جولة جديدة من المحادثات اليوم لتشكيل حكومة ألمانيا

الاشتراكيون والمسيحيون يتنافسون لاستمالة «الأحرار» و«الخضر»

لاشيت بعد اجتماعه أمس بقيادات التحالف المسيحي استعداداً لجولة من المحادثات مع «الأحرار» و«الخضر» (د.ب.أ)
لاشيت بعد اجتماعه أمس بقيادات التحالف المسيحي استعداداً لجولة من المحادثات مع «الأحرار» و«الخضر» (د.ب.أ)
TT

جولة جديدة من المحادثات اليوم لتشكيل حكومة ألمانيا

لاشيت بعد اجتماعه أمس بقيادات التحالف المسيحي استعداداً لجولة من المحادثات مع «الأحرار» و«الخضر» (د.ب.أ)
لاشيت بعد اجتماعه أمس بقيادات التحالف المسيحي استعداداً لجولة من المحادثات مع «الأحرار» و«الخضر» (د.ب.أ)

يجتمع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، اليوم (الأحد)، لأول مرة، مع وفد الحزب الديمقراطي الحر، ثم يلتقي في جولة ثانية مع وفد حزب الخضر، لمناقشة تشكيل حكومة مشتركة. كما سيجري مفاوضون من التحالف المسيحي (الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب البافاري المسيحي الاجتماعي) بقيادة أرمين لاشيت، مشاورات مع وفد حزب الأحرار بقيادة كريستيان ليندنر. ويسعى كلا الحزبين لرئاسة الحكومة الجديدة، ويعولان على تشكيل تحالف ثلاثي مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر. وعقب انتخابات عام 2017 انهارت محادثات الائتلاف بين التحالف المسيحي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، بسبب ما وصفته ميركل «بثقافات مختلفة للغاية في أساليب التفاوض». وبعد ما يقرب من خمسة أشهر، أعاد التحالف المسيحي «الائتلاف الحاكم الكبير» مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الائتلاف الذي حكم ألمانيا لمدة 12 عاماً من الأعوام الستة عشر الماضية. ويظل تكرار هذا الائتلاف وارداً، رغم أن كلا الحزبين يسعى إلى تجنبه. وإدراكاً لدورهما كـ«صناع ملوك» محتملين في تشكيل ائتلاف حاكم ألماني جديد، بدأ حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، المؤيد للأعمال التجارية، جولة ثانية من المحادثات الثنائية، الجمعة. وهدفت المحادثات «الاستطلاعية التمهيدية» إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الحزبين اللذين جاءا في المركزين الثالث والرابع في انتخابات الأحد الماضي. ولم يفصح ليندنر أو رئيسا حزب الخضر، أنالينا بيربوك وروبرت هابيك، عن نتائج المشاورات. وقبل بدء المحادثات مع «الديمقراطي الحر» وحزب الخضر، أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي رغبته في التوصل لنتائج سريعة. وقال زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، رولف موتسنيش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية في برلين: «أعتقد أنه من الممكن التوصل إلى نتائج جيدة بسرعة». وموتسنيش عضو بالفريق التفاوضي للحزب، الذي يضم ستة أشخاص، ويقوده المرشح للمستشارية، أولاف شولتس. وذكر موتسنيش أنه سيخوض المحادثات بثقة، وقال: «سنلتقي جميعاً ونحن على قدم المساواة... ألمانيا بحاجة إلى التقدم الآن».
ويعتمد شولتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي فاز في الانتخابات العامة، على تشكيل ائتلاف ما يعرف باسم «إشارة المرور» مع الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر. ورغم الخسائر الفادحة للتحالف المسيحي في الانتخابات، أعلن لاشيت أنه يسعى أيضاً إلى تشكيل ما يعرف باسم «ائتلاف جامايكا»، مع الحزب الديمقراطي الحر والخضر.
يُذكر أنه يُشار في المعتاد إلى التحالفات المختلفة في ألمانيا بألوان الأحزاب المعنية. واللون المميز للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هو الأحمر، بينما يميز الأخضر حزب الخضر والأصفر الحزب الديمقراطي الحر، لتشكل الأحزاب الثلاثة ألوان إشارة المرور.
وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 7.‏25 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي، وهي أفضل نتيجة يحققها منذ سنوات، في حين تراجع التحالف المسيحي، إلى مستوى قياسي، حيث حصل على 1.‏24 في المائة من الأصوات بعد 16 عاماً في الحكم. وجاء «الخضر» في المركز الثالث بحصوله على نسبة 8.‏14 في المائة من الأصوات، بينما حلّ الديمقراطيون الأحرار في المركز الرابع بعد حصولهم على 5.‏11 في المائة من الأصوات. وقبل بدء جولات على نطاق أوسع من المحادثات حول تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة، أكد مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشغل منصب المستشار، أولاف شولتس، مجدداً، سعيه نحو تشكيل ائتلاف حاكم مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر. وقال شولتس، في تصريحات لمجلة «دير شبيجل» الألمانية، الجمعة: «أنا متفائل بأن تحالف إشارة المرور يمكن أن ينجح».
وذكر شولتس أن الألمان جعلوا الحزب الديمقراطي الاشتراكي و«الخضر» والحزب الديمقراطي الحر أقوى بأصواتهم، وقال: «هذه رسالة إلى الأحزاب الثلاثة مفادها أنه يمكننا الآن إنجاز ذلك وتشكيل حكومة معاً». وأكد شولتس ضرورة «أن تتحدث الأحزاب مع بعضها على قدم المساواة وأن تجد ما يعبر عنها في اتفاق الائتلاف»، وقال: «كل من يريد تشكيل حكومة مشتركة يجب أن يبدي ثقة بالآخر، لأنه في وقت لاحق سيتعين علينا حل العديد من المهام التي لم تكن حتى متوقعة خلال مفاوضات الائتلاف». وأضاف شولتس: «لدي بالفعل تصورات محددة حول كيفية جعل الأمر مناسباً»، موضحاً في الوقت نفسه أنه لا ينبغي إجراء محادثات التحالف من خلال وسائل الإعلام، وقال: «لن يكون من الحكمة الحديث عن أي خطوط حمراء الآن. حتى من المنطلقات المختلفة يجب أن يكون هناك تفاهم في النهاية». وذكر شولتس أن هناك قواسم مشتركة بين الأحزاب الثلاثة، مشيراً، على سبيل المثال، إلى أهداف مشتركة مثل توفير شبكة اتصالات خلوية من الطراز الأول في ألمانيا، وتوسيع وتحديث شبكة الكهرباء وتوسيع الاعتماد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وقال: «من أجل تحقيق ذلك، يتعين علينا إحكام إجراءات التخطيط والترخيص ودعم استثمارات القطاع الخاص في تحديث الصناعة. هناك الكثير مما يمكن الاتفاق عليه».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.