القوات البحرية تجلي البعثات الدبلوماسية للسعودية والإمارات وقطر في عدن

في عملية عسكرية ناجحة بعد الأجواء المضطربة في العاصمة المؤقتة

القوات البحرية تجلي البعثات الدبلوماسية للسعودية والإمارات وقطر في عدن
TT

القوات البحرية تجلي البعثات الدبلوماسية للسعودية والإمارات وقطر في عدن

القوات البحرية تجلي البعثات الدبلوماسية للسعودية والإمارات وقطر في عدن

تمكنت القوات الملكية البحرية السعودية من إجلاء البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية والسعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، بعملية عسكرية ناجحة؛ لتنقذ أرواح الدبلوماسيين الذين كانوا في وضع غير آمن في العاصمة المؤقتة عدن. وتمت عملية الإجلاء وفق خطة عسكرية بحرية متكاملة.
وكشف مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تدخل القوات البحرية جاء بسبب تردي الأوضاع الأمنية في عدن والتي لا تساعد على النقل الجوي، بعد إعلان ساعة الصفر لتدهور الأوضاع، واقتراب الحوثيين من السيطرة على عدن، مضيفا أن ذلك التدخل السريع يأتي على سبيل المحافظة على أرواح البعثات الدبلوماسية التي تم إجلاؤها. وأشار المصدر العسكري إلى أن ما قامت به قوات البحرية السعودية عمل عسكري من طراز عال، ينم عن الكفاءة التي يتميز بها أفراد البحرية في ظل التدريبات المتميزة التي يحصل عليها أفرادها داخل السعودية وخارجها.
من جهته، أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد سعيد آل جابر مغادرة كل أفراد البعثة الدبلوماسية السعودية في عدن، مطمئنا الجميع على وضع أفراد البعثة. وقال آل جابر في حديث مع «الشرق الأوسط»، صباح أمس، في مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية، أثناء عودته مع بقية أفراد البعثة الدبلوماسية السعودية في اليمن عن طريق البحر «البعثة السعودية بخير، وتم إجلاؤها، بالإضافة إلى البعثة الدبلوماسية لكل من الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك البعثة الدبلوماسية للشقيقة دولة قطر، وتم إجلاء كل الدبلوماسيين بشكل كامل عن طريق القوات الملكية البحرية، بخطة بحرية متكاملة. والحمد لله الجميع بخير، ونحن الآن في طريقنا بحرا إلى السعودية».
وعن الأوضاع التي كانت تحيط البعثات الدبلوماسية قبل إجلائها بنجاح من قبل البحرية السعودية قال آل جابر «كانت الأوضاع غير منضبطة، وكان هناك انفلات أمني في الساعات الأولى من نهار الأربعاء، ما بين باحثين عن أسلحة، وباحثين عن مواجهات عسكرية». وأردف السفير السعودي لدى اليمن «لكن الوضع الأمني تحسن لاحقا (بعد الغارات الجوية)، ونأمل أن تكون الأمور على خير». واختتم آل جابر حديثه بأنه ليس لديه أي تفاصيل إضافية حول الأوضاع بعد الغارات السعودية المتتالية على مواقع الحوثيين، بعد مغادرتهم عدن، مبينا أنهم في طريقهم إلى السعودية.
وينتظر أن تكون البعثات الدبلوماسية للسعودية والإمارات بالإضافة إلى قطر قد وصلت إلى ميناء جدة الإسلامي صباح اليوم.
وكانت أنباء دارت أول من أمس عن مغادرة عدد من البعثات الدبلوماسية عدن، لعدم توافر الأجواء الآمنة، بحسب ما قاله مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه أمس «كان ذلك إجراء طبيعيا، فبحسب التأكيدات التي وردتنا فإن وحدات متحالفة مع الحوثيين، وبالتأكيد هم من أنصار علي عبد الله صالح، سيطرت على مطار عدن، وكان ذلك نتيجة لأحداث متراكمة طوال اليومين الماضيين، سبقت سيطرة الانقلابين على المطار، فكان من الطبيعي أن تتخذ البعثات من السفارات والقنصليات التي تمثل البلدان العالمية في اليمن الحذر وتقوم بمغادرة المنطقة، التي لم تعد آمنة». في حين تأكدت مغادرة الدكتور يوسف الشرقاوي، سفير مصر لدى اليمن، وأعضاء القنصلية المصرية في عدن، عائدين إلى القاهرة.
يذكر أن تاريخ نشأة القوات البحرية يرجع إلى الخمسينات الميلادية من القرن الماضي. وفي بدايات عام 1395هـ بدأ التنفيذ الفعلي لمشروع التطوير للقوات البحرية، والذي يشتمل على بناء المرافق الأساسية مثل القواعد العسكرية والسفن الحربية ومبنى قيادة القوات البحرية. وتصنف القوات البحرية السعودية من بين أقوى ثلاث قوى عسكرية بحرية في الشرق الأوسط، حيث كانت لها مشاركة فاعلة في حرب الخليج الثانية عندما استطاعت قوات مشاة البحرية والصاعقة البحرية السعودية اجتياح الكويت وإلحاق هزائم بالجيش العراقي. كما شاركت في معركة تحرير الحد الجنوبي، حيث استطاعت القوات البحرية السعودية قطع الإمدادات عن الحوثيين ومحاصرة ميناء ميدي.
معظم السفن الحربية السعودية فرنسية الصنع كانت بداية تأسيس القوات البحرية في عام 1377هـ، بمدرسة سلاح البحرية بالدمام، ضمن تشكيلات الجيش العربي السعودي، والتي تطورت في ما بعد إلى قاعدة بحرية صغيرة، واستمرت ضمن تشكيلات الجيش العربي السعودي. وقد تسلمت البحرية خلال هذه الفترة أول قطعة بحرية وهي زورق دورية من الولايات المتحدة الأميركية. وقد أدى هذا الزورق دورة في تدريب وتأهيل العديد من ضباط وأفراد البحرية الملكية السعودية (مجلة «البحار» العدد السابع/ صفر 1431هـ). وفي عام 1381هـ انضمت السفينة «الرياض» إلى الخدمة في القوات البحرية لتكون أول سفينة تمتلكها القوات البحرية الملكية السعودية (مجلة «البحار» العدد السابع/ صفر 1431هـ)، كما تسلمت البحرية في عام 1388هـ ثلاثة زوارق (طوربيد) من ألمانيا (موقع القوات البحرية الملكية السعودية).
وتنقسم القوات إلى قسمين: الأسطول الشرقي في الخليج العربي والأسطول الغربي في البحر الأحمر. وقد قدرت قوة البحرية الملكية في عام 2001 بـ12.500 فرد للبحرية و3.000 فرد لمشاة البحرية. وتضطلع القوات البحرية السعودية بمهام حماية المنشآت الاقتصادية في عرض البحر وحماية القوافل التجارية والعسكرية والمدنية وتأمين صادرات الدولة ووارداتها، إضافة إلى مساعدة السلطات المدنية في عمليات الإخلاء والإنقاذ، أثناء الكوارث والأزمات.



الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.