5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

توفر الحماية خلال جائحة «كوفيد ـ 19»

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم
TT

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

5 سلوكيات صحية مترابطة لتقوية مناعة الجسم

ضمن ما يُحسب كتداعيات لجائحة (كوفيد - 19) العالمية، ترصد الأوساط الطبية، وكذلك الاقتصادية، تنامي حجم سوق منتجات «مُقويات المناعة» Immunity Boosting Products، كجزء من سلوكيات الوقاية الصحية لجهاز مناعة الجسم. سواء كمنتجات غذائية طبيعية أو مشروبات صحية أو مستحضرات دوائية.
وخلال عامي 2020 و2021 شهد عدد المنتجات المعروضة عبر الإنترنت لـ«صحة الجهاز المناعي» Immune System Health، والتي تُقدم بإبراز قدرتها على تعزيز المناعة، زيادة بنسبة تجاوزت 50 في المائة في أوروبا. وتفيد إحصاءات الولايات المتحدة إلى أن أكثر من 40 في المائة من المستهلكين يشترون المزيد من منتجات الأطعمة أو المشروبات لتعزيز قوة جهاز المناعة لديهم بسبب جائحة فيروس «كورونا».

- جهاز المناعة
والحقيقة أن جهاز المناعة يقوم بعمل حيوي رائع في الدفاع عن الجسم ضد الميكروبات المسببة للأمراض. والسؤال المطروح ليس هو: هل «بإمكان» المرء تعزيز قوة ونشاط جهاز المناعة لديه؟ بل إن السؤال هو: هل «يريد» المرء تقوية جهاز مناعة الجسم لديه؟ لأن ذلك ممكن جداً، وتتوفر بيد المرء وسائل ذلك، ولكن الخطوة الأولى أن تكون لديه «رغبة» في ذلك، و«يُقرر» فعل ذلك بالطريقة الصحية.
ووجود الرغبة واتخاذ القرار، مهم في شأن تقوية المناعة، لأن جهاز المناعة ليس عضوا محدد الكيان وذا كتلة وموقع محدد، كما هو القلب والكلى والكبد، بل هو نظام تتشارك في عمله غالبية أعضاء الجسم ويتطلب كفاءة نشاط أنواع متباينة من الخلايا المنتشرة في كافة أرجاء الجسم، ويستخدم إنتاج الكثير من المركبات الكيميائية لإنجاز مهامه.
ولكي يعمل جهاز مناعة الجسم بشكل جيد طوال الوقت، لا يُوجد «طريق مُختصر» بتناول بعض المستحضرات لتقوية المناعة، بل الأمر يتطلب طوال الوقت حالة من «التوازن والانسجام» بين الممارسة الصحية لسلوكيات الحياة اليومية من جهة، وبين حفظ الحالة الصحية لكافة أعضاء الجسم من جهة أخرى. وتحقيق هذين الأمرين يتطلب من المرء وجود رغبة للعمل على ذلك «بشكل مترابط» بين عدة سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «لتقوية جهاز المناعة لديك، فإن خط دفاعك الأول هو اختيار نمط حياة صحي. ويُعد اتباع الإرشادات العامة للصحة الجيدة أفضل خطوة واحدة يمكنك اتخاذها نحو الحفاظ بشكل طبيعي على عمل نظام المناعة لديك بشكل صحيح. إذا عمل كل جزء من أجزاء جسمك، بما في ذلك الجهاز المناعي، بشكل أفضل عند حمايته من الاعتداءات البيئية ودعمه باستراتيجيات الحياة الصحية». وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC: «جهاز المناعة هو وسيلة الجسم لحماية نفسه من العدوى والأمراض. إنه يحارب كل شيء، من فيروسات البرد والإنفلونزا إلى الحالات الخطيرة مثل السرطان. وأنظمتنا المناعية معقدة وتتأثر بالعديد من العوامل. وتعمل اللقاحات على بناء مناعة ضد أمراض معينة».

