الصين تدرس رفع أسعار الطاقة للاستخدام الصناعي

TT

الصين تدرس رفع أسعار الطاقة للاستخدام الصناعي

تدرس الحكومة الصينية زيادة أسعار الطاقة للعملاء الصناعيين بهدف المساعدة في تخفيف النقص المتزايد في إمدادات الطاقة بالبلاد.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أمس، القول إن زيادة أسعار الطاقة لمصانع النسيج يمكن أن تكون في صورة زيادة في الرسوم الثابتة أو في زيادة الرسوم المرتبطة بسعر الفحم.
كما تناقش الحكومة زيادة أسعار الطاقة للاستخدام المنزلي إذا لم تكف زيادة أسعار الاستخدام الصناعي في حل الأزمة. ومن المحتمل تغيير الخطط التي لم تحصل على الموافقة النهائية؛ بحسب المصادر.
يشهد بعض المناطق في الصين؛ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، انقطاعات متكررة للكهرباء؛ الأمر الذي أغلق مصانع وأوقف خطوط إنتاج، مما قد يهدد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وقد ينعكس على الاقتصاد العالمي، إذا ما تفاقمت الأزمة.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذه المناقشات تأتي في الوقت الذي يواجه فيه اقتصاد الصين نقصاً في إمدادات الطاقة، وهو ما يهدد بتباطؤ نمو الاقتصاد وزيادة المشكلات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية. ويعني ارتفاع أسعار الفحم إلى مستويات قياسية، أن كثيراً من شركات إنتاج الكهرباء في الصين تواجه خسائر مالية في ظل أسعار الكهرباء الحالية، وعدم قدرة بعض الشركات على زيادة إنتاجها من الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد.
ولأزمة الكهرباء في الصين تأثير سلبي على أسواق الأسهم، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الصيني بوادر تباطؤ. وقالت 15 شركة صينية على الأقل في إفصاحات للبورصة إن إنتاجها اضطرب بسبب أزمة الكهرباء، بينما توقفت أكثر من 30 شركة مدرجة في تايوان ولها أنشطة في الصين عن العمل للالتزام بقيود الكهرباء.
تتمثل الأسباب الرئيسية في أزمة الكهرباء في الصين، في شح إمدادات الفحم مع تشديد معايير الانبعاثات الكربونية، وهو ما أضر بإنتاج القطاع الصناعي في عدد من الأقاليم الصينية.
وتأتي تداعيات الأزمة على المستهلكين في البيوت والقطاعات غير الصناعية في وقت تنخفض فيه درجات الحرارة خلال الليل لما يقترب من التجمد في مدن أقصى شمال الصين.
ويوم الثلاثاء، أعلنت «مؤسسة الشبكة الحكومية الصينية» أن بعض مناطق بكين تشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي خلال الفترة من 27 سبتمبر (أيلول) إلى 3 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب عمليات فحص منتظمة للمعدات وتحديث الشبكة لضمان عمليات آمنة. وأضافت «المؤسسة» أن إمدادات الطاقة لبكين وفيرة، ويمكن أن تلبي الطلب على الطاقة في العاصمة. وأعرب بعض المستخدمين في بكين عن قلقهم بعد الإعلان عن خطة قطع الكهرباء على الإنترنت، حسبما تقول «المؤسسة».
وأدى اتساع نطاق أزمة الكهرباء في الصين إلى توقف الإنتاج في مصانع كثيرة يورد عدد كبير منها إنتاجه لشركتي «أبل» و«تسلا» في الوقت الذي يعمل فيه بعض المتاجر في الشمال الشرقي على ضوء الشموع، وتغلق فيه مراكز تجارية قبل موعد الإغلاق الرسمي، مع تعاظم التداعيات الاقتصادية للأزمة.



«أرامكو السعودية» تُكمل الاستحواذ على «إسماكس»

جانب من مراسم التوقيع على إكمال الصفقة (أرامكو السعودية)
جانب من مراسم التوقيع على إكمال الصفقة (أرامكو السعودية)
TT

«أرامكو السعودية» تُكمل الاستحواذ على «إسماكس»

جانب من مراسم التوقيع على إكمال الصفقة (أرامكو السعودية)
جانب من مراسم التوقيع على إكمال الصفقة (أرامكو السعودية)

أكملت «أرامكو السعودية»، إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً بمجال الطاقة والكيميائيات، بنجاح عملية الاستحواذ بنسبة 100 في المائة على شركة «إسماكس للتوزيع» (إس بي إي)، الرائدة بمجال تجارة التجزئة للوقود ومواد التشحيم المتنوعة في تشيلي.

وتحظى «إسماكس»، بحضور في السوق التشيلية، يشمل محطات بيع الوقود بالتجزئة، وأعمال المطارات، ومحطات توزيع الوقود، وإنتاج وتوزيع مواد التشحيم.

وتمثّل هذه الصفقة، التي أُعلن عنها لأول مرة سبتمبر (أيلول) الماضي، أول استثمار لـ«أرامكو السعودية» في أعمال التجزئة بأميركا الجنوبية، التي توضح جاذبية أسواقها، وتدعم هدف الشركة الاستراتيجي في تعزيز سلسلة القيمة الخاصة بها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق.

من جانبه، قال ياسر مفتي، النائب التنفيذي للرئيس بقطاع الأعمال للمنتجات والعملاء في «أرامكو السعودية»: «يُسعدنا إكمال عملية الاستحواذ على شركة (إسماكس)، ونتطلع إلى العمل مع هذا الفريق المتميز في تشيلي لتحقيق طموحاتنا المشتركة».

