قمة بين سان جيرمان ومانشستر سيتي... واختبار قوي لليفربول أمام بورتو اليوم

ميلان يصطدم مع أتلتيكو مدريد... وريال مدريد لاستكشاف تيراسبول المولدافي بالجولة الثانية لـ{الأبطال»

TT

قمة بين سان جيرمان ومانشستر سيتي... واختبار قوي لليفربول أمام بورتو اليوم

تبرز مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم في قمة الجولة الثانية من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يأمل الإيطالي كارلو أنشيلوتي في مواصلة «شهر العسل» مع ريال مدريد الإسباني عندما يستقبل شيريف تيراسبول المولدافي المغمور، ويصطدم ميلان الإيطالي مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وبورتو البرتغالي مع ليفربول الإنجليزي.
وفي المجموعة الأولى، تتعلق الأنظار بمواجهة سان جيرمان وسيتي اللذين فرضا اسميهما بين «الأغنى» في العالم، إذ تعود ملكية الأول إلى شركة قطر للاستثمارات للرياضية، والثاني لشركة أبوظبي القابضة.
والتقى الفريقان في مناسبتين في دوري الأبطال: الأولى في ربع نهائي 2016، عندما تأهل سيتي (2-2 و1-صفر) بفضل هدف البلجيكي كيفن دي بروين؛ والثانية في نصف نهائي النسخة الأخيرة، عندما تفوق سيتي مجدداً (2-1 و2-صفر) بفضل الجزائري رياض محرز ودي بروين.
لكن مواجهة هذا الموسم تحمل إثارة إضافية، كونها ستجمع الأرجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم 6 مرات القادم من برشلونة الإسباني إلى سان جيرمان بصفقة حرة (حال تأكدت مشاركته بعد تعرضه لإصابة في الدوري وغيابه لمباراتين)، مع مدربه السابق في برشلونة جوسيب غوارديولا.
وصنع الرجلان التاريخ معاً بقيادة برشلونة إلى سداسية تاريخية عام 2009، فيما يعد غوارديولا الذي يشرف على سيتي منذ عام 2016 أن ميسي «أفضل لاعب في التاريخ»، وقد سعى غير مرة إلى التعاقد معه، وآخر هذه المحاولات كانت صيف العام الماضي، لكن محاولته لم يكتب لها النجاح.
وخلال وجوده مع ميسي، حقق غوارديولا 14 لقباً في 4 أعوام مع النادي الكاتالوني، من بينها لقبان في دوري أبطال أوروبا (2009 و2011)، وهو لقب لم يستطع إحرازه فيما بعد مع أي فريق، ومن دون ميسي. أما المهاجم الأرجنتيني، فأحرز تحت قيادة المدرب الإسباني أبرز إنجازاته الفردية والجماعية، ففاز بجائزة الكرة الذهبية 3 مرات (2009 و2010 و2011)، والحذاء الذهبي مرتين (2010 و2012). وبعد رحيل غوارديولا عن برشلونة عام 2012، إثر فترة شهدت تحول ميسي من موهبة كبيرة إلى أفضل لاعب في العالم، واجه المدرب الإسباني النادي الكاتالوني للمرة الأولى في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2015، حينما كان مدرباً لبايرن ميونيخ، وخسر (5-3) في مجموع المباراتين، وكان لميسي دور كبير بتسجيل هدفين متأخرين خلال الفوز على الفريق الألماني (3-0) ذهاباً في «كامب نو».
والمرة الوحيدة الأخرى تواجها في دور المجموعات عام 2016، بعد وصول غوارديولا إلى مانشستر سيتي، وسجل فيها ميسي «هاتريك» ليقود برشلونة للفوز (4-صفر) في «كامب نو»، ومن ثم منح فريقه التقدم في مانشستر، لكن سيتي فاز باللقاء (3-1).
وفيما لا تزال أنظار العالم شاخصة إلى حجم التغيير الذي سيطرأ على نتائج باريس سان جيرمان أوروبياً بعد انضمام ميسي، فإن غوارديولا سيبقى متحسراً على إخفاقه في لم الشمل مع الأرجنتيني في سعيه لقيادة سيتي إلى اللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه.
واللافت أن كلاً من سان جيرمان وسيتي، على الرغم من إمكاناتهما المادية الهائلة، لم يتمكنا حتى الآن من إحراز لقب المسابقة القارية المرموقة، إذ بلغ سان جيرمان نهائي 2020، وخسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، فيما بلغ سيتي نهائي النسخة الماضية، وسقط أمام مواطنه تشيلسي.
وحقق سيتي انتصاراً كاسحاً على لايبزيغ الألماني افتتاحاً (6-3)، فيما عاد سان جيرمان بتعادل مخيب من أرض كلوب بروج البلجيكي (1-1).
وضمن المجموعة نفسها يستضيف لايبزيغ فريق كلوب بروج، ضمن سعي الأول لتعويض خسارته بالجولة الأولى، والثاني للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من فرصه بالبقاء بالمنافسة على بطاقة للدور الثاني. وسيخوض لايبزيغ لقاء اليوم دون لاعب وسطه الإسباني داني أولمو الذي تعرض لإصابة في الفخذ ستبعده لبضعة أسابيع.
وفي المجموعة الثانية، تبرز مواجهة ميلان الإيطالي مع أتلتيكو مدريد الإسباني، حيث يحاول الأول تعويض خسارته الافتتاحية مع ليفربول الإنجليزي (2-3)، فيما ينوي الأخير تحقيق فوزه الثاني عندما يحل على بورتو البرتغالي العائد بدوره بتعادل سلبي من أرض أتلتيكو.
وخلافاً لمواسمه الأخيرة، يعيش ميلان (بطل أوروبا 7 مرات) موسماً رائعاً في الدوري المحلي، إذ يحتل المركز الثاني دون خسارة (5 انتصارات وتعادل)، بفارق نقطتين عن نابولي صاحب العلامة الكاملة. أما أتلتيكو، فقد تعرض لخسارة صادمة في الدوري المحلي أمام ألافيس متذيل الترتيب، ليتراجع إلى المركز الرابع.
وأكد ستيفانو بيولي، مدرب ميلان، أن فريقه تعلم دروساً مهمة من الهزيمة أمام ليفربول ستجعله أفضل جاهزية أمام ضيفه أتلتيكو مدريد. وعاد ميلان للعب في أرفع مسابقة للأندية في أوروبا لأول مرة في 8 سنوات، لكنه لم يهضم خسارته في آنفيلد في مباراته الأولى بالمجموعة، حيث كان قريباً من العودة بالتعادل.
وقال بيولي: «تعلمنا أن بعض التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في هذه المباريات؛ تلقينا أهدافاً في (آنفيلد) بسبب الاستهتار والأخطاء الفنية، ونحتاج إلى ثقافة اللعب على أعلى المستويات بطريقة مباشرة سهلة، والتحلي بالسرعة دون ارتكاب أخطاء، لأن المنافس يستطيع أن يعاقبك في أي وقت». وأضاف: «نتحدث عن منافس يلعب في دوري الأبطال منذ سنوات طويلة، وقد بلغ النهائي. أعتقد أن الدرس الذي تعلمناه أمام ليفربول سيساعدنا ضد أتلتيكو الخصم القوي جداً».
ويدخل ميلان مباراة دوري الأبطال منتشياً بالفوز على فينتسيا وسبيتسيا محلياً، طامعاً في استغلال صدمه خسارة أتلتيكو أمام مضيفه ألافيس السبت. وقال بيولي: «لا أتفق مع الرأي القائل إن أتلتيكو يمر بفترة سيئة حالياً؛ لا يزال بين فرق المقدمة في الدوري الإسباني، ويملك مدرباً قديراً، ولاعبين على أعلى مستوى سيستغلون أي هفوة صغيرة؛ يجب أن نلعب بحذر طوال المباراة».
وفي المقابل، أقر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، بحاجة فريقه لتغييرات، وقال: «في كثير من المباريات هذا الموسم حرمتنا الفرق المنافسة من الحصول على مساحات. طريقتنا باتت محفوظة، وعلينا تعديل خططنا». وسيعود توماس ليمار لصفوف أتلتيكو بعد تعافيه من إصابة في الفخذ قبل مواجهة ميلان في ملعب يعرفه سيميوني جيداً، حيث سبق له اللعب لعامين مع الغريم إنتر ميلان. وقال سيميوني: «نعلم أننا سنواجه منافساً قوياً يملك فريقاً رائعاً؛
تطور ميلان كثيراً في السنوات القليلة الماضية، وأنا أحب الأجواء في ملعبه».
