إسلام آباد: هل يثير «المسجد الأحمر» المشكلات مجدداً؟

مع رفع رايات «طالبان» على المآذن ومبنى المدرسة الدينية المجاورة

مدخل «المسجد الأحمر» بالعاصمة إسلام آباد بعد أداء صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مدخل «المسجد الأحمر» بالعاصمة إسلام آباد بعد أداء صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد: هل يثير «المسجد الأحمر» المشكلات مجدداً؟

مدخل «المسجد الأحمر» بالعاصمة إسلام آباد بعد أداء صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مدخل «المسجد الأحمر» بالعاصمة إسلام آباد بعد أداء صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

في العاصمة الفيدرالية الباكستانية الهادئة والمسالمة؛ «المسجد الأحمر» الشهير بالمدينة قد بدأ يتصدر عناوين الأخبار مرة أخرى ولأسباب خاطئة؛ إذ دخلت إدارة المسجد في مواجهة مع شرطة وإدارة المدينة حول رفع راية «طالبان» البيضاء مع نقش «الكلمة الأولى» عليه.
وقد استمرت مآذن المسجد والمبنى المجاور للمدرسة الدينية في رفع الراية البيضاء لحركة «طالبان» الأفغانية لمدة 3 أسابيع. ولم تُزَل الراية إلا بعد أن طلبت إدارة المدينة والشرطة من إدارة المسجد إزالتها أو مواجهة إجراءات الشرطة. ولا تزال الرايات البيض لحركة «طالبان» مرئية لجميع الذين يزورون وسط المدينة؛ سوق ميلودي والأسواق المجاورة له. ولقد أوجدت وضعاً مضحكاً في المدينة حيث يقع «المسجد الأحمر» على بعد أقل من نصف كيلومتر من مكاتب الحكومة وعلى بعد كيلومتر واحد فقط من أمانة رئيس الوزراء. وقد فشلت الشرطة طوال أسبوعين في إجبار إدارة المسجد على إزالة الرايات؛ حيث واصلت إدارة المسجد مطالبتها بتطبيق الشريعة في البلاد مقابل إزالة الرايات. ولم تُزل الرايات إلا بعد أن نقلت الحكومة الفيدرالية مجموعة من شرطة مكافحة الشغب إلى مكان قريب من المسجد. بيد أن إدارة المدينة وضعت الأسلاك الشائكة وكتل الإسمنت حول جميع الطرق المؤدية إلى المسجد قبل نحو عام. وهناك عدد كبير من سكان المدينة الذين يحبون أداء صلاة الجمعة في «المسجد الأحمر». لذلك لم تمنع إدارة المدينة المواطنين العاديين من التوجه إلى المسجد ظهر يوم الجمعة.
وقال شاكيل غازي: «لقد أزلنا هذه الرايات مؤقتاً شريطة أن يضع المسؤولون في المدينة مطالبنا أمام الحكومة وأن تكون مطالبنا واضحة؛ نريد تطبيق الشريعة في البلاد على أساس فوري». ووقعت مواجهة بين طلاب المدارس الدينية - الذين ساعدهم أفراد مسلحون من الجماعات المسلحة - وفرق الكوماندوز التابعة للجيش الباكستاني في يوليو (تموز) 2007، مما أسفر عن مقتل أكثر من 150 طالباً في عملية الجيش. وتسيطر الحكومة هذه المرة بإحكام على أي حركة تدخل إلى المسجد أو تخرج منه، ولا تسمح لأي شخص من الخارج بالسفر بالسيارة باتجاه المسجد، إلا في حال حاولوا تهريب الأسلحة إلى المعاهد الدينية وإلى المسجد. وقال مسؤول حكومي كبير لصحيفة «الشرق الأوسط» إنه وفقاً لتقييمهم، لا يوجد في المدرسة الدينية سوى طالبات. ويقع المسجد بالقرب من أسواق «أبارا» و«ميلودي» في إسلام آباد. وقد أُغلقت الطريق أمام المسجد بواسطة أسلاك شائكة وكتل الإسمنتية خلال العام الماضي. ويُسمح لطلاب المعاهد الدينية بالصلاة في المسجد 5 مرات في اليوم. كما يُسمح أيضاً بأداء صلاة الجمعة، غير أنه لا يُسمح بأي تجمع آخر. وكان مجمع «جامع حفصة» الأصلي يقع بجوار مسجد لال، لكنه دُمر في 2007. وقد ظهرت هذه البنية الجديدة في مبنى يشغله موظفون حكوميون. لذلك لا تُفرض قيود على الحركة. ولكن قوات الأمن تتحرك بسرعة لإغلاق الشوارع إذا ما سمعت أن طلاب «جامع حفصة» يخططون لتنظيم مظاهرة. وقبل عملية الجيش في عام 2007، كان مولانا عبد العزيز هو إمام الصلاة الرسمي في «المسجد الأحمر». إلا إن الحكومة ألغت منصبه الرسمي. وفي وقت لاحق أمرت المحكمة الباكستانية العليا الحكومة بإعادته إلى منصبه، وهو ما لم يحدث حتى هذا التاريخ. ولم يعد يعمل موظفاً حكومياً، وبهذا المعنى لا يمكنه إمامة الصلاة بصفة رسمية، وفقاً لمسؤولين حكوميين.
وتخشى الحكومة الباكستانية من اضطرابات تشعلها حركة «طالبان» الباكستانية في المناطق القريبة من الحدود الأفغانية. وفي هذه المرة أيضاً يبدو أن مولانا عبد العزيز يسعى إلى جعل «المسجد الأحمر» مركزاً لانتفاضة «طالبان». وفي عام 2007، وبعد عملية الجيش ضد طلاب المدرسة الدينية في «المسجد الأحمر»، شكّل المسلحون القبليون حركة «طالبان باكستان»، وشرعوا في ممارسة الأنشطة المسلحة المنسقة ضد الجيش الباكستاني.

وفي الواقع؛ لقد تصاعدت حدة التمرد في الجزء الشمالي الغربي من البلاد بالقرب من الحدود الأفغانية. يبدو أن الحكومة الباكستانية تتحرك بخطوات ذكية هذه المرة. فمن ناحية تمتنع عن استخدام القوة ضد طلاب المدارس الدينية، ومن ناحية أخرى، فإنها تحاصر المسجد بحيث لا يُسمح لأي مجموعات مسلحة بدخول المسجد.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.