مجلس الأمن يتمسك بحل سلمي للأزمة في اليمن وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: السعودية لديها مخاوف مشروعة.. ونعمل معًا للدفع بعملية انتقالية سلمية

مروحية عسكرية تحلق في أجواء صنعاء وتبدو كذلك دبابة أمام القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية أمس (أ.ف.ب)
مروحية عسكرية تحلق في أجواء صنعاء وتبدو كذلك دبابة أمام القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية أمس (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يتمسك بحل سلمي للأزمة في اليمن وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية

مروحية عسكرية تحلق في أجواء صنعاء وتبدو كذلك دبابة أمام القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية أمس (أ.ف.ب)
مروحية عسكرية تحلق في أجواء صنعاء وتبدو كذلك دبابة أمام القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية أمس (أ.ف.ب)

أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ليس في مقره بعدن، ورفضت توصيف رحيله من مكان إقامته بأنه «هروب اضطراري» بسبب تقدم الحوثيين نحو عدن، أم «خروج اضطراري»، ورفضت الإشارة إلى مكانه الحالي، وقالت: «ليس لدي معلومات عن خططه، ولا أستطيع الحديث حول مكانه الحالي». وأوضحت بساكي أن السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو توللر مستمر في الاتصال مع الرئيس اليمني.
وقالت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن بلادها تدين التحركات التي يقوم بها الحوثيون في اليمن والتي تستهدف الرئيس عبد ربه منصور هادي. وشددت على أن تحركات الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أدت إلى زعزعة الاستقرار في اليمن. وأشارت بساكي إلى أن المجتمع الدولي عبر عن موقف موحد من خلال مجلس الأمن بإدانة العنف وضرورة التفاوض على أساس المبادرة الخليجية والتأكيد على أن مستقبل اليمن أمر يقرره اليمنيون وحدهم.
وحول الموقف الأميركي من طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي من مجلس الأمن استصدار قرار تحت الفصل السابع لردع الحوثيين، قالت بساكي: «نحن على علم بطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي من مجلس الأمن وضغوط المملكة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، لكننا لن نتكهن بشأن أي إجراءات يتخذها مجلس الأمن في هذه المرحلة». وحول اجتماعات الجامعة العربية والخطوات العسكرية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لتأمين حدودها مع اليمن، قالت بساكي: «ليس لدينا تفاصيل كثيرة حول هذا الأمر، والمملكة لديها مخاوف مشروعة، وتقوم باتخاذ خطوات لتأمين الحدود، ونحن نعمل مع المملكة العربية السعودية والدول الخليجية للدفع بعملية انتقال سياسي سلمي، وسنستمر في المفاوضات مع الحلفاء لبحث كيفية المضي قدما».
ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركي الوضع في اليمن بأنه «مائع جدا»، مشيرة إلى تقارير متنوعة حول تحركات الحوثيين، وقالت: «شاهدنا الرئيس هادي يطلب علنا المساعدة من دول مجلس التعاون الخليجي، لكن ليس لدي شيء حول خطط هادي بهذا الشأن، فمن الواضح أن الوضع في اليمن مائع جدا، وهناك تقارير متنوعة عن تحركات الحوثيين وتقدمهم، لكن ليس لدينا مصدر مستقل لتأكيد تلك التحركات».
وشددت بساكي على أن الموقف الأميركي والموقف الدولي يتفقان على إدانة العمليات العسكرية من جانب واحد وإدانة التصرفات من قبل الحوثيين وحلفائهم، وقالت: «نحن نواصل حث جميع اليمنيين على تجنب العنف، وفي هذا الوقت الذي يستمر فيه الحوثيون في مسار العنف غير المقبول للسيطرة على البلاد، وتقويض قدرة الرئيس اليمني المنتخب والعملية الانتقالية السياسية السلمية، فإننا نتطلع إلى جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر لمواصلة المفاوضات بين جميع الأطراف اليمنية وإيجاد حل سياسي سلمي، وسوف نستمر في دعم جهود بنعمر».
وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» استيلاء الحوثيين على قاعدة العند الجوية الواقعة بين صنعاء وعدن، في مدينة لحج الجنوبية. ويأتي استيلاء الحوثيين على القاعدة الجوية بعد أيام قليلة من قرار الولايات المتحدة إجلاء عناصر القوات الخاصة الذين كانت تنشرهم في هذه القاعدة.
وبدا أن الولايات المتحدة اتخذت موقفا ثابتا في إدانة العنف ودعوة الأطراف اليمنية إلى التفاوض على أساس المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن، دون أن تحدد موقفا واضحا من الدعوات للتدخل العسكري لردع الحوثيين في اليمن.
من جانبه، دعا جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، قوات الحوثيين لوقف زعزعة الاستقرار في اليمن، وقال: «نحن ندعوهم للتوقف عن كل الأعمال التي تودي إلى زعزعة الاستقرار، والتعاون في العملية التي تقودها الأمم المتحدة لحل الخلاف بين جميع الأطراف». وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض على قدرة الولايات المتحدة على السيطرة على حالة الفوضى، وجهود مكافحة الإرهاب، في اليمن، وقال: «ما زالت لدينا القدرة على الاستمرار في ممارسة الضغط على المتطرفين».
وفي نيويورك، أشارت عدة مصادر دبلوماسية غربية بالأمم المتحدة إلى موقف دولي معارض لفكرة القيام بعمل عسكري محتمل في اليمن لردع الحوثيين.
وأشار فرحان الحاج، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جهود الأمم المتحدة ترتكز على دعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن جمال بنعمر، وإدانة العنف المتفاقم، وتكرير النداء لجميع الأطراف لتهدئة الوضع ووقف كل الأعمال العدائية.
وشدد الحاج على أن بنعمر أكد لأعضاء مجلس الأمن أنه ليس هناك سوى الحل السياسي لمنع وقوع سيناريو مشابه لحالات في دول أخرى وأماكن أخرى في المنطقة، ولذا فإن أعضاء مجلس الأمن يؤيدون مواصلة بن عمر اتصالاته مع الأطراف والجهات الإقليمية الفاعلة وتقييم الوضع. وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن بان كي مون أعرب بشكل واضح عن اعتقاده أنه ليس هناك حل عسكري للصراع في اليمن.
وحول اجتماعات الجامعة العربية لبحث الوضع اليمني واحتمالات القيام بتحرك عسكري ضد الحوثيين، قال الحاج: «لقد كررنا دعواتنا بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في اليمن، ولا بد من القيام بكل ما يلزم لتقليل العنف وليس زيادة اشتعال العنف». وأضاف الحاج: «أرسل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رسالة بالفعل إلى أعضاء مجلس الأمن لاستصدار قرار تحت الفصل السابع، وفي نهاية المطاف الأمر متروك للدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحديد ما الخطوات المقبلة التي ستتخذ».
من جانب آخر، أشارت مصادر دبلوماسية إلى تحركات تقودها دول مجلس التعاون الخليجي بين الدول الأعضاء الـ15 بمجلس الأمن لصياغة مشروع قرار يحظر توريد الأسلحة للقوى غير الشرعية باليمن، بما يؤدي إلى وقف حصول الحوثيين على الأسلحة. وحذرت دول مجلس التعاون الخليجي من أن اليمن يقف على شفا هاوية حرب أهلية، وقد يؤدي تصاعد الأحداث إلى اشتعال حرب طائفية شاملة، إضافة إلى زيادة التوتر في المناطق الجنوبية في اليمن وبين الحوثيين ورجال القبائل المحلية في محافظة مأرب الغنية بالبترول.
وأشار مصدر دبلوماسي غربي إلى مخاوف بعض الدول بمجلس الأمن من التهديدات والتلويح بتحركات عسكرية في اليمن على أمن إمدادات النفط عبر الممر الملاحي «باب المندب» الذي يعد بوابة الطاقة الحيوية لأوروبا وآسيا والولايات المتحدة. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن أكثر من 3.4 مليون برميل من النفط تمر يوميا من خلال باب المندب.