وفي المباراة الثانية، يعيش ليفربول بداية مميزة في البريميرليغ، كونه الوحيد الذي لم يخسر بعد، ويتصدر الترتيب، في ظل التألق الكبير لنجمه المصري محمد صلاح صاحب 5 أهداف حتى الآن.
وتبدو كتيبة ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، الذي سقط في فخ التعادل (3-3) مع برنتفورد الضيف الجديد على الدوري الإنجليزي السبت، مكتملة، لكن الاختبار المحلي الأخير وضع علامات استفهام حول دفاعه، وقدرته على الصمود أمام بورتو اليوم.
وفي الرابعة، يتطلع ريال مدريد إلى مواصلة انطلاقته الجيدة للموسم، بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي وصف بداية مشواره الثاني مع الفريق الملكي بـ«شهر العسل»، بعد 5 انتصارات وتعادلين، ليتربع على صدارة الدوري الإسباني، بفارق 3 نقاط عن أتلتيكو مدريد حامل اللقب، و5 عن غريمه برشلونة، فيما حقق فوزاً مهماً في بداية مشواره القاري على أرض إنتر ميلان بطل إيطاليا بهدف متأخر من البرازيلي رودريغو.
وسُئل أنشيلوتي، الجمعة، عن موعد نهاية شهر العسل، وذلك بعد الفوز الساحق على ريال مايوركا (6-1) في «الليغا»، فرد المدرب المحنك: «سأقول لكم متى ينتهي، لكن الآن الأمور تسير بشكل جيد».
ولم تكن النتائج فقط التي أرخت بظلالها الإيجابية في كواليس النادي الملكي، بعد صيف انتهى بإحراز أتلتيكو لقب الدوري، وتحقيق ريال مكاسب بلغت نحو 50 مليون يورو في سوق الانتقالات، إثر إخفاقه بالتعاقد مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي من سان جيرمان.
وأسعد ريال جماهيره بأداء لافت على المستطيل الأخضر، بعد تشكيلة بدت مترهلة في نهاية الموسم الماضي مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان. وحقق زيدان إنجازاً لافتاً مع الريال، خصوصاً على الصعيد القاري، لكنه بدا حذراً دوماً، مفضلاً الصلابة الدفاعية التي اكتسبها من سنواته الإيطالية مع يوفنتوس، ومدربه مارتشيلو ليبي.
وأطلق أنشيلوتي (62 عاماً) العنان لهجومه الشاب، فسجل 21 هدفاً في 7 مباريات في الدوري المحلي، موزعين على عدة لاعبين، يتقدمهم الفرنسي كريم بنزيمة بـ8 أهداف و7 تمريرات حاسمة، ليسير بخطى ثابتة كي يخلف الأرجنتيني ميسي، بصفته أفضل لاعب في الدوري، وربما أفضل مهاجم في العالم هذه السنة.
كما تتركز الأضواء على لاعب الوسط الشاب الفرنسي إدورادو كامافينغا (18 عاماً) الذي علق أنشيلوتي على أدائه قائلاً: «لا ضغوط على كامافينغا، هو فرح، ويتصرف بشكل جيد مع زملائه، ويحاول تعلم الإسبانية بسرعة». وعلى الرغم من انفتاح أنشيلوتي هجومياً، فقد أكد المدرب الذي منح ريال لقب دوري الأبطال في 2014 العمل الدؤوب الذي ينتظره دفاعياً، موضحاً أنه «بصراحة، نركز كثيراً على الدفاع لأنه أكبر قطاع يحتاج إلى تحسين».
وفيما سيكون ريال، حامل اللقب 13 مرة (رقم قياسي)، حذراً من شيريف تيراسبول الذي فجر مفاجأة بالفوز على شاختار دونيتسك الأوكراني، يأمل إنتر في تعويض سقوطه سريعاً عندما يحل على شاختار.
وفي المجموعة الثالثة، يأمل كل من أياكس أمستردام الهولندي وبوروسيا دورتموند الألماني في تحقيق فوزه الثاني، عندما يستقبل الأول بشيكتاش التركي، والثاني سبورتينغ البرتغالي.


مقالات ذات صلة

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت (أ.ب)

سلوت: «هوامش الخطأ ضيقة» في سباق التأهل لـ«أبطال أوروبا»

حذَّر المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت، الجمعة، من أنَّ «الفوارق ضئيلة» في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!