الادعاء يؤكد تعمد مساعد طيار «جيرمان وينغز» إسقاطها فوق جبال الألب

وزير الداخلية الألماني: أندرياس لوبيتز ليست له صلات بالإرهاب

المدعي العام الفرنسي لمارسيليا بريس روبان خلال مؤتمر صحافي في مطار مارينيان، قرب مارسيليا، أمس (رويترز)
المدعي العام الفرنسي لمارسيليا بريس روبان خلال مؤتمر صحافي في مطار مارينيان، قرب مارسيليا، أمس (رويترز)
TT

الادعاء يؤكد تعمد مساعد طيار «جيرمان وينغز» إسقاطها فوق جبال الألب

المدعي العام الفرنسي لمارسيليا بريس روبان خلال مؤتمر صحافي في مطار مارينيان، قرب مارسيليا، أمس (رويترز)
المدعي العام الفرنسي لمارسيليا بريس روبان خلال مؤتمر صحافي في مطار مارينيان، قرب مارسيليا، أمس (رويترز)

كشف المدعي العام لمارسيليا، أمس، أن مساعد الطيار الألماني البالغ من العمر 28 عاما في الطائرة التابعة لشركة «جيرمان وينغز» التي سقطت فوق جبال الألب الفرنسية، الثلاثاء الماضي، أسقط الطائرة عمدا على ما يبدو، وقتل كل ركاب الطائرة وعددهم 150.
وقال مدعي مارسيليا بريس روبان إن «أندرياس لوبيتز انفرد بالسيطرة على الطائرة، بعد أن غادر قائدها قمرة القيادة ورفض أن يفتح الباب له، وتولى السيطرة على أجهزة التحكم ليسقط بالطائرة». وقال روبان في مؤتمر صحافي في مارسيليا أذيع على الهواء مباشرة إن «لوبيتز ليس معروفا عنه أنه إرهابي، ولا يوجد ما يدعو إلى اعتبار الحادث إرهابيا». وأضاف بقوله إن مساعد الطيار قام بهذا «لسبب لا نستطيع تحديده في الوقت الحالي».
ووصف روبان الدقائق العشر الأخيرة التي عاشها ركاب الطائرة بينما سقطت الطائرة بسرعة نحو الجبل، قائلا إن «التسجيلات التي تم الحصول عليها من أحد الصندوقين الأسودين تشير إلى أن معظمهم لم يدركوا المصير الذي كانوا يتجهون إليه حتى النهاية». وأضاف «لا تسمع الصرخات إلا قبل النهاية.. ضعوا في اعتباركم أن الموت لا بد أنه حدث فورا.. الطائرة تحطمت فعليا إلى قطع صغيرة».
وستتجه أنظار العالم الآن إلى الدوافع التي أدت بلوبيتز للقيام بهذا، وهو مواطن ألماني انضم لشركة «جيرمان وينغز» التي تقدم رحلات جوية منخفضة التكلفة في سبتمبر (أيلول) 2013، ويبلغ إجمالي عدد ساعات طيرانه 630 ساعة، مقابل ستة آلاف ساعة لقائد الطائرة الذي اكتفت وسائل الإعلام الألمانية بذكر أن اسمه «باتريك إس» وهو الإجراء المتبع في هذه الحالات.
وقال روبان إنه لا يوجد ما يدعو للاشتباه في أن لوبيتز كان ينفذ هجوما إرهابيا. وأضاف أن «الانتحار ليس الكلمة الصحيحة لوصف تصرفات قتلت هذا العدد الكبير من الناس، ولا أصف هذا بالضرورة بأنه انتحار حين تكون مسؤولا عن أرواح 100 أو أكثر». وتابع «الحوار بين الطيارين بدأ بصورة طبيعية لكن لوبيتز كان يرد باقتضاب، بينما استعد قائد الطائرة للهبوط الطبيعي بها في دوسلدورف». وشدد على أن «ردوده أصبحت مقتضبة جدا. الحوار اللائق لا يكون بهذه الطريقة».
وأكد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، أمس، أن «المعلومات الحالية تشير إلى أن مساعد الطيار في الطائرة التابعة لشركة (جيرمان وينغز) ليست له صلات بالإرهاب». وأضاف الوزير «وفقا للمعلومات الحالية وبعد مقارنة المعلومات التي لدينا فإنه ليست له خلفية إرهابية».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نقلت عن محقق لم تنشر اسمه قوله إن «تسجيلات الصندوق الأسود تظهر أن قائد الطائرة منع من العودة إلى قمرة القيادة». ونقلت عن المحقق الذي وصفته بأنه مسؤول عسكري فرنسي كبير «الرجل في الخارج طرق طرقات خفيفة على الباب ثم لا يجد إجابة.. ثم ضرب الباب بقوة أكبر ولا إجابة. لا تصدر إجابة على الإطلاق». وأضاف «ما يمكنك سماعه هو محاولته تحطيم الباب». ويعكف المحققون على فحص التسجيلات الصوتية لأحد الصندوقين الأسودين، ويستمر البحث عن الصندوق الأسود الآخر.
وقالت «لوفتهانزا» الشركة الأم لشركة «جيرمان وينغز» إنه «من الممكن فتح باب القمرة من الخارج باستخدام شفرة وفقا لقواعد بدأ تطبيقها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة». لكن الشركة المصنعة للطائرة أكدت أنه من الممكن تعطيل نظام الشفرة من داخل القمرة. وقالت شركة «جيرمان وينغز» إن «72 ألمانيا قتلوا في الحادث، وهي أكبر كارثة جوية على الأراضي الفرنسية منذ تحطم الطائرة (كونكورد) عام 2000 خارج باريس». وذكرت الحكومة الإسبانية أمس أنها عدلت عدد القتلى الإسبان في الحادث إلى 50 ضحية.
ومن بين قتلى الحادث أيضا ثلاثة أميركيين ومغربي ومواطنون من بريطانيا والأرجنتين وأستراليا وبلجيكا وكولومبيا والدنمارك وإسرائيل واليابان والمكسيك وإيران وهولندا.



كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)
الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص، وأصابت أكثر من 20 آخرين، جرّاء ​هجوم على مدينتين في جنوب شرقي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء.

وذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مُسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة ‌كانت تقترب من ‌موقف للحافلات بوسط ​مدينة ‌نيكوبول.

وقال الرئيس ​الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم، وأُصيب 16 آخرون على الأقل. وأضاف، عبر منصة «إكس»: «عندما يتكرر هذا الإرهاب ضد الناس والأرواح يومياً، فإن الحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على روسيا ومحاولة إضعاف العقوبات القائمة والاستمرار في التجارة معها، كلها أمور تبدو غريبة».

رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وأظهرت صورٌ نشرها ‌زيلينسكي من موقع ‌الهجوم حافلة محترقة بنوافذ محطَّمة وثلاث ​جثث ملقاة على ‌الرصيف المجاور، في حين كان عناصر الإنقاذ يقدمون ‌الإسعافات للمصابين.

وفي مدينة خيرسون الجنوبية، قال أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة الأوسع، التي تحمل الاسم نفسه، عبر تطبيق «تلغرام»، إن هجوماً روسياً متواصلاً استمر نحو ‌نصف ساعة، واستهدف منطقة سكنية أسفر عن مقتل ثلاثة مُسنين، وإصابة سبعة آخرين، في المدينة التي لا تبعد سوى أقل من خمسة كيلومترات عن جبهة القتال.

واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات متعمَّدة ومنهجية بطائرات مُسيّرة على المدنيين، ولا سيما في خيرسون.

رجال إنقاذ ينقلون جريحة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال زيلينسكي، معلِّقاً على الهجوم: «في خيرسون، يتعرض المدنيون فعلياً لما يُسمى (الصيد البشري) بشكل مستمر، مع سقوط ضحايا يومياً».

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، غير أن مئات الآلاف قُتلوا أو أُصيبوا ​في غاراتها منذ ​أن شنّت موسكو غزوها الشامل على جارتها، مطلع عام 2022.

في المقابل، قُتل زوجان ونجلهما البالغ 12 عاماً في هجوم بطائرات مُسيّرة «مُعادية» في منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو، وفق ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة، نُفّذ هجوم بطائرات مُسيّرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (..) وقُتل شخصان وابنهما (...) أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من حروق».