وأوضح الدبلوماسي الغربي أن هناك مخاوف لدى أعضاء مجلس الأمن من «السيناريو الأسوأ» وهو اندلاع حرب طائفية تتورط فيها قوى أجنبية خارجية بما يؤدي إلى معاناة إنسانية خطيرة.
وكانت البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة قد أرسلت رسالة من الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى مجلس الأمن الدولي طالب فيها المجلس بتمكين الدول الراغبة في مساعدة اليمن من تقديم الدعم الفوري للسلطة الشرعية بكل الوسائل والتدابير لحماية اليمن وردع العدوان من جماعة الحوثيين. وأشار هادي إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليها في نصوص ميثاق الأمم المتحدة (المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة) بوصفه مبررا قانوني لطلب المساعدة من الدول العربية.
وكان هادي قد طلب في رسالة سابقة إلى مجلس الأمن اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع لردع الميليشيات الحوثية.
وأوضح الرئيس هادي، المدعوم من الغرب، في رسالته إلى السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، أنه يخشى من أن تستغل «القاعدة» حالة عدم الاستقرار الحالية من أجل زيادة الفوضى وجر البلاد نحو مزيد من العنف.
وعلى مدى الشهور الماضية أصدر مجلس الأمن عدة قرارات أعرب فيها عن دعمه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ودعا كل الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض شرعية الرئيس وتقويض وحدة وسيادة واستقلال اليمن. وأدان المجلس الإجراءات الأحادية المستمرة التي قام بها الحوثيون، واستنكر المجلس عدم التزام الحوثيين بتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بانسحاب قوات الحوثيين من المؤسسات الحكومية والدخول في مفاوضات يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر. ورغم إصدار مجلس الأمن قرارات بعقوبات ضد بعض قادة الحوثيين، فإنها لم تقف مانعا ضد تقدم الحوثيين داخل اليمن.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنباء عن تحريك معدات عسكرية سعودية ثقيلة عند حدودها مع اليمن إثر تقدم الحوثيون إلى الجنوب بعد سيطرتهم على صنعاء ومدينة تعز، وتصاعد مخاطر أن يتحول الصراع إلى حرب بالوكالة في ظل دعم إيران للحوثيين ومساندة المملكة العربية السعودية للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
وحذر جون ألترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، من اندلاع حرب بالوكالة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران التي تدعم الحوثيين، مشيرا إلى أنه لا توجد مؤشرات على أن الحكومة الإيرانية ترى اليمن أولوية استراتيجية.
وإذا اندلعت الحرب بالوكالة، فإن الباحث الأميركي يتنبأ بأن تستمر تلك الحرب لسنوات بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة لليمن والمساحات الواسعة التي تجعل من الصعب على أي طرف تحقيق انتصار حقيقي، مع استفادة الجماعات المتشددة من استمرار الحرب.
ويقول ألترمان إن عددا من حلفاء الولايات المتحدة يرغب في هزيمة الحوثيين وبالتالي هزيمة إيران، وإعادة فرض الوضع الذي كان قائما في اليمن، لكن الظروف تستدعي قدرا من التفكير في صفقة تمنح درجة معينة من الحكم الذاتي لمختلف الفئات السكانية في البلاد، ودرجة من التفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والجهات المانحة الخارجية، كما تتطلب استراتيجيات طويلة الأجل لإدارة التحديات في اليمن ومكافحة الإرهاب.
وحذر الباحث الأميركي من أن حدوث انهيار كامل في اليمن سيضع منطقة الخليج بأسرها على حافة الهاوية وسيصعب إدارة العلاقات بين دول الخليج وإيران بشكل كبير، كما يرجح أن يؤدي انهيار اليمن إلى هجمات إرهابية ضد حلفاء الولايات المتحدة.



بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

TT

بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

بعد «عقود من التهميش» لا ينظر صبري بن مخاشن، مسؤول الإعلام في «حلف قبائل حضرموت»، إلى المشهد السياسي في حضرموت بوصفه صراع مكونات، بقدر ما يراه امتداداً لمسار تاريخي طويل يسعى فيه الحضارم لاستعادة قرارهم السياسي. ويجزم بأن «القضية الحضرمية» باتت اليوم أكثر وضوحاً ونضجاً من أي وقت مضى.

وبعد انتهاء أحداث حضرموت مطلع عام 2026 وقبل رمضان، تحدث مخاشن مع «الشرق الأوسط بودكاست» في حلقة قدمها الزميل بدر القحطاني؛ مسؤول تحرير الشؤون الخليجية بالصحيفة.

يتكئ بن مخاشن خلالها عند الحديث عن الشجن السياسي بحضرموت إلى ما قبل عام 1967 ومشاريع سياسية متعددة؛ من بينها مشروع الدولة المستقلة أو الشراكة مع المحميات الغربية، أو حتى الانضمام إلى السعودية، قبل أن «تنتصر المشاريع القومية والاشتراكية على المشروع الحضرمي»، ويتم ضمها بالقوة إلى الجنوب اليمني.

ويقول القيادي الحضرمي إن تلك المرحلة شهدت «ممارسات قمعية وعمليات قتل ومجازر» بحق أبناء حضرموت، استمرت حتى السبعينات من القرن الماضي، في سياق طمس الهوية الحضرمية وإضعاف حضورها السياسي، بحسب تعبيره.

إرث التهميش وبداية التحول

يعتقد مسؤول الإعلام في حلف قبائل حضرموت أن التحول الأبرز بدأ مع تأسيس «الحلف» عام 2013، بوصف ذلك رد فعل على ما وصفه بـ«تصاعد الظلم» في عهد نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، مشيراً إلى أن الحلف «كيان قبلي حقوقي اجتماعي» قاد تحركاً مسلحاً أجبر الدولة على الاعتراف بمظلومية حضرموت.

ويضيف أن هذا الحراك أعاد إحياء الشعور بالهوية الحضرمية، ومنح أبناء المنطقة إحساساً بقدرتهم على «انتزاع حقوقهم»، بعد سنوات من التهميش و«اختيار مسؤولين من خارج إرادة أبناء حضرموت».

وفي السياق ذاته، يشير إلى أن الحلف قاد جهوداً لجمع المكونات الحضرمية، حيث تم إشراك أكثر من 40 مكوناً في حوارات استمرت 6 أشهر عام 2014، وأفضت إلى تأسيس «مؤتمر حضرموت الجامع»، الذي وصفه بأنه «أكبر مكون سياسي» في المحافظة.

«لا انفصال أو وحدة بهذا الشكل»

على الرغم من الطروحات المتعددة، يشدد مخاشن على أن حضرموت «لا تمتلك حتى الآن مشروعاً سياسياً نهائياً»، نافياً تبني خيار الانفصال، والهدف يتمثل في «مشروع تشاركي» يقوم على مبدأ السيادة المحلية.

ويقول: «نحن لا نرفض الشراكة؛ لكن نرفض الضم والإلحاق»، والمشكلة من وجهة نظره ليست في شكل الدولة، بقدر ما هي في «الاستحواذ وغياب العدالة».

ويلخص المطالب في أن يكون لأبناء حضرموت القرار في إدارة شؤونهم وثرواتهم. ويعلل ذلك بأن «50 عاماً من الفشل» تعود إلى مركزية القرار وحرمان المحافظة من الاستفادة من مواردها، رغم مساهمتها الكبيرة في الاقتصاد.

أي صيغة مقبلة وفقاً لما يراها، يجب أن تقوم على معايير واضحة؛ مثل السكان والثروة والمساهمة الاقتصادية، بما يضمن «ندية حقيقية» بين الأطراف، وليس تبعية.

ويتحدث بن مخاشن عن تعدد المكونات الحضرمية، مشيراً إلى وجود كيانات مثل «مجلس حضرموت الوطني» و«العصبة الحضرمية»، لكنه يؤكد أن الجهود الحالية تتركز على «توحيد الصف» عبر لجان مشتركة تعمل على إعداد رؤية موحدة.

علاقة خاصة مع السعودية

في حديثه عن العلاقة مع السعودية، يرى بن مخاشن أنها «علاقة تاريخية واستثنائية»، لافتاً إلى أن الحضارم يرون السعودية أكثر من مجرد «وطنهم الثاني»، نظراً للروابط الاجتماعية والتاريخية العميقة.

ويشير إلى أن الحضارم كان لهم حضور لافت في مراحل مختلفة بمؤسسات المملكة وحياتها التجارية، مؤكداً أن هذه العلاقة تعزز ثقة حضرموت في أي دور سعودي في رعاية الحلول السياسية.

ويضيف أن المملكة أكدت، وفق ما نقله عن لقاءات مع مسؤولين، أنها «لن تترك حضرموت وحيدة»، وهو ما يعزز - بحسب قوله - الثقة في مستقبل الشراكة.

تجربة شخصية مكلفة

على المستوى الشخصي، يستعرض مسؤول الإعلام في الحلف جانباً من تجربته، مشيراً إلى تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2008، بسبب عمله الصحافي في مكافحة الفساد، حيث أصيب بطلقات نارية، وسكنت رصاصة في جسده، إضافة إلى سجنه لاحقاً على خلفية كتاباته.

