لاتسيو ونابولي وليستر ووستهام أمام اختبارات قوية في «يوروبا ليغ» اليوم

توتنهام لاستعادة الثقة على حساب مورا السلوفيني... وروما لمواصلة التقدم في مسابقة «كونفرنس ليغ»

فاردي نجم ليستر بين زملائه خلال التحضير لمواجهة أمام ليغيا وارسو (رويترز)
فاردي نجم ليستر بين زملائه خلال التحضير لمواجهة أمام ليغيا وارسو (رويترز)
TT

لاتسيو ونابولي وليستر ووستهام أمام اختبارات قوية في «يوروبا ليغ» اليوم

فاردي نجم ليستر بين زملائه خلال التحضير لمواجهة أمام ليغيا وارسو (رويترز)
فاردي نجم ليستر بين زملائه خلال التحضير لمواجهة أمام ليغيا وارسو (رويترز)

يبدو لاتسيو روما الإيطالي مرشحاً لتعويض خسارته الافتتاحية عندما يستقبل لوكوموتيف موسكو الروسي اليوم، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي تشهد مواجهة قوية بين مواطنه نابولي والقطب الآخر في العاصمة الروسية سبارتاك، بينما يخوض ليستر سيتي الإنجليزي اختباراً صعباً أمام ليغيا وارسو البولندي، وسهلاً لوستهام الإنجليزي ضد رابيد فيينا النمساوي
وتُعدّ المجموعة الثالثة من بين الأقوى هذا الموسم، فبعد فوز ليغيا وارسو على سبارتاك 1 - صفر وتعادل نابولي مع ليستر سيتي 2 - 2. يبدو نابولي متصدر الدوري الإيطالي مرشحاً لتخطي سبارتاك، فيما يخوض ليستر اختباراً أصعب أمام ليغيا.
ويعيش نابولي بداية موسم خارقة في إيطاليا، حيث فاز ست مرات في 6 مباريات ضمن «سيري أ». ويعوّل الفريق الجنوبي، بقيادة مدربه الجديد لوسيانو سباليتي، على مهاجمه النيجيري فيكتور أوسيمهن صاحب 6 أهداف في 10 مباريات بالإضافة إلى لورنزو إنسينيي بطل أوروبا مع منتخب بلاده. في المقابل يتطلع ليستر لاستغلال الفرصة هذه المرة بعدما فرط في حسم أقوى مواجهات الجولة الأولى بالتعادل مع ضيفه نابولي بعدما كان متقدماً بهدفين نظيفين.
وفي المجموعة الخامسة، يأمل لاتسيو في تعويض خسارته الافتتاحية أمام غلاطة سراي التركي بهدف، عندما يستقبل لوكوموتيف الذي أحرج مرسيليا الفرنسي افتتاحاً بتعادل إيجابي 1 - 1. وستكون زيارة غلاطة سراي إلى مرسيليا تحت المجهر، بعد سلسلة من الأحداث العنفية في الملاعب الفرنسية الأسبوع الماضي. وكان النادي الفرنسي تعرض الأحد لخسارته الأولى في الدوري المحلي أمام لنس بعد بداية مشجّعة.
وفي المجموعة الثانية، يحلّ الفريق الفرنسي الآخر موناكو على ريال سوسيداد الإسباني، بعد فوزه افتتاحاً بهدف على شتورم غراتس النمساوي الذي يلاقي أيندهوفن الهولندي المتعادل مع سوسيداد وصيف الدوري الإسباني حالياً 1 - 1.
وبعد سقوطه افتتاحاً أمام برشلونة، لم يخسر سوسيداد في ست مباريات، ويبتعد بفارق نقطة عن ريال مدريد. ويعوّل الفريق الباسكي على مهاجمه ميكل أويارسابال صاحب 5 أهداف في «الليغا” في 7 مباريات.
وبعد فوزه المفاجئ في عقر دار سلتيك الأسكوتلندي 4 - 3 بعد أن كان متأخرا بهدفين، يحلّ ريال بيتيس الإسباني، متصدر المجموعة السابعة، على فرنسفاروش المجري الخاسر بدوره أمام باير ليفركوزن وصيف الدوري الألماني والذي يبحث عن فوزه الثاني على أرض سلتيك.
ويحقق ليفركوزن بداية جيدة في البوندسليغا، فخسر مرة واحدة في ست مباريات أمام بوروسيا دورتموند القوي.
وفي المجموعة الأولى، يخوض ليون الفرنسي امتحاناً أمام ضيفه بروندبي الدنماركي المتعادل افتتاحاً مع سبارتا براغ التشيكي، باحثاً عن فوزه الثاني بعد الأول الهام على رينجرز الأسكوتلندي 2 - صفر. وبرغم الغياب المحتمل للمدافع البلجيكي جايسون ديناير المصاب السبت أمام لوريان، وهجوم منقوص (موسى ديمبيليه، جيف رين - أديلايد، تينو كاديويريه من زيمبابوي)، يبدو رجال المدرب الهولندي بيتر بوس جاهزين للحفاظ على الصدارة.
وفي المجموعة الثامنة يتطلع وستهام لمواصلة نتائجه الجيدة عندما يستضيف رابيد فيينا النمساوي اليوم، وبعد فوز أول على مضيفه دينامو زغرب الكرواتي 2 - صفر.
وسيكون على دينامو القتال للخروج بنتيجة إيجابية ضد غنك البلجيكي الفائز أيضاً في الجولة الأولى على رابيد بهدف قاتل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي بقية مباريات الجولة الثانية يلتقي فناربغشة التركي مع أولمبياكوس اليوناني، وأنتويرب البلجيكي مع أينتراخت فرانكفورت الألماني ضمن المجموعة الرابعة.
