خدمات جديدة من «غوغل» لذوي الإعاقات تعمل عبر قراءة حركات الوجه

شعار شبكة «غوغل» (رويترز)
شعار شبكة «غوغل» (رويترز)
TT

خدمات جديدة من «غوغل» لذوي الإعاقات تعمل عبر قراءة حركات الوجه

شعار شبكة «غوغل» (رويترز)
شعار شبكة «غوغل» (رويترز)

أطلقت «غوغل»، أمس (الخميس)، أدوات جديدة موجهة للأشخاص المصابين بإعاقات بالغة ممن لا يستطيعون استخدام هواتفهم بالاعتماد على الصوت أو اليدين، من خلال تطبيق يتيح للمستخدمين التواصل بفضل حركات الوجه.
وفي هذا التطبيق الذي يحمل اسم «بروجكت أكتيفايت»، ترصد الكاميرا حركات الوجه، بما يشمل عقد الحاجبين أو فتح الفم أو الابتسام أو النظر يميناً أو يساراً؛ ما يتيح تفعيل خصائص محددة مسبقاً، من بينها الإدلاء بجملة أو إرسال رسالة نصية أو القيام باتصال، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويتوجه التطبيق خصوصاً إلى الأشخاص المصابين بالتصلب اللويحي أو الضمور العضلي أو الشلل الدماغي.
وقالت مديرة البحوث بشأن هذا المنتج ليزي ليليانفيلد، خلال مؤتمر صحافي «كنا نريد إنجاز شيء يعمل بصورة مستقلة عن تقنيات المساعدة الأخرى، ويكون يسير التكلفة وقابلاً للحمل وسريعاً».
وبات تطبيق «بروجكت أكتيفايت» متوافراً بالإنجليزية في الولايات المتحدة، وكندا، وبريطانيا، وأستراليا.
وبموازاة ذلك، تطلق المجموعة الأميركية العملاقة خاصية «كاميرا سويتشز» المدمجة مباشرة بالأدوات المرتبطة بإمكانية الوصول عبر نظام التشغيل «أندرويد» المستخدم في الأكثرية الساحقة من الهواتف الذكية حول العالم.
وتعمل الأداة التي تخضع لتجارب منذ تسعة أشهر، وفق المبدأ عينه، أي التعرف على حركات الوجه. وهي تتيح للمستخدمين تصفح الشاشة أمامهم لاختيار أغنية على سبيل المثال.
ويمكن للمستخدمين تكييف «كاميرا سويتشز» بحسب تفضيلاتهم الخاصة، من خلال تحديد حجم أو مدة الحركة اللازمة لتفعيل خاصية ما على الجهاز.
وقد حدّثت المجموعة أيضاً تطبيقها «لوك أوت» الذي أطلقته سنة 2019 والموجه إلى الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، ويُستخدم للتعرف على الأجسام أو النصوص في بيئة المستخدم.
ويتواصل التطبيق مع المستخدمين بالصوت، وبات في إمكانه قراءة نصوص في 23 لغة مختلفة، حتى لو كانت مكتوبة بخط اليد باللغات اللاتينية. وبات التطبيق يتعرف على عُملتين إضافيتين، هما اليورو والروبية الهندية.
وتشير أرقام مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها إلى أن 61 مليون بالغ في الولايات المتحدة يعانون إعاقات. وتسعى «غوغل» ومنافسوها مثل «أبل» و«مايكروسوفت» إلى استمالة المستخدمين من هذه الفئة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

«غوغل» تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب معلومات صحية زائفة

أزالت «غوغل» بعض ملخصاتها الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعد أن كشف تحقيق عن تعرض المستخدمين لخطر الضرر بسبب معلومات خاطئة ومضللة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمثل انتعاش «ألفابت» في وول ستريت المرة الأولى منذ 2019 التي تتفوق فيها على «أبل» من حيث القيمة السوقية (رويترز)

