كيف سيجري احتساب رسوم الأراضي البيضاء في السعودية؟

ما بين 2 و5% من قيمة الأرض.. والمساحات يتوقع أن تتجاوز 10 آلاف متر

كيف سيجري احتساب رسوم الأراضي البيضاء في السعودية؟
TT

كيف سيجري احتساب رسوم الأراضي البيضاء في السعودية؟

كيف سيجري احتساب رسوم الأراضي البيضاء في السعودية؟

بعد صدور قرار الحكومة السعودية بفرض رسوم على الأراضي البيضاء، أصبح الشغل الشاغل وحديث المجالس السعودية هو آلية تطبيق القرار وقيمة الرسوم التي سيجري احتسابها على الأراضي البيضاء، خصوصا أن القرار لم يتضمن نسبة محددة، وإنما أحيل إلى الجهات المعنية ومنها مجلس الشورى، لإصدار اللائحة التنفيذية لتطبيقه، التي يتوقع أن تصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وكانت هناك دراسات أعدتها وزارة الإسكان في وقت سابق، سربت لوسائل الإعلام، كشفت أن رسوم الأراضي البيضاء تتراوح ما بين 5 و16 في المائة من قيمة الأراضي التي تقل أسعارها عن 250 ريالا للمتر، بينما تحتسب للأراضي التي تتجاوز أسعار المتر فيها 3 آلاف ريال بنسبة 5 إلى 7 في المائة، إلا أن بعض الاقتصاديين والمتخصصين في هذا الشأن استبعدوا أن تحتسب الرسوم بهذه الطريقة، مشيرين إلى أن عملية احتساب الرسوم على الأراضي البيضاء، التي وافق عليها مجلس الوزراء الاثنين الماضي، بعد الاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال فرض الرسوم، يتوقع أن تكون ما بين 2 و5 في المائة، على إجمالي قيمة الأراضي، التي تزيد مساحتها على 10 آلاف متر.
واستبعد العقاريون خلال لـ«الشرق الأوسط»، أن تفرض الرسوم على الأراضي من خلال احتساب قيمة سعر المتر، التي لن تكون عادلة على جميع المساحات، وسوف يتأثر منها بشكل مباشر ملاك المساحات الكبيرة، بينما يتوقع أن يستبعد مجلس الشؤون الاقتصادية في دراسته الأراضي التي لا تزيد مساحتها على ألف متر مربع ومملوكة للأفراد غير القادرين على عملية البناء لصعوبة تتمثل في ارتفاع تكلفة التشييد والتعمير في السنوات الأخيرة من الرسوم المتوقع إقرارها في الفترة المقبلة بعد استكمال الدراسات كافة.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، لا بد أن ندرك أن توجه مجلس الوزراء جاء لعمل توازن في سوق العقار، الذي وصل السعر فيه إلى أرقام فاقت قدرة المواطنين بكل المعايير، التي لا يمكن من خلالها التوجه بعيدا من خلال تمليك المواطنين وحدات وفق معايير ومساحة تتيح لهم العيش لفترات زمنية متعاقبة.
وأوضح أن هذه القرارات لم تتخذها الدولة إلا بعد أن بذلت جهودا كبيرة في سن الأنظمة والتشريعات، بدءا من إنشاء الوزارة وانتهاء برفع قيمة صندوق التنمية وتحويل الأراضي، إلا أنها لم تجد نفعا في ضبط سوق الأسعار، الأمر الذي تطلب إصدار هذا القرار حتى تستفيد الدولة من هذه العوائد في إكمال مشروعات البناء والتمليك للمواطنين. وأضاف الأحمري أن هناك شريحة مستهدفة من المواطنين فاقت 60 في المائة وليس لديهم مساكن، خصوصا في المدن الكبرى التي يتدفق إليها المواطنون للبحث عن العمل والعيش بها، وهو ما أكدته دراسة وزارة الإسكان، التي حددت وفق آليتها للدعم السكني من إجمالي هذه النسبة لا يتجاوز عددهم 750 ألف مواطن، في حين امتنعت عن مساعدة من لديه أرض في أي مكان وتفتقد للمقومات والبنية التحتية أو ليس لديه القدرة في البناء، من هذا الدعم.
ولفت رئيس لجنة التثمين العقاري، إلى أن عملية احتساب الرسوم على الأراضي، التي يتوقع بحسب اللائحة التنفيذية لهذا القرار أنها مرهونة بحجم المساحة، التي ستكون وفق آخر الدراسات والتقارير تفوق 10 آلاف متر، وهذه المساحات وما فوق هي المستهدفة من هذا القرار، خصوصا تلك الواقعة داخل النطاق العمراني وأسهمت بشكل كبير في إعاقة التنمية العقارية داخل المدينة.
وأشار الأحمري إلى أن عملية الحساب وفقا للآلية التي تعتمد على قرب العقار، ولو بدأت من خارج النطاق العمراني قد يكون سعر المتر 10 ريالات، وكلما اقتربت يزيد وقد يصل إلى 250 ريالا للمتر، أي إذا كان المتر ما بين 3 و4 آلاف ريال، وإذا كان قيمة الأرض لا تساوي سوى 150 ألف ريال، فأعتقد أنها ستكون معفاة من الرسوم، لأن الهدف هو تمكين المواطن للاستفادة من مثل هذه الأراضي التي يتوقع أن تعفى من هذه الرسوم.
وقال: «من الصعب أن تفرض الرسوم بحسب قيمة سعر الأرض، فمثلا هناك من يمتلك مساحات تزيد على المليون متر، وسعر المتر يتجاوز 200 ريال، فالناتج الإجمالي من هذه العملية كبير جدا ولا أتوقع أن يكون بهذا النحو، وستفرض الرسوم على القيمة الإجمالية لسعر العقار بنحو 2 إلى 5 في المائة، وتختلف هذه النسبة من الأراضي الواقعة على أطراف المدينة التي بالداخل».
من جهته، قال علي عواري أمين عام غرفة المدينة المنورة، إن «احتكار الأراضي البيضاء ذات المساحات الكبيرة شكل هاجسا كبيرا على التقدم والعملية التطويرية، خصوصا لأولئك الذين لا يمتلكون مسكنا، وهذا القرار علاج لهذه المشكلة، خصوصا أن الرسوم تتراكم كلما طال أمد الاحتكار وبوار الأرض دون استثمار، وهي خطوة لا شك أنها ستساهم في تحريك سوق العقار، وتضغط على أسعار الأرض والاتجاهات نحو النزول».
وفي هذا السياق، قال الدكتور لؤي الطيار الخبير الاقتصادي، إن «عملية احتساب الرسوم لا بد أن تكون حسب الأرض وما فيها من خدمات، على سبيل المثال تلك الأراضي المملوكة لشركات التطوير العقاري، لا بد أن تنخفض فيها الرسوم كون هذه الأراضي متوافر بها الخدمات كافة، وفي حال تطبيق رسوم على سعر المتر ستكون أكبر الخاسرين، في حين ترتفع القيمة على الأراضي التي تخلو من الخدمات والبنية التحتية». ولفت الطيار إلى أن وزارة الإسكان كانت تسعى إلى تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وحددت في حينه أن تكون الرسوم ما بين 10 و150 ريالا، وهذا أمر صعب تطبيقه لا بد أن تكون الرسوم واضحة على قيمة سعر العقار وليس على تقلبات السوق العقارية؛ أي بمعنى أن تفرض نسبة على القيمة الإجمالية تنخفض للأراضي الواقعة على أطراف المدينة وترتفع للأراضي داخل المدينة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.