ويقول إن تلك التجارب، رغم قسوتها، عززت قناعته بأهمية النضال من أجل «قضايا الناس»، مضيفاً أن «الألم يتحول إلى شعور بالفخر عندما يكون في سبيل الحقيقة».

ويختتم بالتأكيد على أن حضرموت تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، عنوانها الأبرز «استعادة القرار»، عبر مشروع يقوم على الشراكة والعدالة، بعيداً عن أي هيمنة أو إقصاء.


«محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين وفد «حماس» الذي وصل إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء، من أجل بحث المضي قدماً في تنفيذ وقف إطلاق النار المتعثر من قبل حرب إيران، وفق مصدر فلسطيني مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط».

وبينما تطالب «حماس» بإنهاء المرحلة الأولى قبل البدء في نظيرتها الثانية، وضمانات لتنفيذ الاتفاق كاملاً، تتمسك إسرائيل بـ«نزع السلاح»، فليس أمام الوسطاء سوى التحرك نحو سد الفجوات، وفق المصدر ذاته.

ويعتقد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الجولة الحالية من المحادثات تأتي بعد تباينات عديدة بشأن إطار ميلادينوف، وتعول فيها «حماس» على ضمانات واضحة، «وإلا فسنكون أمام مرحلة خطيرة تسعى لها إسرائيل لشن هجمات جديدة على القطاع تحت ذريعة نزع السلاح، وهو ما يتطلب تدخل الوسطاء بمقاربة وحلول وسط سريعاً».

ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ميلادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمَّن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.

وقبيل انطلاق المحادثات أثيرت روايات بشأن محددات ومخرجات محتملة للمحادثات، لا سيما من إسرائيل الغائبة عن الاجتماع والمحادثات التي تتكرر للمرة الثانية خلال أسبوع بالقاهرة.

وأفادت قناة «كان» الإسرائيلية، الجمعة، بأن «حماس» تشترط لأي حديث عن السلاح إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة ورفع الحصار، رافضة الربط بين الملفات الإنسانية وإعادة الإعمار وبين المطالب الأمنية الإسرائيلية والدولية.

وبالتزامن، نقلت وكالات عن مصدر قيادي في «حماس» قوله إن «الحركة ستعرض على الوسطاء قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، والتي تريد فيها إسرائيل و(مجلس السلام) نزع سلاح المقاومة في غزة، تنفيذ كامل البنود التي وردت في اتفاق المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الهجمات والخروقات ودخول المساعدات».

امرأة تجلس مع طفلين في حين يزحف رضيع بالقرب من خيمتهم بمخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور حسام الدجني، قال إن الفترة الماضية شهدت فجوة لا تزال كبيرة بين الرؤى الدولية ومطالب الفصائل الفلسطينية، والزيارة الحالية تأتي لردم الفجوة الكبيرة التي نتجت منذ تسليم ميلادينوف ورقته التي سُربت لوسائل الإعلام، مؤكداً أن «رؤيته تحقق رغبات تل أبيب بشكل كامل عبر ربط كافة الملفات بنزع السلاح، دون التطرق لأي مقاربة سياسية أو أفق للانسحاب الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «التحركات الفلسطينية الحالية تسعى لإيجاد حالة منطقية ومقبولة ضمن رؤية متكاملة تنسجم مع تطلعات السلام، دون جعل سلاح المقاومة شماعة لإفشال المبادرات، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على اقتران تسليم السلاح بإنهاء الصراع دون مقابل سياسي حقيقي».

وشدد الدجني على ضرورة وضع رؤية متكاملة تربط حل معضلة السلاح بحل القضية الفلسطينية ككل، مع توفير ضمانات دولية لحماية الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، مؤكداً أنه «لا يمكن القبول ببدء المرحلة الثانية دون تطبيق المرحلة الأولى، كما لا يمكن قبول صورة الانتصار التي ينشدها نتنياهو والمتمثلة في تسليم المقاومة سلاحها مقابل إعادة الإعمار فقط، فهذا طرح لا يمكن قبوله فلسطينياً».

وحول غياب إسرائيل عن هذه الاجتماعات، أكد الدجني أن إسرائيل «تغيب عن الصورة، لكنها موجودة في جوهر الأحداث، وواضح تأثيرها على إطار ميلادينوف الذي لا يحمل أي التزام جاد للانسحاب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن ما يُثار في الإعلام الإسرائيلي حول اجتماع ميلادينوف مع الفصائل الفلسطينية، وحركة «حماس» تحديداً، والحديث عن رفض الحركة لما طُرح، هو طرح غير صحيح، وهو جزء من إعلام إسرائيلي يجب الانتباه له وعدم الانسياق معه.

