مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال مسيرات سلمية في الضفة

مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال مسيرات سلمية في الضفة

المستوطنون يهاجمون بلدة بيتا أمام وفد أوروبي رسمي
السبت - 18 صفر 1443 هـ - 25 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15642]
فلسطيني على الأرض محاطاً بقوات إسرائيلية خلال مواجهات في قرية سوسيا بالضفة (أ.ف.ب)

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب 29 مواطناً آخرون بجراح متباينة، جراء اعتداء الجنود والمستوطنين على مسيرة سلمية في بلدة بيتا جنوب نابلس، أمس (الجمعة)، وأُصيب العشرات من الفلسطينيين في مواقع أخرى من الضفة الغربية.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيد محمد علي خبيصة (28 عاماً)، أُصيب بالرصاص الحي في الرأس، ووصل بحالة حرجة إلى مستشفى النجاح.
وروى شهود عيان أن جنود الاحتلال أمطروا المتظاهرين الفلسطينيين بطلقات الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيتا. وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل، بأن طواقم الهلال تعاملت مع 30 إصابة، منها 8 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إحداها في الرأس، و20 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع، و2 نتيجة السقوط والحروق.
وكان عدد من المستوطنين اليهود قد هاجموا الفلسطينيين أمس، في قرية «سوسيا» جنوبي مدينة الخليل، واعتدوا عليهم بالضرب بالحجارة والعصي. وجرى الاعتداء بحماية جنود الاحتلال، في الوقت الذي حضر فيه وفد ضم عدداً من سفراء دول أوروبية للمنطقة، بقيادة مندوب الاتحاد الأوروبي سفين كوهن فون بورغسدورف، بهدف الاطلاع على معاناة سكان القرية.
وروى شهود أن عراكاً بالأيدي وقع بين الجانبين، تدخّل على أثره الجيش الإسرائيلي، مستخدماً قنابل صوتية. وذكروا أن عدداً من الفلسطينيين أُصيبوا برضوض وقدمت لهم طواقم الإسعاف العلاج ميدانياً، دون توفر إحصائية محددة. وقال مسؤول الإعلام في الاتحاد الأوروبي، شادي عثمان، إن الوفد اطلع على التحديات والصعوبات التي تواجه أهالي قريتي التواني ومسافر يطا، وإن الهدف من الزيارة هو متابعة الأوضاع في جبال الخليل، التي يقدم لها الاتحاد الأوروبي مساعدات بشكل مستمر، والاطلاع على القضايا ذات الطابع الإنساني مثل المياه، والتحديات التي تواجه السكان. وأشار إلى أن الزيارة تم الترتيب لها مع مؤسسات المجتمع المدني، وكان هناك توتر خلال الزيارة نتيجة وجود المستوطنين والاحتكاك مع الأهالي.
وأفاد منسق اتحاد لجان الحماية والصمود الفلسطينية فؤاد العمور، أن المستوطنين حاولوا اقتحام قرية سوسيا خلال زيارة الوفد، وتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى وقوع إصابات، من بينها منسق «لجان مقاومة الجدار والاستيطان» راتب الجبور، الذي أُصيب بجروح في رأسه وصدره، نُقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز الوفد الأوروبي، وأعلن قرية سوسيا منطقة عسكرية مغلقة.
وفي قرية كفر قدوم، أُصيب 4 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأنه فور انطلاق المسيرة اعتدى جنود الاحتلال على المشاركين، ما أدى إلى إصابة 4 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق. وأشار إلى أن هذه المسيرة خرجت بهتافات وشعارات منددة بالاستيطان، ودعماً للرئيس محمود عباس، عشية إلقائه خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي القدس حاولت قوات الاحتلال إغلاق رحاب المسجد الأقصى المبارك ساعات عدة في الصباح، لتتيح للمستوطنين اليهود دخولها. ورد الفلسطينيون بزيادة أعداد المصلين. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة إن 50 ألف مصلٍّ أدوا صلاة الجمعة في الأقصى المبارك، وسط إجراءات عسكرية مشددة من الاحتلال الإسرائيلي على أبواب المسجد، التي أعاقت وصول كثير منهم، وفتشتهم ودققت في بطاقاتهم الشخصية. وكانت قوات الاحتلال قد واصلت حملات الاعتقالات اليومية، الجارية منذ مطلع الشهر، وشملت نحو 20 شخصاً في مناطق جنين وبيت لحم ورام الله والبيرة. وجرت هذه الاعتقالات في ساعات الفجر الأولى، وسط حملات عسكرية كبيرة بمشاركة مئات الجنود في كل موقع. وتم فيها استخدام الكلاب وإطلاق قنابل مضيئة وقنابل صوتية بثت الفزع في نفوس الأطفال.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو