«أونكتاد» يدعو العالم لإعادة حوكمة البيانات

مقترح لتشكيل هيئة تنسيق أممية بتمثيل أوسع للبلدان النامية

طالب مجلس «أونكتاد» البلدان حول العالم بالعمل  على تدفق البيانات الرقمية لصالح الجميع (رويترز)
طالب مجلس «أونكتاد» البلدان حول العالم بالعمل على تدفق البيانات الرقمية لصالح الجميع (رويترز)
TT

«أونكتاد» يدعو العالم لإعادة حوكمة البيانات

طالب مجلس «أونكتاد» البلدان حول العالم بالعمل  على تدفق البيانات الرقمية لصالح الجميع (رويترز)
طالب مجلس «أونكتاد» البلدان حول العالم بالعمل على تدفق البيانات الرقمية لصالح الجميع (رويترز)

طالب مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة (أونكتاد) البلدان حول العالم بالعمل على تدفق البيانات الرقمية لصالح الجميع، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى نهج حوكمة عالمي جديد لتمكين البيانات الرقمية من التدفق عبر الحدود بحرية بقدر ما هو ضروري وممكن.
وقال «أونكتاد»، في تقرير حول الاقتصاد الرقمي لعام 2021 صدر في جنيف الأربعاء، إن «النهج الجديد يجب أن يساعد في تعظيم مكاسب التنمية، وضمان توزيع هذه المكاسب بشكل منصف، وتقليل المخاطر والأضرار»، داعياً إلى مشاركة البيانات في جميع أنحاء العالم، وتطوير السلع العامة الرقمية، وزيادة الثقة، وتقليل عدم اليقين في الاقتصاد الرقمي.
ولفت إلى أن النظام العالمي الجديد يجب أن يساعد أيضاً في تجنب مزيد من تجزئة الإنترنت، ومعالجة تحديات السياسة الناشئة عن المواقف المهيمنة للمنصات الرقمية، وتضييق أوجه عدم المساواة الحالية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان، إن «المشهد الحالي للبيانات المجزأة يخاطر بالفشل في الحصول على القيمة التي يمكن أن تتراكم من التقنيات الرقمية، كما قد يخلق مساحة أكبر للأضرار الجسيمة المتعلقة بانتهاكات الخصوصية والهجمات الإلكترونية والمخاطر الأخرى».
ولفتت ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لـ«أونكتاد»، إلى أن وباء كورونا أظهر الأهمية الحاسمة لمشاركة البيانات الصحية على مستوى العالم، وذلك لمساعدة البلدان على التكيف مع عواقبه، ولأغراض البحث في إيجاد اللقاحات، مشددة على أنه لم يعد من الممكن تأجيل مسألة الحوكمة الرقمية.
وأظهر التقرير أن هناك حاجة ماسة إلى طرق جديدة مبتكرة للحوكمة العالمية، خاصة أن الطرق القديمة قد لا تكون مناسبة للاستجابة للسياق الجديد، مقترحاً تشكيل هيئة تنسيق جديدة تابعة للأمم المتحدة، مع التركيز على المهارات اللازمة لتقييم وتطوير الإدارة الرقمية الشاملة وإدارة البيانات العالمية. وأضاف التقرير أن عمل تلك الهيئة يجب أن يكون متعدد الأطراف، متعدد أصحاب المصلحة، متعدد التخصصات، مؤكداً ضرورة السعي لمعالجة النقص الحالي في تمثيل البلدان النامية في مبادرات إدارة البيانات العالمية والإقليمية، وأن تعمل الهيئة أيضاً بصفتها مكملة للسياسات الوطنية متسقة معها، وتوفير حيز سياسي كافٍ لضمان استفادة البلدان ذات المستويات المختلفة من الجاهزية والقدرات الرقمية من الاقتصاد الرقمي القائم على البيانات.
