سقوط «القاعدة الأسطورية» بأيدي جماعة الحوثي وأنصار صالح

مصادر: اعتقالات للمغتربين العائدين من السعودية وسجون سرية في الحديدة

سقوط «القاعدة الأسطورية» بأيدي جماعة الحوثي وأنصار صالح
TT

سقوط «القاعدة الأسطورية» بأيدي جماعة الحوثي وأنصار صالح

سقوط «القاعدة الأسطورية» بأيدي جماعة الحوثي وأنصار صالح

سيطرت جماعة الحوثي المسلحة، أمس، على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية، بمحافظة لحج شمال عدن، كما أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن «مركز الحوطة، عاصمة محافظة لحج، قد سقطت، أيضا، في أيدي اللجان الشعبية التابعة للمسلحين الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح»، في حين يرى مراقبون عسكريون أن قاعدة العند الجوية لم تشهد أي معارك وأنه تم تسليمها لجماعة الحوثي المسلحة والموالين للرئيس السابق صالح الذين يتبعون الحرس الجمهوري.
وقال المصدر العسكري لـ«الشرق الأوسط»، إن «جماعة الحوثي المسلحة استطاعت السيطرة على قاعدة العند الجوية، أكبر قاعدة عسكرية وإحدى القواعد الجوية العسكرية اليمنية الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال عدن، بالتعاون مع أفراد من الحرس الجمهوري الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ومن دون أي مقاومة تذكر، وأنه تم تسليم القاعدة من دون أي مواجهات، ما يعني أنها لم تسقط وأنه تم تسليمها فقط». وأضاف: «تأتي هذه السيطرة بعدما سحبت الولايات المتحدة الأميركية قواتها من القاعدة الجوية، قبل أيام، وقالت عنها إنها لأسباب أمنية».
ويقول المحلل السياسي اليمني، غمدان اليوسفي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعارك التي تدور بين الحوثيين والقوات العسكرية فيها كثير من الغموض وضخ إعلامي فيه كثير من تدمير لمعنويات الجيش، وبالتالي من هذا الغموض سقوط قاعدة العند الجوية، وهي القاعدة العسكرية الأهم وفيها عدد من الطائرات العسكرية». وأضاف اليوسفي: «السؤال أين ذهبت تلك القوات الجوية، ولماذا لم تقم بأي طلعة جوية؟! فلا شيء يجيب عن هذه التساؤلات، سوى أن الجيش مني بكثير من الخيانات وبيع الولاءات»، مؤكدا أن «المعركة ربما كانت محسومة سلفا حينما نتحدث عن دخول علي عبد الله صالح والجيش الموالي له، لكن كان يتوقع أن تطول المعركة ولو لأيام».
وتأتي سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على القاعدة التي تضم عشرات الجنود وغرف عمليات التحكم بالطائرات من دون طيار، في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة التي تعيشها البلاد منذ أيام، وبعدما نُهبت الكثير من المعدات العسكرية الخاصة بها من قبل عدد من المسلحين.
ويسعى المسلحون الحوثيون للسيطرة على مطار عدن الدولي وبسط سيطرتهم الكاملة على محافظة عدن، معقل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك بعدما تمكنت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي من السيطرة الكاملة على العاصمة صنعاء ومطار صنعاء الدولي وبعد أيام من فرض سيطرتها على عدد من المرافق العسكرية والمدنية في مدينة تعز.
وتُعد قاعدة العند الجوية إحدى القواعد الجوية العسكرية اليمنية، وتقع على بعد 60 كيلومترا شمال عدن، بمحافظة لحج، وكانت مركز مراقبة متطورا من قبل الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة، وتتبع المنطقة العسكرية الرابعة، وهي فرع من فروع القوات الجوية والدفاع الجوي التابع للقوات المسلحة اليمنية (الجيش اليمني) ومهمتها حماية سيادة النطاق الجوي اليمني.
وتمتلك القوات الجوية عدة قواعد فرعية هامة من ضمنها قاعدة «العند الجوية» في لحج، وقاعدة «الريان الجوية» في المكلا وقاعدة «عتق الجوية» في شبوة، وقاعدة «تعز الجوية» في تعز وقاعدة «الحديدة الجوية» في الحديدة. ويطلق على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية بالقاعدة الأسطورية، وذلك لقوتها وشدة تحصينها، ففي 17 من مايو (أيار) 1994، خاضت القوات الشمالية والجنوبية حينذاك معارك عنيفة حول قاعدة العند الجوية، وتم فيها تبادل القصف المدفعي المكثف واشتباكات عنيفة استمرت لأيام وسقطت القاعدة بعد أيام من المعارك العنيفة التي أدت إلى سقوط قاعدة العند الجوية الاستراتيجية في أيدي قوات العمالقة. ويتمركز في القاعدة لواءان عسكريان، وهما اللواء 90 طيران واللواء 39 طيران.
إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في محافظة الحديدة، أن الحوثيين يعتقلون عددا من المسافرين القادمين من المملكة العربية السعودية برا عبر منفذ حرض الحدودي بين البلدين والتابع إداريا لمحافظة حجة. وقالت المصادر، إن الحوثيين يدققون في هويات المسافرين وحجج سفرهم ويقومون بتصنيفهم ثم اعتقال البعض منهم، وبالأخص من يرتبطون بـ«الحراك الجنوبي». وقالت المصادر، إن الحوثيين ينقلون المعتقلين إلى محافظة الحديدة، في غرب البلاد، حيث يستخدمون عددا من المنازل والبنايات، التي استولوا عليها، إضافة إلى سجون أجهزة الأمن، كمعتقلات سرية وعلنية. وقال أحد سكان مديرية الشعيب في محافظة الضالع الجنوبية، إن أحد أقربائه ويدعى فيصل محمد عبد العزيز السقلدي، اعتقل أثناء عودته من المملكة العربية السعودية وانقطعت أخباره عن أهله بمجرد وصوله إلى المنفذ الحدودي في حرض، وظل مختفيا 11 يوما، قبل أن تكتشف أسرته أنه معتقل لدى الحوثيين في محافظة الحديدة.
ويسيطر الحوثيون على المنافذ البرية والبحرية في شمال اليمن، والتي أبرزها المنافذ البرية التي تربط اليمن بالسعودية في منطقتي البقع وحرض وغيرهما، إضافة إلى موانئ ميدي والصليف وميناء الحديدة، ثاني أكبر الموانئ اليمنية، بالإضافة إلى المطارات المدنية والعسكرية في صنعاء وبقية المحافظات الشمالية التي تخضع لسيطرتهم، ويفرض الحوثيون حالة منع السفر على كثير من خصومهم السياسيين والمسؤولين في الدولة خشية أن يغادروا اليمن ويشكلوا معارضة لسلطة الحوثيين في الخارج وعامل ضغط دولي.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.