قال رئيس حكومة التوافق الفلسطينية، رامي الحمد الله، في قطاع غزة الذي زاره أمس، إنه سيحاول دفع المصالحة واستئناف الحوار الوطني ومعالجة القضايا العالقة في القطاع، لكنه ربط بين ذلك وتسلم معابر قطاع غزة، الأمر الذي ردت عليه حماس برفض ما وصفته «اشتراطات»، متهمة الحمد الله بتهميش القطاع.
وكان الحمد الله وصل إلى غزة أمس، قادما من الضفة الغربية في زيارة هي الثانية له منذ توليه رئاسة حكومة التوافق في يونيو (حزيران) الماضي، وسبقتها انتقادات واسعة من قبل حماس لقلة زياراته.
وقال الحمد الله فور وصوله غزة: «نحن اليوم أمام مهمة وطنية كبرى نسعى فيها إلى طي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، وسنبذل كل إمكانياتنا وطاقاتنا لتحقيق الشراكة الكاملة، بتحمل المسؤولية في كل شيء، ليكون توافقنا الوطني في أقوى أشكاله».
وأضاف: «جئنا لتكريس المصالحة واستئناف حوار وطني شامل ومشجع، يعالج كل القضايا ويجعل جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم الوطنية».
وتعهد الحمد الله بحل قضية الموظفين المدنيين قائلا: «الحكومة لا تتعامل بتمييز، لقد وضعنا خطة وطنية لاحتواء قضية الموظفين بما يحقق لهم العدالة والإنصاف، والحكومة تتعامل مع هذه القضية ضمن اللوائح والقوانين وفي إطار اتفاق القاهرة، وإعلان الشاطئ». وأضاف: «نحن نطالب بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم أولا لحصر المستنكفين، وبعد ذلك ستجرى إعادة تعيين للآلاف من الموظفين الذين عينوا بعد يونيو 2007 (سيطرة حماس على قطاع غزة)، مع التركيز على الصحة والتعليم، وتقديم المكافآت والتحفيزات والتقاعد المبكر للموظفين الراغبين في ذلك».
وتتطابق تصريحات الحمد الله حول موظفي حماس، مع خطة سويسرية يجري نقاشها مع المعنيين في غزة والضفة الغربية، وكان وافق عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وطلبت «حماس» إدخال تعديلات عليها.
وقالت حماس في بيان رسمي أمس، إنه «تم الاتفاق على استمرار التواصل والنقاش بشأن الورقة السويسرية»، مؤكدة أن لديها «الكثير من الملاحظات على بعض البنود والإجراءات، والتي تتعارض مع مبادئ الوثيقة ذاتها».
وأضافت الحركة أن «نقاشا معمقا حول الوثيقة جرى مع وفد سويسري»، مشيرة إلى إبلاغها الوفد السويسري «أن الوثيقة جيدة من حيث المبادئ والأسس، مع وجود كثير من الملاحظات».
وكان وفد سويسري التقى حماس الأسبوع الحالي، حول موضوع الموظفين وغادر غزة الاثنين. وقال الحمد الله إن «أي موظف لن يبقى في الشارع»، مضيفا: «سنجد حلولا لجميع الموظفين المدنيين»، لكنه ربط بين حل مشكلة الموظفين ومشكلات أخرى في غزة بتسلم معابر القطاع، وتمكين الحكومة من جباية الضرائب. موضحا: «لا يمكن لهذا الحل أن يكتمل أو يتحقق من دون تسليم المعابر لحكومة التوافق الوطني، وجباية الضرائب، لتمكينها من إطلاق العنان لعملية مؤسسة، كمقدمة لا بد منها لحث الدول على الوفاء بالتزاماتها لإعادة إعمار غزة».
وتطرق الحمد الله إلى رصد مبلغ 800 مليون دولار لإعادة إعمار غزة وتخصيص المساعدات للمحتاجين، وقال إنه يعول على تواصل التدفق المالي من الدول التي تعهدت بذلك، لتنفيذ مشاريع لإعادة الإعمار، كما تعهد بحل مشكلات أخرى لها علاقة بالكهرباء والماء في القطاع مشددا على أن غزة هي جزء من الدولة الفلسطينية. وردت حماس فورا على الحمد الله، في بيان رسمي، أعلنت فيه رفضها ما وصفته اشتراطات رئيس حكومة التوافق.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، في بيان إن «تصريحات د. رامي الحمد الله في غزة لم تقدم جديدا لحل مشكلات القطاع، وفيها تكريس لسياسة التمييز بين الموظفين، كما ترفض الحركة لغة الاشتراطات المسبقة التي وردت في كلمة الحمد الله، وتدعوه إلى العمل على تقديم حلول حقيقية لمشكلات غزة بعيدا عن الذرائع». وكانت حماس استبقت زيارة الحمد الله بدعوته للتكفير عن خطيئته بخصوص التمييز. وقال المتحدث الثاني باسم حماس، فوزي برهوم، قبل وصول الحمد الله، أنه لا قيمة لزيارة الحمد الله إلى غزة إن لم تحمل الخير، وأن الحكم على هذه الزيارة محكوم بالنتائج.
ووصل الحمد الله إلى غزة عبر حاجز إيرز بعد تأخير آثار الجدل. وتأخر وصول الحمد الله نحو ساعتين، وتضاربت الأنباء حول ذلك. وقالت حركة فتح إن تهديدات وصلت الحمد الله قبل ذهابه إلى غزة. ونشر موقع حركة فتح عن مشكلة أمنية وقعت بين حرس الرئاسة المرافق للحمد الله وعناصر شرطة حماس على معبر بيت حانون «إيرز» قبل وصوله، ترافق مع تهديدات تسبب في تأخير الزيارة.
واتهم الناطق باسم حركة فتح فضائية الأقصى والإذاعة المحلية لها التابعة لحماس، بنشر خط سير الحمد لله ودعوة الناس إلى الوجود والاعتداء عليه والخروج بتظاهرات ضده. وأشار أحمد عساف إلى عشرات التصريحات التي خرجت منذ إعلان زيارة الحمد لله من قيادات حركة حماس، وتهديدات وتحريض في وسائل إعلام حماس «وعلى الرغم من ذلك أصر الحمد لله على التوجه للقطاع».
ونفت «حماس» الأمر، على الرغم من أن القيادي البارز في الحركة يحيى العبادسة دعا إلى محاكمة الحمد الله. وشوهد متظاهرون أمام الفندق الذي نزل فيه الحمد الله وفي بعض الشوارع يرفعون الأحذية ولافتات ضد الزيارة. ورفع المحتجون على الحمد الله لافتات تحمل صورته وتتهمه بحصار القطاع وكتب عليها «لا مرحبا بمن حاصر غزة» و«لا مكان لكم بيننا».
13:30 دقيقه
الحمد الله يطلب تسلم المعابر وجباية الضرائب.. وحماس ترفض وتتهمه بالتمييز
https://aawsat.com/home/article/321226/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%88%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%8A%D9%8A%D8%B2
الحمد الله يطلب تسلم المعابر وجباية الضرائب.. وحماس ترفض وتتهمه بالتمييز
محتجون استقبلوه بلافتات كتب عليها «لا مرحبًا بمن حاصر غزة» و«لا مكان لكم بيننا»
رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله خلال مؤتمره الصحافي في غزة أمس (إ.ب.أ)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
الحمد الله يطلب تسلم المعابر وجباية الضرائب.. وحماس ترفض وتتهمه بالتمييز
رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله خلال مؤتمره الصحافي في غزة أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










