مصر: الإصلاحات الاقتصادية تحمي قطاع النفط والغاز من تداعيات «كورونا»

TT

مصر: الإصلاحات الاقتصادية تحمي قطاع النفط والغاز من تداعيات «كورونا»

قال طارق الملا، وزير البترول المصري، إن التحديات الكبرى التي نتجت عن جائحة «كوفيد 19» أثّرت على صناعة البترول والغاز العالمية، إلا أن تأثيرها على قطاع البترول والغاز المصري تم احتواؤه بشكل أساسي بفضل الإصلاحات التي تبنتها الحكومة المصرية منذ عام 2014، والتي ساهمت في الحد من التأثيرات السلبية للجائحة على القطاع.
وأضاف، خلال حضوره أعمال المؤتمر الدولي لدول حوض البحر المتوسط بمدينة رافيينا الإيطالية، بعنوان «رؤية مشتركة وتكوين تكتلات من أجل مستقبل مستدام للطاقة»، أن «رؤيتنا واستراتيجيتنا الواضحتين، اللتين تتضمنان 3 محاور رئيسية، وهي أمن الطاقة والاستدامة وحوكمة القطاع، قد مكنتنا من تحويل الأزمة من تحدٍ للاقتصاد إلى زيادة مساهمة الاقتصاد؛ حيث ساهم القطاع بنسبة 24 في المائة من إجمالي الناتج المحلى لعام 2019 - 2020».
وتستمر أعمال المؤتمر، وفق بيان صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية أمس، على مدار 3 أيام في الفترة من 28 - 30 سبتمبر (أيلول) 2021.
والمؤتمر - الذي تقام فاعلياته في مدينتي الاسكندرية بمصر ورافيينا بإيطاليا، عاماً بعد عام، بالتبادل بين المدينتين على مدار 25 عاماً - يناقش في دورته الحالية عدداً من موضوعات الطاقة محل الاهتمام المشترك بين دول ضفتي البحر المتوسط في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الطاقة وتنعكس على صناعة البترول والغاز.
جاءت كلمة الملا خلال مشاركته فاعليات الجلسة الوزارية «استعادة أوضاع الطاقة عقب الجائحة والتطلع للمستقبل»، التي ضمت محمد عون وزير البترول والغاز في ليبيا، وناتاشا بيليدس، وزيرة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية، وكادرى سيمسون، مفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي.
وأشار الملا إلى عدد من قصص النجاح التي تحققت، ومنها «تحقيق فائض في الميزان التجاري البترولي خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر 2020 بنحو 230 مليون دولار، وتوقيع 19 اتفاقية بترولية جديدة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
واستطاع القطاع جذب شركات عالمية جديدة للعمل في مجال البحث والاستكشاف لأول مرة، مثل شركتي أكسون موبيل وشيفرون، وإطلاق بوابة مصر للبحث والاستكشاف في فبراير (شباط) الماضي، بالإضافة إلى طرح أول مزايدة عالمية رقمية لـ24 قطاعاً». كما أشار إلى أنه تم تحقيق أعلى معدل إنتاج في تاريخ مصر خلال العام المالي 2019 - 2020 بإجمالي إنتاج 1.9 مليون برميل مكافئ زيت يومياً.
وأضاف أن الغاز الطبيعي أصبح الوقود المفضل بشكل متزايد؛ حيث يعد الوقود الأنظف والأكثر صداقة للبيئة، وهو يمثل ما يقرب من 65 في المائة من إجمالي استهلاك الهيدروكربونات في مصر حالياً.
وأشاد الوزير بالعلاقات التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تتسم بالتعاون المشترك والمثمر، مشيراً إلى أن مصر لديها شراكات استراتيجية في مجال الطاقة مع الاتحاد الأوروبي؛ حيث وقّع الجانبان مذكرة تفاهم في أبريل (نيسان) 2018 للتعاون والشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة، موضحاً أن مذكرة التفاهم تعد بمثابة حجر زاوية وتطور محوري في العلاقات المشتركة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.