- وسائل تقوية المناعة
وهناك بعض الطرق الإضافية التي يمكنك من خلالها تقوية جهاز المناعة لديك. وإليك هذه الخطوات الصحية الخمس لتقوية عمل جهاز مناعة الجسم:
1- تقليل الإجهاد النفسي. يفيد الباحثون من نظام جامعة ميريلاند الطبي (UMMS) بالقول: «هناك علاقة معقدة بين التوتر وعمل جهاز المناعة. فجهاز المناعة حساس للضغط النفسي، خاصة إذا كان مزمناً. ويعرف جهازك المناعي متى تكون متوتراً. ووفقاً لدراسات أبحاث المناعة الحديثة، يمكن أن ينتج الإجهاد المزمن مستويات أعلى من المعتاد من هرمون الكورتيزول. وهذا يمكن أن يعيق استجابة الجسم المضادة للالتهابات ويسبب التهابات مستمرة».
ويُضيف باحثو كليفلاند كلينك: «الإجهاد النفسي على المستوى المزمن ليس جيداً. وبمرور الوقت، يمكن أن يقوض صحتنا المناعية. وهناك العديد من المسارات المناعية العصبية المعقدة التي تدعم هذه الظاهرة».
ويوضح أطباء جامعة هارفارد: «يدرس العلماء بنشاط العلاقة بين الإجهاد النفسي ووظيفة المناعة. ومعظم العلماء الذين يدرسون العلاقة بين الإجهاد ووظيفة المناعة، لا يدرسون ضغوطاً مفاجئة قصيرة المدى الزمني. بل بدلاً من ذلك، يحاولون دراسة الضغوطات المستمرة والمتكررة والمعروفة باسم الإجهاد المزمنChronic Stress، مثل تلك التي تسببها العلاقات مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل».
وتقول رابطة القلب الأميركية: «الإجهاد المزمن يمكن أن يكون له أثر جسدي سلبي عليك، يمكن أن يضعف الجهاز المناعي لديك».
وتحت عنوان «الإجهاد يضعف جهاز المناعة»، تفيد الجمعية الأميركية لعلم النفس APA، قائلة: «قد تقوي الروابط الاجتماعية المناعة بشكل غير مباشر لأن الأصدقاء - على الأقل الأصدقاء المهتمون بالصحة - يمكنهم تشجيع السلوكيات الصحية الجيدة مثل الأكل والنوم وممارسة الرياضة بشكل جيد. يساعد الأصدقاء الجيدون أيضاً على تخفيف ضغوط الأحداث السلبية».