ويرى أن حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية قدّمت رؤية واضحة لتنفيذ خطة السلام بشكل سليم، وأبدت استعداداً للالتزام بما تم الاتفاق عليه، لكن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالمرحلة الأولى، وهو ما يعرقل الانتقال إلى المراحل التالية، لافتاً إلى أن ميلادينوف لم يُقدّم أي خطة جديدة، بل طرح محاولات للالتفاف على جوهر «خطة السلام»، في إطار حالة من التهييج والتضليل الإعلامي.

فلسطينيون بجوار جثث ذويهم الذين قُتلوا خلال غارة جوية إسرائيلية شرق مخيم المغازي للاجئين (أ.ف.ب)

ويأتي هذا الاجتماع دون موقف معلن من «حماس» سوى حديث الناطق باسم «القسام»، أبو عبيدة، الذي أكد قبل أيام أن «طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال. وما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة، لن ينتزعه منا بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات».

وحسب صحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، فإنه حال كان رد «حماس» سلبياً فسيكون القرار بيد إسرائيل، وسيتعيَّن عليها نزع سلاح «حماس» بالقوة.

وفيما يخص إمكانية موافقة «حماس» على إطار نزع السلاح، أوضح الدجني أن الحركة قد توافق فقط في حال وجود رؤية سياسية واضحة، أما تسليم السلاح كمدخل للاستسلام فهو أمر مستبعد. وأضاف أنه «في قضية السلاح، لا قرار لـ(حماس) ولا لـ(فتح) ولا لأي فصيل بعينه، هذا قرار وطني يتحمل مسؤوليته الجميع؛ لأنه يخص أجيالاً قادمة وليس مرحلة تاريخية، والمقاومة المسلحة مشروعة بالقانون الدولي»، داعياً إلى «معالجة جذر المشكل المتمثل في الاحتلال هي السبيل الوحيدة للوصول إلى سلام عادل وشامل».

ويعتقد المدهون أن «حماس» ما زالت معنية بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وهو ما يتطلب تدخلاً جاداً من الوسطاء، ودوراً عربياً أكثر لمنع أي تصعيد بهذه المرحلة الخطيرة، محذراً من أن أي عدوان على غزة في هذه المرحلة يُعد جريمة وتصعيداً خطيراً بحق شعب أعزل التزم بالتهدئة، وخاصة أن «حماس» فعلت ما عليها لتجنب استئناف الحرب.


حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
TT

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)

شهد اليمن خلال الربع الأول من عام 2026 حراكاً تنموياً لافتاً يعكس تحوّلاً تدريجياً نحو مقاربة أكثر شمولية في إدارة ملف التعافي وإعادة البناء، مدعوماً بجهود السعودية، حيث لم يقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية آنية، بل اتخذ طابعاً استراتيجياً يوازن بين تلبية الاحتياجات العاجلة وبناء أسس تنمية مستدامة، من خلال التركيز على البنية التحتية، ودعم المؤسسات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الشراكات الدولية.

وقد جاءت الحزمة التنموية التي أُعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (أكثر من 500 مليون دولار) لتؤكد هذا التوجه، حيث شملت 28 مشروعاً ومبادرة نوعية موزعة على قطاعات حيوية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، من الكهرباء والنقل إلى الصحة والتعليم والمياه، في امتداد لجهود أوسع نفّذ من خلالها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 268 مشروعاً منذ عام 2018. ووفق ما أوردته تقارير الإنجاز الخاصة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كان قطاع الطاقة إحدى أبرز ركائز هذا الحراك التنموي، حيث أسهمت منحة المشتقات النفطية في تشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات. ولم يقتصر أثر هذه المنحة على تحسين توفر الكهرباء فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز استقرار منظومة الخدمات العامة بوجه عام.

