رؤية دولية قاتمة لآفاق الاقتصادات الفقيرة

البنك الدولي يخفض توقعاته لشرق آسيا

يعتقد مسؤولو التجارة في الأمم المتحدة أنه من المرجح أن «تغرق» العديد من الدول الفقيرة في أزمات لسنوات قادمة (رويترز)
يعتقد مسؤولو التجارة في الأمم المتحدة أنه من المرجح أن «تغرق» العديد من الدول الفقيرة في أزمات لسنوات قادمة (رويترز)
TT

رؤية دولية قاتمة لآفاق الاقتصادات الفقيرة

يعتقد مسؤولو التجارة في الأمم المتحدة أنه من المرجح أن «تغرق» العديد من الدول الفقيرة في أزمات لسنوات قادمة (رويترز)
يعتقد مسؤولو التجارة في الأمم المتحدة أنه من المرجح أن «تغرق» العديد من الدول الفقيرة في أزمات لسنوات قادمة (رويترز)

أعرب مسؤولو التجارة في منظمة الأمم المتحدة عن اعتقادهم أن جائحة كورونا زادت التوقعات الاقتصادية «القاتمة» للدول الأكثر فقرا في العالم، ومن المرجح أن «تغرق» العديد من الدول في أزمات لعدة سنوات قادمة.
وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) مساء الاثنين من أن «التعافي العالمي الذي بدأ يظهر على مرحلتين» من الوباء والقيود المرتبطة به، واللذين تسببا العام الماضي في انكماش اقتصادات معظم الدول يمكن أن «يعكس مكاسب التنمية التي تحققت بصعوبة».
وقال الأونكتاد في تقرير بمناسبة مرور نصف قرن على استخدام صناع السياسات لمصطلح «البلدان الأقل نموا» إن نحو مليار شخص يعيشون في 46 من «البلدان الأقل نموا» يواجهون التراجع بدرجة أكبر عن البلدان المجاورة الأكثر ثراء. وقالت ريبيكا غرينسبان الأمين العام للأونكتاد إن «البلدان الأقل نموا» التي لديها ناتج محلي إجمالي مجمع يبلغ 1.2 تريليون دولار، تقريبا مثل المكسيك أو إندونيسيا «في منعطف خطير».
وبالتزامن، خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي للكثير من دول شرق آسيا والمحيط الهادي. وبحسب أحدث تقرير صادر عن البنك الدولي يوم الثلاثاء فإنه يتوقع نمو اقتصادات المنطقة التي تضم 18 دولة ليس من بينها الصين، بمعدل 2.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، وليس بمعدل 4.4 في المائة كما كان يتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، قبل ارتفاع أعداد الإصابات الوفيات بفيروس كورونا المستجد في المنطقة.
وذكر البنك أن الصورة الأقل بريقا لاقتصادات شرق آسيا والمحيط الهادي تعود إلى القيود التي تم فرضها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد والتي كبحت النشاط الاقتصادي. وأضاف أن السلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا المستجد ومحاولة تقليل انتشارها أدت إلى «اضطراب الإنتاج» وبددت احتمالات تعافي قطاع السياحة الذي يمثل حوالي 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في ماليزيا وتايلاند ودول أخرى في المنطقة. وحذر البنك من أن بعض الدول تواجه تداعيات اقتصادية أطول مدى لما يعرف باسم «كورونا الممتد» حيث ستؤدي تأثيرات الجائحة إلى «تقليل النمو وزيادة عدم المساواة بين قطاعات المجتمع».
ومن المتوقع أن تكون ميانمار أشد دول المنطقة تضررا من التداعيات الاقتصادية للجائحة، حيث سيطر الجيش على السلطة في فبراير (شباط) الماضي. وجاء تحذير البنك ليؤكد توقعات بنك التنمية الآسيوي، ومقره في العاصمة الفلبينية مانيلا والصادرة في الأسبوع الماضي بشأن انكماش اقتصاد ميانمار بنحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.
في الوقت نفسه يتوقع البنك الدولي نمو اقتصاد الصين وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بمعدل 8.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.