تعزيزات أميركية بعد اضطرابات في سجن لـ«الدواعش»

«الوطني الكردي» يجتمع مع المبعوث الأممي إلى سوريا

اكتظاظ في سجن الصناعة في الحسكة (الشرق الأوسط)
اكتظاظ في سجن الصناعة في الحسكة (الشرق الأوسط)
TT

تعزيزات أميركية بعد اضطرابات في سجن لـ«الدواعش»

اكتظاظ في سجن الصناعة في الحسكة (الشرق الأوسط)
اكتظاظ في سجن الصناعة في الحسكة (الشرق الأوسط)

عزز الجيش الأميركي قواعده المنتشرة في محيط سجن الصناعة، بحي الغويران في مدينة الحسكة (شمال شرقي سوريا)، ووصلت عدة عربات من طراز برادلي القتالية، بعد ورود أنباء ومعلومات تفيد بقيام رهائن «دواعش» بحالة تمرد وفلتان داخل السجن المكتظ، في وقت قالت فيه رئاسة «المجلس الوطني الكردي» إن ممثليها في «هيئة التفاوض السورية» المعارضة قد عقدوا اجتماعاً رسمياً مع مبعوث الأم المتحدة غير بيدرسن، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة المنعقدة في مدينة نيويورك.
وشاهد موفد جريدة «الشرق الأوسط» وصول 5 عربات أميركية من نوع برادلي القتالية السبت الماضي إلى حي الغويران الذي يقع بالجهة الجنوبية من محافظة الحسكة، ثم توجهها نحو قاعدة التحالف الدولي بالمنطقة بعد وصول 7 عربات ثانية الجمعة الفائت، ليصل عددها إلى 12 عربة عسكرية خلال يومين لتعزيز مواقع الجيش الأميركي في المنطقة.
وقال مصدر أمني مطلع إن سجن الصناعة بالحسكة يشهد حالة استعصاء واضطرابات منذ أيام، وتسمع أصوات صراخ وهتافات منددة. وهذا السجن يقبع فيه أكثر من 5 آلاف متطرف.
ووفق المصدر نفسه، فإن «هؤلاء السجناء محتجزون في غرف مكتظة، ويشتكون من ظروف غير إنسانية في كثير من الحالات، ومن بين أبرز مطالبهم إحالتهم إلى القضاء، وتسريع معالجة ملفاتهم، والبت في مصيرهم، بعد فترة احتجاز دامت عامين ونصف العام».
وفي السياق ذاته، قال شهود عيان من سكان حي الغويران بالحسكة إن طائرات يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي قد حلقت، مساء الأحد الماضي، على علو منخفض فوق سجن الصناعة، وألقت قنابل ضوئية على محيط السجن وأسواره، بعد يومين من حملة أمنية واسعة شهدتها المنطقة.
ومنشأة سجن الصناعة بالحسكة من بين 7 سجون منتشرة في شمال شرقي سوريا خاصة بأسرى التنظيم خاضعة لحراسة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن. وتقول سلطات الإدارة الذاتية و«قسد» إن معظم الدول والحكومات الغربية والعربية رفضت استعادة رعاياها، ومقاضاتهم على أراضيها، وحسم الملف.
وتشير الإحصاءات إلى وجود نحو 12 ألف مسلح كانوا ينتمون إلى التنظيم المتشدد، بينهم 800 مسلح ينحدرون من 54 جنسية غربية، وألف مقاتل من بلدان الشرق الأوسط، على رأسها تركيا وروسيا وشمال أفريقيا ودول آسيوية، بالإضافة إلى 1200 مسلح ينحدرون من دول عربية، غالبيتهم قدموا من تونس والمغرب. ويبلغ عدد المنحدرين من الجنسية العراقية نحو 4 آلاف، أما الباقي، ويقدر عددهم بـ4 ألاف متهم، فهم من الجنسية السورية.
وفي شأن آخر، قال القيادي سعود الملا، رئيس «المجلس الوطني الكردي»، إن ممثلين من التحالف السياسي قد عقدوا اجتماعاً، السبت، مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون. واستعرض الجانبان جولات بيدرسون الأخيرة إلى دمشق وبعض العواصم الإقليمية والدولية ذات الشأن بالملف السوري.
وأشار الملا، في اتصال هاتفي من القامشلي، إلى أن المبعوث الأممي عبّر عن أسفه لتراجع المواقف الدولية تجاه الدفع بالحل السياسي للأزمة السورية. وشدد في لقائه مع الوفد الذي ضم أيضاً عضوي هيئة التفاوض المعارضة، د. عبد الحكيم بشار وإبراهيم برو، على أن «السوريين لا يملكون سوى التفاوض، ومحاولة التواصل مع جميع الأصدقاء لكسب مساعدتهم». وكشف الملا عن إمكانية انعقاد الجولة السادسة لأعضاء اللجنة الدستورية في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بانتظار موافقة النظام الحاكم.
وأكد الملا أن الممثلين الكرد قد نقلوا إلى بيدرسون الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالحل السياسي في سوريا، وتطبيق القرار (2254)، وضرورة التزام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بهذه القرارات، والضغط على النظام لتحقيق اختراق سياسي بخطوات إيجابية. وفيما يخص القضية الكـردية في سوريا، نوه الملا بأن ممثلي المجلس قد أعربوا عن تمسكهم بالحل السياسي للتخلص من الاستبداد والإرهاب «لأن الشعب الكردي تعرض للظلم لعدة عقود من الزمن، ونسعى إلى أن تكون سوريا الجديدة ديمقراطية تعددية، تضمن حقوقنا دستورياً، إلى جانب حقوق المكونات السورية كافة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.