آيسلندا كادت تعطي أغلبية البرلمان لنسائها

حصلن على ٣٠ مقعداً مقابل 33 للرجال

نال ائتلاف رئيسة الوزراء كاترين جاكوبسدوتير الحاكم نحو 37 مقعداً (أ.ف.ب)
نال ائتلاف رئيسة الوزراء كاترين جاكوبسدوتير الحاكم نحو 37 مقعداً (أ.ف.ب)
TT

آيسلندا كادت تعطي أغلبية البرلمان لنسائها

نال ائتلاف رئيسة الوزراء كاترين جاكوبسدوتير الحاكم نحو 37 مقعداً (أ.ف.ب)
نال ائتلاف رئيسة الوزراء كاترين جاكوبسدوتير الحاكم نحو 37 مقعداً (أ.ف.ب)

في احتفالات سبقت النتائج غير النهائية خلال الأيام الماضية والتي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية تبين بعد فرز الأصوات أن النساء سيشغلن 30 مقعداً من أصل 63 في البرلمان الآيسلندي، وذلك خلافاً للتوقعات السابقة التي أظهرت أنهن سيشغلن 33 مقعداً. وبدا لفترة طويلة الأحد أن عدد النساء اللائي سيدخلن البرلمان الآيسلندي أكثر من عدد الرجال، لأول مرة في تاريخ البلاد. وجرى الاقتراع السبت في هذه الدولة البالغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، لكن إعادة فرز الأصوات أظهرت تراجع حصة النساء إلى نسبة تُعادل 47.6 في المائة، وحصولهن على ٣٠ مقعداً مقابل 33 للرجال حسبما ذكرت محطة آر يو في، الإذاعية. ولطالما كانت آيسلندا تُعد رائدة في قضايا الدفاع عن حقوق المرأة. وتتصدر منذ 12 عاماً على التوالي ترتيب المنتدى الاقتصادي العالمي من حيث المساواة بين الجنسين.
وعمت البهجة في مقر حزب التقدم. واعتبر زعيم الحزب سيغورور إنجي جوهانسون الذي يُتوقع أن يشغل منصب رئاسة الوزراء، أمام أنصاره أن الحركة «عادت إلى واجهة المشهد السياسي». وقال الرئيس الآيسلندي غودني يوهانسون لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا مثال آخر على المدى الذي قطعناه على طريق المساواة الكاملة بين الجنسين».
وتُظهر بيانات البنك الدولي أن أي دولة في أوروبا لم تتجاوز عتبة 50 في المائة الرمزية من البرلمانيات، وكانت السويد تحتل المركز الأول حتى الآن بتسجيلها نسبة 47 في المائة من البرلمانيات. وقبل حصول إعادة فرز الأصوات، قالت إردنا، وهي من سكان ريكيافيك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أبلغ من العمر 85 عاماً. انتظرتُ طوال حياتي أن تشكل النساء الأغلبية (...) وأنا حقاً سعيدة».
وإذا كانت أحزاب عدة تحتفظ بحقها في تسمية حد أدنى من نسبة النساء بين مرشحيها، فإنه لا يوجد أي قانون يفرض حصة معينة للنساء في الانتخابات التشريعية في آيسلندا. لكن احتفظ الائتلاف الحاكم بالأغلبية البرلمانية رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها حزب رئيسة الوزراء كاترين جاكوبسدوتير. ويتعين الفوز بـ32 مقعداً لتحقيق الأغلبية في برلمان آيسلندا المؤلف من 63 مقعداً والذي يعد من أقدم برلمانات العالم. وبالتالي تظل أغلبية التحالف مستقرة، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت الأحزاب الثلاثة ستستمر في الحكم معاً من عدمه. ونال ائتلاف جاكوبسدوتير، غير المعتاد في الوسط السياسي، نحو 37 مقعداً. وتحول ميزان القوى بين شركاء التحالف بشكل كبير، حيث حصل حزب حركة اليسار الأخضر بزعامة جاكوبسدوتير الآن على 8 مقاعد فقط، مقابل 11 في الماضي. بينما فاز الشريك الأصغر من شريكي الائتلاف، الحزب التقدمي الزراعي، بخمسة مقاعد. وأظهرت الأرقام الأولية أن حزب اليسار الأخضر كان صاحب ثالث أقوى أداء حيث حقق 6.‏12 في المائة، مقارنة بـ9.‏16 في المائة نالها في عام 2017. وتجاوزه الحزب التقدمي، الذي حقق نحو 3.‏17 في المائة. ويظل الحزب الثالث في الائتلاف، حزب الاستقلال المالي المحافظ الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق بيارني بينيديكتسون، هو الأقوى في البرلمان بنسبة تقل قليلاً عن 4.‏24 في المائة.
وحكمت جاكوبسدوتير الجزيرة على مدار أربعة أعوام، ودخلت في ائتلاف غير معتاد مع حزب الاستقلال المالي والحزب التقدمي عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في عام 2017. وقبل عام 2017، واجهت آيسلندا العديد من الفضائح السياسية، وجاءت جاكوبسدوتير لتحقق الاستقرار، وتعاملت بشكل جيد مع أزمة فيروس «كورونا» مقارنة ببقية أوروبا. ورغم ذلك، أثارت حقيقة أن حزب اليسار الأخضر دخل في ائتلاف مع أحزاب أكثر يمينية استياء البعض. ويرى محللون أنه يتعين بدء المباحثات بين زعماء الأحزاب الثلاثة، حيث سيتم التطرق حتماً إلى رئاسة الحكومة الآيسلندية. وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة آيسلندا، إيفا أونودوتير: «بالنظر إلى التراجع الذي نشهده، قد تضطر حركة اليسار - الخضر إلى إعادة تقييم مكانتها في الحكومة».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».