وأشار إلى سعي «أرامكو السعودية» لأن تصبح لاعباً رئيسياً بقطاع التجزئة على مستوى العالم، مبيناً أن هذه الصفقة «تجمع بين الجودة العالية لمنتجاتنا وخدماتنا، بما في ذلك زيوت تشحيم (فالفولين)، مع الخبرة والجودة التي يتميّز بها المشغّل في تشيلي».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة غير متوقع في القريب المنظور

صرح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل بأن خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ جائحة كورونا «لا يزال بعيداً إلى حد ما» (رويترز)
صرح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل بأن خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ جائحة كورونا «لا يزال بعيداً إلى حد ما» (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة غير متوقع في القريب المنظور

صرح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل بأن خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ جائحة كورونا «لا يزال بعيداً إلى حد ما» (رويترز)
صرح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل بأن خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ جائحة كورونا «لا يزال بعيداً إلى حد ما» (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن الوقت لخفض أسعار الفائدة، لأول مرة، من قِبل «المصرف المركزي» منذ جائحة فيروس كورونا، لا يزال «بعيداً إلى حد ما».

وأكد، في كلمة ألقاها أمام كلية إدارة الأعمال بجامعة كارديف: «في سيناريو أساسي، لا يزال وقت خفض سعر الفائدة بعيداً إلى حد ما»، وفق «رويترز».

وأضاف: «أحتاج إلى رؤية أدلة أكثر إقناعاً على أن المكون الأساسي المستمر للتضخم في مؤشر أسعار المستهلك بالمملكة المتحدة يجري خفضه إلى معدلات تتوافق مع تحقيق دائم ومستدام لهدف التضخم، البالغ 2 في المائة، قبل التصويت على خفض سعر الفائدة».

تأخر توقعات خفض أسعار الفائدة

وتوقّع «غولدمان ساكس»، يوم الجمعة، أن يبدأ «المركزي الأوروبي» خفض أسعار الفائدة، اعتباراً من يونيو (حزيران)، بعد أن أظهرت البيانات تضخماً أعلى قليلاً من المتوقع في المنطقة.

وكان «غولدمان ساكس» قد قدَّر سابقاً أن يبدأ «المركزي» خفض تكاليف الاقتراض في أبريل (نيسان).

ويتوقع، الآن، خمسة تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس في العام، انخفاضاً من ستة تخفيضات سابقة، كما جاء في مذكرة بحثية. وبالنسبة للعام المقبل، يتوقع تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس، مقارنة بتخفيض واحد سابق.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي «يوروستات»، يوم الجمعة، أن التضخم بمنطقة اليورو، المكونة من 20 دولة، انخفض إلى 2.6 في المائة خلال فبراير (شباط)، من 2.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه، وهو أقل بقليل من التوقعات البالغة 2.5 في المائة.

وانخفضت الأرقام الأساسية فائقة الأهمية، التي تستبعد أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، إلى 3.1، من 3.3 في المائة، وهو ما يقل أيضاً عن التوقعات البالغة 2.9 في المائة، ويبقى غير مريح فوق هدف «المركزي الأوروبي» البالغ 2 في المائة.

وقال اقتصاديو «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «مفاجأتان متتاليتان مرتفعتان في التضخم الأساسي المتسلسل في إصدارات يناير (كانون الثاني) وفبراير، قللتا احتمال الخفض المبكر».

وفي الوقت نفسه، يراهن المتداولون على فرصة بنسبة 77.6 في المائة بأن يبدأ «المركزي» خفض أسعار الفائدة في يونيو، وفقاً لبيانات بورصة لندن للأسهم «إل إس إي جي».


الدول المصدّرة للغاز تلتقي السبت في الجزائر لـ«تعزيز السيادة على مواردها»

الدول المصدّرة للغاز تلتقي السبت في الجزائر لـ«تعزيز السيادة على مواردها»
TT

الدول المصدّرة للغاز تلتقي السبت في الجزائر لـ«تعزيز السيادة على مواردها»

الدول المصدّرة للغاز تلتقي السبت في الجزائر لـ«تعزيز السيادة على مواردها»

يبحث قادة «منتدى البلدان المصدّرة للغاز»، السبت في العاصمة الجزائرية، في استقرار أسعار الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الغاز، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والدفاع عن الغاز كمصدر نظيف للطاقة، في سياق محادثات موسعة جارية حول تقليص انبعاثات الكربون.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، يوم الجمعة بـ«المركز الدولي للمؤتمرات» بالعاصمة، في بداية أشغال الاجتماع الوزاري لـ«المنتدى»: إن القمة «تشكل المحطة الأبرز لتعزيز الحوار والتعاون البَنَّاء، بين الدول الأعضاء». وقال إن بلاده «عملت بكل عزمٍ وتفانٍ بغية إنجاح هذه القمة، وتمكين قادة المنتدى من مناقشة أهم القضايا المرتبطة بالتعاون، في مجال تطوير ودعم دور الغاز الطبيعي في توفير الرفاهية لبلداننا، والمساهمة في تحقيق الأمن الطاقوي العالمي».

وأكد عرقاب أن الجزائر «دولة رائدة في صناعة الغاز الطبيعي، تستثمر كثيراً في مجالات الاستكشاف والتطوير والمعالجة ونقل وتسويق الغاز الطبيعي. كما تعمل على تعزيز مكانتها كمُورد تاريخي وموثوق للغاز الطبيعي، ومواصلة الوفاء بالتزاماتها، والحرص على إجراء حوار مستمر مع شركائها لإيجاد الحلول المناسبة، لمواجهة التحديات التي تواجه صناعة الغاز الطبيعي». مبرزاً أنها «تملك مقومات تسمح لها بتحقيق أمنها الطاقوي، والمساهمة في تلبية الطلب العالمي من خلال تصدير كميات هائلة، عبر خطي أنابيب الغاز، وكذلك الغاز المسال نحو مختلف مناطق العالم».

وزير الطاقة الجزائري في استقبال الوفود المشاركة في قمة الغاز (وزارة الطاقة)

وأضاف أن «الجزائر من أهم الوجهات الجذابة للمستثمرين، بالنظر إلى إمكاناتها من الطاقات الأحفورية، والطاقات الجديدة والمتجددة، بفضل إطار تنظيمي وضريبي محفز ومرن لترقية الاستثمار والشراكة.»