ونوه بأن السياق العالمي الحالي يتميز بمقاربات متباينة لإدارة البيانات، لا سيما من قبل اللاعبين الثلاثة الرئيسيين (الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي)، مبيناً أن نهج الولايات المتحدة يركز على التحكم في البيانات من قبل القطاع الخاص، بينما يؤكد النموذج الصيني على سيطرة الحكومة على البيانات، في الوقت الذي يفضل فيه الاتحاد الأوروبي التحكم في البيانات من قبل الأفراد بناء على الحقوق والقيم الأساسية.
وحذر التقرير من أن عدم وجود إطار عالمي لإدارة البيانات يعيق قدرة البلدان على جنى الفوائد من الاقتصاد الرقمي، كما يعيق قدرتها على حماية خصوصية الأشخاص من استخدام القطاع الخاص والحكومة للبيانات، ومعالجة المخاوف المتعلقة بإنفاذ القانون والأمن القومي.
وفي هذا الصدد، قالت مديرة التكنولوجيا واللوجيستيات في «أونكتاد»، شاميكا سيريمان، إن «هناك حاجة إلى إطار تنظيمي جديد يراعى الأبعاد الاقتصادية وغير الاقتصادية، ويمكن أن ينجح في البلدان ذات المستويات المختلفة من الجاهزية الرقمية»، مشيرة إلى أن النهج الجديد سيسمح للبلدان بتسخير البيانات بشكل أفضل، بصفتها منفعة عامة عالمية، والاتفاق على الحقوق والمبادئ، وتطوير المعايير، وزيادة التعاون الدولي.
وأوضح التقرير أنه بينما يتم إيلاء مزيد من الاهتمام للبيانات على المستوى الدولي، فإن النقاش الدولي حول إدارة تدفقات البيانات عبر الحدود وصل إلى طريق مسدود بسبب اختلاف وجهات النظر والمواقف بشأن تنظيمها، منوهاً بأن نهج إدارة البيانات العالمية الجديد المقترح يمكن أن يساهم في تطوير حل وسط.
وتابع أن «الأطر التنظيمية الإقليمية والدولية الحالية تميل إلى أن تكون إما ضيقة النطاق للغاية أو محدودة جغرافياً، بما يجعلها تفشل في تمكين تدفق البيانات عبر الحدود، مع تقاسم عادل لمكاسب التنمية الاقتصادية، ومعالجة المخاطر بشكل صحيح». كما حذر من أن الفجوة المتعلقة بالبيانات آخذة في الظهور مع تطور الاقتصاد الرقمي القائم على البيانات، مما أدى إلى أن تصبح كثير من البلدان النامية مجرد مزود للبيانات الخام إلى المنصات الرقمية العالمية، مع الاضطرار إلى الدفع مقابل الذكاء الرقمي الناتج عن بياناتها.
وفي هذا الخصوص، بيَّن التقرير أن الولايات المتحدة والصين كانتا في الصدارة في تسخير البيانات، حيث تمثلان نحو 50 في المائة من مراكز البيانات فائقة النطاقات في العالم، وأعلى معدلات اعتماد شبكات الجيل الخامس في العالم، و70 في المائة من كبار الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، و94 في المائة من إجمالي التمويل للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يشكل البلدان أيضاً نحو 90 في المائة من القيمة السوقية لأكبر المنصات الرقمية في العالم التي ارتفعت أرباحها بشكل كبير خلال وباء كورونا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه مع احتدام السباق على الريادة في التطورات التكنولوجية لاكتساب المزايا الاقتصادية والاستراتيجية، فإن المنصات الرقمية العالمية تواصل توسيع النظم الأيكولوجية للبيانات الخاصة بها، والتحكم بشكل متزايد في جميع مراحل سلسلة قيمة البيانات العالمية، لافتاً إلى أنه أصبح من الصعب بشكل متزايد النظر في اللوائح الخاصة بتدفق البيانات عبر الحدود دون النظر أيضاً في حوكمة الشركات الرقمية.



وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.


العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».