تهديد أميركي بفرض عقوبات على تركيا

مشرعون يحذرون أنقرة من إبرام صفقة صواريخ جديدة مع روسيا

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» التي اشترتها تركيا من روسيا (رويترز)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» التي اشترتها تركيا من روسيا (رويترز)
TT

تهديد أميركي بفرض عقوبات على تركيا

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» التي اشترتها تركيا من روسيا (رويترز)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» التي اشترتها تركيا من روسيا (رويترز)

وجّه الكونغرس الأميركي تحذيراً لتركيا لتحذيرها من عقد أي صفقات عسكرية جديدة مع روسيا، إذ هدد المشرعون بفرض عقوبات جديدة على أنقرة في حال أبرمت صفقات لشراء أنظمة صواريخ دفاعية روسية على غرار صفقة الـ«إس - 400».
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، إن «أي مشتريات جديدة من تركيا تعني بالتأكيد عقوبات جديدة عليها»، وأضاف مفصلاً قانون «كاتسا» الذي أقره الكونغرس: «لقد كنا بغاية الوضوح عندما كتبنا قانون كاتسا. فيجب فرض عقوبات إلزامية على أي مجموعة تبرم صفقات كبيرة مع الجيش الروسي أو قطاعات الاستخبارات الروسية». وأكد مصدر في لجنة العلاقات الخارجية لـ«الشرق الأوسط» أن موقف مننديز يحظى بدعم واسع من أعضاء اللجنة الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، مشيرا إلى أن الكونغرس سيدفع باتجاه فرض العقوبات على تركيا في حال قررت شراء منظومة الصواريخ الجديدة. وذّكر بالعقوبات الأميركية التي فرضت على أنقرة بعد شرائها منظومة «إس - 400» الأولى من روسيا.
وكان الولايات المتحدة قد ألغت صفقة طائرات «إف - 35» الحديثة مع تركيا بعد شرائها المنظمة الروسية وطردتها من البرنامج المشاركة في برنامج هذه الطائرات، معتبرة أن الصفقة الروسية مع دولة عضو في حلف الناتو مثل تركيا تشكل تهديداً مباشراً لدفاعات الحلف والدول الغربية. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أنقرة في عام 2020 بموجب قانون «مواجهة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات المعروف بـكاتسا» والذي أقره الكونغرس في 2017 بهدف مواجهة نفوذ روسيا وايران وكوريا الشمالية.
وتتزامن هذه التهديدات الأميركية مع اللقاء المرتقب للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي اليوم الأربعاء. كما تأتي بعد تصريحات لإردوغان أشار فيها إلى احتمال شراء تركيا لنظام صاروخي روسي ثان.
وأعلنت الرئاسة التركية أن إردوغان سيعقد لقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة زعماء «مجموعة العشرين» التي ستعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في روما في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين واشنطن وأنقرة على خلفية تصريحات لإردوغان وجه فيها انتقادات حادة لبايدن واتهمه بتزويد «الإرهابيين»» في سوريا بالسلاح، كما أكد أن بلاده لن تتراجع خطوة واحدة بشأن منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، وستنظر في شراء دفعة جديدة.
وجاء إعلان الرئاسة التركية في الوقت الذي تصاعدت فيه انتقادات المعارضة التركية لإردوغان بسبب هجومه الشديد على بايدن والولايات المتحدة عقب مشاركته في أعمال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، حيث أرجعت المعارضة موقفه إلى فشله في لقاء بايدن.
وكان إردوغان قال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية بثتها الأحد الماضي، إنه لا يحق لواشنطن التدخل في موضوع حصول تركيا على منظومة «إس 400» الروسية، مؤكداً أن بلاده ستواصل بكل تأكيد التزود بالمنظومة الصاروخية بعد أن أحجمت الولايات المتحدة عن تزويدها بمنظومة «باتريوت». وأضاف أن بلاده دفعت مليارا و400 مليون دولار من أجل الحصول على مقاتلات إف - 35، لكن واشنطن أحجمت عن تسليمها لها وعليها أن تجد حلا لهذه المسألة.
وفُرضت عقوبات على مسؤولي مستشارية الصناعات الدفاعية، المسؤولة عن مشتريات تركيا من السلحة، بموجب قانون «كاتسا» في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعد أن اشترت نظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400» في صفقة أبرمت مع روسيا بمبلغ 2.5 مليار دولار، وتم تسليم المنظومة لتركيا في يوليو (تموز) 2019، لكنها لم تتمكن من تفعيلها حتى الآن بسبب الضغوط الأميركية ورفض واشنطن قيام دولة عضو في الناتو بنصب أسلحة روسية على أراضيها.
واعترف إردوغان، في تصريحات لعدد من الصحافيين المرافقين له في نيويورك عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن العلاقات التركية الأميركية «ليست صحية» ويجب الارتقاء بها لتحتل مكاناً غير ما هي عليه الآن، مؤكدا البداية «غير الجيدة» للعلاقات مع الرئيس جو بايدن. وقال إردوغان: «إن كانت العلاقات في الوضع غير المأمول، فعلينا التعبير عن ذلك، لأنني لم أشهد مثل هذه المواقف مع أي من القادة السابقين في أميركا كما يحدث الآن مع إدارة بايدن». وأضاف، في تصريحات في إسطنبول الجمعة، أن تركيا تضطر إلى إطلاع الرأي العام العالمي على تلك التفاصيل عندما تقدم دولة عضو في حلف شمال الأطلسي على دعم الإرهاب. وتابع أن الولايات المتحدة تدعم حالياً «التنظيمات الإرهابية»، أكثر بكثير وبشتى أنواع الأسلحة والعربات والمعدات مما كان متوقعاً في الوقت الذي ينبغي عليها أن تكافح تلك التنظيمات.
وانتقدت المعارضة التركية تصريحات إردوغان تجاه بايدن والولايات المتحدة مؤكدة أنها تعبر عن «الازدواجية»، مشيرة إلى أنه امتدح بايدن قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهاجمه بعدها بسبب فشله في عقد لقاء معه. واتهم زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، الرئيس إردوغان بتدمير السياسة الخارجية لتركيا. وقال عبر «تويتر» أمس، «لقد دمرت المعارك غير العقلانية للقصر سياستنا الخارجية الوطنية العقلانية والسلمية وأي شيء آخر... لقد عاد هذا إليكم كفقر ومشكلة لاجئين. فقد واصلوا تجارتهم وآثروا أنفسهم، بينما نحن لدينا برنامج جاهز».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.