البرهان وحميدتي يؤكدان التزام حماية التحول الديمقراطي

«البنك الدولي» يعد بمساعدة السودان على تجاوز «المرحلة الصعبة»

البرهان خلال استقباله المبعوث الأميركي في الخرطوم أمس (سونا)
البرهان خلال استقباله المبعوث الأميركي في الخرطوم أمس (سونا)
TT

البرهان وحميدتي يؤكدان التزام حماية التحول الديمقراطي

البرهان خلال استقباله المبعوث الأميركي في الخرطوم أمس (سونا)
البرهان خلال استقباله المبعوث الأميركي في الخرطوم أمس (سونا)

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، ونائبه، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التزام المكون العسكري في السلطة الانتقالية بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، فيما أكد رئيس «البنك الدولي» استعداده لدعم السودان في تجاوز «المرحلة الصعبة» التي يواجهها اقتصادياً.
جاءت تأكيدات البرهان وحميدتي لدى لقائهما، أمس، المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، الذي يزور الخرطوم. وأعرب البرهان عن أمله في استمرار الدعم الأميركي للحكومة الانتقالية، مؤكداً أهمية إشراك القوى السياسية المؤمنة بالتحول الديمقراطي في العملية السياسية بالفترة الانتقالية.
وأمّن الجانبان على أهمية التعاون بين المكونين المدني والعسكري في هذه المرحلة، ومشاركة القوى السياسية التي ساهمت في عملية الانتقال السياسي بالبلاد. وجدد البرهان التزام وحرص القوات المسلحة على حماية الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي بالبلاد من أي معوِّق خلال هذه الفترة.
بدوره، أثنى المبعوث الأميركي على المجهودات الكبيرة التي ظل يقوم بها المكوّن العسكري لحماية عملية الانتقال السياسي في البلاد، وإفشال المحاولة الانقلابية. وأكد أن أميركا ستواصل دعمها للحكومة الانتقالية والشعب السوداني إلى حين الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وتكوين الحكومة المدنية التي يرتضيها الشعب.
من جهة أخرى، أكد رئيس «البنك الدولي» ديفيد مالباس الذي يزور الخرطوم، استعداد البنك لمساعدة الحكومة الانتقالية السودانية على «عبور المرحلة الصعبة» التي تمر بها البلاد، بعدما بحث، أمس، الصعوبات الاقتصادية مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.
واتفق حمدوك ومالباس على «تعزيز الشراكة والتعاون لإنجاح مساعي الحكومة الانتقالية وأولوياتها فيما يتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية».
وسيلقي مالباس من الخرطوم، ظهر اليوم، الخطاب السنوي الذي يقدمه رئيس «مجموعة البنك الدولي» قبيل الاجتماعات السنوية لـ«مجموعة البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي»، تحت عنوان «التنمية في أوقات الاضطراب»، ويتحدث فيه عن التحديات والفرص الرئيسة لبناء اقتصاد قوي وقادر على الصمود.
وأكد مالباس استعداد «البنك» و«صندوق النقد» الدوليين وأميركا وبريطانيا وفرنسا لمساعدة السودان في تخطي الصعوبات الاقتصادية ودعم الانتقال الديمقراطي.
وأضاف أنه ناقش مع حمدوك «الأوضاع الاقتصادية في السودان، وكيفية المساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي، ومساهمة المجتمع الدولي في دعم الانتقال».
وأشار إلى أن المباحثات تناولت الصعوبات الاقتصادية التي تواجه السودان والإنجازات المهمة التي حدثت في البلاد خلال العامين الماضيين. وأكد مدير «البنك الدولي» أن السودان ينتقل من مرحلة الحاجة إلى مرحلة تحسن الأوضاع الاقتصادية، مطالباً الشعب السوداني بالعمل مع الحكومة لمواجهة الصعوبات الاقتصادية. وهنأ السودان على الوصول إلى «مرحلة اتخاذ القرار»، وهي المرحلة التي تجعله مؤهلاً لاستقبال المساعدات الدولية.
من جانبه، وصف وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم زيارة رئيس «البنك الدولي» بأنها خطوة مهمة نحو استعادة علاقات السودان بالمؤسسة المالية الدولية، وتصفية الديون الخارجية. وأضاف: «سننخرط في اجتماعات مكثفة في اليومين المقبلين لنتباحث حول السبل المثلى للاستفادة من (البنك الدولي)، بما يحقق مصالح الشعب السوداني».
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، أمس، إن زيارة رئيس البنك الدولي «تؤكد التزام هذه المؤسسة بمساعدة حكومة السودان على التغلُّب على تحديات البناء وإعادة الإعمار والتنمية، وصولاً إلى قيام عملية تحوّل ديمقراطي سلمي ومستدام». واعتبرت أن الزيارة «تعكس عودة السودان وبداية انخراطه مجدداً في إطار النظام المالي والاقتصادي العالمي، بعد عقود من الإقصاء والتهميش والحرمان بسبب سياسات النظام المعزول».
بدورها، كشفت مستشارة وزير المالية للتعاون الدولي هبة محمد علي عن اتفاق مع (البنك الدولي) لتمويل 17 مشروعاً للتنمية بتكلفة ملياري دولار.
وقالت في حديث للمنصة الإعلامية للناطق باسم الحكومة، إن التمويل المخصص من «البنك الدولي» عبر المؤسسة الدولية للتنمية سيذهب لتطوير مشاريع الطاقة والري والزراعة، وبرامج الإنعاش الاقتصادي في المناطق التي شهدت نزاعات في السنوات الماضية. وأضافت أن «المشاريع ستُنفذ في كل مناطق السودان بالتركيز على أقاليم دارفور وجبال النوبة وشرق السودان».
وسدد السودان ديونه للبنك الدولي، في مارس (آذار) الماضي، بقرض تجسيري من أميركا، يؤهله لتلقي منح وقروض ميسرة لدعم مشاريع التنمية في كل القطاعات الاقتصادية والخدمية.
إلى ذلك، عقدت الأمم المتحدة اجتماعاً على هامش أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة، لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، خاطبه الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء السوداني، ووزيرة خارجية النرويج إينه إريكسن سوريدي.
وأشادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، أمس، بتخصيص الأمانة العامة للأمم المتحدة هذا الحدث «من أجل تأكيد الدعم الدولي لعملية الانتقال والتحول الديمقراطي في السودان، في ظل ظروف بالغة الدقة». وأضافت أن الفعالية «تهدف إلى تمكين الحكومة الانتقالية في السودان من عرض رؤيتها... لاستكمال عملية الانتقال، وتأمين الدعم الدولي اللازم بعد وصول السودان إلى نقطة الصفر، والشروع في إعفاء ديونه، في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون».
وتلقى البرهان، أمس، اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية النرويجية، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها. وأكد البرهان حرص المكون العسكري على دعم وحماية الانتقال الديمقراطي، والعمل مع رئيس الوزراء والقوى السياسية من أجل إنجاح الانتقال والتحول الديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة تنتج عنها حكومة مدنية ديمقراطية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».