وكان عرقاب صرّح، يوم الخميس، عشية انطلاق عمل جلسات الخبراء التحضيرية لقمة القادة، أن «التعاون المشترك بين الدول المنتجة للغاز، سيكون من أبرز الملفات المطروحة»، خلال «القمة السابعة للبلدان المصدّرة للغاز». مؤكداً أن المناقشات ستتناول «التعاون لضمان الأمن الطاقوي العالمي، وخدمة المصلحة المشتركة عبر عقود تجارية طويلة الأجل وتعزيز الجهد المشترك، في مجال الاستثمار وتمويل المشروعات المستقبلية».

وأكد عرقاب أن «قمة الجزائر» ستخوض في «مواكبة الدول المنتجة للتحول العالمي نحو الطاقة المستدامة، وذلك بالتأكيد على الدور الإيجابي الذي سيؤديه الغاز الطبيعي في الانتقال الطاقوي، إضافة إلى التأكيد على ضرورة حماية الأسواق العالمية للغاز من كل أنواع التدخلات، التي من شأنها تغليب مصلحة طرف ضد آخر، بما يمس استقرار الأسعار وتوازن السوق بين العرض والطلب». ووفق الوزير الجزائري، سيتم خلال هذه القمة «تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء (في المنتدى) بخصوص التحديات التي تواجه صناعة الغاز»، مبرزاً أنها «قمة التحديات الكبرى بالنظر للظروف والمتغيرات الlهمة على المستويين الإقليمي والدولي».

وتم يوم الخميس بالجزائر، تدشين المقر الرئيسي لـ«معهد أبحاث الغاز» التابع لـ«منتدى الدول المصدّرة للغاز» وهو مركز للابتكار والأبحاث مخصص لتعزيز فهم وتطبيق الفنيات المتعلقة بالغاز.

وزراء طاقة يدشنون ن المقر الجديد لمعهد الأبحاث حول الغاز (وزارة الطاقة الجزائرية)

حضور أمير قطر ورئيس إيران وغياب بوتين والسيسي

وحسب جدول أعمال القمة، كان من المقرر أن يناقش وزراء الطاقة خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي للمنتدى، الجمعة، النسخة النهائية للإعلان والقرارات المرتبطة به، قبل المصادقة عليها من طرف رؤساء دول وحكومات المنتدى على مستوى القمة، التي ستُعقَد برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ومن ضمن القادة الذين أكدّوا مشاركتهم في أشغال القمة، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء إيران إبراهيم رئيسي، وفنزويلا نيكولاس مادورو، وبوليفيا لويس آرسي، والعراق عبد اللطيف جمال، والسنغال ماكي سال، وموزمبيق فيليب غاسنتو. في حين سيكون الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي، من أبرز الغائبين.

وكانت مصادر بالحكومة الجزائرية، أكَدّت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أن الاجتماع سيبحث أساساً الطلب المتزايد على الطاقة، قياساً إلى تقديرات تفيد بأنه سيشهد ارتفاعاً بـ22 بالمائة في غضون سنة 2050. كما سيبحث، وفق المصادر ذاتها، «دور الغاز في المساهمة إيجابياً في الانتقال الطاقوي»، ومسألة إزالة الكربون من الغاز الطبيعي، بتوظيف التكنولوجيا المتطورة لتصبح الطاقة أكثر نظافة، خاصة ما تعلق بإنتاج الكهرباء وبالصناعات التي لها انبعاثات غازية كبيرة، مثل الصلب والإسمنت والمواد الكيميائية.

والمعروف أن «منتدى الدول المصدرة للغاز»، منظمة حكومية دولية تأسست بطهران سنة 2001، وتضم كبار منتجي الغاز الطبيعي في العالم. ويسعى هذا التكتل السياسي الاقتصادي، إلى تعزيز سيادة أعضائه على مواردهم من الغاز الطبيعي، وتكثيف التعاون والحوار بشأن المسائل المتعلقة بالطاقة. وكانت آخر قمة لهم عقدت بقطر في فبراير (شباط) 2022.

ويضم «المنتدى» 12 دولة عضواً دائمين (روسيا وإيران وقطر، وهم أكبر المنتجين، وفنزويلا، ونيجريا، والإمارات، وترينيداد، وتوباغو، والجزائر، وبوليفيا، ومصر، وغينيا الاستوائية وليبيا)، و7 أعضاء بصفة «مراقب» (أنغولا، وأذربيجان، والعراق، وماليزيا، وموريتانيا، وموزمبيق وبيرو). وتمثل هذه المجموعة نحو 69 في المائة من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، و40 في المائة من تجارته. كما تستحوذ دوله على 51 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وبحسب خبراء في الطاقة، فإن مشكلات كثيرة تواجهها الدول المصدّرة للغاز، منها عدم الاستقرار السياسي والأمني في بعض بلدانها، مثل ليبيا. كما تواجه مشكلة قدرة على زيادة الإنتاج للتعاطي إيجابياً مع الطلب المتزايد، والمنافسة التي بات يفرضها الغاز الأميركي المسال، المصدّر إلى أوروبا دون ضوابط سعرية محددة.


المصنعون البريطانيون يعانون انخفاض الإنتاج وتسريح العمال

تراجع مؤشر العمالة البريطاني في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2020 (رويترز)
تراجع مؤشر العمالة البريطاني في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2020 (رويترز)
TT

المصنعون البريطانيون يعانون انخفاض الإنتاج وتسريح العمال

تراجع مؤشر العمالة البريطاني في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2020 (رويترز)
تراجع مؤشر العمالة البريطاني في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2020 (رويترز)

أظهر مسح أُجري يوم الجمعة، أن المصنّعين البريطانيين شهدوا عاماً من انخفاض الإنتاج في فبراير (شباط)، إذ سرحت المصانع العمال بأسرع وتيرة منذ بداية جائحة كوفيد - 19.

وفي حين ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو «ستاندرد آند بورز غلوبال - سي آي بي إس تي دي» في المملكة المتحدة إلى 47.5 الشهر الماضي من 47.1 في يناير (كانون الثاني)، إلا أنه ظل دون عتبة 50 التي تشير إلى النمو منذ أغسطس (آب) 2022، وفق «رويترز».

