«الشيوخ» الأميركي يقر ميزانية طوارئ لتجنّب شلل الدوائر الفيدرالية

مقر الكونغرس الأميركي (رويترز)
مقر الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

«الشيوخ» الأميركي يقر ميزانية طوارئ لتجنّب شلل الدوائر الفيدرالية

مقر الكونغرس الأميركي (رويترز)
مقر الكونغرس الأميركي (رويترز)

صوّت مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم (الخميس)، لصالح ميزانية موقتة لتجنيب البلاد إغلاق الدوائر الحكومية، اعتباراً من منتصف الليل، إلا أن النص يتطلّب مصادقة مجلس النواب وتوقيعه في البيت الأبيض قبل انقضاء هذه المهلة ليصبح نافذاً، علماً بأن الرئيس جو بايدن يصارع على جبهات عدة لتوحيد صفوف الديمقراطيين من أجل تمرير مشروعيه الاستثماريين الضخمين، ورفع سقف الديون.
وتنص الوثيقة على تمديد الميزانية حتى الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وقد حصلت على دعم الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين أيضاً. ورحب زعيم الغالبية الديمقراطية تشاك شومر بوحدة الصف هذه التي نادراً ما تحدث، حسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ومن المتوقَّع أن تكون الأيام المقبلة الأكثر صعوبة حتى الآن في ولاية بايدن، حيث يتفاوض لتمرير مشروعي إنفاق ضخمين وإصلاح لرفع سقف الديون من دون دعم الجمهوريين.
ويتضمن مشروع القانون 6.3 مليار دولار لمساعدة اللاجئين الأفغان و28.6 مليار دولار من المساعدات في حالات الكوارث، بدعم واسع من جميع الأطراف.
وتعني عمليات الإغلاق عادةً إرسال مئات آلاف الموظفين الحكوميين إلى منازلهم مع توقف الخدمات الفيدرالية.
ولم يكن هناك إغلاق خلال حالة طوارئ وطنية مثل الجائحة، لكن مكتب الميزانية في الكونغرس يقدّر أن التوقف خلال 2018 - 2019 كبّد الاقتصاد خسائر بقيمة 11 مليار دولار.
ومع ابتعاد تهديد الإغلاق، ستكون القيادة الديمقراطية قادرة على التركيز على رفع سقف الديون وتجاوز جدول الأعمال المحلي المتعثر لبايدن بخطة بنى تحتية بقيمة 1.2 تريليون دولار وخطة إنفاق بقيمة 3.5 تريليون دولار.
ويعتبر مشروعا القانون أساسيين لإرث بايدن، لكن كلاهما قد يفشل بسبب الخلاف بين الجناحين التقدمي والوسطي في الحزب الديمقراطي.
وفي دليل على التوتر السائد في المكتب البيضوي، ألغى بايدن زيارة، الأربعاء، إلى شيكاغو، وبقي في واشنطن للضغط على المعارضين قبل تصويت مجلس النواب غير مضمون النتيجة على البنى التحتية.
وكان من المقرر أن يصدر النواب أحكامهم بشأن مشروع القانون، اليوم (الخميس)، رغم أن ذلك بدا مستبعَداً مع تزايد الهوة بين الكتلة اليسارية والمعتدلين للمضي قدماً.
ويشير البيت الأبيض بانتظام إلى استطلاعات الرأي التي تظهر أن الأولويات التشريعية لبايدن تحظى بشعبية واسعة، على الرغم من أنها أقل شعبية في بعض المناطق الرئيسية.
وقالت المتحدثة باسم بايدن، جين ساكي، للصحافيين: «هدفنا هنا هو الفوز بصوتين وتمرير هذين التشريعين المهمين لأننا نعرف تأثيرهما على الشعب الأميركي».
وكانت وزيرة الخزانة جانيت يلين حذرت من احتمال نفاد أموال الحكومة في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، ما لم يرفع الكونغرس سقف الاقتراض الفيدرالي.
لكن الجمهوريين يقولون إنهم لن يساعدوا على الرغم من ضغط بهذا الاتجاه في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، لأنهم لا يريدون أن يشاركوا في حزمة الإصلاحات الاجتماعية الضخمة للديمقراطيين.
وأقر مجلس النواب «قراراً مستمراً» للإبقاء على التمويل متاحاً، لكن مجلس الشيوخ أسقط الخطة (الاثنين) مع رفض الجمهوريين رفع سقف الديون الذي تم تضمينه في الصياغة. ثم قام الجمهوريون بعرقلة محاولة من قبل الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لرفع سقف الديون بغالبية الأصوات.
واتهم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الديمقراطيين بمحاولة «استنزاف الأموال من جيوب الناس (و) إنفاقها على الاشتراكية». وقال: «إنهم يريدون طباعة واستدانة تريليونات الدولارات ثم إحراقها».
وأقر مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين مشروع قانون مستقل لتعليق سقف الديون حتى 16 ديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل بدعم من جمهوري واحد فقط. لكن مصيره الفشل في مجلس الشيوخ دون دعم المعارضة.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.