أميركا تندد بالتجارب الصاروخية لكوريا الشمالية

أكدت التزامها الدفاع عن سيول وطوكيو

شاشة ضخمة في ميدان عام تعرض نبأ التجربة الصاروخية الباليستية في كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
شاشة ضخمة في ميدان عام تعرض نبأ التجربة الصاروخية الباليستية في كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
TT

أميركا تندد بالتجارب الصاروخية لكوريا الشمالية

شاشة ضخمة في ميدان عام تعرض نبأ التجربة الصاروخية الباليستية في كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
شاشة ضخمة في ميدان عام تعرض نبأ التجربة الصاروخية الباليستية في كوريا الشمالية (إ.ب.أ)

أدانت الولايات المتحدة التجربة الصاروخية الجديدة التي أُطلقت كوريا الشمالية، صباح أمس (الثلاثاء)، وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى يشكل انتهاكاً للقرارات العديدة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي ويمثّل تهديداً لجيران جمهورية كوريا الديمقراطية وللمجتمع الدولي، ودعت واشنطن بيونغ يانغ «للانخراط في حوار».
وقالت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي (إندوباكوم) في هاواي في بيان، إن القيادة على علم بإطلاق الصاروخ، وإنها تتشاور عن كثب مع الحلفاء. وأشار البيان إلى أن تصرف بيونغ يانع لا يشكل تهديداً مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية أو الحلفاء، إلا أن إطلاق الصاروخ يسلط الضوء على التأثير المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروعة لكوريا الشمالية.
وأعربت كوريا الجنوبية عن أسفها لهذه التجربة الصاروخية، وأضافت أن الجيش الكوري الجنوبي يحافظ على استعداداه لاحتمال عمليات إطلاق إضافية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، بو سيونغ تشان، في بيان، إن اختبار بيونغ يانغ الصاروخي يعد حدثاً مؤسفاً في وقت يعد فيه الاستقرار السياسي في شبه الجزيرة الكورية أمراً بالغ الأهمية.
وللمرة الثالثة خلال الشهر الحالي، أطلقت كوريا الشمالية صباح الثلاثاء صاروخاً باليستياً قصير المدى من مقاطعة جاغانغ الجنوبية باتجاه المياه قبالة السواحل الشرقية للبلاد. وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربتين خلال الشهر الحالي، الأولى لصاروخ كروز بعيد المدى، والأخرى لصواريخ باليستية قصيرة المدى، وأظهرت تلك التجارب قدرة كوريا الشمالية على مهاجمة أهداف في كلٍ من كوريا الجنوبية واليابان، وكلتاهما حليفة رئيسية للولايات المتحدة، ويتمركز بهما ما يصل إلى 80 ألف جندي أميركي. وفي التجربتين أدانت الولايات المتحدة عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، ودعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى اتباع نهج دبلوماسي.
وبعد أقل من ساعة على عملية الإطلاق، استخدم سفير كوريا الشمالية في الأمم المتحدة كيم سونغ خطابه أمام الجمعية العامة لتبرير تطوير بلاده لما أسماه «رادع حرب» للدفاع عن نفسها ضد التهديدات الأميركية. وقال سونغ، إن بلاده لها الحق المشروع في اختبار أسلحة و«تعزيز قدراتها الدفاعية» في مواجهة «السياسة العدائية» التي تنتهجها واشنطن وسيول.
وشدد السفير الكوري الشمالي على أن الولايات المتحدة «يجب أن تثبت بالأفعال أنه ليس لديها أي إرادة معادية لنا»، مضيفاً «إذا كانت هذه هي الحالة، فنحن مستعدّون للردّ بالطريقة نفسها، لكن لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة للمضي في هذا الاتجاه». وتستخدم كوريا الشمالية مصطلح السياسة العدائية للإشارة إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، إضافة إلى تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي تزعج كوريا الشمالية بشكل كبير. وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية للمساعدة في ردع أي عدوان محتمل من كوريا الشمالية، في حين يؤكد البلدان أن التدريبات دفاعية في طبيعتها. وخلال السنوات الأخيرة قلص البلدان تلك التدريبات لإفساح المجال للدبلوماسية.
وفي توقيت متزامن أطلقت البحرية الكورية الجنوبية أمس غواصة جديدة من فئة 3000 طن، قادرة على التسلح بصواريخ باليستية يمكن إطلاقها من الغواصات. وقد قامت كوريا الجنوبية باختبار أول صاروخ باليستي يتم إطلاقه من غواصة في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وجاءت التجربة الصاروخية الجديدة لكوريا الشمالية بعد أيام على تلميح كيم يو - جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، إلى إمكان عقد قمة بين الكوريّتين. وجاءت تلك التصريحات بعدما دعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن إلى الإعلان رسمياً عن انتهاء الحرب الكورية التي امتدّت من 1950 إلى 1953 وانتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام.
وفي خطابيهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي عن أملهما في حل المواجهة مع كوريا الشمالية دبلوماسية. وقال بايدن، إن إدارته ستسعى إلى دبلوماسية جادة لنزع السلاح النووي الكوري الشمالي. واقترح مون توقيع إعلان نهاية الحرب بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين.
وقد توقفت الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية وسياسية منذ عامين ونصف العام، وأعرب المسؤولون الأميركيون مراراً عن آمالهم في إجراء مزيد من المحادثات، لكنهم اشترطوا أن تقوم كوريا الشمالية أولاً بخطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».