كما يلعب لودوغوريتس البلغاري مع رد ستار بلغراد الصربي، وبراغا البرتغالي مع ميدتيلاند الدنماركي بالسادسة.
وطرأت تعديلات كثيرة على نظام التأهل إلى دور الـ16 من المسابقة القارية، حيث كانت الفرق المشاركة في «يوروبا ليغ» توزع على 12 مجموعة في السابق، بينما وُزّعت هذه المرة على ثماني مجموعات وسيتأهل بطل كل مجموعة إلى دور الـ16. في حين تخوض الفرق التي تحتل المركز الثاني في كل مجموعة الملحق مع الفرق صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثماني في مسابقة دوري أبطال أوروبا لإكمال عقد دور الـ16.
أما الفرق التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، فتنتقل لمواجهة الفرق التي حلت ثانية في مسابقة «كونفرنس ليغ».
»كونفرنس ليغ»
وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» الجديدة يأمل توتنهام هوتسبر الإنجليزي أن يستعيد ثقته بنفسه بعد سلسلة من النتائج السيئة محلياً وقارياً وذلك عندما يستقبل مورا السلوفيني اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة.
في المقابل، يسعى روما الإيطالي بقيادة مدربه الجديد البرتغالي جوزيه مورينيو لتعويض خسارته الأخيرة محلياً في دربي العاصمة أمام لاتسيو 2 - 3. عندما يحلّ ضيفاً على زوريا لوهانسك الأوكراني ضمن منافسات المجموعة الثالثة. وطرحت الهزائم الثلاث المتتالية لتوتنهام في الدوري الممتاز أمام منافسيه اللندنيين كريستال بالاس صفر - 3 وتشيلسي بالنتيجة ذاتها وآرسنال 1 - 3، أكثر من علامة استفهام حول مستقبل مدربه البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو.
وفي الجانب الآخر، ما زال عشاق النادي ينتظرون أن يفتتح المهاجم الدولي هاري كين رصيده التهديفي بعدما فشل في هز الشباك في خمس مباريات في «البريميرليغ» منذ أن أُجبر على البقاء في صفوف الفريق وعدم الرحيل إلى حامل اللقب مانشستر سيتي.
وأقرّ المدرب نونو بعد الخسارة أمام «المدفعجية» في دربي شمال لندن بأن «الأداء لم يكن جيداً»، وقال: «خطة المباراة لم تكن جيدة وكذلك القرارات التي اتخذتها». كما يحتاج توتنهام للنقاط في «كونفرنس ليغ» بعدما استهل حملته في المسابقة القارية الجديدة التي تعتبر من حيث الأهمية في المركز الثالث للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بتعادل أمام رين الفرنسي 2 - 2.
ولن ترضى جماهير توتنهام بأقل من الفوز على ملعبها أمام خامس الدوري السلوفيني، وبخلاف ذلك ستتعقد الأمور لرجال المدرب نونو قبل مباراتهم المنتظرة في الدوري أمام أستون فيلا في المرحلة السابعة. وكان سبيرز الذي تخلو خزائنه من الكؤوس منذ عام 2008، تخلى عن مدربه السابق ومواطن نونو، مورينيو بعد فترة قصيرة من النهائي الخاسر في كأس الرابطة أمام سيتي. غير أن المدرب البرتغالي الشهير لم يأبه كثيراً بهذه الإقالة، إذ حلّ مدرباً لروما حيث يستمتع ببداية جيدة برغم خسارته أمام لاتسيو 2 - 3 في دربي العاصمة في المرحلة السادسة، وهي الثانية له بعد سقوطه أمام هيلاس فيرونا بالنتيجة ذاتها في المرحلة الرابعة. ويبدو أن جماهير توتنهام تتحسر على رحيل مورينيو بعد الانتقادات التي طالته بشأن أسلوبه العقيم، حيث قاد «روما» لتسجيل 24 هدفاً في 9 مباريات في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الجديد. ويأمل مورينيو بردّ فعل أمام لوهانسك الأوكراني بعدما اعترض بشدة على قرارات الحكام عقب لقاء أمام هيلاس فيرونا في الدوري الإيطالي، معتبراً أن «الحكّام وتقنية الحكم المساعد (في إيه آر) لم يكونوا على قدر مستوى هذه المباراة».
ولم يعتد مدرب ريال مدريد الإسباني وتشيلسي الإنجليزي السابق والفائز بدوري الأبطال مرتين، على أجواء تنافسية ضعيفة كمسابقة «كونفرنس ليغ»، لكن فريقه يبدو الأبرز للفوز بالكأس الجديدة بعدما استهل المنافسة بسحقه سسكا صوفيا البلغاري 5 - 1.
وفي الجولة نفسها، يحلّ رين الفرنسي على فيتيس الهولندي ويستقبل مواطن الأخير يابلونيتس التشيكي.


