رئيس البنك الدولي يزور السودان للمرة الأولى منذ 40 سنة

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال لقائه مع رئيس «البنك الدولي» ديفيد مالباس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال لقائه مع رئيس «البنك الدولي» ديفيد مالباس (أ.ف.ب)
TT

رئيس البنك الدولي يزور السودان للمرة الأولى منذ 40 سنة

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال لقائه مع رئيس «البنك الدولي» ديفيد مالباس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال لقائه مع رئيس «البنك الدولي» ديفيد مالباس (أ.ف.ب)

قال رئيس البنك الدولي الذي يزور السودان، اليوم (الخميس)، إن البلاد تحرز تقدماً؛ إذ إنها تعيد الترابط مع الاقتصاد العالمي، لكن الصبر مطلوب في الوقت الذي تسعى فيه الخرطوم إلى معالجة حالات نقص وجذب الاستثمار، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وانزلق اقتصاد السودان إلى أزمة أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019، واستمرت منذ ذلك الحين.
وتباطأ التضخم قليلاً الشهر الماضي إلى 388 في المائة، وأبدت العملة التي انخفضت قيمتها بشدة مؤشرات على الاستقرار.
وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، اليوم، إن العجز التجاري تراجع 43 في المائة على أساس سنوي إلى 1.2 مليار دولار في النصف الأول من 2021، في حين ارتفعت التحويلات المالية من الخارج إلى 717 مليون دولار من 136 مليون دولار في الفترة ذاتها.
لكن العديد من السودانيين يواجهون صعوبات في ظل الفقر ونقص الأدوية وانقطاعات الكهرباء.
والأسبوع الماضي، قالت السلطات إنها أحبطت محاولة انقلاب، واليوم (الخميس)، دعت مجموعات مدنية إلى احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في الخرطوم.
وقال ديفيد مالباس بعد اجتماعه مع حمدوك: «السودان يشهد تحولاً من وضع عنيف، من وضع نقص، إلى وضع يتحسّن على نحو تدريجي. سيستغرق المضي قدماً في هذه العملية وقتاً، وسيكون من المهم أن يتحلى الناس بالصبر في التعامل معها، والتسامح تجاه بعضهم، مدركين أن كل ما يبنيه السودان، كأمة، سيكون أقوى من الأجزاء الفردية».
وفي وقت سابق من العام، مهّد السودان الطريق أمام إعفاء كبير من ديون أجنبية تزيد على 50 مليار دولار، عبر تنفيذ إصلاحات اقتصادية سريعة، مما أتاح الوصول إلى تمويل دولي.
وعلى مدى العام المقبل، قال «البنك الدولي» إنه سيتعهد بنحو ملياري دولار في صورة منح للمساهمة في مكافحة الفقر وعدم المساواة، ودعم النمو.
وقال حمدوك إن السودان يأمل في أن يصل إلى مرحلة الشعور بأثر الإصلاحات على أرض الواقع في القريب العاجل، وذكر: «الشعب السوداني تحمل كلفة باهظة للإصلاحات ولا يمكن اعتبار صبره عليها من المسلمات».
ومالباس أول رئيس للبنك يزور السودان في عقود، وخضعت البلاد لعقوبات كثيفة خلال حكم البشير. وساهم البنك الدولي في تخطيط وتمويل برنامج موقت لتقديم دخل أساسي يتم تنفيذه بشكل تدريجي في بعض أجزاء البلاد.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.