وأشار مقياس الإنتاج في المسح، رغم تحسنٍ في فبراير، إلى انخفاض شهري هو الثاني عشر على التوالي.

ويأتي ضعف التصنيع البريطاني -الذي يتكرر في اقتصادات أوروبية كبرى أخرى، خصوصاً ألمانيا- على النقيض من قطاع الخدمات الأكبر بكثير والذي أظهر علامات انتعاش منذ دخول بريطانيا في ركود أواخر العام الماضي.

وأشار معظم الاستطلاعات التجارية إلى بداية أكثر إشراقاً للشركات في عام 2024، على الرغم من أن ارتفاع التضخم وانخفاض القوة الشرائية للمستهلكين من المحتمل أن يحدّا من النمو الاقتصادي -وهي خلفية صعبة أمام وزير المالية جيريمي هانت قبل موازنته السنوية، يوم الأربعاء.

وهبط مؤشر العمالة في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2020، وباستثناء جائحة كوفيد – 19، كانت هذه أسوأ قراءة منذ يونيو 2009، بعد أن ضربت الأزمة المالية العالمية اقتصاد بريطانيا.

وارتفع كلٌّ من تكاليف المدخلات وأسعار البيع بشكل معتدل في فبراير، حيث وصل مؤشر الأسعار الأخير إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر -وهو ما قد يثير قلق بعض مسؤولي بنك إنجلترا الذين يراقبون ضغوط التضخم عن كثب.


واشنطن وحلفاؤها يواصلون البحث عن خيارات للاستفادة من الأصول الروسية المجمدة

أكّدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين عدم وجود بديل للمساعدات الأميركية المباشرة لأوكرانيا مشيرة إلى أن المساعدات المجمدة في الكونغرس ضرورية (رويترز)
أكّدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين عدم وجود بديل للمساعدات الأميركية المباشرة لأوكرانيا مشيرة إلى أن المساعدات المجمدة في الكونغرس ضرورية (رويترز)
TT

واشنطن وحلفاؤها يواصلون البحث عن خيارات للاستفادة من الأصول الروسية المجمدة

أكّدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين عدم وجود بديل للمساعدات الأميركية المباشرة لأوكرانيا مشيرة إلى أن المساعدات المجمدة في الكونغرس ضرورية (رويترز)
أكّدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين عدم وجود بديل للمساعدات الأميركية المباشرة لأوكرانيا مشيرة إلى أن المساعدات المجمدة في الكونغرس ضرورية (رويترز)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون البحث عن خيارات للاستفادة من الأصول السيادية الروسية المجمدة بعد أيام من فشل المحادثات في التوصل إلى اتفاق لمساعدة جهود الحرب في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن أي خطة للاستيلاء على أو استخدام نحو 282 مليار دولار، من الأصول الروسية المجمدة، لمساعدة أوكرانيا، لا يمكن النظر إليها بوصفها بديلاً عن المساعدة، التي تشتد الحاجة إليها للدولة المحاصرة، والتي تم تعليقها في الكونغرس.

وقالت يلين لـ«رويترز» في مقابلة أجريت يوم الخميس إن أي إجراء سيحتاج إلى مبرر قانوني قوي، وهو ما ظهر نقطة شائكة في المفاوضات هذا الأسبوع على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين الذي استضافته البرازيل.

وأضافت: «لا أرى بديلاً حقيقياً للكونغرس، لتزويد أوكرانيا، بالمساعدة التي تحتاج إليها هذا العام. لا أعتقد أن أي شخص يمكن أن يسد تلك الفجوة».

وقالت يلين إنه بينما قدم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا تمويلاً مفيداً للغاية وساهمت اليابان أيضاً، فإن الإجمالي لا يبدو كافياً. وأشارت إلى أن «تلك الأموال يمكن أن تساعد البلاد في التعامل على المدى القريب، بينما تنتظر كييف المزيد من المساعدات الشاملة».

وقالت إنها تحدّت وزير المالية الفرنسي برونو لومير للمساعدة في تطوير الخيارات التي يسعى إليها زعماء مجموعة السبع في الوقت المناسب لقمتهم في يونيو (حزيران) بعد أن رفض لومير علانية وجهة نظرها بأن هناك قضية قانونية لتسييل الأصول.

ويكافح مسؤولو مجموعة السبع منذ عام بشأن ما يجب فعله بالأصول السيادية الروسية لمساعدة أوكرانيا، التي غزتها موسكو قبل عامين. وخرج هذا الجدل إلى العلن خلال اجتماع مجموعة العشرين هذا الأسبوع، وكشف عن انقسامات عميقة بين حلفاء مجموعة السبع.

وهددت روسيا برد انتقامي كبير إذا استولى الغرب على أصولها. وتخشى بعض الدول الأوروبية أن يشكل هذا سوابق خطيرة ويقوض الثقة في العملات الغربية، على الرغم من أن يلين وصفت التحول الكبير بعيداً عن تلك العملات بأنه «غير مرجح إلى حد كبير».

وقالت في المقابلة إنه على الرغم من تشكيك بعض الأوروبيين في الاستيلاء على الأصول، فإن هناك خيارات، مثل استخدام الأصول كضمان للحصول على القروض ومقترح جديد لإصدار قرض مشترك، وهو ما وصفته بأنه «خيار مثير للاهتمام».

وقالت يلين: «هناك قضايا قانونية معقدة هنا. نتفق على أن أي شيء نفعله يجب أن يكون له أساس قانوني دولي ثابت، بالإضافة إلى أساس محلي».

وأضافت: «سنواصل العمل. يعمل موظفو لومير مع موظفينا. لقد حضضناه على مساعدتنا في الخروج بخيارات، خيارات يمكننا تقديمها إلى القادة».