مقالات ذات صلة

فان دايك: بمقدورنا قلب الطاولة على سان جيرمان بشرط دعم الجماهير

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: بمقدورنا قلب الطاولة على سان جيرمان بشرط دعم الجماهير

أقر الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول الإنجليزي، بحاجة فريقه إلى تقديم «شيء مميز للغاية»، للحفاظ على آماله في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو يتحمل مسؤولية تفريط «نيوكاسل» في تقدمه مرة أخرى

قال إيدي هاو، مدرب نيوكاسل يونايتد، إنه يتحمل مسؤولية خسارة فريقه 2-1 على ملعب كريستال بالاس، عندما استقبل هدفين متأخرين ليتراجع للمركز 14 في «الدوري الإنجليزي»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاي هافرتز (أ.ب)

هافرتز يثني على صحوة آرسنال في ليلة أوروبية أمام سبورتنغ

قال كاي هافرتز، مهاجم آرسنال المنافس بالدوري الإنجليزي الممتاز، إن فوز فريقه على سبورتنغ لشبونة، في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، شكل نقطة تحول كبيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون رامسي (أ.ب)

الويلزي رامسي يُعلن اعتزاله عن 35 عاماً

وضع القائد السابق للمنتخب الويلزي لكرة القدم آرون رامسي حداً لمسيرته الكروية في سن الـ35 عاماً بعد مسيرة تخللها التتويج بخمسة ألقاب مع آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.