- تغذية صحية
2- التغذية الصحية. وفي دراسة بعنوان «النظام الغذائي ووظيفة المناعة» لباحثين من كلية الطب بجامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة، تم نشرها ضمن عدد 16١٦ أغسطس (آب) 2019 لمجلة العناصر الغذائية Nutrients، لخص الباحثون دور التغذية بقولهم: «من المفهوم جيداً أن نقص التغذية يضعف وظيفة المناعة، ويعتمد مدى الضعف الذي ينتج عن ذلك على شدة النقص. ويمكن لمغذٍ واحد أن يمارس تأثيرات مناعية متعددة ومتنوعة، كما في حالة فيتامين إي E. والتغذية المثلى للحصول على أفضل النتائج المناعية هي التغذية التي تدعم وظائف الخلايا المناعية بما يسمح لها ببدء استجابات فعالة وسريعة ضد مسببات الأمراض وتجنب نشوء أي التهاب مزمن. وبعض المغذيات الدقيقة والمكونات الغذائية لها أدوار محددة للغاية في تطوير وصيانة نظام مناعي فعال طوال العمر أو في الحد من الالتهابات المزمنة».
ويضيف أطباء جامعة هارفارد: «هناك بعض الأدلة على أن نقص المغذيات الدقيقة المختلفة (أنواع من الفيتامينات والمعادن) يغير الاستجابات المناعية. وأن تناول جرعات كبيرة من فيتامين واحد لا يؤدي إلى ذلك، وإن الأكثر ليس بالضرورة الأفضل». وعند ثبوت وجود نقص في أحد «المغذيات الدقيقة» وفق نتائج التحاليل، يجب تلقي العلاج التعويضي لإزالة النقص، كفيتامين دي، وسي، والحديد والزنك وغيرها.
وتفيد رابطة القلب الأميركية AHA بأن الحصول على التغذية الصحية المناسبة، مهم جداً في الحفاظ على قوة واستجابة جهاز مناعة الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين دي يمكنه تقوية جهاز المناعة ومكافحة العدوى. وتشمل المصادر الأسماك الدهنية ومنتجات الألبان والمكملات الغذائية وأشعة الشمس.
وتحتوي المنتجات الطازجة والمكسرات والبذور على الكثير من الزنك وبيتا كاروتين والفيتامينات إيه A وسي C وإي E وبي B6. والعناصر الغذائية الأخرى التي نحتاجها لصحة جهاز المناعة. والأطعمة النباتية غنية بالألياف، مما يساعد على خفض نسبة الدهون في الجسم وتقوية الاستجابة المناعية. لأن تراكم الدهون والسمنة يعيقان عمل خلايا الدم البيضاء المقاومة للجراثيم، ويُخلان بتوازن بكتيريا الأمعاء الصديقة، وهي التي تساعد في الاستجابة المناعية.

3- سلامة الجهاز الهضمي. الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي إحدى دعائم كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم. والسبب أن غالبية الخلايا المناعية داخل جسم الإنسان، توجد داخل الأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالأمعاء، مما يعكس أهمية هذا النسيج المناعي في الحفاظ على صحة المرء.
كما توجد داخل تجويف الأمعاء، مستعمرات البكتيريا الصديقة Gut Microbiome، التي تلعب أدوراً حيوية جداً، وبطرق متعددة، في كفاءة عمل خلايا مناعة الجسم، وفي نوعية الاستجابات المناعية حتى في مناطق بعيدة من الجسم.
ويتغير تكوين ميكروبيوم الأمعاء على مدار العمر، استجابة لمكونات النظام الغذائي الصحي (تقليل اللحوم والدهون الحيوانية والسكريات وزيادة تناول الخضار والفواكه والمكسرات واللبن الزبادي)، وعدد من العوامل البيئية، مثل تناول المضادات الحيوية. وأيضاً هناك عوامل أخرى، مثل تقليل التعرض للتوتر النفسي والضغط العصبي، وممارسة الرياضة البدنية، والحرص على نوم ساعات كافية بالليل، والامتناع عن التدخين.
وعلى سبيل المثال، أظهرت عدة دراسات أن ممارسة التمارين الرياضية قد تزيد من عدد البكتيريا «الجيدة» وتثري التنوع الميكروبي في الأمعاء.

- النوم والرياضة
4- النوم الليلي الكافي. تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «احصل على قسط كاف من النوم، ويتزايد الدليل العلمي على أن قلة النوم يمكن أن تؤثر سلباً على أجزاء مختلفة من جهاز المناعة. هذا يمكن أن يؤدي إلى تطور مجموعة متنوعة من الاضطرابات».
وتقول رابطة القلب الأميركية: «التأثير الإيجابي للنوم ليس فقط على صحة قلبك ولكن أيضاً على هرمونات الإجهاد، ونظام المناعة لديك».
وتقول الدكتورة إريك جيه أولسن من أطباء مايوكلينيك: «يمكن أن تؤثر قلة النوم على جهازك المناعي. وتوضح الدراسات أن من لا ينامون جيداً أو لا ينامون بما يكفي أكثر ميلاً للإصابة بالمرض عند تعرضهم لفيروس. كما يمكن أن تؤثر قلة النوم على سرعة تعافيك إذا تعرضت للمرض. وتقل الأجسام المضادة المكافحة للعدوى، أثناء الفترات التي لا تحصل فيها على القدر الكافي من النوم. لذلك يحتاج جسمك إلى النوم ليقاوم الأمراض المعدية. ويتراوح القدر الأمثل من النوم لمعظم البالغين ما بين سبع وثماني ساعات من النوم الجيد كل ليلة».

