صور تكشف حقيقة القصف الإسرائيلي لمنشأة صاروخية قرب طهران

الصورة التي نشرتها شركة «إيمجسات» لمنشأة إنتاج الصواريخ قرب طهران
الصورة التي نشرتها شركة «إيمجسات» لمنشأة إنتاج الصواريخ قرب طهران
TT

صور تكشف حقيقة القصف الإسرائيلي لمنشأة صاروخية قرب طهران

الصورة التي نشرتها شركة «إيمجسات» لمنشأة إنتاج الصواريخ قرب طهران
الصورة التي نشرتها شركة «إيمجسات» لمنشأة إنتاج الصواريخ قرب طهران

كشفت شركة إسرائيلية مختصة في تكنولوجيا المراقبة الفضائية، أمس الجمعة، صوراً التقطتها أقمارها الصناعية تظهر آثار القصف الذي دمر جانباً من مصنع صواريخ إيراني قرب العاصمة طهران.
وكانت شركة «إيمجسات إنترناشونال» الإسرائيلية قد نشرت صباح أمس الجمعة صوراً قالت إنها «تظهر قاعدة صواريخ سرية تابعة للحرس الثوري الإيراني»، ويبدو فيها ربع المبنى مدمراً بالكامل، من جراء الغارات التي تعرض لها في مطلع الأسبوع. ويمكن رؤية أضرار إضافية على السطح وعلى طول الهيكل في هذه الصور. وقالت إن هذه المنشأة تستخدم لإنتاج الصواريخ الحديثة وهي تقع خارج طهران.
وكانت وسائل إعلام إيرانية اعترفت بالحادث في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها قالت إنه «حريق اندلع في مركز أبحاث تابع للحرس الثوري الإيراني غرب طهران». ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بيان للحرس الثوري أن «حريقاً شب في أحد مراكز الأبحاث التابعة للحرس الثوري الإيراني غرب طهران»، وقال إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في الحريق وتم احتواؤه.
لكن الشركة الإسرائيلية أظهرت أن المسألة ليست مجرد حريق، بل قصف تسبب في مقتل شخصين على الأقل، وأنه طال أيضاً مركزاً تابعاً لمجموعة «شهيد همت الصناعية»، مضيفة أن الصور تظهر تدمير نحو ربع المبنى. وقال الحرس الثوري الإيراني في حينها إن الانفجار وقع في «مركز أبحاث للاكتفاء الذاتي، في إشارة إلى منظمة الجهاد البحثية والاكتفاء الذاتي، التي كانت وزارة الخزانة الأميركية وضعتها على لائحة العقوبات في عام 2017 بسبب عملها في «البحث عن الصواريخ الباليستية وتطويرها».
وكانت إيران شهدت خلال السنوات الماضية، موجة حرائق طالت شركات ومصانع في عدة مدن منها قم وأصفهان وقزوين، من دون الكشف عن الأسباب. كما سجلت عدة مواقع منشآت عسكرية انفجارات غامضة، لم يكشف عن الجهة التي تقف وراءها، إلا أن مسؤولين إيرانيين كانوا اتهموا أكثر من مرة إسرائيل ومخابراتها بالوقوف وراءها.
وإثر نشر الصور، نقلت صحيفة «معاريف» العبرية في تل أبيب، تصريحات قالت إنها حصرية للصحيفة من الناطق بلسان وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قال فيها إن «الحرب بين إيران وإسرائيل قد بدأت».
وقال جدعون كوتس، مراسل الصحيفة الإسرائيلية في أوروبا، إنه سأل خطيب زاده خلال مشاركته في ندوة ضمن اجتماع لمنتدى السلام العالمي في نورماندي، عن تلك الصور، فأجاب قائلاً إن «الحرب تدور بمبادرة من إسرائيل التي أقدمت على اغتيال عدد من علماء الذرة الإيرانيين وعلى استهداف منشآت نووية تمت إقامتها لأغراض سلمية». وأضاف «في الغرب يربطون اسمنا بالإرهاب، فماذا يسمى ما يفعله الإسرائيليون بنا؟ فهل يوجد إرهاب جيد وآخر سيئ؟ في إطار هذه الحرب، بذلت إسرائيل قصارى جهودها من أجل إفشال المحادثات النووية في فيينا وتأجيج النزاع بين طهران والدول الكبرى، وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على طهران بلغ درجة منع إدخال أدوية، والسعي لتجويع السكان. ومع ذلك فقد قررت طهران العودة إلى جولة سابعة من المحادثات النووية في فيينا، وأنها أبلغت المسؤول الأوروبي عن المحادثات بقرارها هذا».
وأكد المسؤول الإيراني أن قرار حكومته العودة لجولة سابعة من المفاوضات حول الاتفاق النووي في فينا هو قرار استراتيجي. وفي رده على سؤال من الصحافي الإسرائيلي حول ما إذا كانت هذه العودة ستمنع ضربة عسكرية لإيران، قال خطيب زاده إن «إسرائيل تقوم كل الوقت بعمليات عسكرية وتلحق أضراراً قاسية في دوائر البحوث التي تعمل في الشأن المدني الإيراني، وهي تتذرع بمحاربة النووي رغم أنها تعتبر دولة نووية وترفض التوقيع على معاهدة منع انتشار السلاح النووي». وأضاف «منطقتنا تعبت من الحروب. وعلينا أن نجد توجهاً جديداً لحل المشاكل وفق مقررات الأمم المتحدة. وعلى الجميع أن يظهروا إرادة سياسية لتسوية المشاكل».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.