«ألفابت» تتجاوز «أبل» وتصبح ثاني أكبر شركة في العالم

تجاوزت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، شركة «أبل» المصنعة لهواتف آيفون لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا  عدد مستخدمي «جي ميل» يتراوح بين 1.5 مليار ومليارَي مستخدم (شاترستوك)

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

«غوغل» تطور خاصية تتيح للمستخدم تغيير عنوان بريده الإلكتروني على «جي ميل» دون فقدان رسائله.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مصر: مخاوف من تأثير «جمارك الجوال» على حركة السياحة

مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: مخاوف من تأثير «جمارك الجوال» على حركة السياحة

مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مخاوف من تأثيرات على حركة السياحة المنتعشة بمصر بسبب قرار «جمارك الجوال» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أثار قرار فرض «جمارك الجوال» على المصريين المغتربين في الخارج والأجانب، الذي يشترط سداد رسوم وجمارك على الهواتف التي يقضي أصحابها أكثر من 90 يوماً سنويّاً في مصر، مخاوفَ من تأثيراته على حركة السياحة، بعدما رُصدت شكاوى من شركات سياحة بشأن تعطل هواتف بعض السائحين نتيجة استخدامهم شرائح مصرية خلال زيارات سابقة.

ووثق عدد من المرشدين السياحيين وبعض أعضاء مجلس النواب (البرلمان) تعطل وشكاوى من بعض السائحين عقب إيقاف هواتفهم، وهو ما أبرزه عدد من الإعلاميين، منهم عمرو أديب، وسط أحاديث عن تعديلات محتملة على القرار.

وتحدّث الإعلامي أحمد موسى، عبر حسابه على منصة «إكس»، عن عمل أجهزة الدولة على إيجاد حلول لاستثناء المغتربين والسائحين من سداد الرسوم الجمركية.

ومنذ مطلع عام 2025، طبّقت الحكومة المصرية قراراً يقضي بالسماح للمصريين المقيمين في الخارج أو العائدين من رحلات سفر باصطحاب هاتف شخصي واحد معفى من الرسوم الجمركية كل 3 سنوات، قبل أن تُعدَّل اشتراطات التسجيل عدة مرات، وصولاً إلى إعلان قرار جديد بإلغاء جميع الإعفاءات لكل المصريين بدءاً من الأربعاء الماضي.

وشهد البرلمان المصري، خلال الأيام الماضية، تقدّم عدد من النواب بطلبات إحاطة إلى الحكومة لمناقشة قرار إلغاء جميع الإعفاءات، بوصفه يفرض أعباء إضافية على المواطنين. وقد قُدّمت هذه الطلبات من نواب ينتمون إلى عدة أحزاب بشكل منفرد، ومن المتوقع مناقشتها خلال الأيام المقبلة.

وقال عضو البرلمان عبد المنعم إمام لـ«الشرق الأوسط» إنهم تواصلوا بالفعل مع لجنة الاتصالات، وجرت مناقشة الأمر، وسيُعقد اجتماع الأسبوع المقبل بين اللجنة وممثلي الحكومة لبحث الأمر ومناقشته ومعرفة آليات التعامل مع الاعتراضات، مشيراً إلى أن «توقيت الاجتماع جرى الاتفاق عليه لتكون كل الأطراف قد درست الأمر، وطريقة التعامل معه بهدف الوصول إلى نتيجة».

وأعرب إمام عن أمله في وجود حل حكومي، سواء بالعدول عن القرار أو تعديله قبل الاجتماع المرتقب، في ظل وجود شكاوى مستمرة من مشكلات في التطبيق أدّت إلى مضايقات للسائحين الذين يفترض أنهم جاءوا إلى مصر من أجل قضاء إجازاتهم.

وأكد النائب السابق لرئيس «غرفة شركات السياحة» باسل السيسي لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار يحمل مشكلات بالنسبة للسائحين بشكل أساسي؛ لأن هناك فئة منهم اعتادت زيارة مصر على فترات متقاربة وقضاء أسبوع أو أكثر». مشيراً إلى «توثيق عدد من المشكلات التي واجهت السائحين بالفعل فور دخول القرار حيّز التنفيذ، مع توقعات بزيادتها حال الاستمرار في التطبيق خلال الفترة المقبلة».

قرار «جمارك الجوال» أحدث جدلاً واسعاً في مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأضاف إمام أنه على الرغم من وجود ثغرات في السابق ظهرت آثارها السلبية، فإن فرض قيود على الجميع لا يُعد حلّاً، لا سيما أن من حق السائحين استخدام هواتفهم بحرية كاملة خلال فترة وجودهم، مشيراً إلى وجود اتصالات بين المعنيين بالقطاع السياحي ومسؤولين حكوميين بشأن المشكلات التي حدثت، للعمل على حلها، مع وعود بالتدخل وتصحيح الأمر في أقرب وقت.

وزار مصر في 2025 نحو 19 مليون سائح، بنسبة زيادة بلغت 21 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو معدل نمو يفوق المتوسط العالمي البالغ 5 في المائة، وفق تصريحات رسمية لوزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي مطلع الشهر الحالي، فيما تستهدف البلاد الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول 2030.

مصر شهدت انتعاشة سياحية لافتة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويرجّح رئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بـ«المركز المصري للدراسات الاستراتيجية»، محمد مرعي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، وجود توجّه حكومي لإلغاء القرار أو تعديله خلال الأيام المقبلة، بعد ما أثاره تطبيقه من مشكلات، في ظل رصد ردود فعل سلبية، ليس فقط من بعض السائحين المتضررين من التطبيق، بل أيضاً من المصريين المغتربين في الخارج.

وأضاف أن ردود الفعل السلبية امتدت لتشمل الرأي العام داخل مصر، ووصلت إلى البرلمان في صورة تساؤلات وطلبات إحاطة موجّهة إلى الحكومة، في مسعى لدفعها إلى التراجع عن القرار، الذي بدا -من وجهة نظر مرعي- أنه «يحتاج إلى دراسة متأنية لجميع تأثيراته وأبعاده، ولا سيما الاجتماعية منها».


300 غرام من الشوفان يومياً تُخفض الكوليسترول

تأثير الشوفان كان واضحاً عند تناوله بتركيز عالٍ (بكساباي)
تأثير الشوفان كان واضحاً عند تناوله بتركيز عالٍ (بكساباي)
TT

300 غرام من الشوفان يومياً تُخفض الكوليسترول

تأثير الشوفان كان واضحاً عند تناوله بتركيز عالٍ (بكساباي)
تأثير الشوفان كان واضحاً عند تناوله بتركيز عالٍ (بكساباي)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في جامعة بون الألمانية، عن أنّ اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان كان فعَّالاً بشكل مدهش في خفض مستوى الكوليسترول في الدم.

وقال الباحثون إنّ المشاركين في الدراسة الذين تناولوا 300 غرام من دقيق الشوفان يومياً ضمن نظام غذائي نُظِّم على مدى يومين، انخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لديهم بنسبة 10 في المائة، وهو انخفاض ملحوظ، وإن لم يُضاهِ تأثير الأدوية الحديثة تماماً. كما فقدوا كيلوغرامين من وزنهم في المتوسط، وانخفض ضغط دمهم انخفاضاً طفيفاً.

وبيَّنت النتائج أنّ تناول كمية كبيرة من الشوفان لمدة يومين كان أفضل من تناول كمية قليلة منه لمدة 6 أسابيع. وتقول الأستاذة المساعدة في معهد علوم التغذية والأغذية بجامعة بون، ماري كريستين سيمون، في بيان نُشر السبت، على موقع الجامعة: «قد يكون اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان لفترة قصيرة وبانتظام وسيلة جيدة للحفاظ على مستوى الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي».

ومع ذلك، أظهرت نتائج الدراسة أنّ تأثير الحبوب كان واضحاً عند تناولها بتركيز عالٍ، وبالتزامن مع تقليل السعرات الحرارية؛ إذ حقَّق نظام غذائي لمدة 6 أسابيع، تناول فيه المشاركون 80 غراماً فقط من الشوفان يومياً، نتائج طفيفة.