خيارات لقادة مجموعة السبع

وقالت يلين إن زعماء مجموعة السبع طلبوا من موظفيهم «التوصل إلى أكبر عدد ممكن من الخيارات القابلة للتطبيق، وتحليل الفوائد والتكاليف المرتبطة بها».

وأضافت أن القرار بشأن «ما يجب فعله وما لا يجب فعله يعود إليهم»، مضيفة أنه ليس من الواضح ما إذا كان الزعماء سيتوصلون إلى مثل هذا القرار في قمتهم في إيطاليا في يونيو.

وأشارت يلين إلى أنه من الضروري عدم تعريض عمل غرفة المقاصة البلجيكية «يوروكلير» للخطر، والتي تمتلك معظم الأصول الروسية.

وأوضحت: «يوروكلير أداة مالية ذات أهمية لا تقدر بثمن، ويجب أن نكون حريصين بشكل استثنائي على عدم القيام بأي شيء يعرض عملها للخطر».

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية إنها لا تزال مقتنعة بأن النظرية القانونية «للتدابير المضادة» توفر حجة قوية لفتح قيمة الأصول الروسية، وهي وجهة نظر يشترك فيها كثير من الخبراء البارزين.

وبموجب القانون الدولي، توفر التدابير المضادة وسيلة قانونية للدول للرد على انتهاكات حقوقها.

وقال مسؤول غربي إن جميع حكومات مجموعة السبع اتفقت على الحاجة الملحة للمضي قدما لمساعدة أوكرانيا التي واجهت انتكاسات عسكرية أمام روسيا.

ودعا لومير إلى اتباع نهج أكثر تواضعاً، يتمحور حول تحركات الاتحاد الأوروبي لاستخدام المكاسب غير المتوقعة من الأصول المجمدة لتوليد إيرادات لأوكرانيا.

وتدعم واشنطن فكرة فرض ضريبة غير متوقعة، لكنها تريد أن ترى ما إذا كان هناك ما يبرر اتخاذ إجراء أكثر أهمية، بالنظر إلى ما تسميه الطبيعة الفظيعة للغزو الروسي.

وقد تزايدت أهمية هذه القضية منذ أن تم حظر 61 مليار دولار من المساعدات الأميركية لأوكرانيا من قبل مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة السبع ودول الاتحاد الأوروبي وأستراليا جمدت أصولاً روسية بقيمة 260 مليار يورو (282 مليار دولار) في صورة أوراق مالية وأرصدة نقدية، حيث يوجد أكثر من ثلثي هذه الأصول في الاتحاد الأوروبي.

وتتفق كل الأطراف على ضرورة استمرار هذه الأصول بعيدة عن يد موسكو إلا إذا وافقت على المساهمة في إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، لكن هذه الدول تختلف بشأن مدى قانونية مصادرة هذه الأموال واستخدامها بعيدا عن إرادة روسيا.


الصناعة والتحول الرقمي في بؤرة خطة تركيا لتحسين بيئة الاستثمار

جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
TT

الصناعة والتحول الرقمي في بؤرة خطة تركيا لتحسين بيئة الاستثمار

جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)
جانب من مشاركة يلماظ في قمة «براند فاينانس» في لندن (من حسابة على منصة إكس)

انتهت تركيا من وضع خطة لتحسين بيئة الاستثمار، تهدف إلى تبسيط التشريعات والإجراءات الإدارية وتسريع التحول الرقمي والأخضر في الصناعة، كما تعهدت بالاستمرار في العمل على خفض التضخم وتحقيق الاستقرار الدائم للأسعار.

وقال نائب الرئيس التركي المسؤول عن ملف الاقتصاد، جودت يلماظ، إنه «في نطاق دراسات مجلس تنسيق تحسين بيئة الاستثمار، أكملنا خطة العمل المكونة من 57 بنداً، والتي قمنا بإعدادها من خلال عقد اجتماعات شاملة مع من المنظمات غير الحكومية الجامعة للقطاع الخاص والمؤسسات العامة، فيما يتعلق بالاحتياجات والمتطلبات».

وأضاف يلماظ، في بيان عبر حسابه في منصة «إكس»، الجمعة، أن خطة العمل تهدف إلى تسهيل وتبسيط التشريعات والعمليات الإدارية والقضائية المتعلقة ببيئة الاستثمار، وتطوير فرص مواقع الاستثمار، وبخاصة بالنسبة للصناعة، وتوفير تمويل استثماري موجه نحو الأهداف، وتسريع التحول الرقمي والأخضر في الصناعة، وتلبية احتياجات التدريب المهني وأسواق العمل. وتابع: «سنقوم بمراقبة تنفيذ الإجراءات، على فترات منتظمة، للتأكد من تنفيذها بأسرع الطرق وأكثرها فاعلية».

من ناحية أخرى، أكد يلماظ التزام الحكومة التركية بإعطاء الأولوية لخفض التضخم من أجل تحقيق استقرار دائم للأسعار. وقال خلال لقاء جمعه بالمستثمرين الدوليين في لندن لدى مشاركته في قمة «براند فاينانس العالمية للقوة الناعمة 2024» التي عقدت بالعاصمة البريطانية الأربعاء، إن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الذي أعلنته الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، يعمل على النحو المنشود.

وفي معرض تناوله للسياسات الكلية ومناخ الاستثمار في تركيا، أكد يلماظ التزام الحكومة بإعطاء الأولوية لخفض التضخم من أجل الاستقرار الدائم للأسعار. ولفت إلى أنه على الرغم من وصول التضخم إلى ذروته عند نحو 65 في المائة، فإن الحكومة التركية على ثقة بأن سياسات مكافحة التضخم ستؤدي إلى اتجاه هبوطي حاد للتضخم في النصف الثاني من العام الحالي. وتوقع أن يبلغ التضخم نحو 15 في المائة لعام 2025 مع هدف الوصول إلى رقم من خانة واحدة في عام 2026.

وأشار يلماظ إلى جودة الاستثمارات وتنوعها في تركيا، مع تمتعها بموقع استراتيجي على مفترق طرق 3 قارات، إلى جانب شبكتها الواسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، ما يجعلها مركزاً للأنشطة التجارية والاقتصادية.