5- ممارسة الرياضة. أحد السلوكيات الحياتية ذات التأثيرات الصحية المباشرة على كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم، هو ممارسة الرياضة اليومية. وفي توضيح لهذا الجانب، يفيد أطباء كليفلاند كلينك بأن التمارين الرياضية المعتدلة الشدة وسيلة مهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي مع صحة باقي أعضاء الجسم. ويضيفون أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تحمي من الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض، كما تسهم بشكل مباشر في تعزيز نشاط الدورة الدموية والأوعية اللمفاوية، وهو الأمر المهم في تمكين خلايا جهاز المناعة من الانتقال عبر الجسم بسرعة، والقيام بعملها بكفاءة. وفي الوقت الحالي، من المعقول اعتبار ذلك.
وتذكر المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة عدداً من الجوانب المتعلقة بممارسة الرياضة وعمل جهاز مناعة الجسم بقولها ما ملخصه في النقاط التالية:
- التمارين الرياضية تسبب تغيراً في الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء التي تكافح المرض. وهذه الأجسام المضادة أو كريات الدم البيضاء تدور بسرعة أكبر في الجسم، بحيث يمكنها اكتشاف الأمراض في وقت أبكر مما كانت عليه من قبل.
- قد يمنع الارتفاع القصير في درجة حرارة الجسم أثناء التمرين وبعده مباشرة من نمو البكتيريا، وهذا الارتفاع في درجة الحرارة قد يساعد الجسم على مكافحة العدوى بشكل أفضل.
- ممارسة التمارين الرياضية قد تبطئ إفراز هرمونات التوتر التي ارتفاعها يزيد من فرصة الإصابة بالأمراض وانخفاضها يحمي من الإصابة بها.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق الموسيقى قد تؤثر في إدراك مذاقات معينة (جامعة كوبنهاغن)

الموسيقى تمنح الطعام مذاقاً ألذ

كشفت دراسة دنماركية أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء تناول الطعام قد يعزز استجابة الدماغ للمذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم سرطان الرئة: الطرق الجديدة تزيد فرص علاجه

من جراحة البابا إلى اللقاحات الشخصية… ثورة علمية ترسم مستقبل علاج السرطان

بعد أن كان يُنظر إلى تشخيص السرطان في كثير من الحالات بصفته حكماً بالموت، باتت فرص النجاة أفضل لبعض المرضى حتى في أنواع المرض التي كانت تُعدّ شديدة الفتك.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك كاسة من الجوز (بكسلز)

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.


ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.


تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)
TT

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة أكبر وتحسين جودته، بفضل احتوائه على مركبات مرتبطة بتنظيم النوم، أبرزها هرمون الميلاتونين، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف درس الباحثون العلاقة بين الجوز والنوم؟

لاستكشاف العلاقة بين تناول الجوز وجودة النوم، استعان الباحثون بـ76 شاباً وشابة، تراوحت أعمارهم بين 20 و35 عاماً، للمشاركة في تجربة استمرت 18 أسبوعاً.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، التي امتدت ثمانية أسابيع، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ تناول أفراد المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع وجبة العشاء، بينما امتنع أفراد المجموعة الثانية عن تناوله. وطُلب من جميع المشاركين تجنّب تناول أي أنواع أخرى من المكسرات خلال هذه الفترة.

وبعد فترة فاصلة استمرت أسبوعين، تبادلت المجموعتان الأدوار؛ إذ توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز، فيما بدأت المجموعة الثانية بإضافته إلى وجبة العشاء.

