مصر: طرح ناجح لسندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار

تغطية 3 أضعاف وطلبات شراء قوية من مستثمرين أجانب

أعلنت مصر نجاحها في طرح سندات دولارية بتغطية 3 أضعاف (رويترز)
أعلنت مصر نجاحها في طرح سندات دولارية بتغطية 3 أضعاف (رويترز)
TT

مصر: طرح ناجح لسندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار

أعلنت مصر نجاحها في طرح سندات دولارية بتغطية 3 أضعاف (رويترز)
أعلنت مصر نجاحها في طرح سندات دولارية بتغطية 3 أضعاف (رويترز)

نجحت مصر، ممثلةً في وزارة المالية في الطرح الأول من السندات الدولية الدولارية خلال العام المالي 2021-2022، وذلك رغم استمرار حالة عدم اليقين والظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم وأسواق المال العالمية بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، حيث استطاعت وزارة المالية تنفيذ ناجح لإصدار سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار على ثلاث شرائح (6 - 12 - 30 سنة) وبقيم مصدرة تبلغ 1.125 مليار دولار، و1.125 مليار دولار، و750 مليون دولار على التوالي.
وشهد الطرح نجاح وزارة المالية في إصدار السندات وتحقيق أسعار فائدة جيدة وأقل من الأسعار المحققة في إصدار مايو (أيار) 2020، كما شهد الطرح وجود طلبات شراء قوية ومتزايدة من عدد كبير من المستثمرين الأجانب من جميع المناطق الجغرافية والدول، حيث وصل حجم طلبات الاكتتاب من المستثمرين الأجانب إلى أكثر من 9 مليارات دولار خلال الطرح، وذلك قبل قيام البنوك المروّجة للطرح ووفقاً لتعليمات وزارة المالية المصرية بالإعلان عن خفض في أسعار العوائد الاسترشادية المعلنة على السندات في بداية الطرح.
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، في بيان، أن «الإقبال على السندات الدولية المصرية بما يمثل نسبة تغطية نحو 3 مرات قيمة الطرح، أسهم في خفض معدلات أسعار الفائدة (الكوبون) لتقل عن المحقق خلال الإصدارات السابقة التي تمت خلال السنة الماضية، وذلك للشرائح الثلاث المصدرة، كما أن أسعار الفائدة المحققة على شرائح الـ6 و12 سنة تقل عن أسعار الفائدة المحققة من بعض الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل، وهو الأمر الذي يؤكد تزايد ثقة المستثمرين في قدرات الاقتصاد المصري وإمكاناته بسبب النتائج الجيدة والمستمرة التي يحققها خلال السنوات الماضية».
وأضاف الوزير أن هذا الطرح سوف يوفر موارد مالية إضافية من النقد الأجنبي للبلاد، وسيتيح موارد مالية تسهم في تمويل جزء من الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة وبأسعار جيدة، مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في جهود ونتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي نفّذته الحكومة المصرية والمدعوم بشكل كامل من القيادة السياسية، والذي انعكس على الإبقاء على التصنيف الائتماني الحالي لمصر من أهم مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية، وكذلك على النظرة المستقبلية المستقرة لتلك المؤسسات عن الاقتصاد المصري.
وأوضح أن العودة للأسواق الدولية في هذا التوقيت، وعلى الرغم من الظروف الصعبة وحالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، تعد نجاحاً كبيراً يعكس ثقة المستثمرين في قدرة وإمكانيات وأداء الاقتصاد المصري بسبب استمرار تحقيق المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية لمصر وقدرة الاقتصاد المصري على الصمود والتعامل مع الصدمات الخارجية بشكل قوي ومتوازن، لافتاً إلى أن هذا الإصدار الأخير يسهم في إطالة عمر محفظة الدين الحكومي المصري، مما يساعد في تحسين مؤشرات استدامة المديونية الحكومية وبما يزيد من ثقة المستثمرين في استمرار وتحسن استدامة أوضاع المالية العامة والمديونية الحكومية لمصر.
من جانبه، أشار أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إلى أن الإقبال الجيد على طرح السندات الدولية المصرية مكَّن مصر من القيام بإصدار السندات الدولية وتحقيق أقل سعر فائدة ممكنة على السندات الدولية المطروحة في ظل ظروف أسواق الدين العالمية الحالية.
وأوضح أن الطرح شهد تقدم أكثر من 300 مستثمر بطلبات للشراء والاكتتاب في السندات المصرية الدولية، وأن طلبات الشراء جاءت من مستثمرين من جميع المناطق الجغرافية بالعالم بما فيها الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول الآسيوية ودول الشرق الأوسط وأفريقيا، مما أتاح حجم طلبات متنوعاً وساعد وزارة المالية على خفض أسعار الفائدة على السندات المطروحة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».