حول الموضوعات المحلية والإقليمية والعالمية؛ و«SRMG Media» التي تهتم بالمنصات الرقمية والبودكاست والوسائط المتعددة، و«SRMG International» ومجالها الاستثمارات والشراكات الدولية، و«SRMG X» المختصة في تنظيم الفعاليات والمؤتمرات والمعارض، و«SRMG Lab» التي ستهتم بالابتكار واحتضان المواهب والمهارات وتوفير التدريب.
وتركز «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، المدرجة في «سوق الأسهم السعودية» (تداول)، التي يقودها فريق تم تعيينه حديثاً، على تقديم محتوى أصلي حصري نوعي للجمهور من خلال منصات رقمية واجتماعية مبتكرة، فضلاً عن تعزيز وصولها عبر الأقمار الصناعية.
وتخطط المجموعة لتعزيز قدراتها في مجال البيانات والتقنية لتطوير منتجات وخدمات جديدة، وتعزيز قدراتها المالية، وتنويع مصادر الإيرادات.
ويمكن زيارة «رف» للنشر في الجناح رقم (I-01) في معرض الرياض الدولي للكتاب، المقام في واجهة الرياض في الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر الحالي.



«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.