وأشارت الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر كومينكيشين» إلى أنه طُلب من المشاركين تناول دقيق الشوفان فقط بعد غليه مسبقاً في الماء، 3 مرات يومياً. كما سُمح لهم بإضافة بعض الفاكهة أو الخضراوات إلى وجباتهم. وقد أكمل 32 رجلاً وامرأة هذا النظام الغذائي القائم على الشوفان، متناولين 300 غرام من دقيق الشوفان يومياً على مدى يومين، واستهلكوا نحو نصف سعراتهم الحرارية المعتادة. في المقابل، وُضعت مجموعة ضابطة على نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، ولكنه لم يتضمن الشوفان.

ويقول الباحثون إنّ المجموعتين استفادتا من تغيير النظام الغذائي، وإنما التأثير كان أكثر وضوحاً لدى المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً قائماً على الشوفان. ويبدو أنّ هذا النظام قد أثّر في تركيبة الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء.

ومن المعروف أنّ للنظام الغذائي تأثيراً واضحاً على الكوليسترول الضار (LDL) الذي إذا احتوى الدم على كمية زائدة منه، يترسَّب في جدران الأوعية الدموية. وتُعرف هذه الترسّبات باللويحات التي تُضيّق الأوعية الدموية، وقد تتمزَّق نتيجة ارتفاع ضغط الدم بعد بذل مجهود بدني، أو الغضب، أو التوتّر. ونتيجة لذلك، قد تتكوّن جلطة دموية في المنطقة المُصابة، مما يؤدي إلى انسداد الوعاء الدموي تماماً، أو قد يجرف الدم أجزاءً من اللويحة، مما يسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تأثير مفيد

وتوضح زميلة سيمون والمؤلفة الرئيسية للدراسة، ليندا كلومبن: «تمكّنا من تحديد أن تناول الشوفان يزيد من عدد أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء».

وأصبح الميكروبيوم محوراً متزايد الأهمية في البحوث خلال العقود الأخيرة؛ إذ بات من المعروف أنّ البكتيريا المعوية تلعب دوراً حاسماً في استقلاب الطعام، كما تُطلق نواتجها الأيضية في بيئتها. وتُزوّد هذه البكتيريا -من بين أمور أخرى- خلايا الأمعاء بالطاقة، ما يُحسّن من أدائها لوظائفها.

إضافة إلى ذلك، تُرسل الميكروبات بعض نواتجها إلى أنحاء الجسم عبر مجرى الدم؛ إذ يمكن أن تُحدث تأثيرات متنوّعة. وتقول كلومبن: «على سبيل المثال، تمكّنا من إثبات أنّ البكتيريا المعوية تُنتج مركّبات فينولية عند تحليلها للشوفان». وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أنّ أحد هذه المركّبات -وهو حمض الفيروليك- له تأثير إيجابي في استقلاب الكوليسترول، ويبدو أنّ هذا ينطبق أيضاً على بعض نواتج الأيض البكتيرية الأخرى.


خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)
الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)
TT

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)
الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو، حيث وضعن مساحيق التجميل، وارتدين فساتين أنيقة، وتنافسن في فعالية تهدف إلى إبراز مواهبهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن قبيل الإفراج عنهن. وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أنه في قاعة متعدّدة الاستخدام واسعة ذات صدى واضح، اعتلت 15 متسابقة منصة ملوَّنة بدرجات اللون الأرجواني، وغنّت كلٌّ منهن أمام جمهور ضمّ مسؤولين في إدارة السجن، ومتطوّعين، وسجينات أخريات تفاعلن بالتصفيق والغناء.

