تشديد أميركي على تعاون شريكي الحكم السوداني

دعوات لمسيرات اليوم... والشيوعيون يطالبون بإنهاء الشراكة المدنية - العسكرية

حمدوك مستقبلاً فيلتمان في الخرطوم أمس (أ.ب)
حمدوك مستقبلاً فيلتمان في الخرطوم أمس (أ.ب)
TT

تشديد أميركي على تعاون شريكي الحكم السوداني

حمدوك مستقبلاً فيلتمان في الخرطوم أمس (أ.ب)
حمدوك مستقبلاً فيلتمان في الخرطوم أمس (أ.ب)

شدد المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان على ضرورة تعاون الطرفين المدني والعسكري لإنجاح الانتقال الديمقراطي في السودان، فيما تظاهر شيوعيو السودان للمطالبة بإنهاء الشراكة المدنية - العسكرية.
وناقش رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مع المبعوث الأميركي في الخرطوم، أمس، التطورات الداخلية عقب المحاولة الانقلابية ومسارات الانتقال الديمقراطي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية، فيما أعلن البنك الدولي تخصيص ملياري دولار لدعم جهود الحكومة الانتقالية للحد من الفقر.
وأكد فيلتمان أن المحاولة الانقلابية الفاشلة وجدت الإدانة الكاملة من قبل إدارة الرئيس جو بايدن والكونغرس، مجدداً دعم بلاده للحكومة السودانية بقيادة مدنية لتثبيت الفترة الانتقالية، وصولاً إلى الانتخابات والتحول المدني الديمقراطي. واعتبر أن المحاولة تهدف لوقف التطور الذي يشهده السودان رغم صعوبات الانتقال، بغرض إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من حيث تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة ودورها في المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين.
وحذر من أن مثل هذه المحاولات قد تؤدي إلى توقف الكونغرس عن دعم السودان. وأضاف: «أرى أنه من المهم توصل الطرفين إلى حقيقة وفهم أن تعاونهما مهم لسلاسة الانتقال ولبقاء السودان ضمن موقعه في المنظومة الدولية التي وصل إليها السودان بعد عمل مضنٍ».
وشدد رئيس الوزراء السوداني على أهمية أن يعمل جميع شركاء الفترة الانتقالية كيد واحدة لإنجاح الانتقال المدني الديمقراطي بسلام. وأشار، خلال اللقاء، إلى استقرار الأوضاع في البلاد عقب المحاولة الانقلابية. وحثّ المجتمع الدولي على إكمال دعمه لمطلوبات المرحلة الانتقالية واستكمال عملية السلام وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ بنود اتفاق جوبا للسلام، باعتباره من أهم عمليات التحول المدني الديمقراطي وغاية كل السودانيات والسودانيين. وعبّر عن تقديره للإدارة الأميركية لوقوفها إلى جانب الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة لمستقبل أفضل له وللأجيال القادمة، وأهمية البناء على هذا الدعم الذي وجده السودان من كل دول العالم.
وبحث حمدوك وفيلتمان دعم الإدارة الأميركية لمختلف عمليات التحول المدني الديمقراطي، لا سيما عملية صياغة الدستور الدائم والإحصاء السكاني والانتخابات. واتفق الجانبان على أهمية قيام المجلس التشريعي الانتقالي بما يضمن توسيع قاعدة الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد، لاستكمال مؤسسات الفترة الانتقالية، حسبما نصت عليه الوثيقة الدستورية الحاكمة لهذه الفترة.
وتطرق اللقاء إلى قضايا أمن البحر الأحمر والتطورات في شرق البلاد، وتأثيرها على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، إذ تطابقت مواقف الطرفين. كما تناول اللقاء مختلف التطورات الإقليمية وضرورة التأكيد على قيم الحوار السلمي في حل النزاعات بما يخدم الاستقرار والازدهار والأمن لمختلف دول وشعوب الإقليم.
وعقد اللقاء بمشاركة وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي وعدد من مستشاري رئيس الوزراء والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السودان برايان شوكان.
ومن المقرر أن يصل إلى الخرطوم، خلال الساعات المقبلة، رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، في زيارة تستغرق يومين، وتعد الأولى لرئيس مجموعة البنك الدولي إلى السودان منذ عقود. وقال مالباس، بحسب وكالة السودان للأنباء: «نحن سعداء للغاية لإعادة التعامل مع السودان، وسنخصص نحو ملياري دولار في شكل منح لدعم جهود الحكومة للحد من الفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي». وأبدى تطلعه إلى زيادة مستوى الشراكة بين أميركا والحكومة السودانية لتحسين الظروف المعيشية.
وسيلتقي رئيس البنك الدولي، خلال زيارته للخرطوم، رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، ووزير المالية جبريل إبراهيم، لمناقشة السبل الإضافية لتعزيز العلاقة وأوجه الشراكة بين السودان ومجموعة البنك الدولي.
وفي حين شهدت الأوضاع بين الشركاء الرسميين هدوءاً مشوباً بالحذر، تواصلت أصداء المحاولة الانقلابية فخرج «الحزب الشيوعي» في موكب احتجاجي إلى أمانة ولاية الخرطوم، طالب فيه بإلغاء القوانين والأوامر التنفيذية السارية للنظام السابق وإجازة قانون حكم ديمقراطي وشعارات مطلبية أخرى، فيما دعا تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» إلى مواكب سلمية لتأييد مدنية الدولة والانتقال الديمقراطي.
وسير مئات من أتباع الحزب الشيوعي ومؤيديه، أمس، موكباً احتجاجياً إلى مجلس الوزراء. وردد المحتجون هتافات تنادي بإسقاط الشراكة بين المكونين المدني والعسكري، و«استعادة الثورة لبناء دولة مدنية»، ورفعوا الأعلام الحمراء هاتفين: «تسقط شراكة الدم».
وانسحب الحزب الشيوعي من «الحرية والتغيير» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لرفض التحالف تبني وجهة نظر الحزب بعدم التفاوض مع المكون العسكري الذي وصفه بأنه «اللجنة الأمنية» و«عسكر النظام». واستهجن وقتها «المساومة بين قوى الحرية والتغيير واللجنة الأمنية»، وأعلن عزمه «إسقاط الحكومة الانتقالية بشقيها المدني والعسكري»، رغم مشاركته في التفاوض مع العسكريين إلى قبيل توقيع الوثيقة الدستورية.
وينتظر أن يسيّر أنصار الحكومة المدنية مسيرات، اليوم، للتنديد بما أطلقوا عليه «محاولة الانقلاب على المكون المدني» في الحكومة الانتقالية من قِبل المكون العسكري في الشراكة. ودعا المنظمون إلى «إكمال هياكل الحكم الانتقالي الممثلة في المجلس التشريعي، وتسمية رئيسي قضاء ونيابة عامة، وإنشاء المفوضيات، وغيرها من المؤسسات» التي اتهموا المكون العسكري بـ«تعطيل تكوينها».
وشهدت البلاد حالة من التوتر بدأت الأسبوع الماضي ومستمرة حتى الآن، أعقبت إحباط المحاولة الانقلابية التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، تحولت إلى ملاسنات حادة بين المكونين العسكري والمدني في الشراكة الانتقالية، وجّه خلالها الطرفان الاتهامات بالفشل كل للآخر.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».