الدعم السعودي لليمن شمل المجالات كافّة (إكس)

فاستقرار التيار الكهربائي أسهم في تحسين أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والمياه والتعليم. كما ساعد في تقليل فترات الانقطاع، ورفع كفاءة المحطات التوليدية، وتحسين موثوقية الشبكة. هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة. كما أن انتظام إمدادات الوقود لمحطات التوليد مكّن المؤسسات الخدمية من العمل بوتيرة أكثر استقراراً، وهو ما يُعدّ عاملاً أساسياً في دعم صمود المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

تعزيز الاستقرار المالي

على الصعيد الاقتصادي، شكّل دعم الموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 345 مليون دولار) خطوة محورية في تعزيز الاستقرار المالي، حيث أسهم في تغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين، وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الدعم ضمن منظومة أوسع من المساعدات الاقتصادية التي تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار منذ عام 2012 وحتى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بهدف تحقيق التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي. هذا النوع من التدخلات يعزّز ثقة المؤسسات المحلية، ويدعم قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، كما يُسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو الاقتصادي. وفي ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، يمثّل هذا الدعم ركيزة أساسية في مسار التعافي التدريجي.

عشرات المشروعات في اليمن أُنشئت بتمويل سعودي (إكس)

كما شهد قطاع البنية التحتية تطورات مهمة من خلال مشروعات استراتيجية مثل استكمال مراحل جديدة من طريق العبر، ورفع كفاءة مطار عدن الدولي. وتبرز أهمية هذه المشروعات في تعزيز الربط الجغرافي لليمن مع محيطَيه الإقليمي والدولي، وهو ما يُسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل التنقل. فالطرق والمطارات لا تُعدّ مجرد مشروعات خدمية، بل تمثّل شرايين اقتصادية تُسهم في تحريك عجلة التجارة، وتدعم التكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن تحسين البنية التحتية يُسهم في جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

الاستثمار في الإنسان

إلى جانب البنية التحتية، يحظى الاستثمار في الإنسان بأولوية واضحة، حيث شهد قطاع الصحة دعماً نوعياً شمل بناء المستشفيات وتشغيلها، وتوفير الأجهزة الحديثة، وتأهيل الكوادر الطبية. ومن أبرز هذه التدخلات التشغيل الكامل لمستشفيات سقطرى وشبوة والمخا، ما أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها. كما عزّزت هذه الجهود جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، وهو ما يُعد عنصراً حيوياً في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد.

وفي قطاع التعليم، برزت مبادرات تهدف إلى دعم استقرار العملية التعليمية والتوسع في التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. وشملت هذه الجهود توقيع اتفاقيات لبناء مدارس نموذجية في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى مشروعات تستهدف تعزيز تعليم الفتيات في المناطق الريفية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تقليص فجوة المهارات، وتمكين الشباب، ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم، خصوصاً بين الفتيات، مما يعزّز من فرص التنمية البشرية على المدى الطويل. إلى ذلك، لم تغفل الجهود التنموية الجانب المجتمعي، حيث شملت دعم قطاع الرياضة والشباب من خلال تنظيم بطولات رياضية في عدد من المحافظات، ما أسهم في تنشيط الحركة الرياضية واكتشاف المواهب.

كما تضمّنت المبادرات حملات لتحسين المشهد الحضري، ودعم الأنشطة الثقافية، مثل الاحتفاء بيوم اللغة السقطرية، وهو ما يعزّز الهوية الثقافية ويقوي الروابط الاجتماعية.

ويُظهر هذا البعد اهتماماً ببناء مجتمع متماسك وقادر على المشاركة في عملية التنمية، حيث يُعدّ الشباب محوراً أساسياً في أي مشروع تنموي مستدام.

الشراكات الدولية

يُلاحظ بوضوح تصاعد دور الشراكات الدولية في دعم الجهود التنموية، من خلال التعاون مع منظمات دولية، مثل «اليونيسكو» والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وتعكس هذه الشراكات تكاملاً في الأدوار، حيث تُسهم في تعزيز قدرات المؤسسات اليمنية وتوسيع نطاق التدخلات التنموية.

ومن أبرز هذه الشراكات مشروع تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، الذي يأتي بوصفه أول ثمرة للتعاون بين البرنامج السعودي والاتحاد الأوروبي، ويستهدف تحسين الوصول إلى المياه في عدد من المناطق، بما يُسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين سبل العيش. كما امتدت التدخلات لتشمل القطاع الزراعي، من خلال مشروعات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسر، إلى جانب دعم مشروعات المياه والإصحاح البيئي، وهو ما يعكس نهجاً متكاملاً في معالجة التحديات التنموية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended