أولمبياد سوتشي الشتوي يتأهب للانطلاق غدا وسط هواجس أمنية

الدورة تمثل تحديا كبيرا لروسيا.. وقلق عالمي من الفشل

شرطي روسي يحيي العلم أثناء احتفال ترحيبي بفرق مشاركة في الدورة (رويترز)
شرطي روسي يحيي العلم أثناء احتفال ترحيبي بفرق مشاركة في الدورة (رويترز)
TT

أولمبياد سوتشي الشتوي يتأهب للانطلاق غدا وسط هواجس أمنية

شرطي روسي يحيي العلم أثناء احتفال ترحيبي بفرق مشاركة في الدورة (رويترز)
شرطي روسي يحيي العلم أثناء احتفال ترحيبي بفرق مشاركة في الدورة (رويترز)

تمثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تحتضنها مدينة سوتشي الروسية اعتبارا من غد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حدثا رمزيا كبيرا لعودة روسيا إلى الساحة الرياضية العالمية وفرصة لتعزيز رصيده الشعبي، لكن الرهان يبقى محفوفا بالمخاطر بالنسبة له بحسب ما يتوقع الخبراء. كما تمثل دورة سوتشي حقل ألغام بالنسبة لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ لأنه «يسير» في الأولمبياد الأول تحت قيادته بعد أن خلف البلجيكي جاك روغ، بين أحلام العظمة لبوتين والجدل الكبير الذي يحيط بهذا الحدث.
وكان بوتين الذي تولى الحكم قبل 14 سنة استعمل تأثيره الكبير عام 2007 للظفر بشرف استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير الأول في روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 والذي سيفتتح في سوتشي المدينة الواقعة على البحر الأسود وجبال القوقاز. وكان بوتين أعلن في مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا 24» بأنه اختار «هذا المكان شخصيا» لإقامة الألعاب الأولمبية الشتوية. وتقول المحللة ماريا ليبمان من مركز كارنيغي للدراسات بأن بوتين الرجل القوي في البلاد يريد أن «يثبت بأن روسيا قادرة على الإبهار عبر استضافة عيد رياضي كبير من خلال بناء البنى التحتية واستقبال الوفود» من مختلف أنحاء الكرة الأرضية. وجعل بوتين من الأحداث الرياضية أولويات استراتيجية وقد نجحت البلاد في الظفر بكأس العالم 2018 وبسباق فورمولا1 للسيارات ضمن بطولة العالم أواخر العام الحالي في الحديقة العامة لسوتشي أيضا. ويقول أحد السياسيين المقربين من الكرملين ويدعى دميتري اورلوف بأن استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الأولى في روسيا هو «مشروع شخصي لبوتين الذي يفكر بالتاريخ وماذا سيكتب عنه».
وكانت شعبية بوتين عام 2007 لامست نسبة 80 في المائة في ظل نمو الاقتصاد الروسي بشكل كبير وسط غياب المعارضة تماما، لكن الأمور تغيرت كثيرا منذ تلك الفترة. أما اليوم فتلاحظ ليبمان أنه «أصبح أكثر صعوبة الإقناع بأن روسيا تسير على الطريق الصحيح، حيث سجل النمو الاقتصادي واحدا في المائة فقط مؤخرا مقارنة مع 8 في المائة عام 2007. وبدأ الروبل ينهار إزاء اليورو، بالإضافة إلى قمع مظاهرات مناهضة بعنف عام 2012 والخروقات في حقوق الإنسان التي دانتها الأمم المتحدة. كما أن الانتقادات تضاعفت في الآونة الأخيرة حول تكاليف إقامة الألعاب الأولمبية الأغلى في العالم حتى الآن، بالإضافة إلى شكوك بأعمال فساد وإنفاق عام بلغ 50 مليار دولار لاستضافة الحدث الأولمبي في منطقة كانت خالية تماما من أي منشآت رياضية على بعد مسافة قصيرة من الجمهوريات القوقازية غير المستقرة من الناحية الأمنية.
ورغم الاحتياطات الأمنية الضخمة التي اتخذتها روسيا للوقوف في وجه التهديدات التي تلقتها من منظمات إسلامية متطرفة، فإن الأمن لا يزال يثير قلقا كبيرا، كما أن إصدار قوانين روسية ضد حقوق الإنسان عام 2012 أثارت انتقادات كبيرة في الدول الغربية وقد تضاعفت مع اقتراب موعد إقامة الألعاب. وبنظر المحلل المستقل دميتري اوريشكين فإن هذه الألعاب «تشكل تحديا كبيرا لبوتين وليست مصدر راحة بالنسبة إليه. فهو متوتر الأعصاب كالطالب الذي يقوم بالامتحان، وإذا لم تسر الأمور بشكل جيد فإنه سيرسب في هذا الامتحان». وأضاف: «في أفضل الأحوال، ستبرهن الألعاب الأولمبية بأن روسيا هي دولة كسائر الدول، لكن هناك فرص أكبر لحصد الفشل أيضا أكثر منها تحقيق فوائد». وتابع: «كانت روسيا وبوتين عام 2007 مختلفين، أما الآن فلا أحد يسامح بوتين» مشيرا إلى عدم احترام حقوق الإنسان، والفساد المستشري في قطاعات الدولة. وخلصت ليبمان إلى القول بأن ألعاب سوتشي لن تغير من صورة روسيا عبر العالم، لكنه على الصعيد الشخصي قد تسمح «لبوتين بأن يسجل نقاطا إضافية بعد نجاحاته مؤخرا على الصعيد السياسي».
ويأمل باخ أن يكون اختباره الأول على رأس اللجنة الأولمبية الدولية أفضل من سلفه روغ الذي استهل مهمته مع الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت لايك سيتي الأميركية عام 2002 حيث كان على موعد مع فضائح الفساد والرشاوى التي عصفت باللجنة الأولمبية على خلفية منح شرف الاستضافة لعاصمة مدينة يوتا.
ويعتقد البعض أن «القيم الأولمبية» تتعارض مع استضافة روسيا للألعاب الأولمبية الشتوية في ظل اتهامها بالتعسف وانتهاك حقوق الإنسان. كما انتقد الكثيرون إقامة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي بسبب الضرر الذي لحق بالبيئة وبسبب تهم استغلال العاملين المهاجرين الذي أوصلوا هذا المنتجع المتواجد على البحر الأسود إلى ما هو عليه الآن في غضون سبع سنوات.
ويتحدث كثير من المعارضين عن أن ثلث المبلغ القياسي الذي أنفقه الروس من أجل الوصول إلى حالة الجهوزية التامة لاستضافة هذا الحدث الكبير، والذي بلغ 50 مليار دولار، ذهب لجيوب المقربين من النظام. ويبدو أن حسابات اللجنة الأولمبية الدولية مختلفة عن حسابات النظام الروسي ومعارضيه، إذ كرر باخ في أكثر من مناسبة بأن ميزانية تشغيل الألعاب الأولمبية الشتوية تبلغ 3 مليارات دولار، أي أنها قريبة من ميزانيات النسخ السابقة، معتبرا بأن عملية بناء الطرقات وخطوط السكك الحديدية أو استحداث مطار في المنطقة يجب أن تعتبر كاستثمارات للمدى الطويل تستفيد منها المنطقة ولا يجب أن تحتسب كإنفاقات على علاقة مباشرة بالألعاب بحد ذاتها. ما هو مؤكد أن باخ ليس أول بطل أولمبي (ذهبية الفرق لسلاح الشيش في دورة مونتريال عام 1976) يتولى رئاسة الأولمبية الدولية من فراغ، فهو حافظ على أسلوبه الرياضي في البقاء على أهبة الاستعداد وانتظار اللحظة المناسبة للهجوم.
يعتمد باخ منهجا مخالفا لسلفه روغ الذي رفض مزج السياسة بالشؤون الأولمبية، فهو كمحام بارع يعلم تماما كيفية الرد على الأسئلة المحرجة بمهارة دون أن يظهر بأنه يحاول تجنبها. وفي أحد تصريحاته قال باخ «لا يجب أن تكون اللجنة الأولمبية الدولية منعزلة تماما عن السياسة»، هذا ما قاله باخ بعد انتخابه في العاشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، مضيفا: «يجب أن نفهم تماما بأن القرارات التي نتخذها، مثل منح شرف استضافة الألعاب الأولمبية، لها عواقب سياسية، ويجب أن نأخذ في الحسبان هذه العواقب». وقال باخ في حديث خاص لوكالة الصحافة الفرنسية وردا على سؤال حول أحقية روسيا باستضافة هذه الألعاب بعد الكلام عن الاتهامات بالفساد والكارثة البيئية وحقوق الإنسان وظروف عمل الأجانب وغير ذلك: «نعم، روسيا تستحق تنظيم الألعاب لأن هذا النوع من النقاش يظهر أهمية الألعاب وإلى أي درجة العالم مهتم بها ما يلفت عندئذ انتباه الدول». وأضاف: «إننا نقدر هذه النقاشات لأنها تعطينا الفرصة لتوضيح ما تقوم به اللجنة الأولمبية الدولية وما هي إمكاناتنا وأين هي حدودنا. من هذا المنظار، مسؤوليتنا تكمن في أن نتأكد أن الميثاق الأولمبي مطبق بالنسبة إلى كل المشاركين، وإزاء ذلك نحن لدينا كل التطمينات من رئيس الاتحاد الروسي وحكومته». وأجاب باخ ردا على سؤال حول صرخة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بأن روسيا تنتهك هده الحقوق: «قبل كل شيء، هناك موضوع الألعاب الأولمبية. اللجنة الأولمبية الدولية ليست حكومة عالمية تستطيع فرض قوانينها على بلد ذي سيادة أو تتجاوز قوانين صوت عليها برلمان سيد». وتابع: «مسؤوليتنا، ونحن جادون بذلك، هي أن نتأكد من تطبيق كامل للميثاق الأولمبي خلال الألعاب. إذا ما حصل شيء على هذا الصعيد، سنبحث عن توضيح من المنظمين أو إيجاد حل له».
وسئل باخ عن انزعاجه عند طرح مثل هذه الأسئلة وكأنه ناطق باسم السلطات الروسية أو المدافع عن حصيلتها، فرد الألماني «بالتأكيد لا يزعجني ذلك لأنه يمنحنا الفرصة لشرح ما هي مسؤوليتنا. قد يحدث أحيانا سوء تفاهمات، فالناس يعتقدون بأننا نستطيع حل جميع المشاكل التي لم يستطع حلها لا رجال السياسة ولا المنظمات غير الحكومية ولن يستطيع غيرهم حلها». وقال في هذا الخصوص «ولايتنا تكمن في أن يحترم الميثاق الأولمبي ومن خلال ذلك إيصال الرسالة التالية: كيف يمكن أن يعيش الناس بسلام ودون أي شكل من أشكال التمييز. هذه هي مهمتنا، لن اتعب أبدا من شرح هذا الموضوع وآمل أن يفهم البعض ذلك بشكل أفضل». وتواجه روسيا تحديات أخرى في هذه الألعاب من ناحية أمن وسلامة الرياضيين والوافدين إلى سوتشي لأنه ورغم الاحتياطات الأمنية الضخمة التي اتخذتها للوقوف في وجه التهديدات التي تلقتها من منظمات إسلامية متطرفة، فإن الأمن لا يزال يثير قلقا كبيرا بالنسبة للكثيرين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.