وأورد الحاكم بدايةً أن الطفل القتيل يبلغ سبع سنوات، قبل أن يوضح، في منشور لاحق، أنه من مواليد 2014.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 45 طائرة مُسيّرة أوكرانية، ليل الاثنين-الثلاثاء.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

قتلى من الكاميرون

من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون أن السلطات الروسية أكدت مقتل 16 ​مواطناً كاميرونياً شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدولة الواقعة بوسط أفريقيا عن مشاركة رعاياها ‌في الحرب ‌الدائرة. ودعت وزارة ​الخارجية ‌الكاميرونية، في ​بيان بثّته وسائل الإعلام الحكومية، مساء أمس الاثنين، عائلات القتلى إلى الاتصال بمسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي. وأشارت مذكرة دبلوماسية كاميرونية، مؤرَّخة أيضاً أمس ‌الاثنين واطلعت ‌عليها «رويترز»، إلى ​القتلى ‌بوصفهم «متعاقدين عسكريين من الجنسية الكاميرونية» ‌يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو مصطلح تستخدمه روسيا لوصف الحرب ‌في أوكرانيا.

ولم يحدد البيان ولا المذكرة الدبلوماسية كيف انتهى الأمر بهؤلاء الرجال البالغ عددهم 16 إلى القتال لحساب روسيا، ولم يقدما أيضاً أي تفاصيل عن مكان وتوقيت وملابسات وفاتهم. ولم تردَّ السفارة الروسية في ياوندي بعدُ ​على طلب ​«رويترز» للتعليق.


ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعلن إفراج طهران عن زوجين فرنسيين

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن، وذلك بعد إطلاق سراحهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقب تمضيتهما أكثر من 3 سنوات في السجن بعد إدانتهما بتهمة التجسُّس.

وكتب الرئيس الفرنسي على حسابه في «إكس»: «سيسيل كولر وجاك باريس حُرَّان، وفي طريقهما إلى فرنسا، بعد 3.5 سنة من الاحتجاز في إيران». وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية بأنهما غادرا إيران، فجر الثلاثاء، في موكب دبلوماسي برفقة السفير الفرنسي، و«هما حالياً في أذربيجان»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
TT

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مجدداً اليوم (الثلاثاء)، براءته أمام جلسة استئناف في باريس، مشدداً على أن حملته الرئاسية عام 2007 لم تتلق سنتيماً واحداً من ليبيا.

وخلال الجلسة التي عقدت أمام هيئة من ثلاثة قضاة، في القضية التي ألقت به خلف القضبان لمدة 20 يوماً قبل الإفراج عنه بانتظار نتيجة الاستئناف المقدم منه، قال ساركوزي: «أدين بالحقيقة للشعب الفرنسي، إنني بريء»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وطعن ساركوزي 71 ( عاماً) في الحكم بسجنه خمسة أعوام الذي أصدرته محكمة فرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «التآمر الإجرامي»، والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام معمر القذافي مقابل منحه امتيازات سياسية ودبلوماسية. وينفي ساركوزي هذه الاتهامات باستمرار، عادّاً أنها ذات دوافع سياسية بحتة.

وتناولت جلسة اليوم (الثلاثاء)، دور ساركوزي أولاً بصفته مرشحاً محافظاً، ثم رئيساً للبلاد بين عامي 2007 و2012.

ومن المقرر أن تقوم محاكمة الاستئناف التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعاً، بإعادة فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، بينهم ثلاثة وزراء سابقون.

وشدّد ساركوزي على موقفه الداعم للتدخل العسكري الغربي في ليبيا عام 2011، بعد احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال ساركوزي: «أنا الذي أطلقت المبادرة، فرنسا التي أطلقت المبادرة... ولماذا؟ لأن (الرئيس معمر) القذافي لم يكن له أي سلطة علي، مالية أو سياسية أو شخصية».

يُذكر أن القذافي قُتل على يد مقاتلي فصائل معارضة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لينتهي بذلك حكمه الذي دام أربعة عقود.