برامج «رؤية 2030» كرست الدور الاقتصادي للقطاع الخاص

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: خطوات تنفيذ البرامج والمشروعات برزت بجلاء في مشهد التنمية المحلي

الأبراج والمباني تحتفي بمناسبة اليوم الوطني للسعودية (تصوير: صالح الغنام)
الأبراج والمباني تحتفي بمناسبة اليوم الوطني للسعودية (تصوير: صالح الغنام)
TT

برامج «رؤية 2030» كرست الدور الاقتصادي للقطاع الخاص

الأبراج والمباني تحتفي بمناسبة اليوم الوطني للسعودية (تصوير: صالح الغنام)
الأبراج والمباني تحتفي بمناسبة اليوم الوطني للسعودية (تصوير: صالح الغنام)

قال مسؤولون سعوديون أمس إن المملكة استطاعت، عمليا، الوصول إلى مستويات تنموية ملموسة، وفق منهجية تنفيذ «رؤية المملكة 2030»، مشيرين إلى نجاح الخطط في تكريس دور القطاع الخاص كمحور رئيس في مشروع التنمية الاقتصادية في البلاد.
وقال لـ«الشرق الأوسط» علي بن حسن جعفر السفير السعودي لدى السودان إنه رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على العالم، ظلت إنجازات المملكة حاضرة في صناعة النجاح وتذليل الصعاب بالكفاءة والمرونة في وجه المتغيرات، مع التفوق والريادة في التنفيذ لتواصل تطورها على جميع الأصعدة وتحدث نهضة شاملة منتزعة مكانة متقدمة كأهم الدول تأثيرا في المنطقة والعالم.
وفق السفير جعفر، تظل السعودية اقتصاديا الأولى عالميا في استجابة الحكومة ورواد الأعمال لجائحة كورونا، وفق تصنيف تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، كما أن السوق السعودية المالية والسلعية ضمن أفضل الأسواق العالمية، كما نجحت في استضافة مجموعة العشرين الاقتصادية بنجاح منقطع النظير، رغم صعوبة الظروف التي فرضها تفشي فيروس كورونا في العالم.
ويواصل برنامج صندوق الاستثمارات العامة وفق جعفر، طموحاته بخطى ثابتة نحو مضاعفة أصول الصندوق تحت الإدارة إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) تراكميا بنهاية عام 2025 ليكون أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.
وضمن برنامج جودة الحياة والذي يسعي لجعل المملكة من أفضل الأماكن للعيش، عبر الاعتناء بتطوير نمط حياة الفرد، وتحسين البنية التحتية جرت إصلاحات واسعة، يؤكد جعفر أن سياسات الدولة تركت تأثيرا ملحوظا على المواطنين والمقيمين، مشيرا إلى مساهمة البرنامج في تحسين نمط الحياة من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لشركة نيوم المهندس نظمي النصر، أن السعودية تسير وفق مسارات تنموية واستراتيجية جلية المعالم، ما جعلها تتبوّأ ثقلا إقليميا ودوليا، ساعية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 مشيرا إلى أنها تعيش نهضة تنموية حضارية شاملة.
وأوضح النصر أن رؤية المملكة 2030، اعتمدت على المنهجيات والاستراتيجيات الحديثة في إدارة اقتصاد الدولة، وتنويع القاعدة الاقتصادية الوطنية، وإثراء المحتوى المحلي، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وهو ما أسهم في الحفاظ على متانة الاقتصاد وقوته.
واعتبر النصر، مناسبة اليوم الوطني للسعودية، أن «نيوم» مثالٌ على ما تقدمه المملكة للإنسانية عبر مساراتها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والعلمية، ولتصبح أيقونة مستقبلية مستدامة ليس للسعودية وحدها بل للعالم أجمع، وتنتج مفهومًا جديدًا للمجتمعات البشرية التي تسخر التقنية من أجل رفاه الإنسان وتطوره.
ولفت إلى أن «نيوم» حققت تقدما ملموسا في كل القطاعات والمجالات، وأصبحت اليوم ورشة عمل ضخمة بما تحتويه من إنشاءات ومشاريع، حيث يأتي على رأسها إطلاق نيوم مشروع (ذا لاين)، معززة الحياة الحضرية العالمية الصديقة للبيئة والخالية من الانبعاثات الكربونية، كمدينة نموذج في الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تشغيلها بالكامل عبر الطاقة النظيفة، والتي ستكون أيضاً المشغّلة لجميع المرافق في (نيوم) بنسبة مائة في المائة.
وفق النصر ستبنى جميع الأعمال، ضمن نيوم، بشكل متسق ومتصل من خلال إطار رقمي يشمل الذكاء الصناعي والروبوتات، ما سيشكل بدوره أساسا متينا لبناء اقتصاد المعرفة لاحتضان الكفاءات، والعقول العلمية، والمهارات من مختلف المجالات لخدمة البشرية، ويسهم في تحقيق إضافة نوعية للناتج المحلي الإجمالي تقدر بنحو 180 مليار ريال (48 مليار دولار) سنويا، وخلق 380 ألف فرصة عمل.
من جهته، أكد رجل الأعمال عبد الله المليحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطط والبرامج والمبادرات التي أطلقتها المملكة تحت جائحة كورونا، استطاعت أن تعزز الدور التنموي الاقتصادي للقطاع الخاص، في ظل برنامج «شريك»، مشيرا إلى نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى 17.6 مليار ريال (4.5 مليار دولار) بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331 في المائة بعد أن كانت 5.321 مليار ريال (1.4 مليار دولار) قبل إطلاق الرؤية 2030.
ولفت المليحي إلى أن هناك العديد من المراكز والهيئات التي أطلقت خلال الجائحة، مبينا أن إنشاء مركز «فنتك السعودية» عزز الخدمات المالية لدى أنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال التقنية المالية، وتطوير الصناديق والمسرّعات والحاضنات التي تركز على التقنية المالية لتوفير رأس المال الجريء والتمويل بالأسهم وتحفيز بيئة ريادة الأعمال.
وبين المليحي أن هذه الإنجازات أسهمت في جعل السوق المالية السعودية «تداول» إحدى أكبر 10 أسواق مالية حول العالم، مشيرا إلى إنجازات أخرى في مجال الإسكان، حيث ارتفعت نسبة تملّك المساكن لتصل إلى 60 في المائة مقارنة بنسبة 47 في المائة قبل 5 أعوام، إضافة إلى أن الحصول على الدعم السكني أصبح فوريا بعد أن كان يستغرق مدة تصل إلى 15 سنة قبل إطلاق الرؤية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.