وحدد القطاعات ذات الأولوية لدعم الاستثمار والتي تتمثل في النقل الكهربائي، والطاقة الخضراء، والمواد الكيميائية، والبتروكيماويات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقنيات التصنيع عالية الجودة، والدفاع والطيران.

وذكر نائب الرئيس التركي أن صادرات بلاده وصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق بقيمة 256 مليار دولار في عام 2023.

من جانبه، تحدث رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية، أحمد بوراك داغلي أوغلو خلال مشاركته في قمة «براند فاينانس»، عن نجاح تركيا في جذب أكثر من 700 شركة عالمية تعمل في مجالات التكنولوجيا ومراكز البحث والتطوير، إضافة إلى أكثر من 80 ألف شركة عالمية تقدم خدمات متنوعة بمختلف القطاعات.

ولفت إلى أن الاستثمارات الدولية التراكمية في تركيا على مدى العقدين الماضيين تجاوزت 260 مليار دولار، وأن بلاده لديها هدف طموح يتمثل في رفع حصتها بسوق الاستثمار الدولي المباشر إلى 1.5 في المائة.


ماسك يقاضي «أوبن إيه آي» لخيانة أهدافها وتركيزها على الربح

يزعم ماسك أن «أوبن إيه آي» انحرفت عن مهمة الشركة الأصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية وتركز الآن على جني الأموال (رويترز)
يزعم ماسك أن «أوبن إيه آي» انحرفت عن مهمة الشركة الأصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية وتركز الآن على جني الأموال (رويترز)
TT

ماسك يقاضي «أوبن إيه آي» لخيانة أهدافها وتركيزها على الربح

يزعم ماسك أن «أوبن إيه آي» انحرفت عن مهمة الشركة الأصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية وتركز الآن على جني الأموال (رويترز)
يزعم ماسك أن «أوبن إيه آي» انحرفت عن مهمة الشركة الأصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية وتركز الآن على جني الأموال (رويترز)

رفع إيلون ماسك دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي» المصنعة لتطبيق «تشات جي بي تي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، من بين آخرين، قائلاً إنهم تخلوا عن مهمة الشركة الأصلية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية وليس الربح.

وأشارت الدعوى المرفوعة في وقت متأخر من يوم الخميس إلى أن ألتمان والمؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» غريغ بروكمان اتصلا في البداية بماسك لإنشاء شركة مفتوحة المصدر وغير ربحية، وفق «رويترز».

وقال محامو ماسك في الدعوى المرفوعة في سان فرانسيسكو إن تركيز الشركة المدعومة من «مايكروسوفت» على جني الأموال ينتهك هذا العقد. وأضافوا أن الشركة أبقت على تصميم «جي بي تي - 4»، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً لديها، «سراً تاماً».

وشارك ماسك في تأسيس «أوبن إيه آي» في عام 2015، لكنه استقال من مجلس إدارتها في عام 2018. ويدير أيضاً شركة تصنيع السيارات الكهربائية «تسلا» وشركة تصنيع الصواريخ «سبيس إكس»، واشترى «تويتر» مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وفي العام الماضي، تم طرد رجل الأعمال المتسلسل ألتمان من قبل مجلس إدارة «أوبن إيه آي» السابق الذي قال إنه كان يحاول الدفاع عن مهمة الشركة لتطوير الذكاء الاصطناعي الذي يفيد البشرية. وبعد بضعة أيام، عاد ألتمان إلى الشركة بمجلس إدارة أولي جديد.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، يوم الخميس، أن شركة «أوبن إيه آي» تخطط لتعيين الكثير من أعضاء مجلس الإدارة الجدد في شهر مارس (آذار).

وأصبح «تشات جي بي تي»، وهو «تشات بوت» من «أوبن إيه آي»، التطبيق البرمجي الأسرع نمواً في العالم في غضون 6 أشهر من إطلاقه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. كما أدى إلى إطلاق روبوتات الدردشة المنافسة من «مايكروسوفت» و«ألفابت» ومجموعة من الشركات الناشئة التي استغلت الضجيج لتأمين مليارات من التمويل.

ومنذ ظهوره لأول مرة، تم اعتماد «تشات جي بي تي» من قبل الشركات لمجموعة واسعة من المهام بدءاً من تلخيص المستندات وحتى كتابة رموز الكمبيوتر، ما أدى إلى إطلاق سباق بين شركات التكنولوجيا الكبرى لإطلاق عروضها الخاصة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.


انخفاض التضخم في أوروبا إلى 2.6 %

انخفض التضخم في أوروبا إلى 2.6 في المائة في فبراير 2024 من 2.8 في المائة في يناير 2024 (رويترز)
انخفض التضخم في أوروبا إلى 2.6 في المائة في فبراير 2024 من 2.8 في المائة في يناير 2024 (رويترز)
TT

انخفاض التضخم في أوروبا إلى 2.6 %

انخفض التضخم في أوروبا إلى 2.6 في المائة في فبراير 2024 من 2.8 في المائة في يناير 2024 (رويترز)
انخفض التضخم في أوروبا إلى 2.6 في المائة في فبراير 2024 من 2.8 في المائة في يناير 2024 (رويترز)

شهد التضخم الذي اجتاح الاقتصاد الأوروبي المزيد من التراجع في فبراير (شباط)، حيث انخفض إلى 2.6 في المائة مقارنة بـ2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني) بفعل ارتفاع أسعار الفائدة واعتدال أسعار النفط والغاز والنمو البطيء الذي حد من ارتفاع الأسعار في المتاجر، وفق ما ذكر «المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات)».

والتضخم الآن أقل بكثير من ذروته البالغة 10.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، التي بلغها بعد أن قطعت روسيا معظم إمدادات الغاز الطبيعي، ورفعت أسعار الطاقة بشكل كبير. لكن عودته إلى 2 في المائة، الهدف الذي حدده «المصرف المركزي الأوروبي»، تستغرق وقتاً، بحسب ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفض ​​تضخم المواد الغذائية إلى 4 في المائة من 5.6 في المائة، مما يوفر بعض الراحة للأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين ينفقون جزءاً أكبر من رواتبهم على الضروريات مقارنةً بالميسورين. وكان هناك عامل آخر، وهو أسعار الطاقة التي انخفضت بنسبة 3.7 في المائة.

