3 عوامل رئيسية تتسبب في انزلاق التجارة البينية العربية نحو أسوأ مراحلها

تتصدرها أوضاع المنطقة وعدم تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة

3 عوامل رئيسية تتسبب في انزلاق التجارة البينية العربية نحو أسوأ مراحلها
TT

3 عوامل رئيسية تتسبب في انزلاق التجارة البينية العربية نحو أسوأ مراحلها

3 عوامل رئيسية تتسبب في انزلاق التجارة البينية العربية نحو أسوأ مراحلها

باتت التجارة البينية العربية مرهونة بثلاثة عوامل تؤثر بشكل مباشر على مسيرتها، هذه العوامل الثلاثة من المتوقع أن تزيد من تراجع حجم التجارة البينية خلال السنوات المقبلة في حال استمرارها. وهذه العوامل تتصدرها أوضاع المنطقة الراهنة، ثم عدم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة، وضعف معدلات الإنتاج المحلية.
وتعتبر التجارة البينية العربية التي تراجعت إلى أقل من 5 في المائة بعدما كانت تتجاوز حاجز الـ20 في المائة من حجم تجارة المنطقة مؤشرا قويا على صعوبة الأوضاع الاقتصادية في بعض دول المنطقة، حيث أصبحت بعض هذه الدول غير قادرة على الإنتاج، بعد تأزم أوضاعها الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد الكثيري، أمين عام الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، لـ«الشرق الأوسط» أمس أن التجارة البينية العربية تعيش اليوم أوضاعا صعبة للغاية، مضيفا «هنالك 3 عوامل أسهمت بشكل مباشر في انخفاض حجم التجارة البينية بين دول المنطقة العربية، أولها الأوضاع الأمنية التي تشهدها بعض هذه الدول، والسبب الثاني عدم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة، فيما يتركز السبب الثالث في ضعف معدلات الإنتاج المحلية».
وأشار الدكتور الكثيري إلى أن بعض الدول العربية تعرقل من تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة، مبينا أن هذه العراقيل تسهم بشكل إضافي في تراجع حجم التجارة البينية بين دول المنطقة، مضيفا «تأتي هذه العراقيل على الرغم من أن منظمة التجارة العالمية تركز كثيرا على اتفاقيات التجارة الحرة».
وقال أمين عام الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كيف يمكن أن تكون لدينا تجارة بينية عربية قوية، ما لم يكن لدى دول المنطقة صناعات قوية وإنتاج ينافس؟»، لافتا إلى أن دول شرق آسيا على سبيل المثال تركز كثيرا في تسويق صناعاتها عن طريق التجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن التجارة البينية العربية من المرشح أن تستمر دون مستويات 5 في المائة خلال العام الحالي، وقال «تحسن التجارة البينية العربية مرهون بتحسن أوضاع المنطقة، وتعافي اقتصادات بعض الدول، وهو أمر من الممكن تحقيقه خلال العامين المقبلين».
وبيّن المشاري، خلال حديثه يوم أمس، أن تراجع حجم الإنتاج والصناعات في منطقة الدول العربية أسهم بشكل كبير في تراجع حجم التجارة البينية إلى أقل من 5 في المائة، في أسوأ مراحلها على الإطلاق منذ نحو عقدين من الزمن، مضيفًا «الحلول تبدأ من تشجيع الصناعة، ودعمها، ومن ثم القدرة على تسويقها بالشكل المناسب، خصوصا أن دول المنطقة لديها القدرات البشرية على تحقيق ذلك».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعدت فيه الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة الثالثة للقمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في العاصمة السعودية، الرياض، تقريرا أظهر أبرز المعوقات التي حالت دون زيادة المبادلات التجارية بين الدول العربية. وأشار التقرير ذاته إلى أن التجارة العربية البينية ما زالت تعاني الضعف، رغم إبرام الدول العربية اتفاقيات للتجارة الحرة وتيسير التبادل، حيث إنها - أي التجارة البينية بين الدول العربية - وفق إحصاءات 2013 لم تتعد 10 في المائة، في وقت لا توجد فيه مبادلات تجارية متزايدة مع بقية دول العالم الأخرى.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.