اختبار صعب لإسبانيا حاملة اللقب أمام أوكرانيا.. وإنجلترا مرشحة لتخطي ليتوانيا

تصفيات كأس الأمم الأوروبية تشتعل مع وصولها إلى منتصف الطريق

المنتخب الإنجليزي يتطلع لفوز خامس على التوالي (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي يتطلع لفوز خامس على التوالي (أ.ف.ب)
TT

اختبار صعب لإسبانيا حاملة اللقب أمام أوكرانيا.. وإنجلترا مرشحة لتخطي ليتوانيا

المنتخب الإنجليزي يتطلع لفوز خامس على التوالي (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي يتطلع لفوز خامس على التوالي (أ.ف.ب)

يصل قطار التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016) إلى منتصف الطريق من خلال مباريات الجولة الخامسة بالتصفيات والتي تقام خلال الأيام الثلاثة المقبلة (من الجمعة إلى الأحد) حيث تسعى الفرق المشاركة إلى تحسين ترتيبها بالمجموعات التسع للتصفيات، فيما يلتقي المنتخبان الإسرائيلي والبلجيكي يوم الثلاثاء المقبل في مباراة مؤجلة بينهما من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتجرى اليوم منافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسابعة. وفي أبرز مباريات اليوم، تخوض إسبانيا حاملة اللقب مواجهة صعبة مع ضيفتها أوكرانيا ضمن منافسات المجموعة الثالثة فيما تبحث إنجلترا عن فوز خامس على التوالي على ليتوانيا، ضمن منافسات المجموعة الخامسة، يقربها من التأهل لكأس أوروبا 2016 في فرنسا.
في المباراة الأولى على ملعب رامون سانشيز بيزخوان في اشبيلية، تبحث إسبانيا عن فوزها الثالث على التوالي بعد تعثرها أمام سلوفاكيا عندما تستقبل أوكرانيا في الجولة الخامسة. ولن تكون مواجهة أوكرانيا سهلة كما هي على الورق، إثر فوزهم 3 مرات متتالية وذلك بعد سقوطهم الافتتاحي على أرضهم أمام سلوفاكيا المتصدرة.
ويتأهل إلى النهائيات المنتخبات التي تحتل المركز الأول والثاني في المجموعات التسع وصاحب أفضل مركز ثالث، فيما يتواجه أصحاب المركز الثالث في المجموعات الأخرى (8 مجموعات) فيما بينها لتتأهل 4 منها إلى النهائيات بفرنسا المضيفة.
وحذر فيسنتي دل بوسكي مدرب إسبانيا لاعبيه من مواجهة أوكرانيا التي استدعى إليها ولمباراة هولندا الودية في 31 الحالي في أمستردام جناح اشبيلية فيتولو الذي قد يخوض أول مباراة دولية على ملعبه وحارس فياريال سيرخيو اسينخو. كما استدعى المدرب الخبير مهاجم ملقة خوانمي ليحل محل مهاجم تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا الذي يشكو من إصابة في وتر قدمه. وتحتل إسبانيا حاملة اللقب في 2008 و2012 المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط خلف سلوفاكيا المتصدرة، وتأتي أوكرانيا ثالثة بنفس الرصيد. ورأى دل بوسكي أن الأداء الجيد لأندية شاختار دانيتسك ودينامو كييف ودنيبرو دنيبروبتروفسك الأوكرانية في المسابقات الأوروبية بمثابة الإنذار لفريقه: «كنت أشاهد مباريات الأندية الأوكرانية وهي جيدة جدا. يبدو روتينيا أن أمتدح الفرق المنافسة لكن هذه هي الحقيقة».