وكانت إحدى العلامات الرئيسية على فقدان الزخم من قبل التضخم ما يُسمى بـ«التضخم الأساسي»، الذي يستبعد تقلبات أسعار المواد الغذائية والوقود. وبلغ الرقم، الذي يراقبه «المركزي الأوروبي» من كثب مقياساً للضغط الأساسي للتضخم في الاقتصاد، 3.1 في المائة، انخفاضاً من 3.3 في المائة، وهو الأدنى منذ مارس (آذار) 2022.

وارتفعت الأسعار بعد أن قطعت روسيا معظم إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، ومع تعافي ما بعد الوباء الذي أدى إلى اختناقات في إمدادات الأجزاء والمواد الخام. وقد تراجعت هذه المشكلات، لكن فقدان القدرة الشرائية أدى إلى تباطؤ الاقتصاد، ولم يلحق العديد من العمال بالركب بعد، من خلال اتفاقيات أجور جديدة.

ويجعل انخفاض معدل التضخم «المركزي الأوروبي» أقرب إلى تحقيق هدفه، المتمثل بـ2 في المائة من التضخم، وهو المعدل الذي يُعد الأفضل للاقتصاد. وقام المركزي لمنطقة اليورو برفع أسعار الفائدة بسرعة لامتصاص التضخم من الاقتصاد، حيث رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وتساهم أسعار الفائدة المرتفعة في مكافحة التضخم عن طريق جعل شراء الأشياء بالائتمان أكثر تكلفة، مما يقلل من الطلب على السلع والضغط التصاعدي على الأسعار. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي تكاليف الائتمان المرتفعة إلى إعاقة النمو، وكان هذا الأمر نادراً في أوروبا. وأظهرت منطقة اليورو نمواً صفرياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، بعد انكماش بنسبة 0.1 في المائة في الربع الذي يسبقه.

وحوّلت المخاوف بشأن النمو والتضخم المعتدل التركيز إلى موعد بدء «المركزي الأوروبي» خفض أسعار الفائدة. ومن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة المركزي الذي يضع أسعار الفائدة يوم الخميس، ولكن لا يُتوقع أن يغير الأسعار بعد.

وقال رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن المجلس ورئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، ينتظران على الأرجح المزيد من البيانات حول الأجور والأسعار للتأكد من السيطرة على التضخم قبل خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).


الصين تؤكد أن تجارتها تواجه «بيئة معقدة وضبابية»

رجل يمر أمام مشروع عقاري عملاق بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمر أمام مشروع عقاري عملاق بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تؤكد أن تجارتها تواجه «بيئة معقدة وضبابية»

رجل يمر أمام مشروع عقاري عملاق بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمر أمام مشروع عقاري عملاق بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية في بيان يوم الجمعة إن التجارة الصينية تواجه بيئة خارجية معقدة وضبابية. وتعهدت الوزارة بمساعدة الشركات على استكشاف الأسواق للحصول على الطلبات وتوسيع الواردات لضمان الطلب المحلي.

وفي إطار مساعي دعم الاقتصاد، أعلنت وزارة الإسكان الصينية موافقة عدد من البنوك التجارية على تقديم قروض بأكثر من 200 مليار يوان (28 مليار دولار) لصالح تنفيذ مشروعات عقارية، وذلك في أحدث مؤشر على استجابة البنوك للمساعي الحكومية لدعم قطاع العقارات المثقل بالمشكلات في البلاد.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزارة الإسكان قولها إن البنوك التجارية وافقت في 28 فبراير (شباط) على تقديم هذه القروض، والتي تمثل زيادة عن حجم القروض التي كانت وافقت عليها يوم 20 فبراير وكانت تبلغ قيمتها زهاء 29 مليار يوان.

وأوضحت «بلومبرغ» أنه جرى إدراج نحو 6 آلاف مشروع عقاري في ما يعرف باسم «القوائم البيضاء» والتي تضم المشروعات المؤهلة للحصول على دعم، مشيرة إلى أن صناع السياسات في الصين ضاعفوا الضغوط على البنوك لدعم القروض العقارية من خلال هذه القوائم البيضاء، في الوقت الذي تواجه فيه شركات التطوير العقاري أزمة ديون منذ قرابة عام تؤثر على قدرتها على استكمال المشروعات.

وتشير أرقام مؤسسة البيانات العقارية الصينية إلى أن حجم مبيعات العقارات الجديدة لدى أكبر 100 شركة تطوير عقاري في البلاد انخفض بنسبة 60 بالمائة الشهر الماضي، مقابل نفس الشهر من العام الماضي، بعد تراجع بنسبة 34.2 بالمائة في يناير (كانون الثاني).

وبالتزامن، أظهرت بيانات انكماش التصنيع في الصين للشهر الخامس على التوالي في فبراير، وفقاً لمسح رسمي لمديري المصانع صدر يوم الجمعة، ما يعكس الضعف المستمر في الاقتصاد قبل الاجتماعات التشريعية السنوية، حيث من المتوقع أن يعزز المسؤولون دعم السياسات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 49.1 نقطة في فبراير، من 49.2 نقطة في الشهر السابق. وخلال الأحد عشر شهرا الماضية، لم يرتفع إلا مرة واحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما تراجع 10 أشهر.

وتأتي قراءة فبراير على الرغم من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها بكين لدعم الاقتصاد، بما في ذلك خفض سعر الإقراض الذي يحدد قروض المنازل وخفض متطلبات احتياطي البنوك لتعزيز الإقراض.