الفنّ محاولة للنجاة (أ.ب)

وقدّمت مشاركات عدّة أغنيات دينية من الإنجيل، في حين اختارت أخريات أداء أعمال من الموسيقى البرازيلية الشعبية الشهيرة باللغة البرتغالية، من بينها أغنية «الخروف الأسود» للمغنية الراحلة والمحبوبة ريتا لي. وتكوَّنت لجنة التحكيم من شخصيات معروفة، من بينها الممثل ومقدّم البرامج التلفزيونية ديفيد برازيل، والمغنّي ماوريسيو ماتار، فقيّموا العروض وفق معايير شملت قوة الصوت، والأداء، والحضور، والجاذبية.

وفازت بالجائزة الأولى فرناندا فرنانديز دومينغيز (36 عاماً)، التي قالت بعد إعلان فوزها: «لا أعرف حتى ماذا أقول، أنا سعيدة جداً. الموسيقى وسيلة لتمكين ذاتي في هذا الوقت الحزين، لأن البقاء داخل السجن أمر محزن».

وقبل أشهر من يوم المسابقة، خضعت المتنافسات من 4 مؤسّسات احتجاز لاختبارات أداء وتدريبات، إضافة إلى تجارب مكياج وأزياء وتصفيفات شَعر، ممّا أضفى تنوّعاً وتحفيزاً على روتين السجن الرتيب. وفي يوم المسابقة، التي حملت اسم «صوت الحرّية»، استعدّت المشاركات في غرفة مجهّزة بالمرايا وستارة لتبديل الملابس، حيث أجرين تمارين صوتية وحركات بدنية بسيطة للتخلّص من التوتّر.

يُمنح الصوت مساحة فيتراجع ثقل القضبان قليلاً (أ.ب)

وقالت ريلاري كريستينا ليتي (31 عاماً)، التي كانت تُغنّي سابقاً في الحانات والحفلات والكنائس قبل اعتقالها منذ 6 سنوات، إنها ستغادر السجن خلال أقل من عام، مشيرة إلى أنّ المسابقة شكّلت فرصة لدعم مسار إعادة تأهيلها من خلال إبراز مهاراتها. وأضافت: «الأمر سحري، لأننا نفعل ما نحبّ. هذا يعني الحرّية بالنسبة إلينا. نحن في السجن، لكن الفنّ يُحرّرنا»، مشيرة إلى أنّ حلمها هو الغناء في مهرجان «روك إن ريو».

كانت نسخة العام الحالي، التي حملت اسم «الأمل والتحرير»، هي الثالثة التي تنظّمها هيئة إدارة سجون الولاية في ريو دي جانيرو. وقالت وزيرة الولاية لشؤون إدارة السجون، ماريا روزا لو دوكا نيبل، إن هدف السجن لا يقتصر على العقاب، وإنما يشمل أيضاً إعادة التأهيل عبر العمل، والدراسة، والقراءة، وكذلك، كما حدث في هذه الفعالية، من خلال الثقافة والفنون. وأضافت أنّ مثل هذه الأنشطة تُسهم في تحسين الأجواء داخل المؤسّسة.

على هذه المنصّة تستعيد السجينات ثقة سُحبت طويلاً (أ.ب)

وتابعت: «هذا يساعد على تهدئة الأوضاع، ويُخفّف من حدّة التوتّر، لأنّ نظام السجون، حتى في الوحدات النسائية، بيئة مشحونة بطبيعتها. ما وفّرناه هنا، مع حضور الجميع، يخلق شعوراً بالارتياح». أما الفائزة بمسابقة العام الماضي، كاسياني فيكتوريا مورا مارتينز، فقالت إنها تُغنّي منذ كانت في الثالثة من عمرها، وكانت تُقدّم عروضاً عبر الإذاعة وفي أماكن عامة، لكنها توقّفت بعد سجنها بتهمة تتعلّق بالاتجار بالمخدّرات. وأوضحت أنها عادت إلى الغناء بفضل المسابقة، وتطمح إلى احترافه مستقبلاً، مع خطط لإنتاج مقاطع مصوّرة على «تيك توك» بعد خروجها من السجن. وقالت: «عندما أغنّي، أشعر بالسلام. الأمر أشبه بدواء مهدّئ. إنني أحتاج إليه. أغنّي، وكل شيء يصبح على ما يرام».