وسحق دينامو كييف إيفرتون الإنجليزي 5 - 2 الخميس الماضي ليتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي حيث انضم إليه دنيبرو الذي أقصى أياكس أمستردام الهولندي بفارق الأهداف. وأضاف المدرب الذي يغير معالم المنتخب بعد نتائجه الكارثية وخروجه من الدور الأول لمونديال 2014: «علينا أن نكون حذرين لأن الخسارة ستؤخرنا كثيرا». وقال دل بوسكي: «ستكون مجموعة متكافئة المستوى والمنافسة فيها صعبة للغاية. ولذا، يجب أن نتغلب على المنتخب الأوكراني.. هدفنا، كما هو دائما، أن ننهي التصفيات ونحن في الصدارة. ولهذا، علينا الفوز في هذه المباراة».
وضم دل بوسكي أيضا في تشكيلته مدافع أتلتيك بلباو ميكيل سان خوسيه فيما أثمر تألق ماريو سواريز وألفارو موراتا مع أتلتيكو مدريد ويوفنتوس الإيطالي على التوالي في دوري أبطال أوروبا دعوتهما لأول مرة إلى صفوف المنتخب الإسباني. وقال ديل بوسكي إنه من المرجح أن يشارك ألفارو موراتا مهاجم يوفنتوس في التشكيلة الأساسية أمام أوكرانيا اليوم. ويبدو موراتا الخيار الأقرب لمنتخب إسبانيا بطل أوروبا بعد خروج كوستا من التشكيلة بسبب الإصابة. وقال ديل بوسكي في مؤتمر صحافي قبل خوض المباراة «يشارك جميع اللاعبين بالمران ووضعنا اللاعبين في المراكز المقرر مشاركتهم فيها وننتظر الكثير من موراتا». وأضاف مدرب ريال مدريد السابق «من الإيجابي أنه أثقل إمكاناته بالانتقال إلى الخارج ومن الجيد أنه ينال وقتا للعب (في يوفنتوس)». وانتقل موراتا من ريال مدريد إلى يوفنتوس قبل انطلاق الموسم الحالي وبعدما تدرج في صفوف الناشئين بالنادي الإسباني حتى وصل إلى الفريق الأول لكنه لم يكن يلعب بانتظام. وسجل موراتا (22 عاما) 7 أهداف في 22 مباراة بالدوري الإيطالي مع الفريق المتصدر وحامل اللقب ويتنافس على مكان في التشكيلة مع لاعبين مثل بيدرو لاعب برشلونة وخوانمي مهاجم ملقة.
ويجيد سيسك فابريغاس لاعب وسط تشيلسي اللعب كمهاجم متأخر أيضا. وتلقى موراتا دعما من زميليه بالمنتخب سيرجيو راموس وأندريس إنيستا. وقال راموس مدافع ريال مدريد «إنه يستحق الوجود هنا. إنه مهاجم يبذل مجهودا ويبحث عن المساحات ويحاول التقدم إلى الأمام وسيعطي المنتخب الوطني إضافة». وأضاف إنيستا صانع لعب برشلونة «كلنا نعرف إمكانات ألفارو. إنه يلعب بشكل رائع ولهذا السبب هو معنا هنا. إنه هداف بالفطرة.. وتحركه يساعد دائما باقي اللاعبين».
ويعتبر تجانس إنيستا لاعب برشلونة وإسكو لاعب ريال مدريد من أهم النقاط التي ستتم مراقبتها خلال مواجهة أوكرانيا. وأشاد إنيستا بإسكو، قائلا: «لقد قلت له عدة مرات إنه يمتلك موهبة فريدة.. إنه ما زال شابا واستطاع أن يثبت أنه يمكن أن يكون لاعبا محوريا بالنسبة لريال مدريد.. الوقت سوف يكشف لنا عن هذا الأمر ولكن أصبح لدينا لاعب مهم سواء في ريال مدريد أو المنتخب من أجل المستقبل». وأعرب إنيستا عن ثقته بقدرته على استعادة أفضل مستوياته الفنية خلال المرحلة الأخيرة من عمر الموسم الحالي. واختتم قائلا: «لم تتغير رؤيتي لكرة القدم أو حتى محاولاتي للقيام بما أقوم به دائما.. في بعض الأحيان لا تأتي النتائج كما يشتهي المرء ولكن خلال الموسم توجد اللحظات الجيدة والسيئة أيضا.. ينتابني شعور بالرغبة في الاستمرار بالتطور.. عندما لا أكون موفقا أضغط على نفسي للقيام بالمزيد».
وفي نفس المجموعة الثالثة، تبدو سلوفاكيا مؤهلة لتحقيق فوزها الخامس على التوالي، على حساب ضيفتها لوكسمبورغ متذيلة الترتيب (نقطة واحدة)، وقطعها شوطا كبيرا نحو تأهلها لأول مرة في تاريخها إلى النهائيات القارية بعد انقسام تشيكوسلوفاكيا. ويلتقي أيضا في المجموعة الثالثة مقدونيا الرابعة (3 نقاط) مع بيلاروسيا قبل الأخيرة (نقطة واحدة).
وفي المجموعة الخامسة، يبدو وضع إنجلترا مختلفا، حيث يبحث منتخب «الأسود الثلاثة» عن فوز خامس على التوالي عندما يستقبل ليتوانيا (6 نقاط) على ملعب ويمبلي الذي يتسع لتسعين ألف متفرج. لكن استعدادات المدرب روي هودجسون للمباراة شابتها إصابات متعددة للاعبيه فسيغيب مهاجم ليفربول دانيال ستاريدج وزميله آدم لالانا والظهير داني روز. وأجبر ستاريدج على العودة إلى ليفربول بعدما أظهرت الفحوصات الطبية عدم قدرته على خوض مباراة ليتوانيا ومباراة إيطاليا الودية في تورينو. وتعرض ستاريدج (25 عاما) لإصابة في وركه خلال خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في الدوري المحلي على ملعبه أنفيلد رود الأحد الماضي.
ولم يرغب هودجسون والفريق الطبي بالمخاطرة في الدفع بستاريدج الذي غاب عن الملاعب عدة أشهر لإصابة في فخذه خلال التمارين مع إنجلترا مطلع الموسم الحالي. وغياب ستاريدج قد يعني مشاركة مهاجم توتنهام المتألق هاري كين لأول مرة مع منتخب الأسود الثلاثة، بعدما رفع رصيده إلى 29 هدفا هذا الموسم في كل المسابقات. وسيتنافس كين (21 عاما) مع مهاجم آرسنال داني ويلبيك على مركز المهاجم الثاني إلى جانب القائد واين روني. ويقتسم كين مع الإسباني دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنجليزي صدارة الدوري الإنجليزي برصيد 19 هدفا لكل منهما بعد الأهداف الثلاثة (هاتريك) التي سجلها كين ليقود توتنهام إلى الفوز 4 - 3 على ليستر سيتي يوم السبت الماضي.
وكان هودجسون استدعى الاثنين لاعب وسط توتنهام راين مايسون لأول مرة للحلول محل لالانا المصاب. ويقدم مايسون (23 عاما) هذا الموسم أداء جيدا في خط وسط توتنهام، وقد يشارك بدلا من لاعب أستون فيلا فابيان ديلف الذي يشكو من آلام في المعدة. وأعير مايسون إلى سويندون من الدرجة الثالثة الموسم الماضي، لكنه خاض 29 مباراة تحت إشراف المدرب الجديد الأرجنتيني مارويسيو بوكيتينو هذا الموسم.
وتعود مشاركته الأخيرة تحت ألوان إنجلترا إلى عام 2011 مع منتخب تحت 20 سنة ضد فرنسا. كما سيغيب داني روز (24 عاما) ظهير أيسر توتنهام لإصابته، بعد استدعائه للحلول بدلا من لوك شاو لاعب مانشستر يونايتد المصاب أيضا، وانضم إليه حارس ساوثهامبتون فرايزر فورستر الذي انتهى موسمه بعد جراحة في ركبته. وتتصدر إنجلترا الترتيب مع 12 نقطة كاملة مقابل 6 لسويسرا التي تستقبل إستونيا (4 نقاط)، ولسلوفينيا التي تخوض مباراة سهلة على أرضها أمام سان مارينو الأخيرة. وفي المجموعة السابعة، تبدو الطريق معبدة أمام النمسا (10 نقاط) لتعزيز صدارتها عندما تحل على ليشتنشتاين قبل الأخيرة (4 نقاط)، فيما يتعين على روسيا (5 نقاط) الفوز على مضيفتها مونتينيغرو (5 نقاط)، بحال أرادت المنافسة على الصدارة، وتحل السويد الثانية (6 نقاط) مع نجمها زلاتان إبراهيموفيتش على مولدافيا الجريحة (نقطة واحدة).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!