ووجد استطلاع منفصل أجرته مؤسسة «كايشين» المالية أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ارتفع من 50.8 نقطة إلى 50.9 نقطة. وقال هوانغ تسيتشون من «كابيتال إيكونوميكس»: «نعتقد أنه من المنطقي حساب المتوسط عبر كلا مؤشري مديري المشتريات لقياس الظروف في الصناعة... على هذا الأساس، ظلت قراءة التصنيع الرئيسية دون تغيير عند 50.0 نقطة، وهي تتماشى مع استقرار نشاط المصانع الشهر الماضي».

وبما أن عطلة رأس السنة القمرية الجديدة هذا العام - وهي عطلة وطنية تستمر أسبوعاً - كانت أيضاً في شهر فبراير، فقد تنحرف القراءات أيضاً بهذه الفترة لأن المصانع عادة ما تكون غير نشطة.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي، الذي يقيس النشاط في قطاعات مثل الخدمات والبناء، إلى 51.4 من 50.7 نقطة في يناير. وهذه القراءة هي الأعلى منذ سبتمبر من العام الماضي، ومن المرجح أن تعزى إلى زيادة الاستهلاك في عطلة السنة القمرية الجديدة.

ومن المتوقع أن تركز بكين على التدابير المالية لتعزيز الاقتصاد في اجتماعات المجلس الوطني لنواب الشعب القادمة التي تفتتح في 5 مارس (آذار) الحالي، حيث تسعى إلى تعزيز الاستهلاك والاستثمار وغرس المزيد من الثقة في سوق الأوراق المالية.

وبعد طفرة قصيرة في الاقتصاد بعد كوفيد-19، يعاني ثاني أكبر اقتصاد في العالم من انتعاش غير متساو وسط أزمة عقارية وتباطؤ الاقتصاد. ومن المتوقع أيضاً أن تعلن الصين عن هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

وفي الأسواق، ارتفع عائد السندات الحكومية الصينية لمدة عشر سنوات بواقع نقطتي أساس، ليصل إلى 2.73 بالمائة، بعد أن كان قد سجل في وقت سابق هذا الأسبوع أدنى معدل له منذ عام 2002.

وارتفع مؤشر الأسهم الصينية «سي إس آي 300» بواقع 0.2 بالمائة ليسجل زيادة أسبوعية تبلغ 0.9 بالمائة، فيما تراجع اليوان الصيني أمام الدولار بنسبة 0.12 بالمائة ليسجل 7.1966 يوان للدولار مساء الخميس في شنغهاي.


المستثمرون يتهافتون على أسهم التكنولوجيا الكبرى والعملات المشفرة

قال بنك أوف أميركا إن تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية تدفع نحو الأصول ذات المخاطر العالية (رويترز)
قال بنك أوف أميركا إن تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية تدفع نحو الأصول ذات المخاطر العالية (رويترز)
TT

المستثمرون يتهافتون على أسهم التكنولوجيا الكبرى والعملات المشفرة

قال بنك أوف أميركا إن تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية تدفع نحو الأصول ذات المخاطر العالية (رويترز)
قال بنك أوف أميركا إن تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية تدفع نحو الأصول ذات المخاطر العالية (رويترز)

ضخ المستثمرون أكبر قدر من الأموال النقدية في أسهم التكنولوجيا، منذ أغسطس (آب)، في الأسبوع المنتهي، يوم الأربعاء، وضاعفوا المبلغ الذي استثمروه في العملات المشفرة، وفقاً لتقرير صدر يوم الجمعة عن «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش».

وقال «بنك أوف أميركا» نقلاً عن بيانات «إي بي إف آر» إن التدفقات إلى أسهم التكنولوجيا، التي تشمل ما يُسمَّى بأكبر 7 شركات من حيث القيمة السوقية، مثل «أبل» و«إنفيديا»، بلغت 4.7 مليار دولار، وهو أكبر مستوى منذ أغسطس، مما يضع التدفقات على المسار الصحيح لتحقيق مستوى قياسي سنوي قدره 98.8 مليار دولار

وارتفعت تدفقات العملات المشفرة إلى 2.4 مليار دولار في الأسبوع الماضي، مقارنة بـ1.2 مليار دولار في الأسبوع السابق، حيث اندفع المستثمرون إلى صناديق الاستثمار المتداولة، مما ساعد في دفع عملة بتكوين إلى الاقتراب من مستويات قياسية بالقرب من 69 ألف دولار.

ويزداد المستثمرون ثقة في أن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» سيخفض أسعار الفائدة بحلول منتصف العام، بينما يواصل الاقتصاد إظهار قدرته على الصمود، مما أشعل موجة جديدة من الأموال في الأصول عالية المخاطر.

وقال «بنك أوف أميركا» في التقرير: «إن تخفيضات الفائدة الفيدرالية تدفع نحو الأصول الأكثر مخاطرة».

وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري تدفقاً كبيراً للأموال خلال النصف الثاني من فبراير (شباط)، مما ساعد العملة المشفرة على تحقيق أقوى مكسب شهري لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020 بارتفاع قدره 45 في المائة، وإيثر، العملة المشفرة الأصغر، على تحقيق أعلى ارتفاع شهري لها منذ منتصف عام 2022، حيث ارتفعت بنسبة 47 في المائة لتقترب من 3500 دولار.

وبحسب بيانات «إل إس إي جي»، استثمر المستثمرون 6.21 مليار دولار في أكبر 10 صناديق استثمار متداولة بالبتكوين الفوري في فبراير، منها 4.18 مليار دولار في النصف الثاني من الشهر.

وفي الوقت نفسه، شهدت الأسهم في الأسواق الناشئة أول تراجع لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث انخفضت بمقدار مليار دولار، مدفوعة بتحول قدره 1.6 مليار دولار خارج الصناديق المرتبطة بالصين، وهو أكبر خروج منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لـ«بنك أوف أميركا».

وتعافت الأسهم الصينية من أدنى مستويات لها في 5 سنوات بفبراير، وذلك بفضل مجموعة من إجراءات التحفيز الحكومية لدعم الأسواق في مواجهة الاقتصاد الهش.