قطاع الأعمال في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياته في 4 سنوات

متأثرًا بانخفاض أسعار النفط وتراجع قيمة العملة الموحدة والدعم الألماني

قطاع الأعمال في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياته في 4 سنوات
TT

قطاع الأعمال في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياته في 4 سنوات

قطاع الأعمال في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياته في 4 سنوات

نما نشاط قطاع الأعمال في منطقة اليورو خلال الشهر الحالي، مدعوما بأداء الاقتصاد الألماني، ومتأثرا بانخفاض أسعار النفط وضعف العملة الموحدة، الأمر الذي تجاوز توقعات المحللين. وقفزت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المجمع، الصادر من مؤسسة «ماركيت»، والذي يقيس أداء النشاط الصناعي والخدمي في منطقة اليورو، قرب أعلى مستوى لها في 4 أعوام لتصل إلى 54.1 نقطة في مارس (آذار) من 53.3 نقطة في فبراير (شباط)، ومتجاوزة توقعات المحللين التي أشارت لوصوله إلى مستوى 53.6 نقطة.
وارتفع مؤشر الخدمات في منطقة اليورو إلى 54.3 نقطة في مارس، مقارنة مع 53.7 نقطة في فبراير، كما ارتفع مؤشر قطاع الصناعة إلى 51.9 نقطة من 51 نقطة، وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى النمو، بينما دون ذلك إلى الانكماش. وأظهر التقرير نمو وتيرة التوظيف في منطقة اليورو خلال الشهر الحالي، بينما انخفضت أسعار السلع والخدمات بوتيرة بطيئة.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في ماركت، إن تحسن مؤشر مديري المشتريات يرحب بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي من بدء برنامجه لشراء الأصول، إلا أن المشكلات المتعلقة باليونان وروسيا ما زالت تثير المخاوف بشأن ضمان استمرار التعافي.
وأطلق البنك المركزي الأوروبي في التاسع من مارس الماضي برنامجه للتيسير الكمي، والذي سيقوم من خلاله بشراء أكثر من تريليون يورو من السندات الحكومية حتى سبتمبر (أيلول) 2016، ويهدف البرنامج إلى ضخ السيولة في النظام المالي لتنشيط عملية الإقراض وزيادة التضخم الذي يقل عن الصفر حاليا.
وقال رئيس المصرف المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، في كلمته أمام البرلمان الأوروبي والتي نقلتها المفوضية الأوروبية: «متفائل تجاه النمو في أوروبا، خاصة بعد إطلاق برنامج التيسير الكمي».
وقال الخبير الاقتصادي محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في مؤسسة إليانز، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن تحسن مؤشر مديري المشتريات يظهر الاستفادة من انخفاض أسعار النفط وتراجع قيمة اليورو.
وتوقع المسح الصادر من مؤسسة «ماركت إيكونوميكس» نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مدعوما بتوسع الاقتصاد الألماني بنسبة 0.4 في المائة.
ويرى جنيفر ماكوين، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، بمذكرة بحثية، أن الأزمة اليونانية لم تؤثر بشكل كبير على نتائج مؤشر مديري المشتريات، إلا أن معدل نمو المؤشر ما زال بطيئا ليدفع الاقتصاد للانتعاش بشكل كبير.
وتوقعات النمو الإيجابية للاقتصاد الألماني في الربع الأول جاءت مدعومة بالأداء الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات خلال شهر مارس، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي والخدمي إلى 55.3 نقطة في مارس، مقابل 53.3 نقطة في فبراير، متجاوزا توقعات المحللين، ومسجلا أسرع معدل نمو في ثمانية أشهر.
وارتفع مؤشر الإنتاج الخدمي إلى 55.3 نقطة في الشهر الحالي من 54.7 نقطة في فبراير، في حين صعد المؤشر الصناعي إلى 52.4 نقطة من 51.1 نقطة.
وتوقع البنك المركزي الألماني في تقرير الشهري، أن أكبر اقتصاد في أوروبا سيواصل النمو بوتيرة قوية خلال العام الحالي، مستفيدا من التوسع القوي الذي سجله في 2014.
وأضاف أن استمرار التوسع في الربع الثاني من العام الحالي، سيأتي مدعوما من الطلب الأجنبي والاستهلاك الخاص وقطاع البناء.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع بدعم التوترات الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع بدعم التوترات الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات يوم الاثنين، قبل أن يقلّص جزءاً من مكاسبه، مدفوعاً بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وجاء هذا الصعود عقب إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت خرق الحصار، في حين توعَّدت طهران بالرد، مما أعاد إشعال المخاوف من استئناف التصعيد. كما أعلنت إيران عدم مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت، وفق «رويترز».

وقال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو بنك»، إن تصعيد عطلة نهاية الأسبوع أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، في وقت كانت فيه التوقعات تميل نحو تحقيق انفراجة، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط لا يعكس مجرد قصة طاقة، بل يمتد تأثيره إلى النمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة.

واستقر اليورو عند 1.1757 دولار، بعد أن لامس أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.1729 دولار خلال الجلسة، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11 في المائة إلى 1.3503 دولار، وانخفض الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، بنسبة 0.27 في المائة إلى 0.7148 دولار.

وبلغ مؤشر الدولار مستوى 98.30، ليحوم قرب أعلى مستوياته في أسبوع، مستعيداً جزءاً من خسائره الأخيرة. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 1.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) مع تحسُّن شهية المخاطرة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في مارس (آذار) مدفوعاً بالإقبال على الملاذات الآمنة عقب اندلاع الحرب.

وأشار محللون إلى أن محدودية التحركات في سوق العملات، رغم تراجع الدولار عن ذروته المبكرة، تعكس استمرار قدر من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية، رغم الانتكاسات الأخيرة.

من جهته، قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في «بيبرستون»، إن توجهات السوق تميل إلى الحذر مع بداية الأسبوع، غير أن التحركات حتى الآن تبدو «منظمة» ولا تعكس صدمة تقلبات حادة، مضيفاً أن المستثمرين يدركون أن مسار أي اتفاق محتمل لن يكون سلساً، وسيبقى عرضة لتغيرات مفاجئة في المزاج العام.

الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز

مع دخول الحرب أسبوعها الثامن، تواجه الأسواق واحدة من أشد صدمات إمدادات الطاقة، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وقد أدَّى ذلك إلى قفزة حادة في أسعار الخام، وسط اضطراب حركة الشحن.

فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5 في المائة لتصل إلى 95.53 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 6 في المائة إلى 89.08 دولار للبرميل.

وقال نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن مضيق هرمز لا يزال العامل الحاسم للأسواق، مشيراً إلى أن فرص عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار تبدو ضئيلة.

وأضاف أن الأسواق قد تشهد مزيداً من تقليص المخاطر خلال الجلسات المقبلة.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5872 دولار، بينما انخفض الين الياباني إلى 158.96 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً الحساس، والذي يثير مخاوف من تدخل محتمل لدعم العملة.

كما يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن تجنَّب المحافظ كازو أويدا تقديم تعهدات واضحة برفع أسعار الفائدة في أبريل، مع الإشارة إلى توجُّه أكثر تشدداً في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل تداعيات الحرب على التوقعات الاقتصادية.


تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.