مالي تتسلم مروحيات قتالية روسية الصنع

ماكرون يدافع عن دور فرنسا... وبريطانيا تحذر من المرتزقة الروس

مالي تتسلم مروحيات قتالية روسية الصنع
TT

مالي تتسلم مروحيات قتالية روسية الصنع

مالي تتسلم مروحيات قتالية روسية الصنع

تسلمت السلطات الانتقالية في مالي منتصف أمس (الجمعة)، على مدرج مطار باماكو أربع مروحيات قتالية روسية الصنع وذخيرة ضمن صفقة عسكرية بين موسكو وباماكو، فيما حثت حكومة المملكة المتحدة مالي على إعادة النظر في مشاركتها مع مجموعة مرتزقة روسية، محذرة من أن أي اتفاق يخاطر بتقويض الاستقرار في غرب أفريقيا. وهاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، بشدّة، رئيس الوزراء المالي تشوغويل كوكالا مايغا بسبب الاتّهامات «المخزية» التي ساقها ضدّ بلاده من على منبر الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وقال فيها إنّ فرنسا بصدد «التخلّي» عن مالي.
وأفادت مصادر محلية مالية بأن مالي اقتنت المروحيات عبر وزارة الدفاع المالية مع كمية من الذخائر قدمتها روسيا لمالي. وتسلم المروحيات وزير الدفاع، ساديو كامارا. ونقلت المصادر عن الوزير المالي إشادته بـ«التعاون العسكري المثمر» بين البلدين.
وتتزامن هذه الصفقة مع انتقادات حادة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتصريحات رئيس الوزراء المالي، اتهم فيها فرنسا بالتخلي عن مالي في منتصف الطريق. وقال ماكرون إن تصريحات رئيس الحكومة المالية تنم عن سوء نية حول الانسحاب الفرنسي من مالي. وقال ماكرون لإذاعة «فرنسا الدولية» (إر إف إي): «لقد صُدمت.
هذه التصريحات غير مقبولة (...) في وقت أقيم فيه يوم أمس تكريم وطني لماكسيم بلاسكو (الجندي الفرنسي الذي قُتل في مالي الشهر الماضي)، هذا غير مقبول. إنّه مخزٍ ويشكّل إهانة لما هي ليست حتّى بحكومة»، كونها منبثقة من «انقلابين».
وأضاف ماكرون: «أنا أدرك أنّ الماليين لا يفكّرون كذلك»، مؤكّداً أنّ «شرعية الحكومة الحالية» المنبثقة من انقلابين شهدتهما البلاد منذ 2020 هي «باطلة ديمقراطياً». وتابع الرئيس الفرنسي: «نحن ملتزمون ونريد محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن (...) نحن هناك لأنّ دولة مالي طلبت منّا ذلك. من دون فرنسا ستكون مالي في أيدي الإرهابيين». وشدّد ماكرون على أنّه يتوقّع من قادة المجلس العسكري الحاكم في مالي «الوفاء بالتزاماتهم: أن تجري انتخابات في فبراير (شباط)، وأن يتوقّفوا عن وضع المعارضين السياسيين في السجون، وأن يقوموا بعملهم، أي عودة الدولة، وهو أمر لم يقوموا به منذ شهور».
وإذ وعد الرئيس الفرنسي بأنّ بلاده «ستواصل مشاريع التنمية» في مالي بالتعاون مع المجتمع الدولي، حذّر من أنّ «هذا العمل لا يمكن القيام به إذا لم يتحمّل القادة مسؤولياتهم». وحثت حكومة المملكة المتحدة مالي على إعادة النظر في مشاركتها مع مجموعة مرتزقة روسية. وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (الجمعة)، إن الانتقادات بشأن المحادثات بين المجلس العسكري الحاكم في مالي، ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، ومجموعة «واغنر» الروسية شبه العسكرية، تضيف إلى الضغط من قبل قادة «المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا» (إيكواس) للحيلولة دون إبرام اتفاق.
كان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قد ذكر الأسبوع الماضي، أن مالي لجأت إلى المقاولين في مجموعة واغنر (وهي أيضاً شركة عسكرية خاصة)، للمساعدة في محاربة حركة تمرد، في المنطقة، فيما تقلص فرنسا قواتها، التي تقاتل المتشددين. ويرأس واغنر، رجل الأعمال الروسي يفجيني بريجوزين، الذي يخضع لعقوبات بريطانية بسبب أنشطة خاصة بالمرتزقة في ليبيا. يشار إلى أن فرنسا ستقلص في نهاية المطاف وجودها العسكري في منطقة الساحل غرب أفريقيا، من أكثر من خمسة آلاف جندي بقليل إلى ما بين 2500 و3000 جندي تقريباً.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.