وطوال فترة الدراسة، قدّم المشاركون عينات من البول لقياس مستويات إنتاج الميلاتونين لديهم. كما ارتدوا أجهزة تتبّع على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية خلال كل مرحلة، لرصد أنماط نومهم ومستويات نشاطهم ودرجة حرارة بشرتهم ومدى تعرضهم للضوء.

وفي نهاية التجربة، خضع المشاركون للتقييم باستخدام «مقياس جودة النوم العالمي»، الذي يقيس أربعة جوانب مرتبطة بالراحة الليلية:

زمن الاستغراق في النوم: المدة التي يحتاج إليها الشخص حتى ينام.

كفاءة النوم: نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً مقارنة بإجمالي الوقت الذي يمضيه في السرير بغرض النوم.

عدد مرات الاستيقاظ: عدد المرات التي يستيقظ فيها الشخص خلال الليل.

مدة اليقظة بعد بدء النوم: إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظاً بعد أن يكون قد دخل في النوم.

نتائج الدراسة تشير إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم (بكسلز)

ماذا أظهرت النتائج؟

خلال المرحلة التي تناول فيها المشاركون الجوز، رصد الباحثون زيادة ملحوظة في إنتاج الميلاتونين لديهم خلال المساء، إلى جانب انخفاض الوقت الذي احتاجوا إليه للاستغراق في النوم.

كما سجّل المشاركون درجات أعلى على مقياس جودة النوم العالمي، وأفادوا بشعور أقل بالنعاس خلال ساعات النهار.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق.

كذلك، كان المشاركون على علم بما إذا كانوا يتناولون الجوز أم لا، وهو ما يثير احتمال تأثر معتقداتهم أو سلوكياتهم بهذه المعرفة.

إضافة إلى ذلك، طُلب من جميع المشاركين اتباع نظام غذائي على النمط المتوسطي طوال فترة التجربة، ما يعني أن أطعمة أخرى ضمن هذا النظام ربما أسهمت أيضاً في تحسين جودة النوم.

لماذا قد يساعد الجوز على النوم بصورة أفضل؟

تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم، وقد يعود ذلك إلى محتواه من الهرمونات والمركبات المرتبطة بتنظيمه.

وحلّل الباحثون أيضاً مستويات المركبات التي قد تساعد على النوم في الجوز، وتوصلوا إلى نتائج لافتة؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه، في المتوسط، على 84.6 ملليغرام من «التريبتوفان»، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، فيما تبلغ نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) نحو 0.058.

وتؤدي هذه العوامل جميعها دوراً مهماً في الحصول على نوم أفضل.

وتوضح دانييلا ماركيتي، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يُعدّ «نقطة الانطلاق الكيميائية الحيوية» لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، اللذين يؤدي كل منهما دوراً في تنظيم النوم.

أما الميلاتونين، فيُعرف باسم «هرمون النوم»، نظراً إلى دوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وتشير ماركيتي إلى أن «مستويات الميلاتونين ترتفع خلال المساء لتنبيه الجسم إلى حلول الليل، ما يساعد على الاستغراق في النوم. ولذلك، فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين قد يعزز هذه الإشارات ويساعد الجسم على الاستعداد للنوم».

ما دور التريبتوفان والأحماض الأمينية في تحسين النوم؟

تؤدي نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) دوراً مهماً أيضاً في تحديد مدى قدرة الجسم على الاستفادة منه.

وتوضح ماركيتي: «عندما تتنافس أحماض أمينية متعددة على عبور (البوابة) المؤدية إلى الدماغ، غالباً ما يتفوق منافسو التريبتوفان عليه. ولذلك، فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان مقارنة بالأحماض الأمينية المنافسة يعني زيادة فرصته في اجتياز الحاجز الدموي الدماغي».